روايات

الفرق كبير سارة مجدي

كان البيت الكبير يعج بالضيوف كما كان منذ شهر حين توفـ,ـى الابن الاكبر لهذه العائله هو وزوجته تاركين خلفهم ابنتهم الوحيده …. بقلمى ساره مجدى كان الجميع حزين على ذلك الرجل نادر الوجود وزوجته لم تختلف عنه فهى ايضا كانت ونعم الزوجه والام والاخت والصديقه لكل فرد فى هذه العائله ولكنهم الان مجتمعين لحضور عقد قران تلك الفتاه اليتيمه على ابن عمها بقرار من جدها لحمايتها ولكنه لم يعلم انه يلقيها فى سعير ابن عمها لتحترق حيه .

بعد الانتهاء صعد الى الشقه بعد ان امره جده بذلك فالعروس الذى لم يراها يوما فى انتظاره كان يفكر كيف تكون هكذا زيجته هو عمار اكبر احفاد هذه العائله اوسم اولاد عمومته … جميع الفتيات تتهافت عليه يتزوج بالامر من من ابنه عمه ساكنه الريف … توعدها كثيرا فى سره سيجعل حياتها چحـ,ـيم … غافلا عن انها لاذ….نب لها فى كل ذلك هى مفعول به لا رائ لها اذا كان هو الرجل تزوجها بالامر فماذا كانت ستفعل هى .

فتح باب الشقه ودخل واغلقه خلفه بقوه انتفـ,ـضت على اثرها تلك الواقفه فى منتصف الصاله بكامل ملابسها و نقابها نعم هى منتقبه كان ذلك قرار والدها حتى يحميها من عيون الحا…سدين والحا…قدين ظل ينظر اليها بتقزز واقترب منها ببطء وهدوء قاټل وقال احسن انك مغطيه وشك …. بلاش اشوف وش واحده نحس زيك كانت السبب فى مۏ..ت ابوها وامها لتشهق بصوت عالى من وقع كلماته عليها اكمل هو بغل وكره حقيقى وهو يقول انا مش عارف عملت ايه غلط فى حياتى او زعلت جدى فى ايه علشان يبلينى بيكى

كانت تبكى بصمت كلماته جـ,ـارحه وقـ,ـاتله واكمل هو دون شفقه قائلا انا عمار الوديرى اتجوز بالامر … ومن مين من حته فلاحه جا…هله …. انا الى البنات بتترمى تحت رجلى اتجوزك انت فى الاخر يا بومه . اغرقت دموع عينيها نقابها فى صمت فاكمل هو بتشفى اسمعينى كويس انت هنا مجرد خدامه تحت رجلى …. تطبخى وتنظفى ومن غير ما اسمعلك صوت … ولازم تعرفى حاجه مهمه انا هتجوز البنت الى بحبها … وهجيبها هنا فى الشقه دى وانت هتخدميها فاهمه .

لتهز رأسها بنعم فيضحك باستهزاء ويمر بجانبها ضارب كتفه فى كتفها لتقع ارضا صاړخه بالم ليضحك هو ويقول ده ولا حاجه من الى هتشوفيه معايا دخل الى الغرفه واغلق الباب وظل ينظر الى اركان الغرفه لقد قال له جده انها هى من صمتت ديكور الشقه واخبرت المهندس بكل شيء والالوان ايضا … وان البيت كان مجهز ليكون لعمه و وزوجته ولها ولكنهم لم يستطيعوا العيش به فقد سبقهم المۏت …. بقلمى ساره مجدى كان يتطلع الى تلك الصور المعلقه بالحائط معظمها ايات قرآنيه مريحه للاعصاب

جلس وهو يلوم نفسه هو ليس كذلك هو لا يضر….ب النساء ولا يتعامل بهذا الاسلوب مع احد … و قف فجاءه متذكر كلمات اخته سهام له حين كان ثائرا بعد قرار جده وظل يلوم ابنه عمه قالت له اذا كان انت يا راجل مقدرتش تقول لا هى هتقدر . ليلوى فمه بغيظ هل عليه الان ان يعتذر منها …قطب جبينه وقال لا انا هتجوز نرمين انا بحبها … هتعامل مع منه بهدوء لكن هتجوز .

تستطح على السرير ليرتاح قليلا اما هى فمازالت جالسه ارضا تبكى بصمت خوفا من ان يسمعها … كانت تدعوا الله ان يهون عليها ماابتلاها به وبعد قليل من الوقت تحركت لتتمدد على الكنبه الوثيره وترفع نقابها حتى تستطيع التنفس وهى نائمه وغطت فى نوم عميق استيقظ هو كعادته مع اذان الفجر بسب مكبر الصوت بالمسجد القريب من البيت استغفر الله كثيرا هو يلوم نفسه بقوه على ما قاله وفعله معها ولكنه كان غاضب بشده واراد ان يخرج غضبه فى احد وكانت هى الاقرب

خرج من غرفته ليتوضئ كان البيت هادئ تماما لا يعلم اين هى ذهب مباشره للغرفه الاخرى طرق برفق فلم يجد اجابه ففتح الباب بهدوء ولكن الغرفه فارغه ويبدوا ان لا احد ډخلها من قبل … بقلمى ساره مجدى خرج سريعا ليصدم بتلك الملاك النائمه على الأريكة …

كانت بيضاء كبياض الثلج بشفاه ورديه واصابع يدها الرفيعه الناعمه كان يشعر انه فى عالم اخر تقدم برفق وجثى على ركبتيه يتطلع اليها وهو يسأل نفسه ما هو لون عينيها لتفتح عينيها فجاءه ليصدم بزرقه البحر فيهم كيف كانت تداريهم كيف لم يلاحظهم من قبل ولكنه شعر بالڠضب من نفسه وتألم قلبه بشده حين انتفضت هى من مكانها تبحث عن نقابها حتى تدارى وجهها وهى تعتذر منه انها جعلته يراها وخالفت أمره وبعد ان اعادت نقابها الى وجهها نظرت اليه واقتربت لتنحنى وتمسك يديه تقبلها باسف وهى تقول

انا اسفه هبقا انام بيه ظل ينظر اليها هو لم يفيق بعد من صډمه جمالها ليصدم بفداحه ما فعله بها. سحب يده من يدها التى تقبلها وقال بصوت متقطع الفجر … اذ اذن هنزل اص اصلى وانت كمان صلى ولما …. ولما ارجع لينا كلام تانى وغادر سريعا من امامها بعد ان صلت وعاد هو جلس على الكرسى المنفرد فى غرفه الجلوس وهى كانت واقفه امامه بكامل نقابها ظل ينظر اليها ثم قال اقعدى لتجلس مباشره ارضا فى نفس النقطه التى كانت تقف فيها .

لينعصر قلبه ألما ولكنه قال بهدوء على الكنبه لتقف سريعا تنفذ أمره دون كلام اخذ نفس عميق يحاول به تهد….ئه ضر..بات قلبه المؤ….لمھ المتألمه وقال تقدرى ترفعى النقاب … وتبقى براحتك ايضا نفذت بهدوء اجلى صوته ليقول اولا انا عايز اعتذرلك عن الى قولته … انا عارف ان مكنش فى ايدك حاجه تعمليها ….. حتى انت بنت يعنى ضعيفه ومتقدريش تعترضى … لكن انا الراجل كان لازم اقف لجدى وارفض الجواز بالطريقه دى . كانت تنظر ارضا بصمت تستمع اليه وهى تتألم على حالها الذى جمعها مع شخص لا يحبها … وعلى حاله الذى جعله معها وهو لا يطيقها

اكمل هو كلماته قائلا انت بنت عمى وهعملك بما يرضى الله بس …. بس انا بحب واحده زميلتى فى الشغل وعايز اتجوزها . رفعت عينيها تنظر اليه پألم ليشعر بنفس الإحساس من جديد وكأنه يغرق فى المحيط اكمل هو قائلا انا وانت هنعيش زى الأخوات وانا طبعا هفهما ده علشان انتى عارفه الغيره وكده …. وبعد فتره هعرف جدى انى عايز اتجوزها تكلمت اخيرا قائله طيب ووقتها انا موقفى هيكون ايه لينظر لها ببلاهه من جمال صوتها ورقته ولكنه اجابها قائلا

هتفضلى زى ما انت .. ما اكيد جدى مش هيرضى يخلينى اطلقك لتضحك بسخريه وهى تقول يعنى انت هتعيش حياتك مع الانسانه الى بتحبها وهتخلف وانا هفضل عايشه هنا لوحدى منغير حد يحبنى ويبقا معايا ويكون عندى اولاد صح . ليقطب جبينه وهو يفكر فى كلماتها التى اشعرته بالخۏف ولا يفهم السبب ولكنها معها حق كم هو انانى لم يفكر بها انها صغيره ومن حقها الحياه بطبيعيه مع زوج يقدرها ويسعدها ولكن ماذا عليه ان يفعل بقلمى ساره مجدى …. قطعت

افكاره وهى تقف على — قدميها وتتقدم من مكان جلوسه لتجثوا على ركبتيها امامه وقالت انا مش نحس … ومش انا الى قټلت ابويا وامى … وياريت متنساش انى بقيت يتيمه …. ومليش سند فى الدنيا دى لا يقف جمبى ولا يقفلك … فارجوك حكم ضميرك فى كل حاجه تخصنى …. وربنا ما بينى وبينك ثم امسكت يده قبلتها ثم رفعتها على جبينها ثم وقفت لتغادره بعد ان قالت له تصبح على خير

ظل جالسا فى مكانه يفكر فى كلماتها …. انها تشهد الله عليه … ليس لها احد غير الله هى وحيده وجدى ظلمها وانا اكمل ذلك الظلم البين …. وهى وكلت الله بينى وبينها تنهد وهو يقول ونعم بالله …. يارب الهمنى الصواب

كانت أيامهم هادئه لانها بطبعها هادئه صوت القرآن لا ينقطع من المنزل …. وجباته فى مواعيدها لم تسأله يوما اين يذهب او متى يعود …. كانت تقبل يده قبل ان يغادر وتقبلها حين يعود …. كانت تخلع عنه حذائه وتريح قدمه فى بعض الماء الدافئ … كانت لا تتحدث كثيرا الا اذا سألها هو عن شيء … كل من بالبيت يظن انهم سعداء سويا ….. بقلمى ساره مجدى من كثره ابتسامها وقول الحمد لله .

لم تشتكى منه يوما لاحد ولم يعرف احد ما حدث بينهم من يوم زفافهم حين اخبر نرمين بما حدث ثارت وڠضبت وانفعلت عليه كان ينظر اليها باندهاش وهو يقارن رده فعلها برده فعل منه الله ولكنه برر لها ذلك بحبها له ولكن ما حدث بعدها باسبوعين لم يمر مرور الكرام كان عائد من العمل سعيد فقد صالحته نرمين وعادت كما كانت معه من قبل

ولكن حين دلف الى المنزل واستقبلته منه بنفس الاستقبال ولكن بعيون حمراء من كثره البكاء اندهش كثيرا وسألها ما حدث اجابت بقتضاب تذكرت والدى صمت ولكنه لم يقتنع حتى بعد انتهائه من تناول غدائه الذى لم تشاركه فيه ذهب الى غرفته ليستريح قليلا ليجد علبه حمراء غريبه الشكل فتحها ليصدم بما فيه بعض الصور له هو ونرمين واحمر شفاه ملـ,ـطخ به منديله الخاص …. وقطعه ملابس خاصه لها داخل الصندوق وورقه مكتوب عليها … حتى ابقى معك دائما

جلس على طرف السرير وهو يفهم الان سبب تلك الحاله التى بها منه ولكنه لا يفهم ماذا ارادت نرمين ان تخبرها هل ارادت ان توصل لها انه يحدث بيننا ما لم يحدث بينه وبين منه وهى زوجته شعر پالد؟م يضر.ب فى رأسه خرج من الغرفه يريد ان يبرر لها ان يبرئ نفسه مما اتهم به زورا فتح باب غرفتها مباشره حين لم يجدها بالمطبخ او بالصاله او غرفه الجلوس ليجدها جالسه على سجاده الصلاه رافعه يديها امام وجهها تدعوا الله ولكن ما نغزه بقليه هو ذلك الدعاء الذى قالته اكثر من ثلاث مرات للان

يارب انا تعبانه .. وانت عالم ومطلع … يارب ارحمنى انا قلبى بېمو…ت كل يوم …. يارب لو حياتى خير لى فلا اعتراض ….ولكن اذا كان المۏ…..ت خير لى فامتنى الان كانت تبكى وتبكى صوتها يتحشـ,ـرج وهى تدعوا كاد ان يغادر ولكنه وقف مكانه فى زهول حين سمعها تقول يارب اعصم عمار عن الخـ,ـطئ .. يارب لو له خير فيها قربهم …ولو شـ,ـړ ابعـ,ـدهم … يارب اعصـ,ـمه من الخطئ ليعود لغرفته وهو يشعى بكم هو ضئيل امام نفسه كم المها وكم جرحها ومع ذلك تدعوا له فى صلاتها بقلمى ساره مجدى وبماذا

بان يقربه لاخرى حتى لا يخطئ —

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى