روايات

طغيان امرأة بقلم سارة شريف ج1

صمطت قليلاً وهي ترى الحيره و الفضول على وجه الجميع لتكمل حديثها متمتمه: العقود هتتمضي مع “شركه O.R.N” وفجأه وجد الجميع ينظر له وجميع الكاميرات تلتقط له الصور وقعت عينيها عليه لتشعر برجفه أخفتها باحترافيه شديده قبل أن يتوجه لها سؤالاً أخر ـ ممكن نعرف سبب عدم تعاقدك مع شركة عمك وتفضيل شركه تانيه نظرت لهم بغموض متمتمه: تقدروا تسألوا عاصم باشا تركتهم وتحركت نحو دارين التي لم تستيقظ من صدمتها بعد و سحبتها خلفها متمتمه للحارس: هات حاجة الهانم وخرجت بعد أن ألقت نظره لذلك العاصم الذي لا يعلم لما شعر بـ الرهبه من تلك النظره

وأخيراً استفاق من صدمته علي صوت أحد الصحافين ـ عاطم باشا ممكن تقولنا دكتور ريحان عملت كدا لي ـ و ليه كانت مختفيه كل الوقت دا ومحدش يعرف عنها حاجه شعر انه لا يستطيع التحمل أكثر من ذلك وإلا سينفجر أمام الجميع ليتركهم ويذهب دون أن يجيب أي من أسئلتهم ، ونظر لمديرة اعماله يأمرها بانهاء الحفل ليقف أحد المُذيعين إمام الكاميرا متمتماً: أحداث غامضه وظهور غريب للأبنه الكُبرى لعائلة قَدري أسطورة الأطباء ريحان قدري ،لا أحد يعلم أين كانت في السنوات الماضية ولما أبقت هويتها خفيه ، هل توجد عداوه بينها وبين عمها السيد عاصم، هذا ما سنعلمه قريباً

و على الجانب الأخر تحرك كُل من عمر ومراد متجهين للمنزل ـ أنا مش مصدق إلي حصل، جت نص ساعة قلبت الدنيا ومشيت، تفتكر أى الموضوع كان هذا صوت مراد الذي نظر لعمر بتساؤل بينمانظر له عمر ولم ينطق بحرف واحد مما جعل الأخر يتأفأف بضيق من بروده وعدم اكتراثه هذا وكانه فاقد للحياة، يشعر وكانه تحول لآله ❈-❈-❈ و بأحدى المنازل الراقية كانت تجلس تلك العجوز تمسد علي شعرها بحنان متمتمه: تعبتيني معاكي يا بنتي أنا مش فاهمه أنتي بترفضي كل عريس يجيلك ليه

ـ شكلك زهقتي و عاوزه تخلصي مني عشان تشوفي حياتك ويخلالك الجو يا جميل بس أبداً أبداً على قلبك يا حاجه أنعام ـ وانتي بقا فاكره ان بحركاتك دي هتوهيني زي كل مره انسي يا جيهان مش هتعرفي نظرت لها بحزن متمتمه : يا حبيبتي أنتي عندك سبعة و عشرين سنه مستنيه أي، عاوزه اطمن عليكي قبل ما أمــ,,ـوت ـ بعيد الشر عنك يا تيته متقوليش كدا أنا مليش غيرك كادت أن تتحدث مرة أخرى ولكن صدح صوت هاتفها يُنقذها من هذا الحديث الذي سينتهي بغضــ,,ـب جدتها كالعاده

ضغطت زر الرد عندما علمت أنه اتصال من المشفى التي تعمل بها ـ الو ـ دكتوره چيهان في حاله لقيوها علي الطريق واخده طعــ,,ـنه في ضهرها و دمغها مفتوحه و شكلها كدا حالة اغــ,,ـتصــ,,ـاب ودكتور يوسف مش موجود كان هذا صوت أحد العُمال بالمشفي والذي تعجب لردها بينما هي لم تكن باحسن حال، ارتجف جسدها فور سماعها لهذه الكلمــ,,ـات و لم تقوى علي الحراك حتى ايقظها صوته المتعجب من صمتها ـ دكتوره جيهان حضرتك معايا

