قصص وروايات

ماهر وهند ج1

شريف لم الورق وهو بيبتسم. فتح الدرج اللي تحت، فيه ملف مكتوب عليه “توكيل مؤقت لتسيير الأعمال – ماهر الصرفي”. التوكيل اللي مضاهوله ماهر وهو مش شايف قدامه في أول أيام الانهيار. السكرتيرة خبطت ودخلت متوترة: “أستاذ شريف، الحاجة صفية هنا، ومصممة تدخل لحضرتك.” وشه اتقلب وقال: “دخليها.” الحاجة صفية دخلت، وقفت في نص المكتب، وعينيها بتاكل شريف. “بقى بتقعد على كرسي ابني، وبتمضي باسمه يا شريف؟” شريف قام يقف ويمثل الاحترام: “يا حاجة، أنا بحافظ على الشركة لحد ما الباشمهندس يقف على رجله.”

صفية رمت ملف على المكتب: “بتحافظ عليها؟ دي خسارة أرض العبور اللي مضيتها الأسبوع اللي فات. والصفقة دي؟ أرض مشاع! عايز تدخل ابني السجن؟” شريف وشه جاب ألوان: “دي أسرار شغل يا حاجة، ومش من حقك…” صفية قربت خطوة، شافت طرف ملف “التوكيل” طالع من الدرج المفتوح. شهقت وقالت: “يا نهار أسود… توكيل؟ أنت ممكن تبيع الشركة كلها بالورقة دي! لما ابني كان بيلمك من الشارع ويشغلك بواب في موقع، كنت أسرار شغل؟ أنا هروح لماهر، ولو مضطر، هجرجره من قفاه عشان يفوقلك. فاهم؟”

سابته وخرجت. أول ما الباب اتقفل، شريف ضـ,ـرب بإيده على المكتب لدرجة إن الأقلام وقعت. مسح عرقه بمنديل وقال في سره: “العجوزة دي لازم تتشال من المشهد.” صوت زعيق كان مالي الجنينة بتاعة الفيلا. راجل خمسيني بعمة وجلابية، وجنبه ست تخينة بعباية ضيقة، واقفين بيخانقوا الأمن. “بقولك افتح، دي بتنا، والبت دي بنت أختي، وأنا ولي أمرها!” ده خال هند، ومراته. الأمن كان محتار. في اللحظة دي هند كانت خارجة من المطبخ معاها عصير لچودي. أول ما سمعت الصوت، الكوباية اترعشت في إيدها.

مرات خالها لمحتها وصرخت: “أهي يا مصطفى! يا صايعه يا هربانة! تسيبي البيت وتجري على بيوت الناس؟” خالها زق الأمن ودخل يجري على هند، مسكها من دراعها جامد: “تعالي معايا، حسابنا في البيت. بقى في حد يصرف عليكي ويعلمك، وتسيبيه؟” هند كانت بتترعش وقالت: “يا خالي سبني. أنا بشتغل هنا.” “تشتغلي؟ بتقبضي كام؟ هاتي الفلوس اللي قبضتيها كلها. ولقيتلك شغلانة أحسن عند الحاج فتحي، هتخدمي في فيلته، وهو هيديني المرتب. يالا.” چودي كانت واقفة في شباك المطبخ، شايفة المنظر. جريت على هند ومسكت في رجلها وهي بتعيط من غير صوت، وشها كله رعب.

الزعيق صحى البيت كله. الحاجة صفية نزلت جري، وماهر نزل وراها وهو مربط وشه. صفية زقت خال هند وقالت: ” البت عدت 21 سنة ومفيش ولاية عليها. واللي في إيدي ده عقد عمل موثق. يعني تتحبس فيها. إيه يا راجل إنت؟ داخل تبلطج في بيتي؟” خال هند اتكتم. ماهر بص للمنظر. بنته ماسكة في رجل هند وبتترعش، وهند وشها أصفر وبتحاول تحمي البنت بجسمها. صوت خالها وهو بيزعق فكره بصوت التريلا يوم الحادثة. قال بصوت جهوري، خلّى الكل سكت: “الأمن. الشرطة. حالاً.”

بالليل، بعد ما الشرطة خدت خال هند ومراته بتعهد، وصفية هددتهم لو قربوا من الفيلا تاني هتحبسهم. قعدت مع ماهر في مكتبه. لأول مرة من 6 شهور يفتح نور المكتب. صفية حطت ملف الصفقات الفاشلة بتاعة شريف قدامه وقالت: “بص. بص وشوف شركتك بتروح فين وأنت قاعد.” ماهر قلب في الورق ببرود. كأنه مش فارق معاه. قال: “وإيه المطلوب؟” صفية ضـ,ـربت بإيدها على المكتب: “المطلوب تفوق! سمعتك في السوق بقت زي الزفت. بيقولوا ماهر الصرفي اتجنن بعد مـ,ـوت مراته. مين هيأمن لشركة صاحبها ضايع؟”

سكتت ثانية، وبعدين قالت: “الحل عندي.” ماهر رفع حاجبه. “تتجوز.” ماهر قام وقف وقال: “نعم؟ اتجوز؟ أمي، إنتِ بتهزري؟” “اسمعني للآخر. هتتجوز هند.” ماهر ضحك ضحكة خالية من الفرح: “المربية؟” صفية وقفت قصاده وقالت: “أيوه المربية….كملوها في الجزء الأخير

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى