روايات

انت بطلي

ردت عليها قائلة : قوليلي خالتي .. وﻻ اقولك .. قوليلي يا أمي زي إبراهيم .. وﻻ ماستاهلش ابقى أمك ..
اعتدلت صافي في جلستها قائلة : يا خبر يا طنـ.. قصدي يا ماما .. ده أنا حاساكي فعـلا أمي ..
جلست أم إبراهيم بجوارها أرضا و احتضنتها .. و ربتت على كتفيها و استكانت صافي تماما في ح-ضن أم إبراهيم .. و شعرت بالهدوء و الراحة .. كما لم تشعر من قبل .. حتى أنها أحست بالرغبة في النوم ..

فتمددت على اﻷرض تاركة رأسها على رجل أم إبراهيم و هي تربت عليها و تقرأ علي رأسها بعض اﻷذكار و اﻵيات التي يُرقى بها عادةً .. و راحت في النوم العميق ..
عاد إبراهيم من المسجد و اتجه ناحية غرفة صافي .. و ما إن رأته أمه حتى أشارت له بالصمت .. حتى ﻻ يزعج صافي ..
فأشار لها أن يضعاها على الس*رير فأومأت أمه برأسها أيجابا ..
فاتجه ناحيتهما و حمل صافي بين ذراعيه بهدوء شديد ليضعها في فراشها ..
كانت مستغرقة في نوم عميق من أثر البكاء و التعب و السهر ..

و لكنها حركت رأسها قليـلا حين حملها إبراهيم و فتحت عينيها للحظة متمتمة “إبراهيم” .. كانت كمن تحلم .. فوضعها بهدوء على الفراش و فرد ساقيها و دثرها بالغطاء .. و وقف يتأملها و هي نائمة ..
كانت ﻻ تزال مرتدية إسدال الصلاة .. و كانت تلك أول مرة يراها بالحجاب .. كانت تبدو له أكثر جماﻻ و نورا من ذي قبل ..
و كانت نظراته المتأملة لها تشع بالحب ..
نعم اعترف لنفسه أخيرا .. إنه يحبها .. نعم يحبها .. و ليس اﻵن فقط ..

بل إنه منذ أن رآها أول مرة في الجورنال عندما كان يزور مصطفى صاحبه أعجب بها و بنشاطها و بالمودة الغير متكلفة التي تعامل بها الجميع ..
و كان يتعمد أن يكرر زياراته لصاحبه ليراها حتى أن اﻷخير ﻻحظ نظراته لها ..و لكنه أنكر له إن كان قد ﻻحظها أصلا ..
و لكنه ها هو اﻵن يعترف بحبها .. و هي ممدة على س*رير أخته .. نائمة .. هادئة .. و صافية ..

قاطعت أمه أفكاره و هي تتنحنح .. فانتبه لها و كان قد نسي وجودها تماما .. فأشارت إليه أن يخرج لتتبعه ..
ألقى نظرة خاطفة أخيرة على صافي .. و خيل إليه أنها تبتسم و هي نائمة .. و خرج من الغرفة ******

أغلقت أمه الباب وراءها .. و نظرت له منتظرة منه أن يصرح لها عن حبه لصافي فهي تفهم ابنها كما ﻻ يفهمه أحد فهي ..
“” أمه التي أنجبته””
فتهرب إبراهيم من نظراتها خجلا و حاول التشاغل بأي شيء ..
و لكن أمه قطعت عليه سبيل التهرب و هي تسأله : حبيتها ؟
نظر إبراهيم ﻷمه مستنكرا دخولها لصلب الموضوع مباشرةً دون مواربة .. فوجد في عينيها إصراراً على البوح بكل ما يدور داخله ..
فزفر مستسلما و ألقى بجسده على أقرب مقعد قائلاً : ايوة يا أمي بحبها ..
تنهدت أمه .. قائلة :

يابني البنت كويسة و بنت ناس و مؤدبة و ييجي منها .. بس ..
سكتت فجأة و لم تكمل عبارتها .. اعتدل إبراهيم قائلاً : بس ايه يا أمي ؟
ردت عليه أمه : بس يا بني كان نفسي تاخد واحدة تبقى انت أول فرحتها
قاطعاها إبراهيم قائلاً بحزم : بس يا أمي كفاية ..
و قام واقفا و قال لها و هو يتجه ناحية غرفته : أنا منمتش طول الليل و عايز أنام عن إذنك ..
تبعته أمه مصرة على إكمال الحديث .. قائلة : بطل تهرب بقى و واجهني كدة ..

بطل شغل العيال ده .. التفت إليها إبراهيم و هو يكتم غضبه : وﻻ شغل عيال وﻻ حاجة أنا عايز أنام .. من فضلك سيبيني أنام ..
ردت عليه أمه قائلة : يابني هو أنا مش من حقي أفرح بيك و بعروستك يعني ..
انفجر إبراهيم غاضبا في وجه أمه : وهي ذنبها ايه في اللي حصلها ده .. شفتيها مشيت على حل شعرها وﻻ أخلاقها فيها حاجة ..
هزت أمه رأسها نافية و هي ترد بهدوء : ابدا ينقطع لساني لو قلت عليها كدة بس يابني .. أنا همي عليك انت ..

إنك متكونش مكسور إن مراتك حصلها حاجة كدة يعني ..
هدأ إبراهيم قليلا و قال ﻷمه : بالعكس يا أمي .. أنا هردلها كرامتها و هرجعلها ثقتها في نفسها ..
ثم استطرد بلهجة خاصة : و لعلمك بقى .. هي دي البنت اللي كنتي لما بتلاقيني سرحان و تسأليني .. كنت بحكيلك عليها ..
ردت أمه مندهشة : هي دي البنت زميلة صاحبك ..
أومأ برأسه إيجابا ..
فاستعجبت أمه و قالت : سبحان الله شوف الدنيا ضيقة إزاي ! ده اللقا نصيب صحيح !
ثم تنهدت مستطردة :

خلاص يا إبراهيم اللي انت شايفه صح إعمله ..
قبل إبراهيم يدها قائلاً : يعني يا أمي راضية عن اختياري ؟
ربتت أمه على رأسه قائلة له : اللي يرضيك يا حبيبي يرضيني و ربنا يقدم اللي فيه الخير ..
و قبلت وجنتيه و احتضنته و تركته لينام .. و يحلم بها .. و لكن هذه المرة .. بثوب العروس … ************

مرت عدة أيام .. بين تبادل للأحاديث بين صافي و أم إبراهيم اللتين تعلقتا ببعضهما كثيرا بعد أن وجدت كل منهما ما افتقدته في اﻷخرى ..
و بين بعض السمر بين إبراهيم و صافي .. مع تزايد شعورها باﻹعجاب به .. خاصة مع ما يلمح به هو لها من حب ..
و بين بحث مضنٍ عن المجرمين ..
و امتثلت صافي أخيرا للشفاء بعد أن اعتنت بها أم إبراهيم جيدا في اﻷكل .. و عادت كزهرة متفتحة .. تشع بريقا .. و عبقا ..
و كانت صافي تجلس مع إبراهيم في الشرفة حين قالت له :

بقولك يا إبراهيم ..
رد عليها مبتسما : عيون إبراهيم ..
ابتسمت خجلا و احمرت وجنتاها و قالت مدارية هذا الخجل : أنا عايزة أطلب منك طلب بس متزعلش ..
تغير وجهه و تراجع في مقعده قائلا : خير إن شاء الله ..
ابتلعت ريقها من ردة فعله و لكنها أكملت : عايزة أرجع شقتي ..
زفر إبراهيم ضيقاً .. مديرا رأسه ناحية الشارع .. و لم يرد عليها ..
فاستطردت هي : أنا بقالي عندكم هنا فترة طويلة و أنا الحمد لله بقيت كويسة ..

عايزة اشوف شغلي و اشوف حياتي مش معقول أفضل قاعدة عندكم هنا طول الوقت ..
نظر إليها مستنكرا : و ليه مش معقول بيتنا مش قد المقام ..
نظرت له صافي نظرة معاتبة .. و قالت : انت فاهم قصدي كويس .. و بعدين أنا هبقى آجي أزوركم و تزوروني على طول .. مش ماشية للأبد يعني ..
كانت محقة في طلبها و في كلامها فلم يكن يملك أن يصرح لها بسبب رفضه لرحيلها .. فلم يكن قد صرح لها بمشاعره بعد .. و ﻻ برغبته في اﻻرتباط بها ..

فلم يكن يريدها أن تخرج من بيته أبدا .. بل كان يريدها أن تبقى فيه كزوجة له .. و لكنه كان قد عاهد نفسه أﻻ يطلب منها ذلك إلا و قد وفى بقسمه لها حين أقسم أن يقتص ممن ظلــ,,ـمها .. كان قد اعتبر هذا مهرها ..
فما كان منه إﻻ أن قال لها بضيق : اللي يريحك .. شوفي عايزة ترجعي بيتك إمتى عشان أوصلك .. زفرت صافي زفرة تجمع بين الراحة و الضيق معا .. فهي أيضا ﻻ تريد أن تبتعد عنه .. وﻻ عن أمه الحنون .. و لكن سبب بقاءها في ضيافتهما انتفى ..

و شعرت أنها ستثقل عليهما إن أطالت المكوث أكثر من هذا .. فقالت : ايه رأيك أقوم دلوقتي ؟
اعتدل قائلا : دلوقتي دلوقتي !!
أومأت برأسها إيجابا ..
فقال لها : خلاص اللي يريحك هقوم أغير هدومي على ما تجهزي ..
و قام بالفعل و قامت على إثره ذاهبة ﻷم إبراهيم في المطبخ .. و سلمت عليها و اعتذرت لها حين طلبت منها أن تبقى معهم حتى و لو للصباح
ثم ذهبت لترتدي ملابسها .. التي كانت بالطبع من دوﻻب سوسن ..

تفحصت صافي ملابس الخروج الخاصة بسوسن فوجدتها كلها عباءات مختلفة الألوان و التطريز ..
فاختارت عباءة بنية مطرزة باللون السماوي .. و ارتدتها و وقفت تنظر لنفسها في المرآة .. كانت تبدو أنيقة و لكن لم تجد أن شعرها المسترسل على كتفيها يتماشى مع العباءة .. فالتقطت الطرحة المصاحبة للعباءة و لفتها عشوائيا على شعرها فلم تكن تحسن ارتداء الحجاب ..
خرجت للردهة لتجد أم إبراهيم تجلس دامعة العينين و إبراهيم و قد انتهى من ارتداء ملابسه يقف بجوار باب الشقة منتظراً إياها ..
فسارت باتجاه أم إبراهيم و احتضنتها و قبلت يديها و جبهتها ..

و بكت معها قليلا .. ثم قامت و اتجهت ناحية باب الشقة الذي لم تعبره مطلقا منذ أن حضرت إلى بيتهما ..
كانت تشعر أنها ستفارق أجمل مكان عرفته في حياتها فكانت تودعه بنظرات مملوءة بالدموع .. و خرجت حين فتح لها إبراهيم باب الشقة .. و خرج وراءها و أغلق الباب على أمه التي ستعود لوحدتها مرة أخرى ..

*******
نزلا سويا السلم .. و قادها إبراهيم لسيارته الحديثة الطراز ، التي كان نادرا ما يستعملها ..
ظل إبراهيم طوال الطريق صامتا واجما لم يلتفت لصافى ولو لمرة واحدة و هي بدورها كانت صامتة فقد كانت ترى الشارع ﻷول مرة بعد مأساتها .. فقد كان ذلك آخر عهدها بالشارع ..
أوقف إبراهيم السيارة على جانب الطريق أمام منزل صافي و نظر لها قائلا و هو يضغط على كل كلمة : وصلنا لبيتك حمدا لله على سلامتك ..
نظرت له صافي و لكنه أشاح بوجهه بعيدا عنها بعد أن قال عبارته تلك ..

كان غاضب و غضبه يغلي في صدره
فقالت له صافي : انت هتفضل متضايق مني كدة لحد إمتى ؟
فالتفت إليها و انفجر فيها قائلاً : ازاي عايزة تبعدي عني .. ازاي اسيبك بعد ما بقيتي في بيتي مطمن عليكي إنك مع أمي .. إزاي بس أسيبك تقعدي لوحدك ..
نظرت له صافي بعيون والهة و هي تقول : أنا مقدرش أبعد عنك يا إبراهيم .. بس ..
أحس بعينيها تخترقان جسده لتنفذان داخل قلبه ..

و قاوم رغبة عارمة أن يقبلها و يحتضنها و يبقيها داخل حض-نه إلى الأبد
فأشاح بوجهه بصعوبة و ترجل من السيارة .. قائلا : يللا طيب ..
ترجلت بدورها مقاومة نفس الرغبة التي اجتاحته .. و سارت باتجاه العمارة و وجدت إبراهيم يقول لها : هروح أشتريلك شوية حاجات من السوبر ماركت اكيد البيت فاضي ..
أومات برأسها إيجابا .. فعاد و دلف إلى سيارته مرة أخرى و أشار إليها أن تصعد ليطمئن عليها .. صعدت بالفعل و قاد هو سيارته ﻷقرب سوبر ماركت و شرع في شراء بعض ما قد تحتاجه صافي ..

***********
دلفت صافي إلى شقتها و أضاءت اﻷنوار .. كان الجو مكتوما ، فقد غابت عن المكان فترة طويلة ..
فأسرعت للنوافذ تفتحها .. ثم اتجهت لغرفتها لتبدل ملابسها .. و ارتدت إحدي بيجاماتها .. ثم خرجت للمطبخ لترى إن كان ما بالمبرد مازال صالحا أم فسد ..و إذا بجرس الباب يرن ..
اتجهت ناحية الباب و نظرت من خلفه فوجدته إبراهيم ففتحت له بسرعة .. و قالت مبتسمة : تعالى اتفضل ..
تقدم إبراهيم بخطوات بطيئة إلى داخل الشقة .. متأملاً إياها .. فهو لم يعتد أن يراها هكذا ..

فقد كانت بيجامتها تفصل جسدها و تظهر منه بعض اﻷجزاء .. و هي التى طوال الفترة الماضية كانت ترتدي ملابس أخته سوسن المحتشمة ..
فابتلع ريقه و أنزل عينيه عنها و قال لها و هو يناولها أكياس المشتروات : اتفضلي
فأخذتها منه و هي تشكره .. و قالت و هي تتجه للمطبخ : ادخل اقعد .. ثواني و راجعالك إنت مش غريب بقى ..
سكت إبراهيم و لم يرد فقد كان يتابعها ببصره و هي تبتعد .. كانت فاتنة بحق .. و كان يتخيلها بعد أن أصبحت زوجته ..

تذهب لتعد له العشاء أو كوب من الشاي الساخن ..
و تردد في الجلوس .. فهو ﻻ يريد أن يبقى معها بمفرده .. خصوصا و هي ترتدي هكذا .. فاستدار بالفعل ناحية باب الشقة قاصدا الرحيل .. بيد أن صافي عادت من المطبخ في هذه اللحظة .. و اتجهت نحوه و هي تسأله : إيه مقعدتش ليه ؟
نظر لها إبراهيم نظرة المفتون .. و ظل صامتا و هو يتأملها .. فأحست بما يعتمل في صدره ..
فاحمر وجهها خجلا و ابتعدت عنه متجهة ناحية مقاعد الجلوس و هي تقول :

تعالى اقعد على ما العشا يجهز في الميكرويف ..
و جلست على أحد المقاعد و هي تثني ساقيها خلفها ..
و لكن إبراهيم ظل في مكانه و أجبر نفسه على خفض عينيه عنها قائلاً : مينفعش استنى معاكي ﻻزم أرجع ﻷمي زمانها مستنياني عالعشا ..
و استدار متجها للباب .. و لكنها استوقفته و هي تسرع إليه قائلة : طب هتمشي كدة من غير ما تسلم عليا ..
وصلت إليه و هي تنهي جملتها تلك .. فالتفت إليها مركزا عينيه في عينيها .. و حاول أن يرد عليها ..أن يقول أي شيء ..

و لكن لسانه تلجم مع تسارع نبضات قلبه .. و وجد نفسه يقترب منها و يمسك بذراعها .. فارتجفت للمسته و هي تكاد تذوب في آبار العسل التي في عينيه .. و لكنه تراجع مبتعدا عنها فجأة و فتح الباب و خرج مسرعا و أغلقه خلفه .. ************

هبط إبراهيم السلم مسرعا كأن شبحا يطارده .. و قبل أن يغادر البناية ، استوقفه حارس العمارة متحفزا بعصاه قائلا : انت مين يا راجل انت ..
نظر له إبراهيم بعد توقفه و قال بهدوء : أنا خطيب صافي بهي الدين
انزل الحارس عصاه قائلا باستغراب : الست صافي .. بس دي مش مخطوبة .. و غايبة بقالها فترة ..
رد عليه إبراهيم بنفاذ صبر : ايوة .. كانت مسافرة و اتخطبنا برة .. أي أسئلة تانية ..
اعتذر له الحارس قـائلا : العفو يا سعادة البيه ..
أكمل إبراهيم طريقه من فوره متجها لسيارته ..

كان يشعر بالضيق للطريقة التي عامل بها الحارس .. فهو لم يعتد أن يكون فظا هكذا مع أي أحد .. و لكنه لم يكن يحتمل أي كلام من أي أحد و هو في حالته تلك ..
قاد سيارته و هو متجهم محدثا نفسه :و بعدين معاك بقى .. إخزي الشيطان كدة و بطل تهور ..
زفر و هو يرد على نفسه قائلاً : مش قادر غصب عني .. بحبها .. بحبها قوي ..
قبــ,,ـض على عجلة القيادة و زاد من سرعته محاوﻻ السيطرة على انفعاﻻته .. ثم توقف بجانب الطريق على ضفة النيل ..

و ترجل من السيارة متجها للسور و تنشق الهواء العليل بعمق ..
قضى نحو الساعة يفكر .. في صافي بالطبع ..
قرر أن يتقدم لخطبتها و يطلب منها أن يتما العقد .. حتى يقطع السبيل على أي إثم من الممكن أن يقع فيه ..
هو يعلم أنها تُكِن له بعض المشاعر و لكنها لم تصارحه بحبها وﻻ هو أيضا رغم كل ما مر بينهما من لحظات ، تأكد خلالها من محبتها له ..
و لكن خطوة مهمة مثل التي ينوي اﻹقدام عليها ﻻ تحتاج تلميح .. بل تصريح و وضوح ..

ارتاح كثيرا بعد هذا التفكير .. و اتجه إلى سيارته عازما على مفاتحتها في اﻷمر في اليوم التالي ..
و عاد إلى بيته ليجد أمه تجلس في الشرفة ممسكةً مسبحتها تذكر ربها .. فأقبل عليها و قبل يدها و جبهتها .. و أخبرها بما ينوي فعله .. فاستبشرت و باركت عزمه و هنأته و دعت له بالسعادة ..
فاستبشر خيرا هو بدوره لفرحة أمه و دعائها له .. و ذهب ليخلد إلى النوم و هو أهدى باﻻ من ذي قبل ..
و لكن التفكير لم يفارقه .. فقد ذكّر نفسه بوعده الذي قطعه لها ..

بأن ينتقم ممن أذاها .. و أنه اعتبر هذا مهرها الذي يجب أن يوفيه لها قبل أن يتزوجها ..

انت في الصفحة 5 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى