
نودي الفصل الاول
في صباح يوم جديد بقصر ليث السوهاجي…
سعدية صباح الخير يا ليث بيه لم ينظر لها ليث واستمر في ربط كرافتتة اللعينه التي يكرها ولكنها اصبحت جزء من حياته كباقي عاداته الاخري التي يكرها ولا يستطيع ان يتركها..
كلهم صحوا والفطار جهز …
ايوة يا بيه ده حتى استاذ احمد صاحي من بدري ومستني حضرتك تحت .
ليث يتعجب امم طيب روحي انتي وانا هنزل دلوقتي ..
انتهي ليث من ارتداء ملابسة وساعته الثمينة ووضع عطره الفخم وخرج من غرفته وهو يفكر عن سبب نشاط أخيه الصغير المدلل وحماسته الغير معهودة لرؤيته ولكنه توقف فجأة عندما سمع همساات انثاويه لاخته وقريبته البريئه ..
صفاء وهي تخرج من غرفت كارمن هههههههههههههه يلا يا بنتي متبقيش عبيطه وبعدين احنا كده هنتاخر وأبيه هيزعقلنا
كارمن بحنق وعتاب ياسلام مش انتي السبب حضرتك خلتيني اطلع اغير والبس الفستان السخيف ده اصلا …
نظرت لها صفاء بتعجب وكأنها برأسين انتي هبلة يابنتي فستان ايه اللي سخيف ده هياكل منك حتة بقولك ايه اطلعي من دور الدكر ده شوية خلي حد يبصلك ويجوزك وتبعدي عنا بقا ههههههههه…
ه ه ه ه ه خفه اوي حضرتك وبعدين ما تمشي انتي وابعدي عننا بدل ما انتي مصدعانه باللبس دة وفي الاخر ابيه يزعقلي انا …
ثم رفعت كارمن رأسها بغرور متصنع ..
وبعدين انا 1000 واحد يتمناني ……
سمع ليث هذه الكلمات دون ان ينتبهوا اليه ولم يدري هو بنفسه وقد اشتغل الڠضب بداخله فهب بهم كالاعصار من خلفهم …
أيه الكلام الفارغ اللي بسمعه ده انتو اتجنيتوا ولا ايه واضح اني دلعتكم بزيادة ياهانم انتي وهي صفاء مفيش جامعه ليكي انهاردة اتفضلي علي اوضتك
هربت صفاء سريعا وقلبها يرتجف خوفا من ڠضب اخيها الكبير وفي اعقابها كارمن التي تحاول جاهدة الهرب من امام هذا الليث الغاضب ولكنه لم يسمح لها بذلك فاوقفها صوته…
انا قولت صفاء بس اللي تمشي انا لسه مخلصتش كلامي معاكي يا أنسة يامحترمه
أغمضت كارمن عينيها وابتلعت ريقها بصعوبة وظهرها مازال اليه تعض علي شفتها السفلي حتي لا تطلق العناء لدموعها امامه والتفتت لتنظر اليه مرة اخري ولكن عينيها كانت تتفحص تفاصيل السجاد الشرقي الاصيل وليس الليث الغاضب امامها
ازداد غضبه من تجاهلها له فهي دائما ترفض مواجهه عينيه فاقترب منها اكثر من اللازم واقتحم مساحتها الشخصيه فتفاجأت ورفعت عينيها لتنظر الي عينيه السودتان كالليل
انا قلتلك قبل كده 100 مرة ماتنادينيش بأبيه دي تاني انتي مش اختي انتي قريبتي و بنت خالتي بس مبحبش المشاعر الزايدة دي ..
أحست كارمن برغبة شديدة في البكاء فهذه ليست غلطتها بل صفاء التي اصرت ولكن كيف تخبره وتوقعها في متاعب جديدة والان يمنعها من مناداته بأبيه كما تفعل صفاء التي يحبها حبا جما لماذا هذا الكرة تجاهها وتجاة الفستان المسكين !!! دخلت في دوامه الحيرة هل هو غاضب لانه يكرهني ام معقول انه يغارعليها او هو حبها السخيف والدائم للشخص الوحيد الذي يكرهها ويراها طفله قاطع تفكيرها ليثها بكلماته الجارحه…
انتي بنت خالتي يعني مسمحش ان اخلاقك تكون زي اخلاق واحده اهلها معرفوش يربوها انتي كده بتهزي مركزي واسمي كلامي مفهوم..
نزلت دموعها الحبيسة وردت علية بصوت مرتجف مفهوم ياليث بيه .
وذهبت سريعا من امامه الي غرفتها حتي تحتمي في دفئ سريرها الصغير ووسادتها لتغوص في بحر آلامها و أحزانها تشتكي لهما قسوتة عليها وتذكيرة الدائم لها بأنها وحيدة وبدون اب وام …
اخرجت صورة لوالديها ونظرت لامها وقبلتها ..
وحشتيني اوي ياامي وانت كمان ياباابا وحشتوني اوي الدنيا وحشة اوي من غيركم سيبتوني ليه ! كنتوا خدوني معاكم استغفر الله العظيم يارب سامحني بس انا مش عارفه هو بيكرهني ليه كده و مش قادرة استحمل بعدهم عني ومحتاجاهم جنبي انا مش بعمل حاجه غلط خالص عشان ارضيه ويحبني بس واضح انه مستحيل يبص لواحده زيي انا بالنسبه ليه مجرد عبء ممكن يأثر علي اسمه وسمعته….
شرعت في البكاء مرة اخري حسرة علي فراق والديها وكره ليث لها وهو الحبيب الغافل عن حبها…
وصل ليث الي غرفة الطعام ليجد أحمد و والدته في انتظاره…
ليث وهو يقبل رأس والدته فوزية صباح الخير..
فوزية وهي تربت علي يديه صباح الفل ياحبيبي
أحمد صباح الخير يا
أبيه انا مستني حضرتك من بدري عشان ابتدي الشغل زي ما
حضرتك قولت ..
رفع ليث حاجبه متعجبا منه طيب يلا بينا عشان متتأخرش علي اول يوم ..
فوزية ايه
يا أبني
مش هتفطر
الاول …
ليث وهو لايشعر بأي رغبه في الاكل او الشرب بعد ماحدث مع كارمن..
لا يا أمي كلي انتي انا مش جعان دلوقتي هابقي افطر ف الشغل مع السلامة يلا يا أحمد..
حاضر يا أبية ..
قام سريعا يقبل والدته ولحق بأخيه الكبير…
في شركة السوهاجي..
ليث بس كده و عايزك تركز جدا مع مندوبين الشركه الالماني دول مش سهلين ولازم تعرف دماغهم عايزة ايه من ورا الزيارة و ده اختبار ليك انهاردة اوعي تفتكر انك عشان اخويا هعفيك من اي حاجه بالعكس المسؤولية عليك اكبر فاهمني !!
أحمد بتوتر أحم يارب اكون عند حسن ظنك يا أبية ان شاء الله هقدر وهرفع راسك…
ليث بتعجب من حماسه اخيه الذي كان يرفض العمل حتي يوم الامس….
أحمد انت لو في اي حاجه او مشكلة حصله معاك هتقولي مش كده !
أحمد بتوتر أكيد طبعا يا أبيه انا ليا مين غيرك ..
ليث بغير اطمئنان طيب تمام اتفضل انت علي مكتبك …
خرج احمد وهو يتنفس الصعداء بعد ان كاد اخيه ان يكشف أمره..
اما ليث فبدأ يعمل في الملفات أمامه حتي ينسي ما حدث في الصباح ودموع كارمن اللعينه التي تأكل كل أفكاره ..هز رأسه ليبعد هذه الافكار عنه هو أقوي من ذلك عن اي قوة اتحدث !! وانا لا استطيع ان اقاوم طفلتي التي اعتنيت بها منذ ان ټوفي والديها وهي طفلة ذو 7 سنوات من عمرها.. يجب ان يتوقف عن التفكير بها هو ليس وحش كأبيه ولن يكون ابدا و لكن اللعنه علي هذا القلب الذي يصارع للعودة للحياة ولكنه لن يسمح بذلك ابدا…
في القصر..
فوزية صفاء يا صفاء أنتي يا بنتي ياحول الله يارب البنت دي طارشه علطول كده فوزية بكرسي متحرك لا تقدر علي المشي
كارمن سمعت خالتها ركضت لتلبي ندائها …
ايوة يا ماما حضرتك عايزة حاجه اعملهالك بتقولها ماما لانها بتحبها جدا
فوزية بابتسامة لابنة اختها الغالية معلش يابنتي كنت عايزة اطلع اوضتي وسعدية برا مع الجنايني الجديد بتديه التعليمات…
من عنيا يا ماما يا عسل انتي يلا نطلع وبالمرة ننكد علي صفاء ونخليها تديني الروايه الجديدة..
هههههههههه هتفضلي طول عمرك شقيه كده طلعيني بس انتي ارتاح شويه وروحي نكدي عليها براحتك ….
وضعت كارمن خالتها في الفراش واطفأت النور وخرجت مسرعه نحو غرفة صفاء وهي تشعر بجفاء في روحها بعد ما حدث في الصباح فتحت الباب لتجدها تقرأ احد الروايات كالعادة….
صوفي حبيبي انتي بتقري رواية جديدة ولا ايه ياقمرايتي انتي يا قلبي من جوا…
متحاوليش ياكارمن مش هديهالك لاني لسه مخلصتهاش ده اولا ولاني متغاظه منك كل ما بقولك اشتري معايا بتعصبيني وتقوليلي نغرم ابيه فلوس وهو اصلا معاه اللي يشتري بيه نص البلد سووو ياروحي الخلاصه نو واااي هديكي روايتي الجديدة فكك مني هاااه …
كارمن بملل خلاص خلاص اصلا مش عايزة حاجه وبخصوص ابيه اقصد ليث بيه انا مش بحب اصرف فلوس واغرمه عمال علي بطال كفايه انه شايل كل حاجه من ساعه مااهلي اتوفوا ….
صفاء وقد جذبها كلام خليلتها السخيفة ايه يابنتي الجو الهندي ده وليث بية وفلوسة و مغرماه مالك في ايه ده ابن خالتك الكبير يعني في مقام اخوكي وهو بېخاف علينا كلنا وخصوصا انتي فبلاش كلام اهبل زيك ..
بكت كارمن وارتمت في صديقتها واختها لتنسي كل مايحدث من حولها احتارت صفاء منرده فعلها واعادتها الي تصرفات اخيها التي تسبب البكاء دائما لصديقتها البريئه لكنها تعلم جيدا انها لن تستطيع ان ټحطم اسوارة ومعرفة ما بداخله فهو منذ غياب والدهم وۏفاة والدي كارمن اصبح شخص جديد بلا مشاعر تجاه اي شخص عداهم هزت صفاء رأسها حتي لا تتذكر الذكريات الأليمة والتي تحمد الله علي عدم تذكر كارمن لها فكيف تخبرها بان والدها هو السبب في مقټل ابوين كارمن وجعلها يتيمه !!
نعود الي مكتب السوهاجي
كانت نفس الفكرة تراود ليث السوهاجي و مشهد دموعها لايغيب عن خياله خبط پعنف علي مكتبه و ردد بصوت عالي
بس بقاا !! انت عندك 30 سنه مش مراهق اتحكم في مشاعرك عمرها ماهتبقي ملكك بټعذب نفسك ليه !! مصر تبقي ابوك وخلاص !!
امسك هاتفه وضغط علي بعض الازرار ووضعه علي اذنه ليرد علي الفور صوت انثوي ناعم بدلال ولهفه…
حبيبي اخيرا كلمتني وحشتني اووي بقا انت هتيجي انهارده صح
ليث بشئ من الضيق اه استنيني انهاردة
اغلق هاتفه وهو يسعي
لنسيان عيناها المعذبتان لروحه وكيانه ويجبر نفسه ان يتذكر انثي اخري بالاعيبها وما يمكنها ان تقدم له من متعه يتوق لها اي
رجل من لحم ودم حتي ولو كانت كالمسكنات بالنسبه له تسكت عقله وقلبه وتغيبه لبعض الوقت حتي يعاوده تفكيره في معذبته مرة اخري ..
أحمد ههههههههههههه متقلقيش كله تمام التمام بس يارب الخطه تمشي زي ما رسمناها وتنجح وابيه يوافق بس أيه يخربيتك دماغك
دي ياسوسة
انتي…
سكت ليستمع لمن يتحدث
معها ثم عاد ليرد عليها…
ولا حاجه ياختي مطحون في الشغل وعمال اقابل ناس ورغي وملفات وحاجه نكد انا لولا الحوار ده اصلا كان زماني هايص مع صحابي ويلا بقااا اقفلي بطلي رغي عشان ورايا شغل …
وكأنها تنتظر اشارة انتهاءه من المكالمه دخلت أسماء السكرتيرة معلنه عن وصول مندوبين الشركه الالماني تلبيه لرغبه رئيسها في العمل …
صفاء بخضه يالهوي ماما فين يابنتي من الصبح مشفتهاش اوعي كده عديني بسرعه ونشفي دموعك دي ياامال هههههههه
ههههههههههههه اهدي يا اختي واقعدى ماما نايمه من بدري انا غطيتها وجيت عندك انكد عليكي نكدتي انتي عليه …
واخرجت لها لسانها علي امل ان تنجح في اغاظتها ولكن النتيجة جاءت عكسيه حيث ضحكت صفاء علي طفولتها و قررت معاقبه كارمن فحاول الامساك بها راحت الفتاتان تركضا وتقفزان في ارجاء الغرفه وخرجت كارمن سريعا وهي تشعر بالسعادة بينما تركض صفاء وراءها و تتوعد بما سوف تفعله اذا امسكتها حتي وصلا الي حديقة المنزل…
رفع عادل نظرة وهو يعمل في الشمس القاحلة ليري فتاة في غايه الجمال تركض وراء فتاة اخري …ولكن ماهذا هل
وقعت الفتاتان علي الارض من شده التعب واستمروا في الضحك الهستيري غير عابئتين بمن حولهم…
فجأة أحم أحم …
انتفضت الفتاتان ونظرا بعينان واسعتان لصاحب الصوت احمرت وجنتين صفاء وعنقها عندما رأت هذا الشاب الوسيم وعينيه البنيه كالشوكولا وشعرت بضربات قلبهااا تتسارع ولكن باغتها صوت صړاخ كارمن والتي لم تستطع ان تسيطر علي صډمتها بعد رؤيتها هذا الشاب الغريب في حديقه منزلهم ..هل هو لص هل جاء لخطفهم كما يحدث مع ابناء الاغنياء بينما نظر هو اليها مذهولاا وغير قادر علي التحدث حتي خرجت سعديه سريعا وقلبها ينتفض ..
مالك ياهانم حصل ايه انت هببت ايه انطق
معملتش حاجه والله انا مفتحتش بوقي اصلا ولقتها بتصوت..
ده انت ليث بيه هيخرب بيتك انهاردة هتترفد من قبل ما تبدأ الشغل..
صفاء بتوتر وهي تحاول ان تهدئ من روع كارمن خلاص ياسعديه محصلش حاجه هو فعلا متكلمش ولا عمل حاجه مع حد فينا احم احنا بس اتخضينا لما لقيناه واول مرة نشوفه اممم هو انت تبقي مين
لم تعطه سعديه فرصه وأجابت نيابه عنه ده عادل الجنايني الجديد ابن الحج كمال الجنايني بتاعنا بس زي مانتي عارفه ياصفاء هانم التعب والمړض بقا خلاه يبعت ابنه بداله ..
عادل بابتسامه خفيفه صباح الخير ياانسه صفاء..انا بتأسف لو كنت خضيتكم انا مكنتش اقصد انا بس كنت عايز اقولكم ان رشاش المايه قرب يشتغل..
ما ان انهي جملته حتي عمل الرشاش واغرقهم جميعاا صړخت الفتاتان وسعديه ودخلوا الي القصر…
اخس الله ينيله كان لازم يشتغل دلوقتي !! ياختي اروح اغير بسرعه وارجع اكمل العشا ليتحرق مني وتبقي ليله سودة..
ضحكت الفتاتان و صعدا الي غرفتهما لتغير ملابسهم تاركين عادل بمفردة مع قلبه المتسارع من صوت ضحكت صفاء والذي سلبه جمالها…
عادل لنفسه ايه يابني اعقل العين ماتعلاش عن الحاجب ربنا يهديك…
في مكان اخر….
فتح ليث الباب لتقابله رائحه عطر انثوي نفاذ وامرأه تركض لتعتصرة بين …
سالي بلهفه كده ياقلبي تغيب عني كل ده اسبوع بحاله ماشوفكش فيه..
ليث سالي لو سمحتي بلاش الاسطوانه دي انا حر اجي وقت مااجي بمزاجي انا وافتكري انك مش مراتي فبلاش عقلك يصورلك انك هتكوني في يوم ..احنا بنتسلي بس لحد ماانا اقرر امتي نبطل التسليه دي وكله بتمنه ماشي …
بس انا بحبك وانت عارف كده كويس انت ليه مش حاسس بيا ده انا ببقي هتجن عليك في غيابك..
ليث يبعدها پغضب طيب واضح اني غلط لما طولت معاكي وجيت تاني …
هب للذهاب وهي تحاول منعه بشتي الطرق ولكن لا حياة لمن تنادي فلا يوجد مخلوق علي وجه الارض يستطيع ان يغير رأيه خرج ليث وهو يشعر پغضب شديد علي نفسه وحياته بل وعلي طفلته ايضا ركب سيارته واتجه الي قصرة فوجد كل الانوار مطفأه وعلم بأن الجميع قد نام كان يتجه الي غرفته ولكن اوقفه
مشهد ذهل له وجعل الډماء تغلي في عروقه ….
٥١ ٨ ٢٦ م نودي الفصل الثاني…
كان يتجه الي غرفته عندما اوقفه مشهد ذهل له وجعل الډماء تغلي في عروقه … فها هو
أحمد أخيه الصغير يخرج من غرفة كارمن والسعادة والراحه علي وجهه باغته ليث سريعا وامسكه من ملابسه ..
أنت كنت بتعمل ايه هنا وطالع ليه من اوضه كارمن الساعه دي
أحمد وهو يكاد ان ېموت خوفا انا انا كنت بقولها علي حاجه بس يا ابيه..
شد علي ياقته اكثر پغضب و لم يعجبه جوابه …
حاجه ايه دي اللي بتقولها بعد نص الليل وفي اوضتها وكله نايم
انت اتجنيت ..
ولم
ينتظر ليسمع جوابه بل فتح بقوة
غرفه كارمن ساحبا أحمد خلفه ليجد صفاء جالسه علي سرير كارمن ولا اثر لكارمن ف الغرفه أغمض عينيه واخذ نفس عميق حتي يهدأ قليلا وأفلت احمد من قبضته…
ليث يحاول التحكم في اعصابه ممكن اعرف ايه اللي بيحصل هنا وايه سر التجمع اللي بعد نص الليل ده وممكن اعرف موقفكم كلكم هيبقي ايه لو حد من الخدم شاف البية اخوكي بيتسحب وخارج من اوضه بنت خالته في الساعه دي
ردت صفاء وهي تكاد ان يغمي عليها من الخضه والله ابدا مافيش يا ابيه احنا كنا بنطلب من احمد يوصلنا الكليه بكرة بس واضح ان عنده شغل هنروح مع السواق بقاا احنا اسفين يا أبيه معلش منقصدش ….
قرص ليث علي انفه ورفع وجهه للسقف وقبل انا يسأل عن مكان كارمن وجدها تخرج سريعا من الحمام مرتديه شورت قصير وبادي كات ضاقت عيناه وهو ينظر اليها من اصبع قدمها حتي رأسها وشعرها المنسدل علي كتفها وغرق في جمالها ولكنه ليس الوحيد من يلتهمها بنظراته …
أحمد اطلق صفير بجوارة ايه الحلاوة دي يخربيتك يابنت اللظينه !!
الټفت له ليث پغضب وخرج به من امام كارمن التي كانت تقف كالتمثال غير مصدقه لما حدث للتو و وخروجها بذلك الشكل لكن اكثر ما احيا دقات قلبها هي نظرات ليث لها …
كارمن لنفسها انتي غبيه ليه كده معقول تخرجي بالشكل ده قدامهم بس هو بصلي ليه كده معقول يكون تؤ تؤ تؤ مستحيل انتي ولا حاجه بالنسبه ليه هو يعرف ستات احلي بكتير انتي طفله جنبيهم امم بس ممكن يكون حس بحاجه نحيتي ! وبعدين بقااا مانتي عارفه انه مش بيحب حد غير صفاء وماما واحمد بس اعمل ايه ف قلبي اللي مش بيبطل دق اول ما اشوفه ده انا جسمي كله ساب يخربيتك يا ليث ھټموټني ف يوم من الايام ….
اخرجها من تفكيرها صوت صفاء احيييه ابيه كان هيقفش كل حاجه احمدك يارب انها عدت علي خير انا رايحه انام ياختي تصبحي علي خير وخرجت دون ان تسمع رد كارمن عليها…
ترك ليث احمد بغرفته بعد ان افرغ فيه شحنه من غضبه علي ما قاله لكارمن وأكد علي كونها اخته مثل صفاء ولا يجوز له ان يتحدث بهذا الكلام السخيف لها و حذره من أقترابه منها مرة اخري او من غرفتها وعاد الي غرفته…
ليث لنفسه ضحكتني والله ياريت تقول الكلام ده لنفسك ياا يااابيه !! انت بتوقع نفسك في غلط كبير مش هتعرف تخرج منه خد بالك من تصرفاتك هتندم …. انت ليث السوهاجي يعني مفيش حاجه مهمه بالنسبه ليك وكله تحت رجليك وبفلوسك وتعبك السنين دي كلهااا..
ودخل الي الحمام ليرتدي ملابسه ويخلد الي النوم النوم الذي لن يراه الليله بعد رؤيته لها بهذا الشكل الذي اشعل الڼار بداخله وهدد بتحطيم ارادته وتحكمه في ذاته…..
استيقظت كارمن وكعادتها اخرجت صورة والديها من تحت وسادتها لتقبلهم وتترحم علي ارواحهم الغاليه وبدأت تستعد للذهاب الي الجامعه …. خرجت من غرفتها الي غرفه صفاء حتي تلح عليها بالاسراع ولكن اوقفها صوت غريب يأتي من غرفه ليث..هل تتجرأ وترا ماذا يحدث ام تذهب في حال سبيلها بالطبع استسلمت لقلبها واتجهت لغرفة ليث بعد سماعها لتأوهات وخبطات فاسرعت بفتح باب الغرفه…
كان ليث يمارس تمارينه الصباحية وزاد عليه تمارين الملاكمه التي يجد فيها ملاذ لإفراغ جام غضبه .. الټفت لدي سماعه باب غرفته يفتح فوجد بريئته تنظر اليه بعينين واسعتين ووجه احمر كحبة الفراوله …
ليث باستغراب وهو يلهث في ايه
ا ا اانا اا ااصل انا افتكرت .. انا اسفه معلش انا همشي..
استني عندك !! ايه ډخلتي كده كأنها وكاله من غير بواب وبعدين تمشي من غير ولا كلمه ماتنطقي عايزة ايه
كارمن بتوتر انا سمعت صوت غريب افتكرتك تعبان ولا حاجه او بتتعارك مع حد وكنت عايزة اطمن بس لقيتك بتلعب ملاكمه…انا نسيت انك نقلت الركن فوق
..ليث وقد تذكر السبب الرئيسي للعبه هذا الصباح انا مش بحب ابدا حد يدخل اوضتي وخصوصا انتي لا اوضتي ولا ازضه احمد مسموح ليكي انك تدخليهم من غير سبب او انه يخرج و يدخل اوضتك اصلااا المفروض انك واحده متربية ولا
ايه ياهانم لازم تعرفي ان في حدود في المعااملة انتي مش صفاء ..
ها قد بدأت حرب كلماته لتنال منها ومن قلبها المسكين نظرت كارمن الي الارض وكادت ان تبكي ليس من آلم كلماته فقط ولكن خجلا من ضعفها وقلبها الساذج ايضا …
انا اسفه يا أبيه ….
بسرعه البرق ما ان انتهت من جملتها حتي امسك ليث بذراعيها پعنف وهو يجز علي اسنانة من شده الڠضب ..
قلتلك متقوليش أبيه دي انتي ايه مش بتفهمي ازاي انسانه متعلمه زيك وفي الجامعة وغبية للدرجه دي
!!! اخر مرة
اسمع الكلمة دي منك انتي فاهمه !….
انهمرت دموعها
و هزت كارمن رأسها پعنف للموافقه علي كل بل أي شئ يقولة حتي تهرب من بين براثنه واصابعه التي تكاد تخترق عظامها ..
نظر لها ليث نظرة مطوله وهي تبكي وملامح الألم ظاهرة علي وجهها الصغير فاحس بقلبه يعتصر خفف من قبضته وشعر بها بين ذراعيه قريبة منه ولكنها ما لبثت ان فلتت من قبضته لتخرج من عرينه هاربه منه ومن نظراته و من قلبها اللعېن…
مسحت دموعها واتجهت الي صفاء والحت عليها بالاسراع حتي انهم لم يتناولا وجبه الافطار وانطلقوا مع السائق الي الجامعة..
في غرفه فوزية……
كانت تستعيد ذكرياتها مع أختها الحبيبة رحم الله روحها والتي كانت ضحيه لألاعيب زوجها المتوحش وكيف خدع فوزية وحاول التفرقه بين والدي كارمن و هي كانت بيدق في لعبته دون ان تشعر …
بكت كثيرا علي غبائها وبكت اكثر علي اولادها الذين عاشوا بلا حنان الاب وكتب عليهم ان يحملوا اسم هذا اللعېن..
دلف ليث الي غرفة والدته ووجدها تبكي فزع و ركض نحوها وامسك بيدها ..
مالك ياامي حصل ايه بټعيطي ليه انتي تعبانه ! حد ضايقك هتصل بالدكتور حالا..
اخرج هاتفه ولكنها اوقفته مفيش داعي ياحبيبي متقلقش عليا انا بس افتكرت خالتك الله يرحمها وازاي كنت غبيه انا مش قادرة اسامحه او اسامح نفسي يا ليث ..
شعر ليث پألم والدته كيف لا وهو يعيش نفس الذنب كل يوم خلاص يا امي اللي حصل حصل ده نصيب محدش بيقدر يوقفه انتي مالكيش ذنب هو السبب في كل حاجه ارجوكي يا أمي بلاش التفكير ده عشان صحتك ..كفايه الي حصلك من صدمتك…
فوزيه وهي تجفف دموعها حاضر يابني…
طيب يلا تعالي بقاا ننزل احسن انا ھموت من الجوع ولازم ناكل سوا ..
هههههه هو انا بجوع معاك..
ليث بابتسامه طبعا مش امي ..
اخذ ليث والدته الي غرفه الطعام وهناك وجد أحمد
يأكل پشراسه وسعديه
تنظر له بشفه مقلوبه …نظر لهم بفم ممتلئ علي اخره وحاول ان يلقي الصباح عليهم هز ليث رأسه و لم يجد اثر للفتاتان…
اومال فين صفاء و كارمن يا سعديه …
رد احمد سريعا راحوا الجامعة يا ابيه عندهم محاضرة بدري..
ليث هز راسه و هو يفكر بكارمن وبوالدته وكيف يريح قلبها ويسعدها ….
ليث بقولك يا أمي جهزوا نفسكم انهاردة علي المغرب هعدي عليكم نخرج نتعشي برا وبالمرة تغيري جو ..
حاضر يا حبيبي ربنا يخليك لينا وو كنت عايزة اشتري شويه حاجات من المول للبنات …
شوفي الوقت اللي يريحك وهبعتلك السواق يخدكم انتو التلاته ياامي..
ماشي ياحبيبي كتر خيرك..
ليث وهو يقف عن اذنك بقا عشان ورايا شغل كتير يادوب الحق اخلصه قبل العشا ..
نظر لأحمد وهو مازال منزعج منه…
يلا يا أستاذ أحمد قدامي..
احمد حاااضر يا أبيه مع السلامة يا ماما…
في الجامعة…
محمد شاب ابيض وسط البنيه وطويل نسبيا 20سنه يلا يابني الله يحرقك هنتأخر
توفيق شاب اسمر في غايه الوسامه نفس طول محمد 20 سنه وزير نساء أيه يابني مالك ماتهدي هو احنا هنتأخر علي ماية المحاياه ..
تصدق انا غلطان اني مستنيك انا مش عارف اصلا انا مستحملك ليه..
عشان البنات طبعا من غيري القعده هتبقي نشفه هههههههههه
يخربيت دمك اللي يلطش انا عارف البنات بتحبك علي ايه !!
طيب بالنسبه للبنات الموزة بتاعتك جايه هناك اهيه..
الټفت محمد سريعا ليقع نظرة علي كارمن المتجهه مع صفاء نحو مكان المحاضرة سحب توفيق من يده وركض ورائهم..
يلاا بسررعه ورايا خلينا نلحقهم
يخربيت عبطك استني يابني هتوقعني متبقاش مدلوق كده ..
بالله عليك خليك في حالك بقااا وابعد عني..
جلست كارمن وصفاء في مكانهم المعتاد والقوا السلام علي اصدقائهم …لحق بهم محمد وتوفيق وجلسوا بجوارهم
محمد احم صباح الخير ياانسه كارمن
كارمن بلا اهتمام صباح الخير…
دخل المعيد
لاقاء المحاضرة والټفت الجميع اليه بانتباه ماعدا محمد الذي كان يحلم بكارمن ……
في شركه السوهاجي ….
ليث خلاص كده يا أسماء اخر ملف ده ابعتي لاحمد يرجعه تاني وقوليله يتابع الاجراءات كويس ويخلص قبل الساعه 6 يعني كمان ساعه كل حاجه تبقي جاهزة …
حاضر ياليث بيه هروح فورا بس استاذ معتز قاعد
مستني بره عايز يدخل لحضرتك…
ومن امتي معتز بيستني برا روحي دخلي اما اشوف في ايه …
حاضر يافندم..
خرجت اسماء وابلغت معتز بالدخول..
معتز انتيم ليث من الاخر 29 سنه ابيض بعيون خضراء طويل وعينه زايغه ليه كده بس انا ملحقتش اشبع منك..
اسماء بشئ من الضيق اتفضل يا أستاذ معتز..
ضحك معتز علي تعابير وجهاا بيعجبني فيكي يا سوما انك بتستلطفيني مۏت
اسماء وهي تلوي بشفتها طبعا طبعا يافندم..
غمز لها معتز وانطلق ليلتقي بصديق العمر ….
ايه يا عم المهم مفيش سؤال ولا جواب حتي طول مانا مسافر ده انت بتحبني اوي…
ليث بابتسامه معلش يامعتز انا معرفش اصلا انك كنت مسافر..
معتز بعينين ضيقتين وڠضب مصطنع ياااه ده انا غالي عليك اووي للدرجه دي متابع اخباري..
لا مؤاخذة يا
استاذ
معتز هو حضرتك خطيبتي ولا حاجه المفروض اتابعك …
ههههههه بعينك
علي فكرة …
ضحك ليث وتعالت قهقهته علي سخافه صديقه الحميم…
المهم انت عامل ايه و ابوك لسه تاعبك ولا حل عنك…
ااااخ فكرتني ليه الحج كويس بس مصر اتجوز عشان يمسكني الشركه قال ايه عشان اتحمل المسؤليه…
طيب ماهو عنده حق طول مانت ماشي ورا الستات مش هتمشي خطوة قدام..
دق احمد علي الباب ودخل ليجد معتز فالقي السلام عليه واعطي الملف لليث ليراجعه..
معتز وهو يربت علي ظهر احمد أيه يا ابو حميد كبرنا وبقينا نشتغل انا مش قادر اصدق اني شفت اليوم ده قبل ما اموت ..
احمد بابتسامة غلاسه ما انا قلت اشتغل بقاا عشان احققلك امنيتك قبل ماتودع ..
ليث بنبرة حادة احمد !! متنساش فرق السن اللي مابينتكم اتكلم بأدب..
معتز وهو يضحك سن ايه الله يكسفك ليه حق الواد يقولي لما تودع …ماشي اخلع انا بقا عشان عندي معاد مع موزه ايييه سقع…
احمد هههههههههه يابختك.. نظر ليث له پحده فاوقفه عن الضحك..
احم طيب يا ابيه خلاص كده تمام هنمشي عشان منتأخرش ولا حضرتك في حاجه تانيه
لا تمام كده يلا نمشي …
وخرج ثلاثتهم كلا منهم الي وجهته ….
صفاء وهي تقفز في مكانها بجد يا مامتي ربنا يخليكي لينا يااارب ده انا كنت ھموت واخرج… وقبلت رأس والدتها
ابتسمت كارمن يابنتي انتي علطول ھتموتي وتخرجي اصلا
اخرجت صفاء لسانها لصديقتها طيب شوفي مين هيديكي روايات تاني …
ايييه !!
لالالا يا صوفي ياحبيبتي انتي مش بتحبي الخروج خالص
ضحكت فوزيه ههههههه واضح انك مسيطرة يا كوكو
اومال ايه ده انا كارمن بردو …
دخل ليث واحمد علي صوت ضحكاتهم المتعاليه واحس ليث بأن روحه تعود اليه فضحكاتهم بمثابة موسيقي في اذنه….
احمد ايوة بقاا الناس المبسوطه من غيرنا .. قبل يد واته ورأس صفاء ويد كارمن مما ازعج ليث لكنه لم يرد ان يثير جلبه امام والدته ….
نظرت كارمن الي ليث نظراات خاطفه فبالرغم مما يحدث بينهم دائما و قساوته تجاهها الا ان قلبها يتمرد بشدة عندما تراه ليقنعها بانها تريد ان تطمئن عليه فقط نظرة واحده فهو راعي امرها….
ليث خرجتي يا امي اشتريته الحاجه اللي عايزنها
فوزيه لا يابني والله راحت عليا نومه قلت اروح قبل العشا بقا لو يمشي معاك…
اكيد طبعا ياامي اللي تؤمري بيه
ربنا يخليك ليه ياحبيبي يلا يابنات البسوا بسرعه هنعدي ع المول قبل العشا وهنجيب كل حاجه نقصاكم…
كارمن حاضر يا ماما …
صفاء اشطا يا ماما يا عسل …
ذهب الجميع ليجهزوا … وكان ليث اول الجاهزين خرج من غرفته و في هذه اللحظه خرجت كارمن ايضا من غرفتها التقت عيناهم فاحمرت وجنتيها وهرعت الي غرفه صفاء لتناديها بينما ابتسم هو علي برائتها ونزل ينتظرهم في
مكتبه…
في المول
صفاء بتأفف يابنتي ارحميني بقااا بقولك اشتري واحده ولا اتنين ع الاقل ..
كارمن بانزعاج وهي تعقد ذراعيها لا يا صفاء انا مش عايزة حاجه مالكيش دعوة بيا…
بقااا كده مااااشي يا كارمن هانم ابقي شوفي مين هيديكي روايه تانيه يابتاعت حرام اغرم ابيه فلوس …
سمع ليث حديثهم فقرر التدخل خلصتم يابنات …
نظرت كارمن الي صفاء كتحذير بالا تخبره…
صفاء بضيق ايوة يا ابيه خلصت …
ليث وهو ينظر الي كارمن بس انا مش شابف
حاجه في ايد كارمن متأكده اشتريته كل حاجه نقصاكم ..
كارمن بتوتر ايوة انا مش عايزة حاجه من هنا هجيب من محل تاني …
هز ليث رأسه وذهب الي مكان والدته ….
صفاء فعلا انتي غبيه ومش فهماكي بجد
كارمن اووف احسن بردو واتفضلي قدامي عايزة اروح الحمام …..
ذهب ليث الي حيث كانت الفتاتان واختار بعض الكتب دفع ثمنهم وخرج ووضعهم في تابلو سيارته…
أحمد لا بجد مش كده انا كنت ھموت من الجوع انتو ازاي بيجلكوا قلب تعملوا شوبنج
طول الوقت ده ..
صفاء ببرود زي ماحضرتك بيجيلك قلب تاكل البيت كله …
فوزيه بس ياولاد عيب انتو مش صغيرين
سيبيهم يا امي لو حاسين انهم اولاد صغيرين مفيش مشكله ونعاملهم زي الصغيرين كمان ويتعاقبوا لو حابين..
نظر احمد وصفاء الي بعضهم بتوتر بينما كادت كارمن ان ټموت من كبت ضحكتها …
ردو في وقت واحد احنا اسفين يا ابيه…
ليث يلا كملوا اكلكم عشان نروح الوقت اتأخر
كان ينظر ليث الي كارمن كل دقيقه … كانت تجلس بقربه و تلبس جيبة وبلوزه سماوي تبرز جمال عينيها و كان يلتفت بجانبه خوفا من ان ينظر لها احد سواه …
ليث لنفسه اهدي مفيش حد هيتجرأ يبصلها وهي معاك بلاش تضايق نفسك بافكار سخيفه..
انتهي العشاء علي خير وكان الجميع يشعر بالسعادة وذهبوا الي المنزل …
احمد وهو يتثاءب يلااا تصبحوا علي خير انا مش شايف قدامي ..
صفاء وانا كمان ھموت وانام خلاص يلا يا مامتي اوصلك اوضتك…تصبحوا علي خير جميعاا..
يلا يابنتي تصبحي علي خير يا كوكو…
وانتي من اهله ياماما.. انا كمان
هطلع انام
كانت تنظر الي باب
المنزل لماذا تأخر ليث !
هل خرج مرة اخري لما لا هو
يفعل ذلك طول 3 سنوات ويظن ان احدا لن ينتبه لافعاله في الليل ..شعرت بوخزة في قلبها فربما يحب فتاة ما او يراها فعلا ….
كارمن لنفسها بعصبيه وغيرة اكيد واحده سافله شبهه وبعدين انتي مالك تتحرق فوفا اكتر ماهي محروقه …
كادت ان تصعد عندما رأت الباب يفتح ويدخل ليث نظر لها ثم حولها فلم يجد احد فاقترب منها … اتسعت عيناها وقررت الهروب ولكنه اوقفها قبل ان تتخد خطوة واحده وكأنه قد سمع افكارها ونداها بنبرته الأمره ..
كارمن استني!
كارمن بصوت متقطع نعم حضرت ت تك..
الشنطه دي بتاعتك انا…
قاطعته بسرعه مش بتاعتي والله اكيد صفاء جبتها اطلع اندهالك اكيد بتا اممم….
ليث وهو يستجمع قواه الحاجات دي انا جيبها ليكي…
نظرت له كارمن بذهول حضرتك جبتلي هديه !! ليه انا!!!
انتي بتتكلمي كتير ليه خلاص جبتلك حاجات اطلعي نامي يلا عشان الجامعه بكرا…
كادت ان تذهب سريعا ولكنه اوقفها كارمن !!
الټفت كارمن له وهي تشعر بالسعاده فهي لا تصدق انه احضر هديه لها هي !!
نعم
خدي الشنطه الاول ..
احم اه الشنطه ههههه ايه الذكاء ده هههه طيب انا متشكرة خالص فعلا يعني انا طالعه انام اهو ههههه…
ضحك ليث علي توترها وصعد خلفها ليذهب الي غرفته وهو يشعر بالسعاده لاول مرة منذ شهور..
٥١ ٨ ٢٦ م نودي الفصل الرابع….
انتفضت فوزيه وصفاء علي اثر صوت ليث الذي زلزل الجدران وهرعت كارمن وخلفها احمد الي مكان ليث..
ليث پغضب يكاد يفجر رأسه عريس ايه ده ان شاء الله اللي جاي ويعرفك منين ومن امتي البنات هي اللي بتقول لاهلها جايلي عريس والمحترم متصلش باهلها ليه..
تدخل احمد بسرعه لا يا ابيه حضرتك فاهم غلط هو كلمني وانا لسه بقولهم…
ليث پغضب علي اخيه والله عال يا احمد بيه وانا مبقاش ليا لازمه يتقالي الاول قبل ما تقول للبنات ولا انت القاعده مع البنات لحست دماغك…
احمد باحراج لا طبعا يا ابيه ربنا يخليك لينا بس حضرتك كنت مشغول انهاردة ولسه كنت هقول لحضرتك بس لما شفت كارمن قولت احكي ليها يمكن تعرفوا وهي قالت انه زميل وانها عمرها ماكلمته ..
ارتاح ليث قليلا لمعرفته بعدم تدخل كارمن مع هذا الشاب ولكنه لا يعرف ماذا يفعل معه يشعر برغبه جامحه في قټله دون حتي معرفة من هو فكيف يتجرأ هذا المعتوه علي ان ينظر الي طفلته هكذا !!
فوزيه بقلق واستغراب من رد فعل ابنها في ايه يابني براحه علي
اخوك ميقصدش وبعدين كارمن كلنا عارفين اخلاقها ومستحيل تخبي عننا حاجه صح يا كارمن..
كارمن وعيناها تترقرق بالدموع اه والله يا ماما انا اخري صباح
الخير والله….
ليث ولا صباح الخير كمان تتقال سامعه ياصفاء هانم الكلام ليكي انتي كمان …
صفاء وهي تمسك يد كارمن لتهدأها حاضر يا ابيه
فوزيه خلاص يا بنات اهدوا محصلش حاجه المهم دلوقتي هتعمل ايه معاه يا ليث..
كاد ليث ان يجن فهو لا يعرف ماذا يفعل او يقول وظل ينظر لها غير مصدقاا لما يحدث حوله ولكن لما لا فهي في غايه الجمال رقيقه وبريئه ومن عائله كبيرة ..
ليث لنفسه اهدي متوقعش في الغلط ده اتحكم
ف اعصابك انت اكيد هتحلها ..
ليث انا شايف يا امي انها صغيرة شويه ولا انتي شايفه ايه علي الاقل تستني لما تخلص الجامعه ولا عايزة الناس تقول مش قادرين يستحملوا بنتهم وبيرموها …
فوزيه صغيرة ايه يابني ماهي عروسه زي الفل اهيه انت بس اللى لسه شايفهم صغيرين وبعدين ايه يرموهاا دي احنا بنسترها..
تشجعت كارمن قليلا وقالت بصفوت خاڤت بس انا رأي من رأي ليث انا شايفه اخلص الجامعه الاول عشان متعبش ولا ايه رايك يا ماما ..
فوزيه بحيرة والله اللي تشوفيه يابنتي انتي غلاوتك عندي زي صفاء بنتي ومش عايزة غير مصلحتك…
تنفس ليث الصعداء وحاول اغتنام الفرصه تمام ده بيتها تقعد تخلص تعليمها وبعدين الكلام ده ليه وقته وانت يا أحمد تكلم العريس ده ومشي من برا برا انا مش فاضي للكلام ده ….
في احد المنازل باسيوط…
كان عبد الرحمن يجلس وسط عائلته عندما دخل سامح ابنه الاكبر …
سامح يحاول ان يهدأ من فرحته لقيت بنت عمي ياباا لقتها…
عبد الرحمن بجد لقتها !!
فين يابني انطق بسرعه
في اسكندريه مع خالتها وعيالها و ابنها ليه اسم كبير اوووي هناك وواخد اسم ابو امه عشان كده مكناش عرفين نوصللهم واسمه ليث السوهاجي صاحب شركات ومصانع كبيره اووي وواصل يابا هناك….
عبد الرحمن وهو يشعر بسخريه القدر
طبعا ابن ماجد
مستني منه ايه ….المهم جبت العنوان
ايوة طبعا معايا وبكرة الصبح ان شاء الله هنسافر
لا
بكرة ايه انهاردة هنسافر روح نادي اخوك عمر وتعالي…
جهزت عائله السعيد وشدوا الرحال الي الاسكندريه حتي يستعيدوا ابنه عمهم المرحوم ….
في صباح اليوم التالي خرج ليث من غرفته ليتجه الي عمله فوجد كارمن منحنيه وتسترق السمع علي غرفه صفاء رفع حاجبه في تعجب وضحك لمنظرها السخيف وقف وراها دون ان تشعر به مال عليها قليلا وتحدث بصوت خاڤت بالقرب من اذنها…
عرفتي تسمعي حاجه !
شهقت كارمن والټفت بسرعه الضوء واختل توازنها كادت ان تقع علي الباب لولا انه امسكها بين ذاعيه ..
اا ا اا اا ان ن نااا….
رفع ليث حاجبه وهز رأسه ايوة الصراحه كنت بحاول اسمع صفاء عشان اخضها …
ضحك ليث علي طفوليتها وشعرت هي بالحرج وارادت ان تلفت من بين يديه فتركها هذه المرة ولكنه لمس شعرها يملسس عليه …
هتفضلي طول عمرك صغيرة مهما كبرتي …
مدت كارمن شفتيها للخارج لم يعجبها كلامه عن كونها طفله ولكن لمسته راقت لها وعقدت ذراعيها..
علي فكرة انا مش صغيره اصلا انا عندي 20 سنه وبيجيلي عرسان كمان..
قضب ليث حاجبيه علي حديثها عن العرسان..
وانتي عايزة تتجوزي ياكارمن هانم ولا ايه ولا انتي ندمتي علي العريس بتاع امبارح لو زعلانه اجبهولك يامحترمه…
كارمن پغضب هو انت ليه علطول محسسني اني قليله الادب … علي فكرة بقاا انا محترمه جدا وانا واخده بالي كويس من اللي انت بتعمله شوف مين اللي مش محترم وبتنزله بليل مش انا !!
ذهل ليث من كلامها اذا صغيرته بهذا الذكاء وهو الذي اعتتقد ان لا احد يراه او يراقب افعاله لكن لا صغيرته هنا منتبهه كالنمر لاصغر اخطائه قبل اكبرها …
ليث انتي مالكيش دعوة اصلا خليكي في حالك هو انتي هتعملي كبيرة عليه ..
انا صاحب البيت هنا واخرج وادخل زي مانا عايز انا حر!!!
ضاقت عينان كارمن پغضب وضړبت قدميها بالارض واشارت له باصبعها…
ياسلاام ماااشي ماشي اوي ماشي خالص علي فكرة
مايهمنيش اصلا بس انا بقا هقول لماما وهي تشوف بتروح تقابل مين بعد الساعه 2 بليل …
ليث بابتسامه ثعلب والله و الهانم بقا صوتها يعلا عليا وكمان فتانه وحشريه بس اللي مستغربه بقاا وعايز اعرفه انتي شغلا بالك بيا ليه انا انا حر لو عايز اقابل حد…
قاطعته كارمن وعنيها تنطر شراره قصدك واحده مش حد يا ليث بيه …
واحده او واحد ميخصكيش انا ولي امرك مش العكس ياانسه كارمن وياريت تلزمي حدودك القطه مش هتخربش
الليث ماشي يا قطتي….
حاولت ان تخربش يديه وكانها تريد ان تثبت قدرتها علي ايذاء
الليث ولكنه ضحك ولفها في ذراعه وامسك بيديها الاثنان امامهم و ظهرها لصدره وهمس في اذنها وهو يستنشق عطرها ..
وانتي صغيرة كنت بحب فيكي عنادك بالرغم من رقت عينيكي وبرائتها بس مكنتش اعرف انك وانتي بتكبري عنادك بيكبر كمان..
.
لم تنظر كارمن وراها بل انطلقت بسرعه الرياح الي غرفتها لتغلقها وتلقي بثقلها علي سريرها غير مصدقه ان قدمها التي لم تقدر علي الوقوف منذ لحظه استطاعت الركض بهذه السرعه والهروب اخفت وجهها في وسادتها وهي تبتسم وتستعيد لحظاتها المفاجأه مع ليث ولمساته لها التي تشغل بها ڼار لن يطفأها سواه هو وقلبه..
خرج ليث من قصره هذا اليوم وهو يشعر بقلبه يدق پشراسه كما لم يفعل من قبل …اتجه الي شركته وعلي غير عادته نسي شئ لا بل شخص !! أحمد !!!
ليث ههههههههههه احمد نسيت احمد انا مش مصدق نستني اخويا اومال لو بقت بتعتي هنسي الدنيا كلها..
امسك هاتفه واتصل باحمد ليخبره بأنه اجازه اليوم كمكافئه علي عمله هذه الفترة …
وصل ليث وانغمس في اعماله علي امل ان ينتهي هذا اليوم ليذهب ويلتقي بطفلته مرة
اخري
..
في قصر السوهاجي
عادل ههههههههه اخس عليكي ده انا ملاك ..سكت قليلا وهو مبتسم …
بقا كده ماااشي
لما اشوفك بس ..
وانا كمان بحبك وبموت فيكي
الټفت ليري صفاء انظر اليه پغضب ودموع في عينيها تعجب لها كثيرا وحاول اللحاق بها ولكنها كانت اسرع حيث دخلت القصر والي غرفتها مباشرة…
ايه ده مالها دي خدت فوشها ليه كده !! بس شكلها كانت بټعيط ومش طيقاني بس ليه !
ظل عادل يفكر في كل الاشياء التي فعلها حتي تغضب منه صفاء هكذا ولكنه لم يجد اي سبب ! كاد ان يجن طوال النهار حتي انه اطال فترة عمله حتي يراها ولكن دون جدوي..
اما صفاء في غرفتها كانت تبكي علي غباءها ممكن اعرف بټعيطي ليه ياهبله انتي هو كان خطيبك ولا جوزك وبعدين واحد زيه كده وسيم وطول وعرض اكيد بيحب ويتحب زي الناس الطبيعيه مش انتي اللي الروايات لحست مخك ..
دخلت كارمن علي غفله من صفاء وجدتها تبكي اسرعت اليها وامسكت بوجهها ..
صوفي مالك بټعيطي ليه! حد زعلك ليث عملك حاجه طيب
نسيت صفاء حزنها ونظرت لها باستغراب ليث مرة واحده ده احنا تطورنا بقا..
ليث ! انا قلت ليث مين قال ليث!!
هههههههه في ايه يا كارمن مالك مش علي بعضك ليه بس واضح انك راضي عن ابيه مش عويدك …
كارمن وقد تذكرت ماحدث بينهم احمر وجهها ولكن صفاء رأت هذا الخجل…
احييه كارمن في ايه بالظبط ! انطقي يابنت انتي احسنلك هو حاجه حصلت مع ابيه
ايه ايه ايه انتي مجنونه وبعدين ايه الډخله دي ان شاء الله !! انتي اللي كنتي بټعيطي علي فكرة اديني فرصه اسأل حتي في ايه
صفاء بشفه مقلوبه مفيش الاستاذ الجنايني طلع خاطب او بيحب مش متأكده
وانتي عرفتي منين
سمعته بيكلمها الجبان
جبان !
ايه يا حاجه انشراح انتي الفيلم العربي القديم ده وبعدين بټعيطي عشان واحد شغال هنا مبقالوش اسبوعين ايه لحقتي تحبي بسرعه كده..
والله يا كارمن شكلي كده انا ھموت من ساعتها ..
طيب مش يمكن انتي فهمتي غلط
بقولك بيقول للي تنشك ف قلبها بحبك اوي حبواا برص هو وهي
كارمن بتفكير طيب وبعدين هتعملي ايه
ولا حاجه هقعد احط ايدي علي خدي لان
عمر ما حد هيحبني اصلا طول ما ابيه قافل عليا كده…
انا عرفت الحل هنزل اضرب واحد فشار وكوبايتين عصير وكل حاجه هتبقي تمام…
ذهبت كارمن الي المطبخ تطلب من سعديه عمل الفشار وجهزت العصير واحضرت فازة وقررت احضار ورده لصفاء فهي تعشق الورود ودائما تحسن من مزاجها..
في طريقها الي الخارج وجدت عادل ينظر اليها بلهفه ثم يخيب امله وكأنه كان ينتظر شخص اخر ..
كارمن لنفسها بيعمل ايه هنا ده هو مش المفروض بيمشي الساعه 3 دلوقتي الساعه 5 عجيبه فعلاا وعجيبه ليه ماهو ممكن يكون عنده شغل فكك منه اصلا عشان منرفزني من اللي عمله ف صوفي قلبي وهي اصلا خسارة في …
اتجهت كارمن الي ورود صفاء تقطف واحده لها ولكن باغتها عادل بسرعه …
الورد ده بتاعت الانسه صفاء حضرتك ممكن تخدي من الورد اللي هناك
ده..
رفعت كارمن حاجبها ونظرت له مانا عارفه هي عايزة منه واحده …
عادل بتوتر هو احم الانسه صفاء مش هتنزل تظبط وردها زي كل يوم اصل الورد شكله محتاج عنايه كده وانا خاېف ابوظوا…
شكت كارمن في امره لماذا كل هذا الاهتمام بصفاء اذا كان يحب اخري قطفت احدي الورود والتفتت له….
لا هي تعبانه انهاردة وبعدين دي شغلتك انك تهتم بالورد ومتبوظوش عن اذنك عشان اتأخرت…
شعر عادل بضيق كبير فهو لن يستطيع ان يراها اليوم
عادل لنفسه خلاص ان شاء الله بكرة هتشوفها وهتسألها وتعرف في ايه بالظبط ولا هتسأل ليه اصلا انت جنايني عندهم يابني !! انت ولا حاجه متعشمش نفسك..
دخلت كارمن بالصنيه الي صفاء وهي تريد ابلاغها ما حدث
بت يا صفاء ده الواد هيتجن عليكي انتي متأكده انه بيحب حد
رفعت صفاء نفسها نص جلسه علي السرير ازاي ! مين قالك !هو كلمك حصل حاجه!
هههههههههه واقعه واقعه يعني مفيش كلام
ضړبتها صفاء بالوساده انجزي بقااا وارغي
كارمن بابتسامه خبث مفيش روحت اجيبلك ورده لقيته لسه مروحش ومستني حد ينزل الجنينه شكله …واخرجت لسانها لصفاء …
ويقولي ده ورد انسه صفاء طيب هي فين طيب هي مش هتنزل انهارد كان هيمووووت عليكي وعايز يعرف انتي فين ازاي بقااا مدلوق كده وبيحب واحده تانيه
…
صفاء وهي تشعر بسعاده غارمه كارمن بشده …
بجد يا كوكو يعني ممكن اكون ظلماه وهو يكون حبني و كده..
يابنتي هو يطول اصلا تحبيه بس انا خاېفه من اخوكي ده الصراحه
صفاء بنكد وانزعاج تصدقي انتي عايزة مية شبشب علي بقك انت ايه النكد ده يابنتي سيبيني اعيش اللحظه الاول وبعدين نكدي….
هههههههههههههههه عيشي ياختي انا هروح لماما فوزيه ارغي معاه..
كعادتها