ـ أيوه معاك أنا جايه حالا جهزوا أوضة العمليات واسعفوها لحد ما اجي أوعي يجرالها حاجه انهت حديثها بشراسه غير معهوده عليها تحركت من المنزل بسرعه بعد ارتدائها أول شئ صادفها بالخزانه كانت تحاول نفض تلك الذكريات التي هاجمتها بقوة وكان ما حدث سيظل يعكر صفو حياتها مدى الحياة ❈-❈-❈ “بمنزل الرفاعي” دلف عمر إلى المنزل بجسد فارغ من كُل معالم الحياة لا يتحدث ولا يهتم لنداء أي من جدته و صديقه اللذان نظرا له بحزن وهما يوقنان بأن أيام عُزلته قد بدأت من جديد

نظرت الجده لمراد الواقف أمامها متمتمه بتساؤل: أيه إلي حصل يا مراد اجابها بجهل وهو حقاً لا يفهم ما يحدث له بالأوان الأخيرة فـ حالته تذاد سوء كل يوم عن الذي قبله: مش عارف والله هو اصلاً منطقش بحرف من ساعة ما خرجنا لغاية دلوقت ، لازم نلاقي حل للي بيعمله في نفسه دا الموضوع بقا ميتسكتش عليه

تنهدت بحزن علي حال حفيدها الذي تغير كثيراً بأخر خمس سنوات ليصبح شخصاً أخر فاقد للثقه و الأمان لم يعد كما كان أختفت ضحكته وبقى ضعيفاً كالأسد الجريح الذي يتصنع القوة حتي لا تــ,,ـه الذئاب لينتهي به الأمر بشخص فاقد لكل معاني الحياة ـ المهم هات حد يديله المُهدئ عشان ميعملش حاجه في نفسه زي المره إلي فاتت، احنا مش هنستحمل محاولة انتــ,,ـحار تانيه كفايه شغله ❈-❈-❈ وفي تلك الأثناء خطت قدماه أولى خطواته بأرض مصر وهو يلعن أندريا الذي أقحمه في هذا الأمر الأن عليه مواجهتها بمفرده ولكن هذه هي الأوامر وعليه أمتثالها بكل الأحوال

صعد إلي تلك السيارة التي كانت تنتظره لتنطلق به متجهه إلى “مشفى R.K” وهو يتذكر حديثه مع أندريا في صباح هذا اليوم في صباح نفس اليوم بروما خصيصاً بمكتب أندريا وقف أمامه بعد إبلاغه بان اندريا أمر بـ قدومة متمتماً: Dimmi che mi vuoi “اخبروني بانك تريدني ” ابتسم له اندريا وملامحه لا تبشر بالخير ابداً بينما كبح الأخر ضيقه من تلك الابتسامة فكم يبغض هذا الرجل الكريه على أي حال سيعلم ما يريده و يذهب على الفور

ليخرج صوته البغيض قائلاً: Benvenuto Simone Ho saputo che tua madre in questi giorni è malata, quindi dimmi se è migliorata o cosa “مرحباً بك سايمون لقد علمت أن والدتك مريضه هذه الأيام فالتخبرني هل تحسنت أم ماذا ؟” انتفض سايمون من مكانه كمن لدغته حيه متمتماً بنبر جاهد لجعلها هادئه: Cosa vuoi, Andrea? Te l’avevo detto che ho fatto tutto il possibile per salvare tuo fratello “ما الذي تريده اندريا؟ أخبرتك أنني فعلت كل ما بوسعي لانقاذ شقيقك”

ابتسم ببرود متمتماً: Calmati, amico, so tutto questo, altrimenti non ti avrei lasciato vivo fino ad ora “فـالتهدئ يا رجل، إنا اعلم كل هذا والا لما كنت تركتك علي قيد الحياه إلي الان ” ـ allora cosa vuoi? “اذا ماذا تريد ” بدأ الأخر بقص خططته للكشف عن هوية فتاة النمر عن طريق أستغلال “شركة R.K” لتتسع ابتسامة سايمون بسخريه قائلاً بقليل من الحده : Sembra che tu sia impazzito, Andrea Pensi che la signora Jacqueline, usando la sua compagnia in questo modo, ucciderà me e te se lo scopre?

“يبدو أنك قد جننت اندريا هل تظن أن السيدة جاكلين باستخدام شركتها بهذا الشكل ستــ,,ـك و تــ,,ـني إن علمت بهذا الأمر ” ـ Chi ha detto che non lo saprà? Le racconterai tutto, ma solo dopo aver sistemato tutto “من قال انها لن تعلم انت سوف تخبرها بكل شئ ولكن بعد ترتيب كل الامور ” حاول سايمون الرفض مره أخرى ولكنه بالنهاية وافق علي مضض بسبب خوفه علي والدته من تهديد أندريا بــ,,ـها أن لم ينفذ ما يريد

عودة للوقت الحالي تنهد بضيق متمتماً بخفوت: اللعنه عليك أندريا ستؤدي بنا إلي الجحيم ❈-❈-❈ كانت تقود سيارتها بسرعة جنونيه بعد خروجها من الحفل وهي تضــ,,ـرب المقود بغضــ,,ـب عندما هاجمتها ذكرى ذلك اليوم المشئوم منذ سبع سنوات وعشرة أشهر. ـ أي دا هو السواق راح فين بالعربية كان ذلك صوت صديقتها المتعجب من عدم وجود السائق ـ أستني طيب أرن على عمو عصام أخرجت هاتفها لتُهاتف عمها وما هي آلا لحظات حتى أتاها الرد سريعاً

ـ عموأنا خرجت من المول ملقيتش السواق ممكن تشوفه فين عشان مش معايا رقمه ـ السواق جالي عشان محتاجه في مشوار مهم خدي اوبر معلش يا حبيبتي اجابته باستغراب لنبرته الحنونه التي لم تعهدها منه وكأنه شخصاً أخر و لكن سعادتها بتغيره كان أكبر من تعجبها لتجيبه : ولا يهمك يعمو مجراش حاجه ـ في أيه يا ريحان قالك أي رفعت كتفيها دلاله علي عدم معرفتها متمتمه : مش عارفه بيقول أنه أحتاجه في مشوار مهم وقالي اخد اوبر، يلا بقا قبل ما نتأخر أكتر من كدا

و لحسن الحظ أو هذا ما ظناه وقتها وجدا سيارة أجره “taxi” يمر أمامهما لوقفه ريحان متمتمه: الحمد لله لقينا “taxi” بدل ما نستنى في الوقت المتأخر دا صعدا إلى السيارة ليجدا شابان أحدهم بمقعد السائق و الأخر يجلس بالمقعد المجاور له ولكن نظراته لم تُكن مُريحه على الأطلاق قامت باعطائه العنوان لنطلق بهم السائق على الفور مر القليل من الوقت حتى تُلاحظ ريحان أن هذا الطريق لم يسبق لها أن رأته من قبل ـ لو سمحت الطريق دا مش نفس الطريق إلي قولتلك عليه

خرج صوتها بحده ولكنه أيضاً مرتجف بعض الشئ ليجيبها السائق و هو ينظر لها بالمرأه: الطريق العمومي فيه اصلاحات مش هعرف أمشي منه فأخدت طريق مختصر مالت صديقتها التي ترتجف رُعباً من أذنها متمتمة: ريحان أنا مش مرتاحه يلا ننزل وناخد أي حاجه تانيه توصلنا همست لها هي الأخرى: ولا أنا مرتاحه رفعت صوتها قليلاً حتى يتمكن من سماعة: نزلنا هنا لو سمحت نظر لها بابتسامه خبيثه ولم يعطي لحديثها أي أهتمام عادت حديثها مرة أخرى ولكن هذه المرة كانت أكثر حده عن التي سبقتها: بقولك نزلنا هنا

نظرت لها صديقتها بخوف متمتمه: ريحان أنا خايفه، هو مش بيرد ليه ـ متخفيش يا حلوه منك ليها أحنا هنتسلى مع بعض شويه وبعد كدا نوديكوا مكان ما تحبو كان ذلك صوت الشاب الذي كان يجلس بجانبه عادة الفتاتان للصراخ من جديد حتى صف السائق السيارة جانباً بأحدى الطرق المُظلــ,,ـمه متمتماً للأخر : خدها عند الشجره إلي هناك دي ومتجيش غير لما أقولك قــ,,ـبض علي يدها يسحبها خلفه وسط أعتراضها و صراخـ ـها وهي تترجاه أن يتركها

بينما ترجل السائق من مقعده ليفتح الباب الخلفي للسيارة وهو سعيد من فكرة حصوله على تلك الحسناء الفاتنه وبدأ بالاقتراب منها وهي تصرخ باعتراض حتى يتركها وشأنها حاول كثيراً تثبيتها ولكنه فشل بسبب كثرة حركتها ولضيق المساحه لم تستطع هي فعل أي شئ أمام بنيته الضخمه وهي تشعر بالنكسار تعلم أنها لن تتحمل أكثر من ذلك شعر بيد شخص ما علي كتفه ليتمتم بغضــ,,ـب ونفاذ صبر: مش قولتلك متجيش غير لما اناديلك غـ ـور من هنا لحد ما أخلص

استغلت هي الفرصه أخيراً وضغطت علي عرقه النابض ليقع عليها فاقداً للوعي رفع جسمانه من عليها يمد يده لها متمتماً: انتي بخير يا انسه عملك حاجه هزت رأسها بنفي وهي ترى رجل أخر غير الذي كان معهم انتفضت من مكانها بفزع حينما تذكرت صديقتها و قلبها ينبض رعباً لاختفاء صوتها من أرجاء المكان ركضت إلى تلك الشجره ليذهب خلفها وهو لا يفهم ما يحدث معها حتى اتسعت عيناهما بصدمه عند رؤيتهما لذلك الشاب أمامهم وهي فاقده للوعي ممزقة الملابس و أسفلها بركه من الدماء

تقدم منه يُكيل له الضــ,,ـربات حتى غاب هو الأخر عن الوعي ليحمل الفتاة ويضعها بسيارتة ليذهب بها إلى المشفى بعد الإبلاغ عن مكان الشابان بينما هي لم تكن تشعر بأي شئ حولها فقد توقفت على مشهد صديقتها عوده للوقت الحالي تنهدت بضيق لما عليها تذكر هذه الأشياء الأن وخصيصاً في هذا اليوم كان عليها أن تقضي بعض الوقت مع شقيقتها الصغرى التي لم ترها منذ سنوات وربما عليها إيجاد سبب مقنع لاختفائها كل تلك السنوات وتركها بين يدي عمهما اللعين

انتبهت لهاتفها الذي أضاءت شاشته بأسم أحدهم ضغطت زر الرد ووضعت الهاتف علي مُكبر الصوت متمتمه بالإيطاليه: Cos’è successo a Edward che mi ha chiamato a quest’ora? “ماذا حدث ادورد لتهاتفني في هذا الوقت” حاول أن يخرج الكلمــ,,ـات من حلقه وكنها أبت الخروج خوفــ,,ـاً من غضــ,,ـبها مما سيخبرها به بعد قليل زمجرت بغضــ,,ـب ليخرج صوته المتلعثم: Signora Andrea, Simon è stato mandato nel suo ospedale per scoprire l’identità della Ragazza Tigre, ho scoperto solo questo, non ha raccontato a nessuno del suo piano.

“سيدتي، أندريا ارسال سايمون إلى المستشفى الخاص بك لمعرفة هوية الفتاة النمر، هذا كل ما اكتشفته، ولم يخبر أحداً عن خطته.” حاولت قدر الإمكان تمالك أعصــ,,ـابها لتمتم له بفحيح غاضب: Digli di prepararsi alla punizione, non avrò pietà di lui e vedrà come riuscirà a entrare in me, vedrà l’inferno con i suoi occhi per mano di Jacqueline. “اخبره أن يتجهز للعقاب ، فانا لن أرحمه وسيرى كيف يقحم نفسه معي سوف يرى الجحيم بأم عينه على يدي جاكلين ”

اغلقت الخط دون بعد إخبارها أن سايمون علي وشك الوصول إلى المشفى الخاص بها فاتجهت له على الفور ❈-❈-❈ “بمشفى R.K” كانت جيهان على وشك الخروج من المشفى وهي تتحدث بهاتفها و بنفس الوقت كانت ريحان تدلف للمشفى بخطى واثقه تنافي لهيب الغضــ,,ـب الذي يحــ,,ـرقها لتصطدم بشخص ما و سعت عينيها بصدمة فور رؤيتها وكذلك فعلت الأخرى لتمتما معا بغير تصديق: ريحان ـ جيهان “يتبع ..” بقلمي / سارة شريف اتمنالكوا قرائه ممتعه وياريت تعلقوا برايكوا متنسوش الفوت 😊

الفصل بيتم نشره علي مدونه روايه وحكايه قبل نشره علي الواتباد بيومين (( الفصل الثالث )) “طُغيان امرأة” ❈-❈-❈ “و بمشفى R.K” تسير بـ شرود بعد خروجها من غرفة تلك الفتاة لقطات من الماضى تمر أمام عينيها حاولت تمالك نفسها و لكن كل محاولتها بائت بالفشل اسرعت نحو مكتبها قبل يراها أحد بتلك الحالة جلست بأحد الجوانب تضع يدها علي أذنها وهي تحاول منع صوت ذلك الحـ.ـقير الذي تتردد كلمــ,,ـاته بأذنها زادت ضــ,,ـربات قلبها بهلع كما ذاد ارتجاف جسدها كأنها تعيش تلك الحالة من جديد

منذ سبع سنوات وستة أشهر وبنفس تلك الليلة المشئومه التي غيرت حياتها كثيراً سحبها ذلك الرجل خلف الشجرة بينما هي تحاول أن تتملص منه وهي تترجاه أن يتركها و شأنها ـ أنت عاوز مني أيه سبني بالله عليك تجاهل حديثها و ألقها على الأرض لتصطدم رأسها بـ صخرة كبير أدت لنزيف رأسها بينما تجاهلت هي ذلك الآلم و هي تزحف إلى الخلف ببكاء مرير وهي تراه يقترب منها ببطئ و تعلو ثغره تلك الإبتسامه القذره التي ترسخت داخل عقلها

ذاد نحيبها وهي تراه قد شرع في تمزيق ثوبها حاولت ضم بنفسها وهي تحدثه بخوف: بلاش تعمل كدا أرجوك بعد عني، ابعد عني و هديك كل الفلوس الي تطلبها بس بلاش كدا ارجوك تفقدها بنظراته القذره قائلاً بنبره لم تنساها يوماً : ابعد عنك أزاي بس بقا في حد يشوف الجمال دا كلو و يبعد سيبي نفسك انتي بس وانا هدلعك

وجدت أن اللين لن يُسدي نفعاً معه ، جذبت حجر من خلفها تصدمة برأسه ليصرخ بقوة وهو يطالعها بغضــ,,ـب حتى تحولت نظراته سريعاً إلي المكر قائلاً : أنتي الي جبتيه لنفسك أنا كنت ناوي ابقي كويس معاكي بس ملكيش في الطيب نصيب اخرج من جيبه إبره بها محلول مُخدر وحقنها برقبتها بسرعة قبل أن تدرك هي ما يفعله شعرت بدوار وتخدر باطرافها انتشر سريعاً بكامل جسدها حاولت دفعه من فوقها بعدما شعرت به يمزق الجزء العلوي من ثوبها ولكن هيهات فمن أين لها بالقوه التي أنعدمت بفعل المُخدر

ـ اببعد .. ععني كانت تلك كلمتها الأخيره و التي خرجت بتلعثم قبل أن تفقد الوعي ولم تشعر باي شئ بعدها حتى فتحت جفنيها ببطئ وهي تشعر بآلم يفتك برأسها غير ذالك الآلم بساري جسدها حاولت النهوض لتتأوه من الآلمها الذي أشتد نظرت لذلك الواقف أمامها والتي تراه لأول مرة بحياتها لتتسائل: أنا فين وأي الي جابني هنا ـ أهدي يا انسة انتي في المستشفي متقلقيش إلى هنا و استرجعت كل ما حدث بالليلة الماضيه نظرت له بخوف حقيقي قائله : صحبتي كان .. كان واحده .. فين

فهم ما تقصده فأجابها باطمئنان: اهدي بس هي كويس والله و مجرلهاش أي حاجه بس هي مشيت بليل مستعجلة و سابتلك الرساله دي اخرج من بنطاله ظرف واعطاه لها بينما هي تنظر له باستغراب ومازال عقلها لم يترجم ما حدث لها إلى الأن عودة للوقت الحالي

تناولت أحدى الحبوب المُهدئه بعدما أستطاعت تمالك نفسها تنهدت بحزن علي حالها وهي تتذكر كل مره اتتها نوبة الهلع هذه عند تعرضها لاي شئ مشابة أو تذكر الأمر حتي تشعر وكأنها عايشه الأمر بالأمس وكأن لم يمر علي تلك الحــ,,ـادث ثمانيه سنوات تعلم أنها مريضه وتحتاج لعلاج نفسي نعم فهي طبيبه وتعلم جيداً ما بها و لكن هي لا تستطيع التحدث مع أي شخص عن هذا الشئ حتى و إن كان الطبيب هي ليست بتلك القوه التي تجعلها تتحدث عن الأمر

