
واحد من الحرس قرب منها بسرعة وخد الشنطة من إيديها باحترام، وفتح لها باب عربية ياسين عشان تركب جنبه. ياسين كان لابس النضارة السودة اللي بتداري عينيه، بيبص قدامه ببرود وكأنه بيفكر في حاجة بعيدة، وشه جامد ومش باين عليه أي حاجة. مريم ركبت جنبه وهي خايفة، قلبها بيدق بسرعة، مش فاهمة حاجة ولا عارفة إيه هدفه من الجوازة دي وهو لسه متجوز بنت عمه إمبارح. العربية اتحركت والشقة البسيطة بقت وراهم.
مريم بصت له بطرف عينيها وجمعت كل شجاعتها وقررت تسأله، قالت بصوت واطي ومرتعش: “هو.. هو حضرتك اتجوزتني ليه يا ياسين بيه؟ وانت لسه متجوز إمبارح؟”… الكاتبة ملك إبراهيم.. ياترى إيه اللي مستنيكي يا مريم في قصر ياسين الجارحي… يتبع في الجزء الرابع الفصل الرابع رواية الكاتبة ملك إبراهيم مريم ركبت جنبه وهي خايفة، قلبها بيدق بسرعة، مش فاهمة حاجة ولا عارفة إيه هدفه من الجوازة دي وهو لسه متجوز بنت عمه إمبارح. العربية اتحركت والشقة البسيطة بقت وراهم.
مريم بصت له بطرف عينيها وجمعت كل شجاعتها وقررت تسأله، قالت بصوت واطي ومرتعش: “هو.. هو حضرتك اتجوزتني ليه يا ياسين بيه؟ وانت لسه متجوز إمبارح؟” ياسين رد بهدوء وهو بيبص قدامه وسايق، صوته بارد ومفيهوش أي مشاعر: “عادي.. حقي الشرعي أتجوز اتنين وتلاتة وأربعة” مريم بصت له بصدمة، عينيها وسعت ووشها بقى أصفر، بقت بتبص قدامها وهي مصدومة من رده، معقول هو راجل عينه زايغه وعايز يجمع أربع ستات حواليه ويقول حقي الشرعي!! كانت فاكراه إنسان بجد ومختلف، ليه يتجوز علي مراته الأولى وهي لسه عروسه.. ليه يكسر قلبها.
ياسين كان عايز يضحك لما شاف صدمتها في المراية، كتم ضحكته جواه بالعافية، عجبته براءتها وخوفها، بس بدأ يفكر في حاجة تانية أهم.. إنه يعمل حفلة كبيرة في القصر ويقدم فيها مريم إنها مراته قدام كل الناس، ويرد كرامتها وكرامته قدام اللي فضحوه. وصلوا القصر، العربية وقفت قدام الباب الكبير ومريم كانت خايفة، إيديها ماسكة في بعضها. ياسين نزل وفتح لها الباب وطلب منها تنزل معاه، قال بهدوء: “انزلي” دخل القصر ومريم داخلة وراه خايفة ومتوترة، خطوتها صغيرة ووراها حارس شايل شنطتها البسيطة القماش اللي شكلها يكسف وسط فخامة القصر.
أول لما ياسين دخل القصر، عمه ومرات عمه كانوا واقفين في الصالة، أول ما شافوه هو ومريم وراه واقفين مصدومين. ياسين بكل صوته نادى على واحدة من الخدم وقال بحدة: “اطلعي أوضتي.. وانقلي أي حاجة تخص لمياء في أوضة تانية.. ونضفوا الأوضة كويس أوي عشان مراتي الجديدة هتعيش معايا فيها” عمه اتصدم وبرق، ومرات عمه ثريا صرخت وزعقت وقالت وهي بتبص لمريم من فوق لتحت باحتقار: “يعني إيه مراتك الجديدة؟ انت اتجوزت الخدامة؟ انت اتجننت يا ياسين؟”
مريم وشها جاب ألوان ودموعها اتجمعت في عينيها، حست إنها صغيرة أوي. ياسين قرب منها ووقف جنبها، بص لعمه ومرات عمه بنظرة تحذير كلها نار وقال بصوت عالي هز القصر: “ياريت يا عمي تبلغ ثريا هانم إن كرامة مراتي من كرامتي.. ومش هسمح لأي حد يهينها.. القصر ده كله بيتي.. ومراتي هتكون ست الكل هنا.. واللي هيزعلها هزعله.. واللي هيهينها كأنه أهانني أنا بالظبط” ثريا سكتت وبلعت ريقها من قوة كلامه، ورأفت واقف مصدوم مش عارف يرد، ومريم واقفة جنب ياسين لأول مرة حاسة إن ليها ضهر وسند، حتى لو جوازهم كان غريب ومش مفهوم.
خطوات صوتها عالي نازلة من على السلم، تكتكة كعب عالي بترزع في الأرض، لمياء نازلة من أوضتها وهي متعصبة ووشها أحمر من الغضب، كانت سامعة كل حاجة من فوق. نزلت وقفت قدام ياسين ومريم وقالت بصوت عالي وهي بتبص لمريم بقرف: “يعني إيه هتنقل حاجتي من أوضتك؟ ومين البتاعة دي؟ جايبها هنا تعمل إيه؟” ياسين وقف قدامها وسد عليها الطريق، بص لها بنظرة كلها احتقار وقال ببرود: “دي مراتي.. ست البيت هنا.. واللي عايز يقعد في البيت ده يعرف حدوده كويس ويحترم أصحاب البيت”
لمياء اتصدمت، عينيها برقت وبصت لمريم من فوق لتحت وقالت بضحكة كلها استهزاء: “مراتك؟ انت اتجوزت الخدامة؟” مريم بتحس إنها دخلت حرب وسط العيلة ومش فاهمة حاجة، واقفة ماسكة شنطتها وبتترعش، نفسها ترجع بيتها البسيط تاني. رواية الكاتبة ملك إبراهيم ياسين مسك مريم من إيديها، مسكة حنينة طمنت قلبها، وطلعوا على فوق، كانوا الخدم بينضفوا الأوضة بتاعته وبيشيلوا هدوم لمياء وينقلوها في أوضة تانية. ياسين دخلها أوضة صغيرة جنب أوضته وقال لها بهدوء: “اقعدي هنا لحد ما يخلصوا”
مريم قعدت على طرف السرير وهي لسه ماسكة شنطتها في حضنها، بصت حواليها، الأوضة كلها فخمة وريحتها حلوة، عمرها ما شافت أوضة زي دي حتى في التلفزيون. بصت لياسين بخوف وقالت: “هو انا هفضل هنا؟” ياسين بص لها وقال: “أيوه.. هنا بيتك من النهاردة.. متخافيش.. محدش هيقدر يقرب منك طول ما انتي معايا” وسابها وخرج وقفل الباب وراه، مريم قعدت لوحدها ودموعها نزلت، مش عارفة هي المفروض تفرح عشان هتنقذ أبوها ولا تعيط عشان بقت في حرب هي ملهاش ذنب فيها.



