يوسف العفو انا داخل مكتبة بعد عشر دقايق هاتيلى البوسطه
رقيه حاضر يا فندم
وعندما ابتعد عن مكتبها رن هاتفها فأجابت عليه
رقيه السلام عليكم و رحمه الله و بركاته رقيه عبد الحميد معاك بجد ايوه انا اللى منزله الاعلان ده خلاص هأجى لحضرتك على الساعه تلاته العصر ماشى شكرا لحضرتك وان شاء الله الشقه تعجبنى شكرا مع الف سلامه
وأغلقت الهاتف ووضعت رأيها على المكتب وهى تردد
رقيه الحمد لله الحمد لله
فى غرفه عماد
استيقظ عماد من نومه فلم يجد فاطمه بجواره فلم يهتم كثيرا وخرج من الفراش وتوجه إلى دوره المياه
لكنه وجد باب الغرفه مغلقا فدق على باب الغرفه
عماد فاطمه انتى جوه فاطمه انا هدخل
وعندما لم يجد ردا لكلامه فتح باب دوره المياه ليجد فاطمه نائمه على الارضيه
عماد وهو يربت على كتفها فاطمه فاطمه ايه اللى نيمك هنا
فاطمه وهى تستوعب وجود عماد
بجوارها فتجلس
مكانها عماد انت عايزنى اعملك حاجه
عماد وهو ينظر اليها انتى نايمه فى الحمام ليه
فاطمهبتوتر وهى تقف مش نايمه ولا حاجه تلاقينى بس كنت دايخه ولا حاجه
عماد وهو ينظر الى جانب وجهها الواضح عليه اثار الارضيه انتى متأكده لو اغمى عليكى اجيبلك
دكتور
فاطمه لا ابدا انا هروح احضرلك الفطار عقبال ما تأخد دش بعد اذنك
بعد مرور اسبوع
سافر عماد وفــ,,ـاطمة إلى لبنان لمتابعة اعمال الشركه الخاصه بهم والوضع بينهم مازال يتصف بالبرود
—
فطوال النهار فى الشركه وعندما يأتي الليل وبعد أن ينتهى عماد منها ويذهب إلى النوم تعاقب فاطمه نفسها بالنوم على أرضية دورة المياه وتستيقظ باكرا لتقوم بتجهيز كل حاجياته
اعتادت سلمى على حنين واحبتها كثيرا واطمأن قلبها بأن عمها لن يستطيع ايجادها فى هذا المكان واحبت هويدا كثيرا بسبب معاملتها الطيبة لها ولكنها الى الان لم ترى كريم الا لمحات خاطفة ولم
تتحدث معه ولا مره
أقامت رقيه فى شقه من غرفه نوم وصاله قريبه من الشركة وأصبحت تذهب إلى العمل مبكرا فتكون أول الحاضرين وآخر المنصرفين ولاحظ عليها يوسف أنها تقوم بأرهاق نفسها فى العمل ويبدو دائما على وجهها الحزن ولكن لم تكن لديه الشجاعة أن يسألها عن ما بها
فى المساء
فى محافظه قنا
كان يوجد فتاه تقود سياره يبدوا عليها القدم وكانت كل حين واخر تقف لتتأكد من تحركها وفقا للخريطه عندما انتبهت لوجود حاډثه على الطريق فأوقفت سيارتها لتتأكد من عدم وجود مصــ,,ـابين وعندما نظرت بداخل السياره وجدت رجلا ملابسه مليئه بالډماء
الفتاه وهى
تتحسس نبضه لو سمحت انت سامعنى لو سامعنى اعمل
اى حركه وعندما لاحظت تحرك رقبته انت لازم تروح المستشفى ساعدنى اطلعك من العربيه
وبالفعل حاول معها الرجل حتى تمكنت من إخراجه من سيارته وإدخاله سيارتها وكانت بالنسبه لها مهمه شاقه بسبب كبر حجم جسده وثقله بالنسبه لصغر حجمها
الفتاه وهى تقوم بتشغيل السياره انت كويس مرتاح فى القعده
الرجل وهو يفتح عينيه وينظر إليها قائلا بلهجه صعيديه انتى مين
الفتاه وهى تقود السياره انا اسمى هبه ثوانى واوصلك المستشفى انا لسه معديه على واحده هو انت ايه اللى حصل معاك
الرجل انى تعبان جوى كل
اللى فاكره انى كنت سايج وعربيه زنجت على عربيتى ومعرفتش افرمل فى الوجت المناسب
هبه وهى ترا المستشفى أمامها ادينا وصلنا ثوانى والنادى حد يساعدنا
وخرجت من السياره وخلال لحظات كان الرجل بداخل غرفه الفحص وكانت تنتظر هى بالخارج ومعها حاجياته التى احضرتها لها الممرضه حتى خرج لها الطبيب
هبه طمنى يا دكتور هو كويس
الطبيب انتى تجربيله ايه
هبه انا مش قريبته بس انا اللى وصلته لهنا
الطبيب على العموم هو دلوجتى زين بس لازم يبيت حدانا فى المستشفى لغايه بكره علشان نتوكد إن مفيش اى مضاعفات
هبه ليه هو عنده حاجه خطــ,,ـيره
الطبيب لا هو بس كسر فى دراعه اليمين وضلعين مشروخين وشبه ارتجاج فى المخ
هبه يا نهار ابيض كل ده ومفيهوش حاجه
الطبيب متجلجيش هو هيبجى زين بس دلوجتى هو نايم ومش هيفوج الا الصبح
هبه بتنهيده شكرا ليك
وجلست على المقعد بعد رحيل الطبيب وقررت أن تنتظره ليفيق لتعطيه متعلقاته وتكمل هى طريقها
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاة
الفصل الخامس
فى اليوم التالى
فى المستشفى
كانت هبه نائمه على المقعد الموجود امام الغرفه عندما ايقظتها الممرضه واخبرتها أن المړيض افاق اذا ارادت الدخول إليه فوقفت
واتجهت إلى الغرفه ودخلتها واول شئ لاحظته هو وجود الرجل الغريب على فراش فى منتصف الغرفه يده اليمنى مجبره وصدره مغطى بلفائف من الشاش وينظر إليها بتمعن
هبه وهى تتنحنح احم حمد الله على السلامه
الرجل وهو يتأملها الله يسلمك انتى مين
هبه انا هبه اللى جبتك امبارح المستشفى
الرجل اااه افتكرت انى عايز نشكرك على اللى عملته معاى امبارح انى اسمى حمزه سويلم
هبه وهى تتقدم ناحيه الفراش اهلا وسهلا ومدت يدها بمتعلقاته الحاجات اللى كانت معاك الممرضه اديتهالى امبارح
حمزه وهو يأخذهم متشكر هو انى هنطلع من هنى مېته
هبه الدكتور امبارح
قال انك تبات امبارح وتقدر تخرج النهارده عادى بس يطمنوا عليك الاول
حمزه خلاص ممكن تكملى جميلك معايا وتوصلينى دارى
هبه ااه طبعا تحت امرك عادى
هبه وهى تتجه ناحيه الباب انا هروح اشغل العربيه لانها لازم تسخن الاول
وتحركت مسرعه الى باب الغرفه وخرجت منها بينما اكمل حمزه ارتداء ملابسه
هبه فتاه فى أوائل العشرينات من عمرها طبيبه قصيره متناسقة القوام بيضاء البشره بعينان بنيتان وشعر بنى طويل يصل لنصف ظهرها
حمزه كبير عائله سويلم من أعيان قنا شاب فى أوائل الثلاثينات من عمره ضخم البنيه بجسد عضلى متناسق ووجه رجولى بملامح حاده جذابه
فى مكتب عماد
كان عماد يقوم بالامضاء على بعض العقود عندما كانت فاطمه تقوم بدراسه العقد الذى اعطاه إليها فنظر إليها وجد أنها يبدوا عليها التركيز الشديد فيما تفعله فتأمل ملابسها فقد كانت ترتدى قميص وبنطال باللون النيلى وترتدى فوقهم شيميز ازق مفتوح وحجاب مزيج من اللونين مما أضفى على وجهها جمالا فأخذ يفكر هل كان من الممكن أن يقع فى غرامها اذا لم يجبر على الزواج بها ولكنه نفض من رأسه هذا التفكير عندما دخلت عليه السكرتيره تعلن عن وصول احد العملاء وهى تتجه الى باب الغرفه بعد اذنكم
وتركت الغرفه وخرجت ولكن لم يهتم اى من الاثنين
الاخرين بخروجها واكملوا حديثهم
فى شركه يوسف
كان لدى يوسف اجتماع مع شركه اخرى
يوسف اهلا بيك يا سعيد بيه تحب تشرب ايه
سعيد بأبتسامه وهو ينظر لرقيه قهوه ساده لو سمحتى
رقيه حاضر ثوانى
ووقفت واتجهت إلى ماكينه صنع
القهوه وكان سعيد يتابعها بعينيه حتى عادت مما اشعل النيران فى صدر يوسف وجعله يتحرك فى مكانه غاضبا فبالرغم من بساطه ملابس رقيه الا انها اضافت عليها جاذبيه
رقيه وهى تضع القهوه أمامهم اتفضلوا القهوه
سعيد شكرا يا قمر
يوسف وقد بلغ غضــ,,ـبه اقصى حد اتفضلى انتى يا رقيه روحى على مكتبك
رقيه بدهشة حضرتك مش هتحتاجنى فى الاجتماع
يوسف لا اتفضلى انتى لو احتجتك هناديكى
رقيه بأستسلام حاضر اللى تؤمر بيه يا فندم بعد اذنكم
وتركتهم وخرجت الى مكتبها دهشه مما حدث بالداخل عندما تقدم منها طارق
طارق ايه يا رقيه هو استاذ سعيد مشى ولا ايه
رقيه لا ابدا بس استاذ يوسف قال إنه مش هيحتاجنى معاه فى الاجتماع وخلانى اخرج من الاوضه
طارق بأستغراب غريبه دى على العموم انا هدخلهم
رقيه اتفضل براحتك
فى سياره هبه
كانت
هبه تقود السياره بناء على توجيهات حمزه لتقوم بأيصاله الى منزله حتى وصلت الى بوابه ضخمه كانت تؤدى إلى منزل اقل ما يقال عنه أنه قصر وعندما دخلت من البوابه تجمع عند السياره عدد من الحراس الموجودين فى حديقه القصر
حمزه وصلنا يلا انزلى
هبه لا شكرا انا لازم اكمل طريقى
حمزه والله ابدا لازم دلوجتى تأخدى واجب الضيافه لول ومفيش نجاش يلا انزلى
رضخت هبه لما قاله حمزه وهبطت من السياره ودخلت معه الى داخل القصر وقابلتهم خادمه نظرت لهبه بفضول
حمزه ستك فين يا تفيده وعندما لم تجيب سؤاله متجفيش كده اتحدتى
تفيده
الست الكبيره فى المجلس الكبير الف سلامه يا
سيدى ايه اللى حصل عاد
حمزه محصولشى حاجه كفاياكى لت وعجن وروحى حضرلنا لجمه نأكلها بسرعه وعندما لم تتحرك اتحركى جاك خابط
ونظر الى هبه التى كانت تعدل من ملابسها فقد كانت ترتدى قميص كريمى على جيبه بنى وحجاب مزيج من اللونين وتبدوا بجانبه كالطفله بسبب صغر حجم جسدها فأبتسم وقال لها
حمزه تعالى اعرفك على الحاجه
هبه حاضر يلا بينا
وبالفعل اتجهت معه الى المجلس وكانت تتلفت يمينا ويسارا مبهوره من فخافه القصر حتى وصلوا الى المجلس فشاهدت امرأته عجوز تجلس على مقعد وتجلس بجوارها فتاه
فى مقتبل العمر ابتسمت عندما رأت حمزه وتجهمت عندما لاحظت هبه
المرأة العجوز وهى تتقدم بلهفه من حمزه ولدى كيفك ايه اللى حوصل
حمزه متجلجيش حاډثه بسيطه وانى جدامك ذى الحصان اهه
المرأة العجوز حوصلت مېته الحاډثه دى
حمزه امبارح عشيه وانى راجع وأشار لهبه أن تتقدم وانسه هبه هى اللى ودتنى المستشفى
هبه متقوليش كدا حضرتك انا معملتش حاجه
وهنا تقدمت منهم الفتاه ونظرت لهبه بأستحقار
الفتاه وانتى بجى كنتى ماشيه على الطريج فى الوجت المتأخر ده ليه انتى
حمزه مقاطعاعايشه يا تجولى حديت ذين يا تسكتى
عائشه انى مجولتش حاجه
انى كنت بنسأل بس
المرأة العجوز تعالوا اجعدوا مينفعشى تجفوا كدا تعالى يا بنيتى اجعدى جارى
هبه بخجل شكرا لحضرتك بس انا لازم امشى دلوقتى ضروري
المرأة العجوز ايه الحديت ده والله ابدا لازم ترتاحى لول وتأخدى ضيافتك جوليلى بجى انتى منين
هبه انا من اسكندريه
حمزه وجايه زياره ولا شغل
هبه لا شغل انا دكتوره وتعيينى جه هنا علشان مكنشى معايا واسطه
عائشه واهلك هيجعدوا فى اسكندريه ويسيبوكى لحالك هنا
هبه بحزن لا انا بابا متوفى وماما متجوزه فمينفعشى تيجى معايا
المرأة العجوز تعيشى وتفتكرى يا بنيتى البركه فيكى انى الحاجه
كوثر
هبه اهلا بحضرتك ونظرت لساعتها انا لازم امشى لانى المفروض كنت استلمت الشغل النهارده فى مستشفى مركز غيث الصبح
حمزه بثقه متجلجيش انتى دلوجتى فى مركز غيث والمستشفى دى بتاعتى حمد الله على السلامه يا بابى واحشتنى اوى
كريم وهو يرا سلمى تستيقظ وتدرك وجوده انتى كمان وحشتينى يا حبيبتي عامله ايه
حنين انا كويسه اوى واشارت الى سلمى دى سلمى صاحبتى يا بابى
سلمى اهلا بحضرتك انا سلمى المربيه الجديده
كريم وهو مشغول بمراقبه حنين اهلا بيكى حنين عامله معاكى ايه
سلمى ذى الفل ربنا يبارك فيها
كريميارب لو حنين او
انتى احتجتوا اى حاجه قوليلى على طول
سلمى حاضر يا فندم تحت امرك
حنين بابى انا عايزه
اروح الملاهى
كريم هلغى مواعيدى بكره و هوديكى أن شاء ايه رأيك
واخذت تتقاذف يمين ويسار فرحه وعيون كريم تراقبها بسعاده
فى منزل عماد
كانت فاطمه ترتب الطاوله لوضع طعام الغداء عندما سمعت عماد يتحدث فى الهاتف
عماد عارف والله انتى كمان وحشانى اوى حاضر من عنيا هحاول افضى نفسى واجيلك انتى مش عارفه ظروفى او ايه اللى حصل معايا لما اشوفك هحكيلك انا اتدبست فيها ومعرفتش اقول لأبويا لا خلاص بس متزعليش انا هجيلك دلوقتى
ماشى يا حبيبتي مع السلامه
والټفت ليرا فاطمه التى تقف خلفه وعلى الرغم عينيها المليئه بالدموع الا انها كانت تتحدث بثبات
فاطمه هتتغدى قبل ما تنزل ولا هتنزل على طول
عماد فاطمه انا كنت بكلم
فاطمه مش مهم كنت بتكلم مين انت وضحت فى اول يوم لينا انا بالنسبه ليك ايه يعنى الكلام اللى سمعته مش جديد عليا
عماد وهو يستعيد بروده خلاص انا نازل دلوقتى وهتغدى برا كلى انتى
متستننيش
وتركها واتجه الى
الغرفه ليرتدى ملابسه وتحركت هى بأليه وخرجت الى الحديقه وجلست على المقعد واطلقت لدموعها العنان
فى كافيه فى
لبنان
كان عماد يجلس مع فتاه اقل ما يقال عنها انها فاتنه وكانت تتحدث معه غاضبه
الفتاه يعنى ايه الكلام ده يا عماد عايزنى اعرف انك اتجوزت ومزعلشى ازاى بقى
عماد ريهام يا حبيبتي دى جوازه عائليه يعنى مكنش ينفع اقول لا دى تقاليد عيلتنا يعنى انا مكنتش عايزها اصلا
فى قصر سويلم
كانت هبه قد انتهت من تناول الطعام وبعد إصرار منها على الرحيل ذهب معها حمزه الى المستشفى ولم يتركها الا بعد ان استلمت عهدتها وعلمت
—
مكان غرفتها فى سكن الأطباء واوصى عليها الجميع
هبه امام باب غرفتها انا مش
عارفه اشكر حضرتك ازاى
حمزه شكر ايه يا دكتوره دا انتى ليكى دين فى رجبتى ربنا يجدرنى واعرف اردهولك لولاكى كان زمانى مېت فى العربيه ولا حد حس بيا
هبه بعد الشړ على حضرتك بس بجد انا معملتش الا الواجب
حمزه تكرمى يا بنت الاصول المهم دلوجيت لو احتجتى لأى حاجه حدتينى على طول ورجم تلفونى معاكى ومتتكسفيش اتفجنا
هبه اتفقنا شكرا لحضرتك مره تانيه
حمزه وهو يستعد للرحيل العفو خلى بالك من روحك سلام عليكم
هبه وعليكم السلام و رحمه الله و بركاته
وقفت هبه تتأمل بشرود ظهر حمزه وهو يبتعد متجها خارج
السكن وعندما انتبهت الى ما تفعله اتجهت مسرعه الى داخل الغرفه وأغلقت الباب جيدا
فى المساء
عاد عماد من الخارج وهو يشعر بالحنق بسبب مقابلته مع ريهام والوعد الذى قطعه على نفسه فهو متأكد أنه لن يستطيع الوفــ,,ـاء به فهو لا يستطيع ابعاد يديه عن فاطمه فقرر بينه وبين نفسه كسر الوعد ولن تعرف ريهام بشئ واتجه إلى غرفته وعندما دخل الى الغرفه وجد فاطمه نائمه على الفراش
عماد وهو يجلس بجانبها ليوقظها فاطمه فاطمه انا جيت
فاطمه وهى تعتدل على الفراش حمد الله على السلامه تحب احضرلك العشا
عماد بنظره ذات معنى لا عايزك الاول
فاطمه بخجل ووجهها يشتعل احمرار مش هينفع عندى ظروف
عماد وقد فهم ما تقصده ااه خلاص ماشى تصبحى على خير
فاطمه وانت من اهل الخير
وتركها وخرج من الغرفه وهو يزفر منزعجا بينما جلست فاطمه على الفراش وهى تحدث نفسها
فاطمه لنفسها زعلانه ليه دلوقتى هو انتى كنتى فاكره أنه هيسأل عليكى عامله ايه او حتى هيحاول يراضيكى بكلمتين لا يا فاطمه اعقلى انتى عارفه هو معتبرك ايه وبيحسسك بيه كل يوم بطلى تحلمى بقى واعرفى قدرك عنده كويس انتى بالنسبه ليه مكان بيفرغ فيه رغباته من غير حب ولا مشاعر
عندما وصل تفكيرها الى هنا
ارتمت على الفراش واڼهارت فى البكاء الذى لم يعد لديها شئ غيره تستطيع فعله
فى اليوم التالى
فى شركه يوسف
كان يوسف يقوم بأملاء رقيه بعض البرقيات التى يجب أن يقوم بأرسالها الى عملائه عندما لاحظ انها شارده وليست معه
يوسف رقيه انتى كويسه
رقيه بأرهاق اه الحمد لله
يوسف شكلك مرهقه لو حاسه انك تعبانه روحى
رقيه لا ابدا يا فندم ده دور برد بس مش اكتر
يوسف وهو يلاحظ علامــ,,ـات المړض على وجهها طاب بقولك ايه انتى اتغديتى
رقيه لا لسه بعد ما اخلص كتابه الجوابات بتاعه الشغل
يوسف
وهو يقف لا قومى الاول تعالى نروح نتغدى في الكافتريا وبعد كدا نرجع نخلص شغل
رقيه وهى تشعر بجسدها بأكمله يرتجف حاضر ذى ما حضرتك تحب
وبدء يوسف فى ارتداء المعطف الخاص به وهو يرا رقيه تتجه الى باب الغرفه واتسعت عينيه عندما لاحظ تمايلها فعلم انها ستسقط وبالفعل سقطت أرضا مغشى عليها قبل أن يتمكن من الوصول اليها
نبسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السابع
فى مكتب يوسف
لم يشعر يوسف بالړعب فى حياته كما شعر عندما سقطت رقيه على الأرض قبل
أن يصل إليها فتمالك نفسه
واسرع فى الجلوس بجوارها على الأرض وحاول افاقتها
يوسف وهو يربت على وجنتها رقيه رقيه انتى كويسه فوقى يا رقيه
ولكنها لم تستجيب له أو تستيقظ فحملها ووضعها على المقعد الطويل الموجود فى الغرفة وخلع معطفه ووضعه على جسدها وذهب مسرعا الى الهاتف واتصل بطارق
يوسف طارق ايوه هات دكتور الشركه وتعالى بسرعه لا انا كويس رقيه هى اللى اغمى عليها ومش عارف افوقها بسرعه يا طارق بالله عليك خلاص ماشى وانا مستنيك
ووضع السماعة مكانها واتجه إلى رقيه الغائبة عن الوعي و حاول إيقاظها مرة أخرى ولكن لا حياة لمن تنادي ودون شعور وجد نفسه يتأمل
ملامحها الساكنة ولاحظ الهالات السوداء التي تحيط بعينيها ووجهها الشاحب فشعر بالقلق بداخله وتمنى أن يأتي الطبيب سريعا وبالفعل فى خلال لحظات أتى الطبيب وابتعد يوسف عن رقيه حتى يتمكن الطبيب من فحصها وخلال لحظات كانت رقية جالسة على المقعد والطبيب يتكلم معها
يوسف خير يا دكتور ممدوح ايه سبب الإغماء ده
ممدوح الانسه عندها حاله ضعف ولازم تمشى على نظام غذائي خاص وتأخذ الادويه اللى كتبتها ليها دى و اهم حاجه الراحه التامه مش اقل من اسبوع اجازه من الشغل
رقيه لا كله الا الشغل انا كويسه مفيش حاجه
طارق شكرا يا ممدوح تعبناك معانا
ممدوح وهو يتجه الى باب الغرفه لا تعب ولا حاجه ونظر الى رقيه الف سلامه عليكي يا انسه
رقيه شكرا لحضرتك
خرج ممدوح ومعه طارق الى خارج الغرفه واتجهت رقيه الى المقعد وحملت الاوراق التى كانت معها وكانت ستكمل عملها ولكن أوقفها صوت يوسف
يوسف وهو يقف بجوارها انتى هتعملى ايه
رقيه هكمل شغل
يوسف وهو يأخذ الاوراق منها لا انتى تقومى تروحى وعندك اسبوع اجازه لازم ترتاحى فيه
رقيه لا بالله عليك كله الا الاجازه مقدرشى اقعد فى البيت اسبوع
يوسف دا مش اقتراح ده امر قومى يلا وانا هوصلك للبيت بتاعك
رقيه لا ملوش لزوم انا نقلت فى شقه قريبه من الشركه هنا
يوسف بدهشة نقلتى امتى
رقيه من حوالى اسبوعين
يوسف يعنى نقلتوا لشقه جديده
رقيه لا انا نقلت لوحدى ظروف معينه اجبرتنى على كدا
يوسف ظروف ايه دى اللى تخليكى تعيشى لوحدك
رقيه بحزن ظهر على ملامحها اصل حصلت مشاكل ومرات بابا قالته يا انا يا هى لازم يختار واحده فينا بس للأسف اختارها هى فكان لازم انقل بعيد عنهم
يوسف ازاى باباكى يوافق على حاجه ذى دى
رقيه ملوش لازمه الكلام ده دلوقتى انا بعد اذنك هروح دلوقتى بس بلاش الاجازه
دى بالله عليك
يوسف بحنان انا بس مش عايزك تتعبى نفسك فى الشغل
رقيه مش تعب ولا حاجه بس انا برتاح هنا اكتر من القعدة لوحدى
يوسف خلاص ماشي براحتك اهم حاجه متتعبيش نفسك فى الشغل
بعد مرور شهران
الحياه بين عماد وفــ,,ـاطمة كما هى وأصبح عماد يتغيب كثيرا عن المنزل وكانت حياتهما تسير على روتين يومي ممل في النهار معا فى الشركة وفى المساء يخرج عماد يوميا ويعود متأخرا وفقدت فاطمه الأمل فى أن يحبها عماد كما تحبه فهي تمنحه كل ما يريد وهو يأخذ بكل انانيه بدون التفكير فيها او فى ما تريده وتحتاجه
تكررت اللقاءات بين كريم وسلمى التي كلما رأته تشعر بازدياد دقات قلبها عن معدله على الرغم من أنه لا ينظر اليها كثيرا بل يكون كامل اهتمامه بابنته ولا يعير سلمى أي انتباه ولكن سبق السيف العزل ووقعت سلمى فى غرام من لا يعطيها اي اهتمام وتتمنى أن تمضي الأشهر القادمة بسرعة حتى ترحل عن هذا المنزل تاركة قلبها بداخله
اصبحت هبه من اشهر الاطباء فى المستشفى بسبب معاملتها الحسنة وطيبتها التي لمسها الجميع فى اختلاطهم بها ولم تتحدث مع حمزة مره اخرى الا حين أتى إلى المستشفى حتى يقوم بفك الجبيرة الموجودة على ذراعه ولم تراه منذ ذلك اليوم ولكنها
وضعت كامل تركيزها فى عملها أصبحت رقيه تغضــ,,ـب من المضايقات التي تحدث لها من جيرانها بسبب
إقامتها بمفردها فى الشقة ولكنها لا تعير لهم أي اهتمام حتى تجد مكان آخر تذهب إليه وأكثر ما يؤلمها أن والدها لم يحاول الاتصال بها ولو لمرة واحدة منذ رحيلها عن المنزل واصبحت تشعر باهتمام يوسف الزائد بتناولها الطعام أو الدواء الذي مازالت تتناوله بسبب ضعف جسدها ولكنها ترجع كل ذلك إلى شعوره بالمسئولية تجاه العاملين عنده فقط
فى المستشفى
كانت هبه تقوم بعملها اليومى فى زياره المرضى عندما قابلها الطبيب المقيم معها فى سكن الاطباء
هبه ازيك يا دكتور سميح عامل ايه
سميح الحمد لله يا دكتوره انتى عامله ايه
هبه الحمد لله واكملت عملها
ولكنه تحدث اليها مره اخرى
سميح كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع يا دكتوره
هبه وهى تلتفت إليه موضوع ايه ده
سميح وهو ينظر للمريض ممكن نتكلم فى الكافتيريا بتاعت المستشفى لو سمحتى
هبه حاضر ثوانى واكون
مع حضرتك
وبالفعل انتهت من فحصها للمريض وتوجهت معه الى الكافتيريا
هبه وهو تتناول منه كوب القهوة اتفضل يا دكتور اتكلم انا سمعاك
سميح بصراحه يا هبه من وقت ما شفتك وانا معجب بيكي جدا وعايز اتكلم معاكى فى موضوعنا بس كنت خاېف من رد فعلك بس اخيرا تشجعت وقلت انى اتكلم معاكى ايه رايك
هبه رأيي فى ايه بالظبط
سميح رأيك فى اننا نأخذ فترة نتعرف على بعض فيها اكتر من كدا
فى الغرفة
فاطمه مقاطعه انا حامل
قررت فاطمه أن تخبره بما لديها فقد تعبت من الحفاظ على مشاعره وهو لا يهتم مقدار ذره بما تشعر
اما عماد شعر بأن دلو من الماء البارد قد سقط على رأسه فوقف للحظات لا يعرف ما الذى سيفعله فى هذا المأزق
عماد وهو ينظر اليها انا قولتلك من اول يوم جواز انى مڠصوب على الجوازه دى حملتى ازاى
فاطمه يعنى ايه حملت ازاى انا مراتك ولا نسيت
عماد وهو
يخلل شعره بيديه لا منستشى طبعا وأشار إلى بطنها اللى فى بطنك ده لازم ينزل
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثامن
كانت هبة تمارس عملها كالمعتاد عندما ركضت باتجاهها فتاه
الفتاة ست الدكتوره الحجينا الست الكبيره وجعت ومش عارفين جرالها ايه والبيه مسافر الحجينا
هبه وهي تحاول تهدئتها اهدى بس وكله هيبقى تمام متقلقيش ونظرت اليها جيدا انا شفتك قبل كدا
الفتاه انى تفيده بخدم فى سراية حمزة بيه
هبه وهي تستعد للذهاب معها ماشى يا تفيده يلا بينا انا جايه معاكى
تفيده ربنا يكرمك يا
ست الدكتوره
بعد وقت قليل كانت هبه تقوم بفحص الحاجة كوثر
تفيده وهى تنظر لهبه طمنينا يا ست الدكتوره جلبى هيجف من الخۏف
هبه وهي تقوم بتغطية الحاجة كوثر واضح أن الضغط ارتفع عندها فجأة وده اللي سبب لها الاغماء والواضح انها مش بتاخد الدوا فى معاده صح
تفيده انى بديهولها لما تطلبه بس سواعى مش بتأخده
هبه مينفعش كده انا
هفضل جنبها علشان لو الضغط
فضل عالى بعد الحقنه
ده يبقى لازم تتنقل مستشفى مجهزه فورا
تفيده وهى تبكى ربنا يشفيكى يا ست هانم
هبه وهى تربت على كتف تفيده
متقلقيش هتبقى كويسه أن شاء الله
فى شقه عماد
بعد أن ألقى عماد قن.بلته فى وجه فاطمة أخذت تنظر إليه لتتأكد مما سمعت وأخذت تتساءل هل قال حقا أن طفلها
فاطمه وهى تبتلع ريقها انت بتقول ايه
عماد بقس.ۏة اللى فى بطنك ده انا مش عايزه ولازم ينزل انا مش عايز منك أطفال
فى بطنى ده ابنى لو انت مش عايزه انا عايزاه ڠصب عنك هيفضل انت فاهم
عماد وهو يقترب منها مهددا انتى هتنفذى اللى بقولك
—
عليه و هتيجى معايا دلوقتى ننزله
فاطمه پبكاء وهي تنظر إليه ياخسارة كل دقيقه
كنت بفكر فيك فيها أنت لا يمكن تكون بني آدم واللى انت عايزه ده على جـ,ـثتى واعلى ما فى خيلك اركبه
وتركته واقفا واتجهت الى غرفه الضيوف وأغلقت بابها عليها وجلست على الفراش تبكى بينما وقف عماد مكانه للحظات ثم اتجه الى خارج الفيلا
فى فيلا كريم
كان كريم يجلس مع والدته فى الحديقة الخاصه بالفيلا يتحدثون
هويدا يا حبيبي لازم تتجوز تانى انت مش هينفع تفضل طول عمرك كدا
كريم بضيق ماما انا قولتلك كام مره مش عايز اتكلم فى الموضوع ده
هويدا حتى لو كان الف مره مش هينفع اسيبك تضيع عمرك كدا
واقف اتفرج عليك
كريم يا ماما انا كل همى دلوقتى انى اربى حنين بطريقه كويسه مش اكتر من كدا اما موضوع الجواز ده مش فى دماغى خالص
هويدا ليه بقى دا انت الف واحده تتمناك
كريم وهو يقف وانا مش عايز من الالف دول ولا واحده بعد اذنك
فى قصر حمزه
كان حمزه قد عاد من سفره كالعاده وبسبب تأخر الوقت وتأكده من أن الجميع نائمون لم يصدر اى صوت وهو يتجه إلى غرفته ولكن عندما صعد الى الاعلى قرر أن يطمئن على والدته فذهب إلى غرفتها ودخل دون أن يطرق بابها ورأى والدته التى تنام
فى منتصف الفراش ثم لاحظ هبه التى كانت نائمه على المقعد المجاور للفراش فرق قلبه على شكلها فقد كان يبدوا أنها تشعر بالبرد فأحضر غطاء من الدولاب ووضعه عليها ولكنها استيقظت فى الحال مفزوعه
حمزه مهدئ لها متجلجيش دا انى كنت بغطيكى
هبه وهى تعتدل على المقعد خجله حمد الله على سلامه حضرتك
حمزه الله يسلمك ايه اللى حوصل هى الحجه فيها حاجه كفا الله الشړ
هبه ابدا كان ضغطها عالى لانها بتنسى تأخد الدوار بس متقلقشى هتبقى كويسه أن شاء الله
حمزه ربنا يطمن جلبك ذى ما طمنتى جلبى بس ايه اللى نيمك هنا على
الكرسى مدخلتيش اوضه من الاوضه اللى فى السرايه ونمتى ليه
هبه بخجل لا مالوش لازمه انا كنت قاعده جنب الحاجه علشان لو احتاجت حاجه بس لازم امشى دلوقتى لازم اروح اوضتى حضرتك عارف كلام الناس
حمزه وهو يفهم اسبابها خلاص يلا بينا اوصلك المستشفى