قصص وروايات

حكاية مريم مصطفي محسن

مريم قربت منها بخطوات بطيئة جدًا وقالت:
ـ “إنتِى بخير يا ماما؟” أمها ما ردتش…
مريم مدّت إيدها تلمسها، وفجأة أمها رفعت وشها! مريم صرخت صرخة هزّت الشقة كلها!
وش أمها كان متغيّر بطريقة مرعبة — عينيها سودا بالكامل، بُقها مفتوح واسع، وأسنانها سودة كأنها فحم!
ومسكت مريم من كتفها بقوة رهيبة! مريم كانت بتصرخ بأعلى صوتها، وفجأة كل حاجة سوّدت… وقعت على الأرض وأغمى عليها. فتحت عينيها بشويش…
لقت شيرين واقفة جنبها ومامتها قاعدة على الكرسي، ووشّهم باين عليه القلق.
وفيه راجل لابس بالطو أبيض بيقول:
ـ “الحمد لله إنها فاقت.”

مريم اتفزعت ورجعت لورا بسرعة، صوتها متقطع:
ـ “أنا فين؟ في إيه؟!” الدكتور رفع إيده وقال بهدوء:
ـ “اهدي يا مريم، مافيش حاجة. إنتِى كنتي في حالة صدمة قوية، وكان لازم تيجي المست’شفى.” شرين قربت من مريم وقالتها حاسة بايه دلوقتى يا حبيبتى؟” مريم فضلت تبصلهم من غير ما تتكلم…
كل اللي جواها خوف مش مفهوم. الدكتور قال وهو بيكتب في الدفتر:
ـ “مريم لازم تتحجز يومين تحت الملاحظة… واضح إن الصدمة كانت شديدة ومأثرة عليها جدًا.”

وافقوا، وفضلت مريم في أوضتها بالمست,شفى. الدنيا كانت هادية، بس هدوء مرعب.
الساعة كانت ٣ بعد نص الليل…
مريم فتحت عينيها على صوت همهمة خفيفة جاية من آخرالأوضة.
بصّت ناحيتها… ولقت ست ملامحها مش واضحة، واقفة جنب الستارة. وبدأت تتحرك ببطء…
ووشّها بدأ يبان شوية بشوية مع نور القمر اللي داخل من الشباك…
والمفاجة كانت حسناء. نفس الملامح، بس مش نفس الشكل.
وضحكت ضحكة مرعبه… صوتها كان خارج من كل حتة في الأوضة. كان وشها اسود وبتنزل سائل اسود من بقها وصوابع اديها طويلة وسودا وكانت بتقرب منها.

فجأة مريم فتحت عينيها وهي مفزوعة وقلبها بينبض بسرعة!
بصّت حواليها، لاقت كل حاجة طبيعية وسمعت صوت الممرضة برا الأوضة. قالت لنفسها وهي بتحاول تفوق:
ـ “الحمد لله…الحمد لله… كان حلم؟!” قعدت على السر.ير وهي بتتنفس بسرعة، وبدأت تفتكر اللي حصل في الحلم…
وش حسناء، الضحكة المرعبة، لون عينيها السودا…
بس مريم كان عندها إحساس إن اللي حصل ده ماكنش حلم. مدّت إيدها تمسك الموبايل اللي على الطربيزة،
بس لما شافت دراعها… اتجمّدت في مكانها!

كان فيه علامة غريبة… دايرة صغيرة لونها غامق، كأن حد لمسها بحاجة سخنة جدًا.
مريم اتصدمت وقالت بصوت واطي:
ـ “إيه ده؟!” بدأت تفكرشافت العلامة دى فين قبل كدة ؟
وافتكرت إنها شافت نفس العلامة دي زمان…
في الحلم ، لما حسناء كانت ماسكاها من دراعها وقالتلها:
ـ “عشان تفتكرينى.” دقات قلبها بدأت تعلى اكنر…
مدّت إيدها حاولت تلم’س العلامة، بس أول ما لم’سته، وج’ع رهيب خلّى جسمه’ا كله يق’شعر. الممرضة دخلت وقالتلها بابتسامة:
ـ “حمدلله على السلامة يا أستاذة مريم، الدكتور هيعدّي يشوفك دلوقتي.”

مريم بصّت عليها وسألتها بخوف:
ـ “هو محدّش دخل عليّا بالليل؟” الممرضة اتفاجئت وقالت:
ـ “لا، محدش… الدكتور زار حضرتك الساعة 10 وبس، بعدها محدش دخل. ليه؟” مريم سكتت شوية وقالت وهي بتتنفس بسرعة:
ـ “ولا حاجة.” الممرضة خرجت، ومريم قامت ناحية الشباك تبص على الشمس، بس حسّت بهوا بارد جدًا… هوا ساقع جدا. لفت وراها واللي شافته… خلاها تتجمد مكانها. مريم شافت في انعكاس المراية اللي في الشباك وشّ “حسناء” واقف وراها، بيبصلها وبيضحك!
مريم اتلفّت وراها بسرعة… ملقتش حد.

قعدت على السر.ير وهي خايفة. الباب خبط، والدكتور دخل كشف عليها.
بصلها وقال بلطف:
ـ “الحمد لله… انتي دلوقتي تقدري تروحي بيتك. بس أهم حاجة تنامي كويس وتاخدي العلاج بنظام.”
وخرج وسابها. بعد دقايق، مريم لبست وخرجت من المستشفى.
ركبت تاكسي وروحت البيت. فتحت الباب لقت أمها قاعدة.
أمها قامت حضـ.نتها وقالتلها:
ـ “حمد لله على السلامة يا حبيبتي.” مريم قالت:
ـ “الله يسلمك يا ماما… أنا هدخل أخد شاور وأنام شوية، عشان مكنتش عارفة أنام كويس في المست’شفى.”

وفعلاً، خدت شاور، ودخلت أوضتها ونامت. الساعة اتنين بالليل… مريم صحيت عشان تدخل الحمام.
وهي ماشية في الصالة، النور بقى يطفي وينوّر لوحده، كأن حد بيلعب’ في المفاتيح. قلبها بدأ يدق بسرعة. فجأة حست بحاجة سخنة جدًا مكان العلامة اللي على دراعها.
بصت… لقتها بتنور بلون أحمر غامق، كأنها جر’ح مو’لّع نا’ر. وسمعت صوت حسناء بس واطي جدًا وقال:’
ـ “مريم… مريـم…” مريم وقفت مش قادرة تتنفس.
قالت بخوف:
ـ “مين؟ مين انتي؟… حسناء؟” الصوت رد:
ـ “أنا مش حسناء… أنا اللي كنت عايش جواها.”

مريم قلبها كان هيوقف. الصوت قال:
ـ “صاحبتك ماتت من زمان… واللي رجع مش حسناء.” مريم اتصدمت:
ـ “ماتت إزاي؟! دي جتلي البيت، سلمت عليا وعلى أمي!” الصوت ضحك ضحكة مخيفة وقال:
ـ “اللي جتلك البيت… مش حسناء.” والنور ثبت فجأة، والصوت اختفى. مريم جريت على أوضتها وقفلت الباب، وقعدت على السر.ير وهي مرعـ.وبة:
ـ “يا رب… إيه اللي بيحصلي؟!” مسكت موبايلها واتصلت بالرقم اللي حسناء كانت مديهولها… لكن لقت الخط غير موجود بالخدمة.
قررت تتأكد اكتر، وفتحت حساب حسناء القديم على الفيسبوك.
ولقت بوست قديم من خمس سنين… الناس بتدعي لحسناء بالرحمة.

الموبايل وقع من ايد مريم، وهي مش مصدقة:
ـ “إزاي؟! إزاي أمال مين اللي جالي؟!” الصوت رجع تاني وقال:
ـ “دلوقتي صدقتى يا مريم؟” مريم بخوف:
ـ “طيب… انتي مش حسناء… انتي مين وعاوزة مني إيه؟!” الصوت قال:
ـ “أنا راجع آخد حق حسناء.” مريم:
ـ “تاخد خق حسناء من مين؟! أنا عملتلك إيه؟!” الصوت قال:
ـ “السر عند شيرين.” مريم قالت:
ـ “شيرين؟… أختي؟!” الصوت اختفى. مريم قررت تروح لأختها الصبح وبالفعل راحت.
خبطت على الباب… محدش رد.
خبطت تاني… برضه محدش رد.
بس مريم سمعت ضحك عيال من جوه.
وفجأة الباب اتفتح لوحده، مريم دخلت وهي مرعـ.وبة.

الصالة كانت فاضية. على الترابيزة شمعة مول’عة وجنبها صور ليا ولحسناء وشرين، قربت، ولمست الصورة… الشمعة طفت مرة واحدة، ونور الشقة كله نور.… فجاة لاقيت ايد بتتحط’ على كتفى لافيت بسرعة لاقيتها شرين. مريم اتفزعت:
ـ “انتي خوفتيني! يا شرين انتى كنتي فين؟!” شيرين قالت:
ـ “إيه اللي جابك دلوقتي يا مريم؟” مريم بعصبية:
ـ “عايزة أفهم إيه اللي بيحصل!” شيرين بصوت واطي قالت:
ـ “أنا هقو’لك الحقيقة… أنا السبب في مو’ت حسناء.” مريم اتجمدت:
ـ “إيه؟! بتقولي إيه؟!”

شيرين قعدت تحكي وهي صوتها بيرتعش قالت:
ـ “من خمس سنين… حنان صاحبتي قالتلي إن جوزها عاوز يتجوز عليها. وخدّتني معاها عند واحدة اسمها الحاجة منيرة، بتعمل أعمال. أول ما منيرة شافتني، قالتلي: “انتي عندك أخت اسمها مريم.” اتصدمت وقلتلها: “أيوة.” ضحكت وقالت: “معمولها عمل عشان ما تتجوزش.” سألتها مين اللي عمله؟ قالت: “أقرب صاحبة ليها… حسناء.” أنا ماستحملتش. جبت عنوانها وسافرت الإمارات وروحت لحسناء. حصلت مشادة كبيرة بينى وبينها… السيـ/ـجارة اللى كانت مسكاها فى ايدها وقعت على الستارة، والن’ار مسكت فيها. أنا جريت… وس’بتها جوه.”

مريم حطت إيدها على وشها وقالت:
ـ “يعني حسناء كانت السبب في كل اللي حصللي؟!” شيرين قالتها:
ـ “أيوة… بس اللي رجع مش حسناء. اللي رجع… اللي جواها.” مريم بخوف قالت:
ـ “يعني إيه اللي جواها؟!” شيرين قالت:
ـ “لما رجعت مصر روحت للحاجة منيرة عشان افك العمل بتاعك يا مريم.  الحاجة منيرة قالتلي: ليه عملتى كدة “اللي حصل مش هيعدي بالساهل. حسناء لما عملت العمل، الجِـ/ـن طلب منها يتجوزها وحق’ق رغبتها… وهي وافقت. انتى فتحتى باب مش هيتقفل أبداً يا شرين . والجِـ/ـن مش هيسيبك غير لما ينتقم منك.”

مريم وقفت مصدومة، مش قادرة تنطق. شيرين كملت وقالت:
ـ “أنا بقالي خمس سنين بعمل تحصين… عشان أبعده عني.” وفجأة… نور الشقة كله طفى.
وسمعنا صوت ضر.ب قوى على الباب… كأن هيكـ.سره. شيرين مسكت إيد مريم وقالت:
ـ “هي جت يا مريم… جت تدور على حقها!” صوت الخبط على الباب كان بيزيد، كأنه مش خبط إيد… كأن حد بيرزع جسمه كله في الباب.
شرين حطت إيدها على بقها وقالت بخوف:
ـ “متتحركيش من مكانك يا مريم.”

مريم قالت بصوت بيرتعش:
ـ “هي حسناء جت؟!” شرين كانت بتبص على الباب وقالت:
ـ “ده مش حسناء… ده اللي كان جوا حسناء.” وفجأة… الخبط وقف.
الجو بقى مخيف في الشقة كلها. مريم وشرين بصّوا لبعض، بيحاولوا ياخدوا نفسهم.
ثواني وعدّت… وفجأة سمعوا صوت يوسف ابن شرين بيصرخ بصوت عالي جاي من الأوضة.
وش شرين اصفر، وجريت على الأوضة ومريم وراها. أول ما فتحوا الباب، اتجمّدوا مكانهم.
يوسف كان واقف على سر.يره، بيبص ناحية الشباك المفتوح، وبيشاور وهو بيعيّط وبيقول:
ـ “في واحدة ست بتبص علينا من الشباك يا امى!”

شرين بصت على الشباك وقالت بذهول:
ـ “إزاي؟! إحنا في الدور السابع! مستحيل حد يكون واقف برّه!” قلب مريم وقع في رجليها لما بصت ناحية الشباك… وشافت خيال أسود طويل بيتحرّك بسرعة ويختفي. في نفس اللحظة، سمعوا صوت ضحكة عالية جاية من الصالة.
مش ضحكة حسناء… ضحكة راجل، صوته تخين، هزّ الشقة كلها.
شرين قالت:
ـ “خليك في الأوضة هنا يا يوسف، ومهما حصل متفتحش الباب.” وقالت لمريم:
ـ “لازم نخرج من هنا حالاً يا مريم!”

جروا على الصالة عشان يخرجوا من باب الشقة، بس لقوا الباب مقفول بالترباس من برا.
شرين كانت بتحاول تفتح الترباس بإيديها اللي بتترعش، بس كان جامد… كأنه ملحوم مش مقفول. الصوت رجع تاني وقال:
ـ “حسناء ما ماتتش… أنا خدتها عندي. بس إنتي يا شيرين حرمتيني منها في الدنيا… وأنا هحرمك من أختك.” شرين بصت لمريم وقالتلها:
ـ “ده عاوز ينتقم منك إنتِى.” مريم بصتلها بصدمة وقالت:
ـ “عاوزني أنا ليه؟! إنتي السبب في مو.ت,ها!”

فجأة، العلامة اللي على دراع مريم ولّع,ت كأنها ,ار.
مريم صرخت صر,خة مكتومة من الألم، ووقعت على ر,كبتها، ماسكة دراعها. شرين جريت عليها وقالت:
ـ “مالك! يا مريم؟!” مريم كانت بتعيّط وبتقول:
ـ “دراعي… دراعي بيت,حرّ,ق!” الصوت رجع تانى وضحك وقال:
ـ “كل ما تحاولي تهربي يا شيرين… أختك هت,توجّ,ع أكتر.” النور بدأ يطفي وينوّر بسرعة، والأجهزة الكهربائية في الشقة بدأت تشتغل لوحدها…
صوت التلفزيون عليّ على الآخر، وخلاط المطبخ اشتغل، والغسالة بدأت تخبط. شرين بصّت حواليها بجنون وقالت بصوت عالي:
ـ “إنت عاوز إيه؟! سيب أختي في حالها!”

الصوت قال:
ـ “عاوز روح مريم… قصاد روح مراتي.” مريم رفعت وشها وهي بتعيّط وقالت:
ـ “حسناء كانت بتأذيني! كانت عاملالي عمل عشان متجوزش!” الصوت قال:
ـ “هي طلبت… وأنا نفّذت. ده كان اتفاقنا… وده كان شرط جوازنا.” فجأة، كل الأصوات وقفت… والنور ثبت. مريم وشرين بصّوا ناحية أوضة النوم بتاعة شرين… شافوا الباب بيتفتح ببطء لوحده.
ومن جوّه الضلمة… خرجت “حسناء”. بس المرة دي شكلها كان مختلف. كانت لابسة فستان أسود طويل، شعرها نازل على وشها، وماشية حافية… خطواتها مكنش ليها صوت.

رفعت وشها… عينيها كانت بيضا تمام، من غير سواد.
وابتسمت… بس ابتسامتها كانت مرعبة جداً. شرين صرخت ورجعت لورا وهي بتشد مريم معاها.
“حسناء” بصّت على مريم، ومدّت إيدها ناحيتها وقالت بصوتين في نفس الوقت… صوتها وصوت الراجل:
ـ “تعالي… إنتي بتاعتي دلوقتي يا مريم.” شرين استخبت ورا مريم. الكيان اللي في جسم حسناء ضحك وقال:
ـ “متخافيش يا شيرين… إنتي؟ روحك ملوّثة بالكِدب والخوف… روحك مش هتنفعني. أنا عاوز روح نضيفة… زي روح مريم أختك.”

وفجأة، الكيان هجم عليهم بسرعة مش طبيعية.
شرين جريت بعيد. مريم وقعت على الأرض، والكيان مسكها من رقبتها ورفعها في الهوا بإيد واحدة.
مريم كانت بتخبط برجليها وبتحاول تاخد نفسها. قالت بصوت ضعيف وهي مش قادرة تتنفس:
ـ “أعوذ بالله…” الكيان رماها على الأرض.
مريم فضلت ترجع لورا وهي مش قادرة تتنفس، لحد ما خبطت في الحيطة.
قرب منها تاني. مريم غمضت عنيها وهي بتصرخ… مستنية النهاية.
لكن فجأة… الأذان أذّن. الكيان صرخ صرخة عالية… صوت ألم وغضب هزّ الشقة كلها.
بصّ لمريم، وضر.بها بإيده، طيّرها خبطها في الحيطة… وبعدين اختفى في الهوا.

شرين جريت على مريم اللي كان مغمى عليها من الخبطة وقالت:
ـ “مريم! مريم فوقي!” بعد دقايق، مريم بدأت تفوق وهي بتكح.
شرين حضـ.نتها وهي بتعيّط. مريم قالت بصوت متقطع:
ـ “لازم… لازم نروح للحاجة منيرة. هي الوحيدة اللي ممكن توقفه.” شرين بصتلها باستغراب وقالت:
ـ “منيرة؟! ليه منيرة؟ دي هي السبب في كل ده!” مريم قالت:
ـ “هي اللي فتحت الباب ده… وهي الوحيدة اللي تعرف إزاي يتقفل.” شرين ساعدت مريم تقوم، وفتحت الباب بسرعة، وخرجت يوسف من الشقة، وهمّا مش عارفين إذا كانوا هربوا بجد… ولا دي مجرد بداية جديدة.

ركبوا تاكسي وكانوا رايحين شقة مامتهم.
فجأة، موبايل مريم رنّ… رقم حسناء اللي ادّتهولها لما زارتها. مريم بصّت لشرين وقالت:
ـ “حسناء بتكلّمني يا شيرين.” شرين قالت:
ـ “ردّي عليها وشوفي هتقول إيه.” مريم ردت وقالت:
ـ “ألووو؟” صوت حسناء قال بهدوء مرعب:
ـ “الرعب لسه مخلصش… ده يا دوب ابتدى.” مريم بصّت للرقم وإيدها كانت بترتعش جامد. شرين قالت لها:
ـ يا مريم، ده شبح حسناء. بيكلمك عشان يكمل انتقامه. لازم نلاقي طريقة نوقفه بيها.

وصلوا الشقة لاقوا أمهم قاعدة بتقرأ قرآن وعليها علامات خوف. مريم قالت لها:
ـ مالك يا أمّي، إنتِى بخير؟ أمها قالت:
ـ أنا شوفت حاجة مرعبة. حسناء صحبتك جت ودخلت من الباب من غير ما افتحه. وبعدين وشها اتغير، عنيها كانت بيضا كلها، وبدات تقرب مني وحطت إيدها على رقبتي وأنا بدأت أقرا قرآن لحد ما اختفت. شرين قالت لها:
ـ يا أمّي، حسناء ماتت وده شبحها. أمها اتصدمت وقالت:
ـ شبحها إزاي؟ مريم قالت:
ـ هقولك على كل حاجة بعدين.

شرين قالت:
ـ وأنا هقوم أنيم يوسف عندك في الأوضة يا مريم. ومريم دخلت تشرب مية من المطبخ. شبح حسناء ظهر بس بشكل مختلف؛ كان المَرادي مش مخيف، كان على شكل حسناء وقال لها: متخافيش يا مريم، أنا عاوزة أقولك حاجة.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى