قبل أن يكمل حديثه قاطعة عاصم قائلاً: أنت يا أمير الزفت ريحان عايشة لغاية دلوقت ازاي حاول أستيعاب ما يقوله هذا الرجل متمتماً بزهول : ريحان مين وعايشة ازاي يعني أنت بتقول أي عودة للوقت الحالي ايقظه من شروده صوت طرقات الباب الذي دلفت بعدها السكرتيره التي نظرت للمكتب باستغراب من حالته المُذرية – عاوزه أي – في “Email” وصل من شركة إيطالية كنا بعتينلها من فترة لاستيراد أجهزة طبية بيقول أنهم موافقين بس باعتين “Protocol” والقواعد إلي فيه إلزامية وإلا الموافقة هتكون ملغية
وكأنه كالغريق الذي وجد طريقة للنجاة وكانت تلك الصفقة هي طريقة الوحيد للنجاة – ابعتي “Email” بالموافقة وجهزي كل حاجة تعجبت من لهفته تلك قائلة: طيب حضرتك مش هتشوف “Protocol” يا فندم قبل ما نوافق – نفذى إلي قولتلك عليه، وأعمليلي قهوة ❈-❈-❈ بعد مرور يومان عمل بهما عمر بجد للبحث عن أدلة بينما قضتهم ريحان بتنظيم كل الأمور الخاصة بالشركة والمشفى وبالطبع صفقة الأجهزه الطبية أما مراد فقد أنشغل كثراً بالعمل خصيصاً بعد ربحهم الغير متوقع بالعمل مع “شركة R.K” كما أن عمرمنشغل بشئ ما هذه الفترة لا يعرف ما هو
أما چيهان التي كالعادة حاولت الهـ ـروب من التفكير ولكنها لم تستطع فقررت الأستماع لمراد و مواجهتها ربما تستطيع التخلص من كل هذا الألم ❈-❈-❈ بمركز الشرطة خصيصاً بمكتب المقدم هشام كان يجلس بهيمنة طاغية يتفقد شهادات الأمن والخدم التي تغيرت بعض منهم كلياً بعد تهديده لهم بسجــ,,ـنهم إذا ثبت تورطهم بالأمر أو اخفاء الحقائق و ايضاً تسجيلات الكاميرات بالفيلل المجاورة والتي اثبتت عودتها للمنزل قبل وقوع الحــ,,ـادثة وخروجها مرة أخرى بعد الجـ ـريمة بنصف ساعة
كل الأدله تثبت أن الفاعلة هي زوجته نظر لهشام الجالس بجانبه قائلاٌ بأمر: دخلها بعد لحظات دلفت زوجت المجـ ـني عليه و بصحبتها المحامي الخاص بها جلسا عندما أشار لهما بالجلوس ليبدأ المحامي بالحديث قائلاً: المحامي راشد العاصي و حاضر مع مدام ياسمين ،ممكن أفهم سبب الاستدعاء موكلتي قالت كل حاجة في التحقيق إبتسامة جانبية علت ثغره – اهدى يا متر هنسألها شوية أسئلة مش أكتر مظنش أننا هنحتاجك نظر المحامي لها لتومي له أن يذهب ويتركها هي مطمئنة فهي لم تترك إي دليل يدينها أو هذا ما ظنته
أتاها صوته المُتسائل بعد خرج المحامي – كنتي فين وقت وقوع الجـ ـريمة ؟ حاولت أن تكون إجابتها ثابتة قدر المستطاع – كنت في المول و بعدها قابلت واحده صحبتي في المول وخرجنا اتغدينا ولما رجعت عرفت إلي حصل – مين صحبتك الي قابلتيها في الوقت دا – دنيا المنوفي – كانت الساعة كام بظبط رتجف صوتها وهي تجيبه فقد بدإت ترتبك من نظراته التي تخترقها: مش فاكره – معلش حاولي تفتكري تظاهرت بعدم التذكر ليبتسم هو قائلاً: مش فاكره أظن التلفون هيفتكر
ازدادت نبضات قلبها و ازدردت لعابها بتوتر قائلة: السجلات بتتمسح عندي كل أسبوع -متقلقيش يا مدام ياسمين انا معايا سجل المكالمــ,,ـات نظر للأوراق أمامه مكملاً حديثه: دينا المنفلوطي مكالمة صادرة في الساعة الثالثة و ثمانية و ثلاثون دقيقة يعني بعد وقوع الجـ ـريمة تلت ساعة، و على كلام صحبتك أنك كلمتيها عشان تتغدوا سوا وتقضوا وقت مع بعض قبل ما تسافر يعني مقابيلتهاش في المول زي ما بتقولي اتسعت عيناها بصـ ـدمة كيف أمكنه الوصول لها هي أختارتها هي تحديداً لانها تعلم بسفرها
لم يمنحها وقت أكثر لتلك الصـ ـدمة فامامها الكثير من الصدمـ.ـات أدار لها الحاسوب يعرض لها تسجيل الكاميرات بالفيلل المجاوره لفيلتهم والتي ظهرت بها مرور سيارتها بوضوح وهي تتجه للفيلا بالساعة الثالثة و خمس دقائق أي قبل وقوع الجـ ـريمة وأخر لخروجها بالساعة الثالثة و خمسة وثلاثون دقيقة أي بعد حدوث الجـ ـريمة بربع ساعة وتسجل أخر لكاميرا المطعم الذي دلفت له بالساعة الرابعه عصراً بصحبة صديقتها – كل الأدلة بتأكد وجودك في الفيلا وقت حدوث الجـ ـريمة
– معملتش حاجة أنا رجعت أخدت حاجة من أوضتي ومشيت على طول – يتني محصلش خنـ ـاق بينك وبيت المجـ ـني عليه هزت رأسها بنفي – بس دا مش رأي الشهود الي شهدوا بوجود شجار حاد بينك وبين المجـ ـي عليه دا غير تهـ تديدك ليهم بالقتـ ـل لو قالو الحقيقة وانه اكتشف خيـ ـانتك ليه، كل دي أسباب يخليكي تقتـ ـليه بكل سهوله وانتي المستفيد الوحيد بدل الطـ ـلاق والفضيـ ـحة يمـ ـوت وتكسبي أنتي كل حاجة بورثك ليه مش كدا
قررتي تقـ ـتليه عشان تاخدي فلوس التأمين على حياتة مع الورث صح – أنا معملتش حاجـ… لم يعطها فرصة لاكمال حديثها قائلاً – للاسف يا مدام ياسمين كل الأدلة ضدك أشار لهشام الذي نهض على الفور و أغمر أحد العساكر بوضعها بالحجز إلى حين ترحيلها جلس وهو شارد ببعض التفاصيل – مالك يا عمر سرحان في أيه، المفروض تكون مبسوط عشان خلصت القضـ ـية – مش عارف حاسس أن في حلقة ناقصة في القضية دي
طرقات على الباب قبل أن يدلف أحد العساكر وبيده تقرير الطب الشرعي الذي طلب عمر اعادته لشكه أن أحد ما قام بالتلاعب به – أي دا يا عبده – دا تقرير الطب الشرعي يا باشا – جه في وقته هاته أنت يا عبده وروح انت ناوله التقرير وذهب من أمامه على الفور – أنت طلبت التقرير دا ليه بعد كل إلى وصلتله نظر للأوراق أمامه بصدمة و هو يرى نتيجة التقرير التي أختلفت تماماً عن سابقها وأن سبب الوفـ ـاة السـ ـم و ليس بسبب طعــ,,ـنة السكيــ,,ـن
تمتم بتفكير: في حاجة غلط مراته هتضـ ـربه ليه بالسكيــ,,ـنه وهي سـ ـماه أكيد هي مش بالغباء دا صدح صوت هاتفه معلناً عن اتصال أجابه علي الفور بعد معرفته هوية المتصل – أي لقيت حاجة غريبه في التسجيلات – …… – طب إبعتهملي حالاً قام الأخر بارسال التسجيلات له وأخيراً قد بدأ بربط الخيوط لهذه القضـ ـية المعقدة وأن القـ ـاتل شخصاً أخر تماماً “يتبع ..” بعتزر مره تانيه عن التاخير دا 💛 متنسوش الفوت
تفاعل يرضي ربنا بقاا الله يكرمكوا تعبتوا نفسيتي 😥 (( الفصل السادس )) “طغيان امرأة” ❈-❈-❈
ألمك، خوفك، ندمك، وحتى جلدك لذاتك جعلوك تعيش في الظلام حتى نسيت النور ، ربما عليك النهوض من جديد، و نسيان الماضي وما يحمله من آلام أثقلت كاهلك، تستطيع البدء من جديد و صنع أحلاماً جديدة، ولكنك كالعادة تأبى النسيان، لماذا ترهق روحك بهذا الشكل، لما لا تريد العيش بسلام، الـ لهذا الحد أنت يائس، لو كان كل هذا آلم فاصنع لنفسك السعادة، وأن كان يأس فعليك إعادة حسابتك من جديد، وأن كان ندم على شئ ما فعليك بالنسيان ندمك لن يغير شيئاً قد حدث وانتهى، أعد ترتيب حياتك فهي أقصر من أن تُضيعها بتلك التُراهات، ستفقد نفسك يوماً ما آن
لم تعد تفكيرك من جديد هذا ما كان يدور بخلده و هو ينظر لذلك القابع أمامه و علامــ,,ـات الأرهاق تعتلي وجهه ولكنه كالعادة لا يستمع لأحد – برافو يا عمر، هربت كالعادة وهروبك دا مبيأذيش حد غيرك كان ذلك صوت مراد الذي يشعر بالضيق من تصرفات ذلك الأحمق اعتدل الأخر في جلسه ناظراً له بضيق قائلاً ببرود ظاهر – نفس الأسطوانة المشروخة بتاعة كل مرة، أنت مبتزهقش – لا مبزهقش، ممكن تفهمني استفدت أي من هروبك دا عرفت تهرب من تفكيرك ولا زي العادة تعبت نفسك علي الفاضي
– ملكش دعوة أنا مرتاح كدا أبتسم بسخــ,,ـرية على كلمــ,,ـاته مُعقباً: مرتاح كدا ! حاول تقنع نفسك بالكلام دا قبل ما تحاول تقنعني ألتفت له من جديد وعيناه قد سيطر عليهما اللون الأحمر و ملامحه التي يبدو عليها الأرهاق بوضوح رق قلب مراد له وشعر أنه قد يكون قسى عليه قليلاً بالوقت الخاطئ لم يقصد ايلامه بكلمــ,,ـاته ولكنه حقاً قلق عليه وبشدة قرر التراجع عن أي شئ قد يزعـ ـجه بالوقت الحالي وتغير مجرى الحديث
– ممكن بقا تطلع ترتاح عشان أنا تعبت الكام يوم الي فاتوا دول وأنت سايب كل الشغل عليا – متقلقش كلها بكره وبعد كدا هرجع الشغل أخلص بس القضـ ـية دي – فل عشان عاوز أبقى مع چيهان أكتر الأيام دي – مالها چيهان – دا موضوع يطول شرحه أطلع أنت أرتاح دلوقت ونتكلم بعدين أومى له وهو يشعر أن هذا هو القرار الصـ ـائب فهو لا يتحمل أي كلمة أخرى هو لا يريد سوى إخذ قسط من الراحة
❈-❈-❈ في “شركة R.K” ابتسمت باتساع فكل شئ يسير حسب ما خططت له تماماً، ولكن الغريب في الأمر هو شعورها بالراحة لعودتها ظنت أن بعودتها إلى هنا ستخوض صراعاً أخر كالذي خاضته قبل سبع سنوات ولكنها وجدت العكس تماماً فـ شعورها بـ التسلية تجاه ما يحدث تغلب على الضيق الذي كان يتملكها قبل قدومها إلى هنا قاطع أفكارها صوت طرقات علي الباب وما هي إلا لحظات حتى دلفت السكرتيرة الخاصة بها بعد سماحها لها بالدخول
– ريحان هانم في واحد برا طالب يقابل حضرتك – مقالش يبقى مين – بيقول أسمه “حسن الرومي” – خليه يدخل، و هاتي اتنين قهوة مظبوط نظرت لها قليلاً بفضول عن هوية ذلك الشخص ولكن قبل أن يتغلب عليها فضولها وجدتها تخبرها – أمشي أعملي الي قولتلك عليه يا “نهى” وخليكي في حالك تـ فجأة بأنها تعلم ما يدور برأسها و تنحنحت بحرج وهي تخرج و ما هي إلا دقائق حتى وجدته يدلف لمكتبها نظرت اليه بـ إشتياق قبل أن يعانقا بعضهما البعض
– حمد لله على السلامة يا ريحان – الله يسلمك لسه فاكر تيجي – دول كلهم أربع أيام يا ريري ضحكت على كلمته مُعقبه : ريري! .. ضاعت الهيبه الي ببنيها من سنين ضحكا سوياً قبل أن تتغير نبرته للجدية قائلاً: جالتلي معلومــ,,ـات عن صفقة أسـ ـلحة هتدخل البلد مع الأجهزة الطبية إلي هتستوردها شركة “قدري” من الشركة الايطاليه رفعت حاجبيها بتسلية وهي تبتسم بخبث – أنتي الي وراها صح – تفتكر أي – طب فهميني عاوزه أي
– أندريا عاوز يعرف مين هي “فتاة النمر” وحب يحطني تحت الأمر الواقع اتسعت ابتسامته مكملاً هو باقي الحديث: فقررتي تضــ,,ـربي عصفورين بحجر واحد منها تعلميه درس ميتنسيش و طبعاً مش هتفوت فرصة تورطي بيها عاصم صح – صح صمطت قليلاً، لا تدري أتخبره عن زيارة أمير لها أم لا أن كان هناك شخص يمكنها البوح له بما يجتاح صـ,,ـدرها بكل أريحة لن يكون أحداً سواه فمن غيره يعلم ما حدث معها وكيف تحولت من تلك الفتاة البريئة والصغيرة إلى تلك المـ ـرأة التي يراها الأن
كان المنقذ الوحيد لها بالوقت الذي خذ لها به الجميع هو نقطة التحول بحياتها – عاوزه تقولي أيه قالها وهو يرى حيرتها أمامه وهذا يدل على أرادتها بـ أخباره شئ ما – أمير جالي البيت يوم الحفلة شعر بغصة تملكت قلبه عند سماعه لجملة تجمعها مع شقيقه مرة أخرى هل يمكن أنها لازلت تحبه الى الأن؟ هل مازال قلبها يكن له المشاعر كالسابق؟ الى متى سيتحمل هذا الآلم؟ لما لم تحب شخصاً أخر غير أخيه؟
نفض كل تلك الأفكار عن رأسه قائلاً بترقب غير ملحوظ: وأي الي حصل هزت كتفيها بعفوية قائلة بحزن دفين – ولا حاجة كان فاكر أنه هيلاقي ريحان بتاعة زمان ميعرفش أنها مــ,,ـاتت على أيده من سبع سنين يبدو أن أخاه ترك بصمه بقلبها يصعب محوها مهما مر عليها الزمن رغم تحولها هذا ولكنه يعلم تمام العلم بان تلك الفتاة التي أحبها يوماً ما لا تزال بداخلها و أكثر ما يسعده هو شعوره بتميزها له دوناً عن باقي البشر ولكنه يعلم أنها تضعه فقط في خانة الأصدقاء
أيعقل أن قلبها مازال متعلق بأمير؟ تلك الأفكار السخيفة ستفقده عقله ريحان لم تعد كما كانت من قبل -أنت كل شوية تسرح مني ركز معايا كويس الشحنة هتوصل بكرا الساعة 3 …… وبدأت بأخباره تفاصيل خطتها وكل ما عليه فعله – مش عاوزه ولا غلطة يا حسن – متقلقيش كلو هيبقي تمام ❈-❈-❈ بمنزل عائلة “قَدري” بالتحديد بغرفة المكتب الخاصة بـ “عاصم” جلس يتفقد بعض الأوراق الخاصة بصفقة الأجهزة الطبية نظر للأوراق أمامه بزهول كيف قبل أت يأخذ هذه الصفقة بهذا السعر المهول ؟بما كان يفكر وهو يوقع على هذا الهراء؟
ولكن ما كان بيده فعله سوى الموافقه فرقبته بقــ,,ـبضة “حامد السلحدار” وعليه تنفيذ أوامره حتى لا يرفع عنه الحماية وضع يده على رأسه بقلة حيله فهذه الصفقة ستسحب كل السيولة التي معه قاطعه صوت الباب و هو يفتح لتدلف منه سيدة جميلة في نهاية العقد الثالث قائلة بابتسامة جميلة ونبرة مشاكسة : جيت بدري انهارده، ياترى جاي بمزاجك ولا الهوى الي رماك لعـ ـن بداخله وهو يجيبها بابتسامة مجبرة: أكيد الهوى رماني يا قمر بس عندي شوية شغل هخلصهم و أجيلك
– ماشي يا روحي هجهز الغدا على ما تخلص – متتعبيش نفسك يا ماجي الخدم هيجهزوه – مفيش أغلى منك أتعب له قبلـ ـت وجنته قبل أن تخرج بينما خرج صوته المنزعج فور خروجها – غـ ـوري يا شيـ ـخة جتك القـ ـرف أنتي وأبوكي كـ ـرهتوني في عيشتي ❈-❈-❈ يبدوا إن الحياة وأخيراً بدأت تلتف لها، لم تكن تظن أنها سوف تعتاد عليها بهذه السرعة هي بالفعل أجمل مما تخيلتها بكثير لدرجة أنها تشعر أنها والدتها وليست فقط شقيقتها
تشعر بالسعادة والأمان أخيراً بعد كل تلك السنوات و بعيداً عن عمها الذي لم تبغض بحياتها أحد كما تبغضه – أنتي عبيـ ـطه يا بت ولا أي عماله تبتسمي و تكـ ـشري لوحدك كدا ايه كان ذلك صوت “رنا” المتعجب وهي تراقب تقلبات وجه “دارين” – منك لله يا شيخة خضـ ـتيني – خضـ ـيتك لا دا الموضوع كبير بقا احكيلي – ولا كبير ولا حاجة بس تعرفي حاسه أني مبسوطة ومرتاحة أوي برجوع ريحان، أنا وأخيراً حاسه أن في حد بيحبني بجد وبيخاف عليا ويهتم بيا من غير شروط ولا تصنع ولا اجبار على حاجة
كان يستمع إلى حديثها وهو يشعر بالحزن على ما مرة به تلك الفتاة الصغيرة، يريد ضـ ـمها إلى صـ,,ـدره وأخبارها أنه يحبها ولا يريد أي شئ سوى رؤيتها سعيدة، يريد أن يشكر ريحان تلك علي هذه السعادة والرضا الذي يراهما بعينيها وصوتها الآن صرخت سعادة خرجت منها وهي تهتف باسم ما جعلته يعود لأرض الواقع – حسن ركـ ـضت نحوه تعانقه قائلة بعتاب: كدا يا حسن كل دا متسألش عليا مكنش العشم يا أبو على
– حقك عليا يا دودو كان عندي شغل والله – ريحان رجعت يا حسن ابتسم له قائلاً: عارف أنا لسه جاي من عندها حول نظره إلى “رنا” التي تقف بصمت قائلاً: ازيك يا رنا عامله أي اجابته بخجل طفيف – الحمد لله كويسة أحتـ ـترقت عيناه وهو يراها تعانق ذلك الغريب الذي ود لو كـ ـسر له يده وأضلعه التي تحاوطها بكل تلك الأريحية اقترب منهم وهو يراه يتحدث لشقيقته – رنا التفتت له بابتسامة قائلة : “سليم” بتعمل أي هنا؟
اجبر ابتسامتة على الخروج وهو يجيبها: خرجت من الشغل بدري قولت أخدك معايا في طريقي وجه نظره نحو حسن بتساؤل فهمه حسن على الفور مد يده له معوفــ,,ـاً بنفسه: “حسن الرومي” صافحه الأخر علي مضض معرفاً بنفسه هو الأخر: “سليم” – اتشرفت بمعرفتك يا استاذ سليم ابتسم له قبل أن يتحدث موجهاً حديثه لدارين – تعالي نوصلك في طريقنا ابتسمت له قائلة: شكراً يا سليم أنا هروح مع حسن جـ ـز على أسنانه في الخفاء لكن لم يخفى هذا عن حسن الذي ابتسم بخـ ـبث قائلاً: يلا ياروح قلب حسن،اتشرفت بيك مرة تانيه يا سليم
تحرك كل من دارين وحسن بينما نظرات سليم تكاد ان تحـ ـرقهما معاً ❈-❈-❈ يتصبب عرقاً وهو يحرك رأسة يميناً ويساراً يهـ ـذي بكلمــ,,ـات غير مفهومة وهو يتململ في الفراش وكانة يجاهد ليصل لشئ ما : لا متعملش كدا .. ارجوك .. ريم .. لا لا …. لينتهي كـ ـابوسه بصـ ـرخة باسمها خرجت منه كالعادة وهو ينهض فزعاً من ذلك الكـ ـابوس الملازم له منذ خمس سنوات هذا ليس كـ ـابوس هذا واقع عاشه بالفعل و رأى كل ذلك بأم عينه
ليته يستطيع العيش دون الحاجة للنوم فقد تلـ ـفت أعصــ,,ـابة من كل شئ لما لم يمـ ـت معهم؟ لماذا بقى على قيد الحياة في ذلك اليوم ؟ لما لم يقـ ـتلوه هو أيضاً بذلك اليوم على الأقل لما عاش هذا الكم من الآلـ ـم؟ نهض نن مكانه متجهاً للتلك الغرفة السرية والتي فور فتحها ظهرت أمامة صورهما ، تطلع للصور بحـ ـزن قائلاً: وحشتوني أوي، سبتوني ليه أنا مش عارف أعـ ـيش من غيركوا أغلق الباب بسرعة البرق عندما استمع لصوت خطوات ثقيلة تقترب من باب غرفته الرئيسية
على ما يبدوا أنها جدته وبالفعل لحظات حتي وجدها تدلف للغرفة ببطئ ظناً منها أنه مازال نائم – حبيبي أنت صحيت هو أنت لحقت تنام أصلاً