كان هذا ما يدور بـ رأسها حتي صدح صوت هاتفها معلناً عن تلقيها اتصالاً برقم تعرفه جيداً لتبتسم بصدق مُتناسيه كل ما كانت تفكر به ضاغطه زر الرد و هي تخرج من المكتب كانت على وشك الخروج من المشفى وهي تتحدث بهاتفها بابتسامه ولم تلخظ تلك التي تتخطو إلي الداخل بخطوات واثقه بارده منافيه لذلك الغضــ,,ـب الي قد أعمى بصيرتها عن الطريق وهي تفكر كيف ستعاقب أندريا وسايمون فاجئها اصطدامها بشخص ما

رفعت كُل منهما عينيها لترى بمن اصطدمت وما هي إلا لحظات حتى وسعت عينا ريحان بصدمة عند وقوع نظرها عليها وكان ذلك نفس رد فعل جيهان لتمتما معا بغير تصديق: ريحان ـ جيهان ❈-❈-❈ و بمنزل “عمر الرفاعي”

جلس بالغرفة السرية التي صممها خصيصاً حتى يختلي بنفسه و بذكرياته داخلها بعد ما حاول الجميع محو أي ذكرى لهما بحياته ظناً منهم أنه يعاني من اضطراب ما سيؤدي به إلى فقدان عقله ولكن ، هو لا يلوم أي منهم فهم لم يُعايشوا ما عاشه بذلك اليوم المشئوم والذي لم يستطع تخطيه إلى الأن كأن الزمن قد توقف ليظل هو محتجزاً بتلك البؤره المُظلــ,,ـمه نعم حاول الانتــ,,ـحار الشهر الماضي ولكنه كان لا يستطيع التعايش مع تأنيب الضمير هذا مما جعله يفقد رغبته بالحياة ولكنه أقسم على عدم التفكير بالأمر مرة أخرى ، هو ليس بمجنون ولكنه يعيش ألم لن يستطيع فهمه

أحداً سواه كان هذا ما يدور بعقله و هو ينظر للصوره التي أمامه و التي جمعته بهما يوماً ما ليشعر بآلم يعتصر قلبه عند رؤيتهما وهو يحاول ذرف الدموع ولكن من أين له بالرحمه حتي عيناه أبت أن ترحمه ظل يتفقد تلك الصور بحزن حتى صدح صوت هاتفه بـ أرجاء المكان ضغط ذر الرد عند رؤيته هوية المُتصل لـُيجيبه قائلاً : عاوز أي يا هشام ـ يبني طب سلم عليا طيب دا انا مكلمتكش بقالي تلت شهور

ـ و عشان كدا بقولك عاوز اي اكيد مش بـ تكلمني في الوقت دا عشان تطمن اكيد جايب خبر زي الزفت، فـ اخلص بقا و قول فيه أي على طول تنهد الأخر و هو لا يدري كيف يخبره بقرار رئيسه ولكنه قرر اخبارة ليرى ماذا سوف يحدث ـ في جريمة قــ ـتل حصلت من اسبوعين و سيادة اللواء حول القضية ليك ـ مينفعش يا هشام أنت عارف أن مينفعش أمسكها بعد ما اعلنت تقاعدي قدام الكل

ـ متقلقش من الناحية دي لان أنا إلي ماسك القضية قدام الناس ، بس اللواء قرر انك انت الي تمسكها بعد ما فشلوا يلاقوا دليل تنهد بغضــ,,ـب قائلاً بتساؤل : مين كان ماسكها قبلي ـ حسين ـ تمام ابعتلي ملف القضية و أنا هجيلك الصبح أشوف الموضوع دا بس في البيت ـ تمام يا بوب سلام انهى المُكالمة بعد سماعة الرد منه، لـ يعاود للنظر للصور أمامه قائلاً : القضيه دي جت في الوقت المناسب ، يمكن تشغلني شوية رغم أني أشك في دا

كانت تلك أخر كلمــ,,ـاته قبل أن يخرج من تلك الغرفة المخفية عن الأنظار متجهاً لغرفتة مرة أخرى وما هي إلا دقائق من عودتة لغرفته حتى أستمع لصوت طرقات على الباب وقف متشابك الذراعين أمام مراد الذي أتى و معه بعض الأقراص المهدئة يقدمها له بابتسامة سمجة ـ حط البتوع دول في جيبك بدل ما اكـ ـسرلك صف سنانك الي فرحان بيه دا ضحك علي حديثه متمتماً: ما تهدى يا وحش أنا مالي دي فريدة هانم هي الي أمرت

ـ و أنت بقا ما صدقت روحت تجيبه على طول تغيرت نبرة مراد إلى الجدية و هو يُجيبه ـ عمر أنت فعلاً لازم تشوف دكتور نفسي الموضوع ذاد عن حده إلي أنتَ فيه دا مش طبيبعي ـ و ياترى بقا هقوله أية معلش شوفلي حل أصل بيجيلي كوابيس ، أنا مش مجنون يا مراد و متتكلمش في الموضوع دا تاني قالها بـ سخــ,,ـرية قبل أن يغلق الباب بوجهه حاول تهدئة نفسه من حديث صديقة السخيف الذي لا يمل من تكراره

جلس على الأريكة التي تتوسط الغرفة و تفقد حاسوبه بتركيز شديد وهو يُدقق النظر بتفاصيل تلك القضية ❈-❈-❈ في نفس الوقت كانت رنا تسير بجوار شقيقها الذي حدثها بأهتمام ـ و دارين حالتها أي دلوقت ـ والله يا سليم حالتها مش أحسن حاجة ، دارين كانت دايماً تحكيلي عنها وعن قد أي كانت بتحبها ، وقد أي أتأثرت لما إختفت فجأة، فأكيد لما تظهر فجأة كدا هتتلغبط دا غير انها مسبتلهاش فرصة تستوعب إلي حصل و شدتها وراها على طول أنا بجد خايفه عليها أوي يا سليم

حاول أخفاء قلقه عن شقيقته بقدر الإمكان و نظر لها بابتسامة مُطمئنة قائلاً : متقلقيش يا حبيبتي أختها معاها و أكيد هتخاف عليها أكتر من أي حد وإلا مكانتش رجعت بعد كُل السنين دي، متقلقيش بقا كل حاجة هتبقا تمام تنهدت قائلة بپ خفوت: يارب يا سليم يا رب ❈-❈-❈ دلفت إلى المنزل في وقت متأخر من الليل فقد قاربت الساعة على الواحدة بعد منتصف الليل اتجهت إلى غرفتها على الفور لتأخذ حماماً دافئ يُريح جسدها من ذلك اليوم الشاق، لم تتخيل أن يحدث كل هذا بأول يوم لها بمصر بعد كل تلك السنوات التي مضت

جلست بحوض الاستحمام الذي أمتلئ بالماء الدافئ وهي ترخي به جسدها من عناء اليوم لـ تبدء بتذكر ما حدث مع سايمون منذ عدة ساعات قبل عدة ساعات من الآن تحديداً “بمشفى R.K” دلفت بثقة طاغية إلى مكتبها الذي كان يجلس به سايمون يفرك يديه بارتباك واضح نظرت له نظرة لم يفهمها ولكنها كانت كفيلة بارباكه أكثر من ذي قبل ـ Cosa ti porta qui, Simone? “ما الذي أتى بك إلى هنا سايمون؟” قالتها وهي تُشدد على حروف أسمه، ليجيبها الأخر بتلعثم

ـ È stato Andrea a costringermi a venire, signora, per poter scoprire l’identità della ragazza tigre “أندريا من أجبرني على المجئ سيدتي، حتى يستطيع معرفة هوية فتاة النمر ” أنهى كلمــ,,ـاته منتظراً رد فعلها على ما أخبرها به والذي لن يكون خيراً ابداً ولكنها فاجئته بـ ابتسامتها الغير معهودة عليها قائلة بتساؤل: E allora qual è il suo piano? “حسناً وما خطته إذاً ؟ ” تعجب كثيراً من هدوئها ولكنه أجابها على الفور و بدء أخبرها كل شئ قاله له أندريا

ـ Ok, sono d’accordo, ma ci sarà un leggero cambiamento Il mio gruppo non interferirà in questa faccenda e la Compagnia Qadri prenderà il suo posto

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى