“حسناً أوافق ولكن سوف يحدث تغيير بسيط مجموعتي لن تتدخل في هذا الأمر، وستحل محلها شركة قَدري” فاجئته للمرة المئة بهذا اليوم : هل هي بهذا الهدوء حقاَ بعد كل ما أخبرها به ووضع أندريا لها بالأمر الواقع ، لابد من وجود خطب ما ولكن ما يهمة الأن أن يذهب من أمام تلك المرأة هز رأسه بتفهم قائلاً: Come desidera, signorina Jacqueline “كما تريدين سيدة جاكلين ” ـ Dottor Rehan Il mio nome è Dottor Rehan, capisci Simon?
“دكتور ريحان أسمي دكتور ريحان هل فهمت سايمون ” قالتها بنبرة جعلت جسده يرتجف أثر حدتها فى الحديث هز رأسه دلالة على فهمه قبل أن يفر هارباً من أمامها عودة للوقت الحالي كانت قد أنهت حمامها وخرجت من المرحاض وهي تلف جسدها بمنشفة وبيدها أخرى صغيرة تجفف بها خصلاتها الذهبية نظرت لانعكاسها بالمرأة متمتمة ببعض الكلمــ,,ـات التي لم يفهمها سواها: القوا بأنفسهم إلى جـ.ـحيم جاكلين. ❈-❈-❈ كلما حاولت نسيان الماضي يعود ليطاردها من جديد ما الذي عليها فعله للتخلص من هذا العناء
أمتلئت عينيها بالدموع هي تشعر بالوحدة وعدم الأمان كيف لها أن تشعر بالامان والجميع قد تخلى علنها الجميع ظـ ـلمها و لم يسمحوا لها بالدفاع عن نفسها، ما جاهدت لنسيانه عاد ليغزو عقلها من جديد بمجرد رؤيتها فقط شردت قليلاً ببعض الذكريات التي تُـ ـمزق قلبها إرباً مُنذ سبع سنوات وثمانية أشهر و يومان إذداد مـ ـرضها كثيراً بالأيام الأخيرة وخاصتاً بعد أمتناعها عن الطعام و مُلازمتها لغرفتها بالشهرين الماضيين بدأ والداها بالقلـ ـق على حالها فقررت والدتها اصطحابها إلى الطبيب ليفحصها و يعلم ما سبب غثيانها الدائم هذا وذبول وجهها بهذا الشكل
ذهب بها للطبيب الذي قام بفحصها بعناية قبل أن يعود لمكتبة وهو يكتب بعض الأدوية لها ـ في أي يا دكتور طمني بنتي كويسة كان ذلك صوت والدتها القلـ ـق قبل أن يُجيبها الطبيب بابتسامتة البشوشة ـ متقلقيش هي زي الفل بس هي ضعيفة شوية أنا كتبتلها فيتامينات تلتزم بيهم عشان صحتها و صحة الجنين نظرت له بعدم تصديق وهي تحاول أقناع نفسها أن ما استمعت له للتو ليس صحيحاً رددت كلمتة الأخيرة مرة أخرى بصدمة
_ جنين ابتسم الطبيب قائلاً: أيوه المدام حامل في شهرين أما تلك المسكيــ,,ـنة التي تجلس بالمقعد المقابل لها توقفت عن التنفس وكأن الساعة قد توقفت عند تلك اللحظة لحظة سماعها لتلك الكلمة “جنين “هل ما استمعت له الأن صحيح هل بداخل أحشائها طفل لم تتوقع بأسوء كوابيسها حدوث هذا الشئ معها، هل هذا نتيجة ما حدث معها بتلك الليلة المشؤمة و التي لم تستطع التحدث عنها مع أي شخص إلى الأن، ماذا عن والداها كيف عليها أن تشرح الأمر، كيف يمكنها التبرير عن صمتها بكل تلك الفترة هل سوف يصدقونها أم سون يلقوا باللوم عليها
كل هذا وجسدها متصنم كـ التمثال لم تعرف كيف ومتى خرجت هي ووالدتها من عند الطبيب ولا كيف وصلا إلى المنزل حتى لم يوقظها من حالتها تلك سوى صفعة قوية على وجنتها من يد والدها العاضب أدت إلى أختلال توازنها وسقوطها ـ يا حقيـ ـرة أنتِ ازاي تعملي كدا بدأت بذرف الدموع مُتمتمة بعض الكلام الغير مفهومة من بين دموعها: مـ .. معملتش .. حاجة والله
صفعة أخرى ذادت من نحيبها وهو لا يعطيها فرضة للدفاع عن نفسها في حين ذاد هو من و سُبابهـ ـا بأفظع الكلمــ,,ـات و ضــ,,ـربهـ ـا بغضــ,,ـب أعمى قلبة عن النظر لأبنته ببعض الشفقة فمن يراها يعلم أن هناك خطب ما منذ الولهه الأولى فاق من غفلته عندما سَكن جسدها و وقعت على الأرض جـ ـثة هـ ـامدة وأسفلها بؤرة من الدمـ ـاء عودة للوقت الحالي فاقت من شرودها علي صوت جدتها الحنون من خلف الباب قائلة: جيجي حبيبتي أنتِ كويسة أتاخرتي في الحمام ليه كدا
قامت بمسح دموعها وهي تجيبها بصوت جاهدت لجعلة طبيعياً ـ أيوة يا تيته متقلقيش باخد “Shower” وجاية علي طول ـ ماشي يا حبيبتي هحط الأكل على ما تخلصي أغنتي مكلتيش حاجة قبل ما تمشي ومفيش أعذار هتاكلي يعني هتاكلي ـ حاضر يا تيتة هاكل ذهبت الجدة لتجهيز الطعام بينما نهضت هي من مكانها نافضة لكل تلك الذكريات السيئـ ـة وبدأت بأخذ حمامها الدافئ حتى تُعيد نشاط جسدها وحيويتة ❈-❈-❈ في منزل “ريحان قَدري” رن صوت الجرس الباب
نظرت للساعة و جدتها تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل انتظرت بترقب حتى أتت إليها الخادمة قائلة بأحترام: ريحان هانم في واحد بره وطالب يشوف حضرتك عقبت بأستنكار: في الوقت دا صمتت قليلاً ثم أكملت قائلة: ومقالش هو مين ـ لا يا هانم ـ تمام دخلية المكتب و أنا جاية بدلت ملابسها و هبطت لاسفل متجهة للمكتب صدمة شلت اطرافها للولهة الأولى ولكن سُرعان ما تحولت صدمتها لابتسامة غامضة قائلة بسخــ,,ـرية : أهلاً بيك أمير باشا
“يتبع .. ” ياريت توقعاتكوا معايا بقا 🥺 دعم الله يخليكوا قرائة ممتعة يا حبايبي ❤️ اتمني تنوروني في جروب الفيس بوك اللينك في اول تعليق (( الفصل الرابع )) “طغيان إمرأة” ❈-❈-❈ في منزل “ريحان قَدري” جلست دارين على الفـ ـراش بغير تصديق أيعقل هذا هل شقيقتها عادت أم أنها تحلم ؟ أين كانت كل تلك السنوات ؟ ما الذي حدث معها ولماذا تركتها بفردها وذهبت؟ هل هذه حقاً شقيقتها؟
هي لا تُشبهها بتاتاً ، تعلم أنها كانت صغيرة عندما أختفـ ـت فهي لم تكن سوى بالحادية عشرة من عمرهت ولكنها تتذكرها جيداً هي لم تستطع نسيانها ولا نسيان حنانها يوماً، لم تشعر قط بحنان أبويها فهي لم تراهما قط، كانت ريحان هي مخـبـ ـئها و أمانها الوحيد تفقدت الغرفة لترى صورة تجمعهما معاً على المكتب الذي يقع على أحد جوانب الغرفة و واحدة أخرى على المنضدة و أخرى غيرها لها وحدها يبدو أنها جهزت هذه الغرفة من أجلها منذ زمن
ولكن لماذا لماذا تركتها بجحيـ ـم عائلة “قَدري” وذهبت؟ هي لا يبدوا عليها أنها قد عانت فمن رأتها اليوم لا تدل سوى على القوة يبدو أنها تركتها بمحض أرادتها وذهبت ولكن لما عادت لأخذها ؟ ربما هناك شئ ما لا تعرفة تشعر بالتشتت حقاً لا تعلم ما مهية شعورها الأن أهي سعيدة بعودة أختها لها من جديد ، أم حزينة لتركها لها منذ سنوات هي لا تعلم سوى أن قرارها لن يُبني فقط على التخمينات عليها سماعها أولاً قبل فعل أي شئ
ظلت على حالها هذا لوقت ليس بقليل حتى غلبها النعاس وذهب في سبات ❈-❈-❈ في منزل “عمر الرفاعي” و بالوقت الذي كان الجميع به نيام كان هو يدقق بتفاصيل الملف الذي أرسله له صديقه هشام رفع هاتفه حتى يُهاتف صديقه الذي أجابة بعد مُدة – مساء الخير يا بوب خرج صوته المُتعجب من نبرته التي لا تدل على النوم – أنت فين كدا ـ في المكتب كنت شغال على القضية و هروح – طب كويس هات بقا الرسايل الصوتية إلي لقتوها علي التلفون وتعالى
ـ دلوقت يا عمر دا الساعة 3 – ايوه دلوقت يا هشام يلا بسرعة متتاخرش تمتم الأخر بانزعاج : أنتَ وسيادة اللواء عليا ربنا على الظالم و المُفتري ضحك على حديثة قائلاً: بتقول حاجة يا إش – مبقولش جاي اغلق الخط وهو ينهض مُتجهاً الى المطبخ يصنع لنفسه كوباً من القهوة حتى يأتي صديقة ❈-❈-❈ صدمة شلت اطرافها للولهة الأولى ولكن سُرعان ما تحولت صدمتها لابتسامة غامضة قائلة بسخــ,,ـرية : أهلاً بيك أمير باشا
نظر لها بتفحص لهيئتها التي تغيرت تماماً عن أخر مرة رأها بها، الاي تقف أمامة الأن لا تُشبة تلك الفتاة التي تقف أمامة بثقة و عُنفوان لا يليق بإمرأة ـ هتفضل تبُصلي كتير، أظن دا مش وقت مناسب للزيارة كان ذلك صوتها الذي خرج بحدة ليوقظه من شروده بها ابتسم لها قائلاً بنبرة مُنبهرة و خبيثة بنفس الوقت : أيه دا القطة المغمضة إلي اتربت على أيدي فتحت و بقت بتخربش اجابته بثقة و هي تعقد ساعديها حول بعضهما البعض : مفيش قطط هنا في وحوش مفترسة
صمت خيم عليهما لبُرهة وهو يطالعها بغير تصديق كيف تحولت إلى هذا الحد ، كيف تحولت تلك الفتاة البريئة و الحنونة لتلك المرأة التي أمامة نعم هو يرى الفرق هي لم تعد تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تحتمي به ، التي أمامة الأن آمرأة بالغة تحمل من الشر أطنان بعينيها تلك التي كانت تنظر له بكل عشــ,,ـق يوماً ما يبدوا أنه أخطأ حينما ظن أنه سيجد نفس الفتاة التي كانت تعشــ,,ـقه يوماً ما هذة المرأة لا تُشبهها بأي شكل من الأشكال هذه القوة التي يراها بعينيها الآن لن تخشى من بعض الكلمــ,,ـات التي قد يُلقيها علي مسامعها فقط اكتفى بالصمت و
هو ينظر لها – اطلع برا يا أمير و متجيش تاني غير لما تاخد معاد مرة أخرى أخرجه صوتها الحاد و الحازم من شرودة قبل أن تتركة خلفها دون الاكتراث لأي من تُراهاتة التي يتمتم بها الآن، مُبتسمة على غضــ,,ـبة الذي تأكدة من تفاقمة الآن، هي تعلم كم يكره أن يتجاهلة شخص ما هو مريض بالعظمة تعلم هذا جيداً سوف تذيقة مرارة الحياة على يدها كما لم يتزوقها يوماً سوف يرى الجميع ماذا يعني “طُغيان آمرأة”
❈-❈-❈ كان يجلس بحديقة منزله و بيده كوب القهوة الذي أعده لنفسه الليل يُخيم بالمكان و سماء الصيف الصافية جعلت النجوم تزداد جمالاً مع نسمــ,,ـات الهواء التي داعبة وجهه ملحيته جعلته يرجع بـ ذاكرته للوراء قبل بضع سنوات منذ خمس سنوات و أربعة أشهر و أسبوع في يوم جميل بسماءه الصافية جلس على الأرجوحة التي تتوسط حديقة المنزل يضم زوجتة إلى صـ ـدرة بحب يُشاهدان أبنتهما الصغيرة التي تبلغ من العمر أربع سنوات تركض خلف كـ ـلبها الصغير وهي تضحك
ـ شكلها حلو أوي مش كدا نظر لها ثم أعاد نظره نحو صغيرتة مرة أخرى بابتسامة حنونة يجيبها بسعادة: أنتوا هدية ربنا ليا توسدة صـ,,ـدره قائلة: تعرف يا عمر أنا لغاية دلوقت مش مصدقة أننا بقينا سوا ولا أني بقيت أم لحته مني و منك أنتوا أجمل حاجة في حياتي غـ ـمز لها بمشاكسة قائلاً: طب أي مفيش حتة تانية كدا ولا كدا وكذت كتفه بخجل متمتمة بخفوت: بس بقا يا عمر ضحك على خـ ـجلها المُحبب لقلبه وهو يـ ـقبل مُقدمة رأسها قائلاً بحب صادق: بحبك يا ريم
ـ و أنا بحبك يا قلب ريم ركضت نحوهما الصغيرة قائلة: بابي .. بابي تعالى العب معايا أن زهقت و أنا بلعب لوحدي – بس كدا الأميرة نورين تأمر و بابي ينفذ حملها ودار بها و هي تضحك وبدأوا بالعب سوياً إلى أن انظمت لهم ريم بالعب ليبدوا كلوحة جميلة أبدع الفان في رسمها عودة للوقت الحالي ـ عمر أخرجة من شرودة صوت هشام الذي نطق باسمة ـ في أي يا عم بقالي ساعة بنادي عليك
تنهد بآلم قائلاً بهدوء وهو يعانقة بترحيب ـ اذيك يا هشام بادلة الأخر العناق قائلاً: الحمد لله يا بوب ـ جبت الي قولتلك عليه ـ ايوه مش عارف أنت عاوز التسجيلات دي في أيه دول مفيهمش أي حاجة أنا سمعتهم بنفسي ـ تعالى بس معايا المكتب ونشوف الموضوع دا ـ تمام أشرب بس فنجان قهوة عشان أفوق لاني مطبق بقالي يومين وهمـ ـوت و أنام
اتجة كلاهما نحو المكتب بعد تحضيرهم لكوبان من القهوة و بدأ هشام بتشغيل التسجيل الأول الذي كان عبارة عن رسالة من مدير البنك يُبلغ بها المجنـ ـي علية بسحب مبلغ ضخم من حسابة و قد ترك له هذه الرسالة لان هاتفة مُغلق انتهى من سماع الرسالة الأولى و بدأ هشام بتشغيل الرسالة الصوتية الثانية والتي كانت من السكرتيرة الخاصة للمجنـ ـي علية تُبلغة بها أن لا ينسى الأجتماع وانها تركت له الرسالة لحين فتح هاتفة
واخيراً بدأ بتشغيل الرسالة الصوتية الثالثة والأخيرة والتي لم تكن سوى من زوجتة التي كانت تعلمه بتأخرها بالخارج لانها ستخرج مع أحدى صديقاتها و تناول الطعام معها بعد انتهائها من التبضع ـ شوفت قولتلك مش هتلاقي حاجة كان ذلك صوت هشام الذي نظر له عمر و لم يعقب بكلمة على ما قاله و بدأ بتكرار الرسائل العديد من المرات والأخر لا يستطيع فهم ما يفكر به ـ البصمـ ـات إلي رفعتوها مكان الحـادثة كانت لمين
ـ للقتـ ـيل و الخدم و مراتة وكلهم كان من الطبيعي نلاقي بصمـ ـاتهم ـ و الكاميرات ـ ملقناش فيها حاجة ـ خدني مكان الحـ ـادثة يا هشام نظر إلى ساعتة قائلاً بعدم تصديق: دلوقت يا عمر دا الساعة 5 ـ بلاش رغي كتير وقوم قدامي اكيد المكان متحـ ـرز ـ ايوة ـ تمام يلا تنهد الأخر بقلة حيلة وذهبا سوياً إلى محل وقوع الجريمة دلفا إلى المكان بعدما تخطيا الحراس بسهولة بعدما علما هوياتهما ،نظر للمكان يُدقق بكل تفصيلة به حتى وصل للمكتب والذي حدثت به الجـ ـريمة
وبدأ بتفقد كُل شئ بعناية مُبالغ بها ولكن لفت انتباهه شئ مأ أخرج التسجيلات مرة أخرى وبدأ بسماعهم للمرة المئة تقريباً بينما أوشك هشام على فقد عقله وهو لا يفهم أي شئ مما يفعله صديقة ـ بعد ساعتين الكل يبقى موجود في مكتبك وتعمل استدعاء لكاميليا السيد صاحبة مرات القتـ ـيل و الشهـ ـود وتسجيل الكاميرات عاوز كل حاجة جاهزه يا هشام انهى حديثة وذهب من أمامة تاركاً الأخر يكاد يضـ ـرب رأسة بالحائط من بروده هذا يلـعـ ـنه بداخله
وخرج هو الأخر وهو يفكر لما طلب عمر كل هذا ومخـ ـاطرته بالتحقيق بالأمر أمام جميع من بالمكتب رغم انه من رفض الأمر بالأمس لابد بأنه توصل لشئ ما فقط عليه الانتظار بضع ساعات و سوف يعلم كل شئ
