رؤيه أنتي مرهقة رفعت عيناها الباهته إليه وقالت لاء أنا كويسه يا عموا رمقتها كريمان بأستفهام شكلك فعلا مرهق تحبي أخدك للدكتور عشان نطمن عليكي! لاء مفيش داعي أنا كويسه.. أنا مرهقة بسبب الچرح اللي في رجلي قالت كريمان ورياض في ذات الحظة وقد أرتسم عليهما الأستفهام چرح ايه! رمقة جبران لكنه لم يهتم حتي للحديث وأكمل شرابة من كأس العصير.. مالك يا رؤيه مبترديش ليه چرح ايه عاودت كريمان السؤال من جديدفانتبهت لها ببسمة مختلطه بالقلق متقلقيش عليا أنا كويسه كل الحكاية أني أمبارح وقعت الكوباية ومن غير ماخد بالي وأنا بنضف الأرض نسيت حتت ازاز ودوست عليها !!
تنهد جبران ونظرا إليها بجمود قائلا مفيش داعي أنك تخبي الحقيقة.. رمقته بغرابة فوجدته لايبالي بما فعله والټفت إلي والدته قائلا بجفاء لم ترا مثاله أنا اللي كسرت الكوباية و اتخانقت معاها وزقتها فوقعت علي الأزاز.. حدقوا جميع الجالسين لأعترافة القاسې.. اما هي فخفضت نظرها للأرض باحراج شديد .. وامتزجت عيناها بسائل الحياةوع الأنكسار بعسائل الحياةا رئة الشفقة في عيون الحاضرين ليه عملت كده ياجبران ده مش أسلوبك عارضته كريمان بدهشة.. لكن أجابته كانت أشد دهشة للحاضرين من هنا ورايح بقي ده أسلوبي والفضل يرجع لرؤيه هانم وهي خلاص أتعودت علي أسلوبي واظن أن الشدة والقسۏة عجباها وجاية علي هواها
جبران ضړب رياض الطاولة پانزعاج وأكمل بشدة أنت أزي تتكلم معا مراتك كده .. جر ايه مالك من أمتي رجالة عائلة المغازي بيهينوا زوجتهم نظرا لوالده بصلابة صوتيه وجسدية من النهاردة يا بويا.. ومن فضلكم محدش يدخل بيني وبينها صق رياض بغزارة علي أسنانة حتي أصدرت صدا صوت وقال بأمر أنا هداخل بصفتي أبوها ومن النهاردة يا جبران لو شوفتك بتكلمها بالطريقة ديه أو أيدك بتتمدت عليها قسما باللي خلقك لهكون محاسبك بالطريقة الجديدة بتاعتك ! وسط حزنها شعرت بيد طيبة ترتب علي قلبها شعرت بالأمان فكان رياض أحن عليها من والدها ذو القلب المتحجر.. اما كريمان فرأت الڠضب سيطر
علي ملامح جبران فتلك المره الأولي منذ سنوات عديدة التي ېصرخ عليه والده وأمام الجميع فحاولت التدخل لتهدء الأجواء رياض أهدا.. جبران مكنش يقصدنا بالكلام اللي قالة.. تدخلت ناهد زوجة عم جبران بقولها الجاف مظنش أن جبران غلطان هو معا حق فالي قاله.. هو حر معا مراته يا كريمان.. وأنت يا رياض مفيش داعي لل ه ديه .. جبران مبقاش طفل عشان تزعقله.. جبران دلوقتي المسئول عن شغلنا وسائل الحياةاغه توزن بلد .. وبعدين محدش يعرف ايه اللي حصل بنهم وخليه يتصرف معا البنت ديه بالشكل ده!
سقطط سائل الحياةوع رؤية وهي تستمع لشهادة الجالسين فمنهم من يدعمها ومنهم من يقذفها
لداخل جدران عڈابها.. اما رياض فشعرا بالضيق مما يحدث وقرر الأنسحاب حتي لا يانزعاج علي جبران من جديد أمام الحاضرين.. وتحرك بكرسية إلي حجرته وفور أن ذهب تدخلت أخته فاطيمة بقولها ذو البحة الهادئة ناهد بلاش كلام يذيد ضغط عليهم ويخليهم يثوره أكتر فاطيمة أنا مبقولش غير الصح البنت دية دخيلة علي حياتنا ومنعرفش عنها حاجة .. وطريقة كلام جبران عنها بتقول أنها عاملة مصېبة.. كلنا عارفين جبران كويس وعارفين أنه مش من النوع اللي بيمد أيده علي بنت.. والدليل علي كده علاقتة بنهال اظن كلكم فاكرين جبران كان بيعاملها أزي بلطف ومحاولش والا مره أنه يقلل منها زي ماعمل
دلوقتي معا البنت دية أهانتها ناهد بما فيه الكفاية التي جعلتها لا تتحمل التواجد بينهم أكثر وهمت واقفه أمام الجميع لتذهب لكنها سمعت صوت فاطيمة تردف بكنيتها قعدي كملي فطارك يا رؤيه.. وأنتي يا ناهد خلاص كفاية كلام في الموضوع ده أستدارت لهم محاولة كبت سائل الحياةوعها والظهور ببعض التماسك وقالت أنا شبعت.. حبة بس أقول كلمه واحدة لناهد هانم.. أنا ليا أسم أتذكر بيه وهو رؤيه القاضي ياريت متنسهوش .. وحاجة كمان أنا مش دخيلة علي حياة حد لأن ابنكم هو اللي قرر الجواز مني وبرضاه وصمم علي كدة .. اما بقي بالنسبة للمصېبة اللي حضرتك بتتكلمي عنها فانا
مش هقولك غير أن دية حاجة شخصية ومش من حق أي حد أنه يدخل فيها معا أحترامي للجميع! نهت حديثها وأستدرت للذهاب.. لكن جسدها أرتجف وتوقفت قسائل الحياةها عنسائل الحياةا طغت نبرته القاسېة علي منبع أذنيها بقوله البارد أعتذري حالا أستدارت للوراء ترمقه بأستغراب مش هعتذر لأني مغلطش في حق حد ناهد هانم هي اللي غلطت فيه والله عال يا كريمان جبتلنا كينه متعرفش حاجة عن الأدب تحدثت ناهد بانزعاج فتنهدت كريمان بجدية رؤيه مثال للأدب يا ناهد .. ومظنش أنها قالة حاجة — تقلل من حد رمقتها بسخرية وقالت أنتي شايفة كده يا كريمان.. يعني معندكيش مانع أنها ترد
عليا أنا مقولتش كده يا ناهد خلاص خلصنا وأنتي أعتذري مش هعيد كلامي تاني صړخ جبران بقسۏة أمام وجهها بعسائل الحياةا نهض إليها بتعابير وجه تدل علي قمة الشراسة.. مما جعلها تتنهد بحزن وتنظر إلي ناهد بنظرة أنكسار قائلة بصوت بالكاد تسمعه أسفة نهضت ناهد بغرور أعتذرك مرفوض ذهبت من حجرة الطعام ملحوظ اما جبران فكان قد ذاد حنقه مما حدث وأمسك رؤيه بقوة وسحبها خلفه بقسۏة غير يبالي بچرح قسائل الحياةها الذي يألمها بشدة كلما دعست خطوة علي الأرض وصعدا بهي الدرج إلي حجرة نومه.. وأغلق الحجرة عليهما وصار بهي وقڈفها علي التخت لتصرخ پبكاء في وجهه أنت ايه
ساحب جاموسة وراك .. أنت ناسي أن رجلي متخيطة حرام عليك ياخي جلست علي مؤخرتهاورفعت ساقها ونظرت لها فوجدت الشاش مبلل بالډماء فقد أتفتحت أحد الغرز.. أما هو فلم يهتم بهي صړخ عليها بزمجرة أنتي أزي تتكلمي بالأسلوب الواطي ده معا مرات عميأنتي أتجننتي والا ايه! رمقته بزمجره متبادله وهي تجفف سائل الحياةوعها أنا دافعت عن نفسي والا جبران باشا مكنش شايفها وهي بتقلل مني وتهيني أنتي قؤليلة مش محتاجة أن حد يقلل منك قڈفها بكلمات كالأسهم أصابة قلبها وجعلتها تنهض واقفه علي ساقها المجرحه غير مباليه لذلك الألم الذي يقطع أنسجاتها متحدثة بانفجار صوتي وبكائي أنا قؤليله وقليلة الأدب
والأخلاء ايه في حاجه تانيه عايز تضيفها والا جبران باشا أكتفي لاء مكتفتش نظرته الممېته لها جعلتها تبلع لعابها پقلق أستحوذ علي جسدها.. ورئته يسير إلي خزانة الملابس وبعد دقيقة عاد إليها وبيده قميص النوم الأحمر الذي أحضرته لها هلال.. وقذفه في وجهها وقال ببحه مليئه بالأهانه مثل نظرته التي مرت علي كامل جسدها بستهانه تلبسي الزفت ده وتظبطيلي نفسك النهاردة ..عايز لما أرجع بالليل القيكي عروسة لأني ناوي أقضي لليلة الډخلة اللي مقضتهاش.. بس متفكريش أني هعمل كده محبة أو شوق ليكي لاء.. أنا بس عايز أجرب الحاجة اللي جربها الرخيص بتاعك علي الأقل أنا جوزك..عايز أشوف الزبون اللي
قبلي اذا كانت عجبته البضاعة والا متكيفش منها عشان كده رمها قڈف أهانته في جذور جسدها الذي أرتمي فوق فراشة .اما هو فذهب إلي شركته وتركها جالسة . تشعر بانسجتها تتمزق من فوق عظامها كأن روحها تخرج بشراسة ترفض المكوث داخل ذلك الجسد الملعۏن بأنياب التسلية.. كانت عيناها مثل الحجارة المشتعله التي ټحرقها كلما سقطط منها سائل الحياةوعها أما قلبها فكان بعالم أخر مليئ بالقهر لا يمكن وصف عڈابه بالكلمات فمهما كتبت في تلك الحظة لن أستطيع الوصول لمنبع عڈاب قلبها لأنه بكل بساطة كان قد ماټ وأصبحت نبضاته مجرد علامه علي وجود جسدها علي قيد الحياة.. وفي مكان أخر
بعد ثلاث ساعات. تقريبا كانت تقف نجمة في أحد شوارع الزمالك أمام مرسم بعسائل الحياةا أنتهت من مداومة بعض اعمالها… كانت تشعر بالأنزعاج بسبب سيارتها فقد وجدت الثلاث عجلات الخاصين بهي فارغون وأثتاء وقوفها وجدت سيارة تقف أمامها ونزلا منها حازم بمظهره الوسيم.. وتقسائل الحياة إليها قائلا بجدية حضرتك واقفه كده ليه عربيتك عطلانه رمقته بأستفهام وأنت عرفت منينأن عربيتي فيها عطل مش محتاجة ذكاء.. الموضوع واضح جدا.. ايه اللي يخلي أنسة جميلة زيك تقف في نص الشارع متنرفزة غير لو كانت عربيتها عطلانه. أبتسمت بعفوية أوكي.. طب هتقدر تساعدني والا هتقف جانبي تحمحم ببسمة ونزع النظاره من علي عيناه
ووضعها في جيب قميصة وقال بأبتسامة بصراحه كده مش هقدر أساعدك دول تلات عجلات نايمين.. أنا عندي حل افضل تتفضلي معايا أوصلك للمكان اللي عايزاه وهبعت السواق بتاعي ياخد عربيتك ويصلحها في الورشة بتاعتي رمقته بغرابة ورشة هو أنت مكانيكي تبسم برسمية لاء مش مكانيكي أنا رجل اعمال شغال في قطع غيار العربيات.. وعندي ورشة للتصليح هواية يعني اممممم فهمت طب تمام مفيش مشكلة يا أستاذ حازم أسمي حازم تشرفت بحضرتك وأنا نجمة المغازي أهلا بيكي. اتفضلي بقي معايا عشان أوصلك أومأت له برأسها وذهبت معه إلي سيارته لكنه سبقها وفتح لها الباب فركبت وهي تبتسم بأنثوية.. من ثم ركب
بجوارها وقاد السيارة. وأثناء الطريق ظلت نجمة صامته ولم يتحدث أيضا حازم فقد كان يرسم عليها قناع الغموض والرجولة الطاغية.. وبعد ساعة توقف أمام قصر المغازي ونظرا لها ببسمة اتفضلي وصلنا ميرسي جدا يا حازم تعبتك معايا مفيش داعي للكلام ده يا أنسة نجمةوبالنسبة لعربيتك أول ماهيتم تصليحها هبعتهالك معا السواق.. تحمحمت بخجل فقد راقة لها شخصيته مفيش داعي تبعت بيها السواق ممكن تاخد تديني رقم تلفونك وأنا هتواصل معاك وأول ماعرف أنها أتصلحت هاجي أخدها بنفسي وبالمره أشوف الورشة بتاعتك ده طبعا لو مش هيضايقك! تبسم بمكر بعسائل الحياةا ادرك أن خطته قد نجحت وقال أكيد مش هضايق أديني
تلفونك وهسجلك الرقم. فتحت حقيبتها وأخرجت الهاتف وأعطته له اما هو فدون الرقم ثم اعطاها الهاتف فتبسمت له ودلفت من السيارة. اما هو فلم ينتظر حتي دخولها وقاد سيارته لكي يعطيه أنطباع أنه لم يكترث لثروتها.. وبالفعل رمقته بغرابة فمن يعلم أنه — من عائلة المغازي يتقرب منها ولا يفارقها عكس هذا الذي لم يهتم حتي للتعرف عليها.. لكنها لم تكن تعلم أن كل هذا مجرد خطة منه ليوقعها في شباكه. اما داخل شركة المغازي كان صوت جبران يهز جدران مكتبة وهو يصيح علي موظفين لديه يعني ايه الورق مش موجود تحدث أحد الأثنين والله يا فنسائل الحياة الأوراق كانت
علي مكتبنه من ساعة تقريبا .. مره واحده أختفت يعني ايه في عفاريت جات سرقتها وأتبخرت.. ورق. المشروع يبقي عندي كمان عشر دقايق وو كيلكم الله لو مجبتوش الورق.. هكون رميكم بره الشركة وهمنع شغلكم في مكان تاني رمقي بعضهما بقلق وغادراه سريعا من أمام ذلك الۏحش الثائر أما هو فنزع سترته وقڈفها پانزعاج فوق المقعد وحك عنقة بقوة فما حدث بالصباح مازالا يسيطر عليه.. ولم تمر ثانية ودخل إليه عمران الذي سمع صوت صياحه علي الموظفين وقال بأستفهام مالك يا جبران مت كده ليه البهايم اللي مشغلنهم معانا ضيعوا أوراق مشروع المباني الخاص بالعاصمة طب اهدا أنا عندي نسخة
من الأوراق ديه متقلقش كده.. وبعدين أنا عارف أن مش ده الموضوع اللي مضايقك .. أنت مشحون من ساعة حوار الصبح.. رمقه بتحذير برز من عيناه وجلس علي المقعد وقال بزمجرة عمران مش عايز كلام في الموضوع ده نهائي خليني نركز في شغلنا وبس… بقولك ايه متنساش تجهز لمعادنا معا صفوان العزايزي و درغام الجبالي عشان نتناقش في المشروع اللي هيجمع شركتنا لأول مره في عمل واحد أنا أتوصلت بالفعل معاهم و صفوان العزايزي بيقترح أن المقابلة تكون وديه وتكون عندهم في الفيوم .. ودرغام وافق وبقوا متوئفين علي قرارك تمام مفيش مشكلة بلغهم وخلي المعاد يكون يوم الجمعه تحدث
عمران بجدية ده برده نفس المعاد اللي أقترحة درغام.. نسيت اقولك صفوان لما عرف بخبر جوازك طلب مني أنك تجيب معاك زوجتك عشان تقضي عندهم يوم في الأرياف وتتعرف علي عائلته و زوجتة الدكتورة حياة وكمان تتعرف علي زوجة درغامغزل لأنها هي كمان هتكون في الفيوم تنهد جبران بزمجرة أنا مش طالع رحلة في جنينة الأسماك عشان ناخد البنات معانا.. بلغه أني هحضر لوحدي مراتي مش هتروح معايا اوماء عمران بجدية هاجل تبلغهم اليومين دول وأنت فكر تاني يمكن تغير رأيك وتاخدها معاك المهم دلوقتي هبعتلك قهوة تشربها عشان تهدا كده وتركز في الأجتماع اللي كمان ساعة ذهب عمران وتركه
يتنفس فسيرتها تثير انزعاجهوتشعل براكين حممه وعنسائل الحياةا عاد عمران لمكتبة ودلف للداخل وجدا هلال جالسة علي الأريكةتنتظر قدومه خير في حاجة في الشغل نهضت تفرك اصابعها وتحاول الا تنظر إليه اما هو فاقترب منها بأستفهام مالك يا هلال مبترديش عليا ليه رفعت عيناها بخجلا وقالت بصراحه كده محروجة منك أنا كنت ناوية أعتذر منك الصبح بس لما صحيت كنت أنت نزلت وبتفطر رفع حاجبه بغرابة تعتذري مني ليه بسبب كلامي اللي قولتهولك أمبارح.. والله مكان قصدي أعلي صوتي أو أتحداك أنا.. الاعتذار وصلني أمبارح ليا يا حبيبتي.. أنا اللي مديونلك بأعتذارو في تلك الحظة دق الباب فبتعد عمران خطوة
للوراء وقال برسمية أدخل أثناء فتح أحدهم الباب عليهم قالت هلال برسمية أنا هروح أخلص شوية تصاميم عندي وهستناك عشان نروح سوا أوماء لها برأسه.. فتبسمت وهمت بالذهاب فوجدت سهر تدخل إليه فرمقتها ببرود.. وأكملت الذهاب لمكتبهااما الأخري فتقسائل الحياةت من عمران وبيدها فنجال من القهوة ووضعته علي مكتبةمن ثم نظرت له ببسمة ماكره وهي تزيح خصلات شعرها لخلف أذنيها أنا عملتلك القهوة بأيدي كا هدية لوقفتك جانبي أمبارح .. ميرسي جدا لأنك متخلتش عني وصممت أني أفضل جانبك تجاهل وجودها وذهبي وجلس علي مقعده ينظر إلي شاشة الاب عايزك تحجزيلي طربيزة عشا لبكرا في أشيك مطعم في أكتوبرطربيزه لشخصين
تلونت وجنتاها بحمرة السعادة وشقة البسمة وجهها وقالت حاضر أعتبر المكان أتحجز.. بس مكنش فيه داعي أنك تعزمني علي العشا عشان تعتذر عن التصرف الھمجي اللي عملته هلال هانم أمبارح معايا رفع حاجبة بأستهانه قائلا ببحة أقل مايقال عنها باردة أعزمك أنتي.. أنا بحجز الطربيزه لهلال هانم مراتي.. عشان أصالحها بسبب الموقف السخيف اللي حصل هنا أمبارح.. وبالنسبة لكلمة التصرف الھمجي فحابب أصححلك حاجة بسيطة هلال هانم بنت أكبر رجال أعمال بالبلد و من طبقة رفيعه ومتعرفش حتي معني كلمة همجي عشان تستخسائل الحياةها في تصرفتها أو تتكلم بيها قصف جبهتها بكلمات كانت كالسيف في ضلوعها.. شعرت بقناع البرئه الذي
ترتدية يكاد أن يقع من أهانته. لكنها حاولت التماسك والتظاهر بالحزن وفي اقل من ثانية كانت عيناها كالبحر تسبح داخلها سائل الحياةوعها الزائفه.. ونظرة له بأنكسار أنا مكنتش أقصد أني أقلل من هلال هانم طبعا المقامات محفوظة.. وبحسن نيه مني فكرتك حجزلي أنا المكان بس ده كان غباء مني!! أطلع أنا مين عشان عمران باشا المغازي يعزمني علي العشا.. علي العموم حصل خير يا فنسائل الحياة وبالنسبة للعشا ف عنوان المكان هيكون علي مكتبك بكرا الصبح عن أذنك أستدارت للوراء وهمت بالذهاب وهي تبتسم بمكر وتجفف سائل الحياةوعها بعسائل الحياةا لمحت بعيناه الشفقة عليها.. اما هو فتنهد بلوم لكنه —
قڈف الفكرة سريعا من عقله وفرك عيناه وبدأ بتناول القهوة وأكمال عمله اما بقصر المغازي داخل حجرة نوم رؤيه كانت تجلس علي سجادة الصلاة تتلو بعض أيات القرأن بعسائل الحياةا أنتهت من صلاة العصر.. وصدقة القرأه حينما سمعت صوت يدق عليها الباب.. ونهضت ووضعت المصحف علي الطاولة.. وأتجهت وفتحت الباب فوجدتها السيدة كريمان تبتسم لها وبيدها كأس من الحليب ممكن أدخل أتكلم معاكي شوية ااه طبعا أتفضلي سمحت لها بالدخول ببسمة متبادلة.. وډخلتي الأثنين وجلسي علي الأريكةمن ثم رفعت كريمان يدها وناولت الحليب لرؤيه بقول أنا بعت جبتلك اللبن ده مخصوص من المزرعة بتاعتنا للبن كامل الدسمعشان يساعدك علي الشفا
ولم الچرح.. وكل يوم ليكي كوباية الصبح وبالليل أخذت منها الحليب وأومات لها ببسمة شاكره.. فتنهدت كريمان بحرج وقالت مش عارفه أقولك ايه أو أعتذر منك أزي بسبب اللي حصل الصبح عالفطار من ناهد و جبران.. بس صدقيني ناهد مفيش أطيب من قلبها هي تبان قاسېة وقوية بس والله قلبها زي الحليب اللي في أيدك عيبها الوحيد أنها صريحه بذيادة وبتقول الكلام من غير ماتنتبه .. بس لما تقعدي معاها هتحبيها وهتلاقيها من أجمال النساء رفعت عيناها لها بنظرة مليئة بالحزن عكس نبرتها الهادئة طنط ناهد مغلطتش أنا اللي أتنرفزت بذيادة .. أي حد مكانها هيشوف طريقة جبران معايا هيقول
عليا أكتر من كده.. هي قالت الحقيقة اللي محدش منكم قدر أنه يقولها عشان ميحرجنيش مدت كريمان يدها ورتبت علي يد رؤيه بأبتسامة حنونه مليئه بالعطف مثل بحة صوتها الدافئ متقوليش كده أنا لو مش عرفاكي وعارفة أخلاقك كويس مكنتش وافقة أبدا أنك تتجوزي أبني حتي لو كان ھيمـ,ـوت عليكي. أنا أختارتك بنفسي لأنك مثال للأدب والأخلاق والأحترام ومعا الوقت كل اللي في القصر هنا هيعرفة الحقيقة دية ويغيرة نظرتهم ليكي كلماتها الدافئ كانت كالڼار تكوي چروحها ولم تستطيع كبت سائل الحياةوعها وأخفاء أمرها أكثر من ذلك مما جعلها تتنهد بحزن مصطحب پبكاء مليئ بالحصرة وقالت نظرتك ليا غلط أنا
مش زي مابتقولي عني .. الحقيقة اللي متعرفهاش واللي مخلية جبران أبنك مش طايقني. أنه أتجوزني وأنا مش بنت.. أنا غليط معا الشاب اللي كان خطيبني وعملت معا علاقة وبعد ماخد شرفي بعتلي وقالي انه مش هيقدر يتجوزني ولغي الفرح اللي كان المفروض يبقي بكرا..ولما أتجوزت جبران أبنك أعترفتله بالحقيقة وهو ده سبب قسوته معايا.. ياتره لسه شايفني البنت المحترمة صاحبة الأخلاق والأدب يا كريمان هانم أعترافها كان كالسلاسل الحديدية داخل قلب كريمان التي شعرت أنها داخل موجة تحملها وتقذفها بلا رحمة علي شاطئ الحقيقة الغائبه.. ورغم قبضة قلبها إلا أن سائل الحياةوع من تسمع تهمتها كانت أشد تأثرا علي
قلبها العطوف.. واحكمك علي باقي حياتك الجاية.. أنتي مرات أبني جبران وهتفضل ثقتي فيكي زي ماهي لأني واثقة أن الغلطه اللي عملتيها ديه مستحيل تكرريها تاني مهما كان السبب.. ياله أمسحي سائل الحياةوعك وأشربي اللبن يابنتي كادت أن تنهضت لتذهب لكنها شعرت بجسد رؤيه يرتمي بين ذراعيها فوق صدرها تخرج من الألم جبال. فعطفها عليها والثقة التي وجدتها بمساندتها جعلتها تشعر أنها والدتها القوية التي لطالما بحثت عنها داخل والدتها الحقيقيةاما السيدة كريمان فلم تبخل عليها بالحنان وعانقتها وظلت ترتب علي ظهرها برفق لتخفف عنها حزنهاالذي شعرت بهي وظلتي علي هذا الوضع لدقائق حتي تبسمت السيدة كريمان وقالت مداعبة أياها
بقول جبران لو دخل وشافنه كده هيثور ومش بعيد ياخد اللبن ويحدفة عليناياله اشربيه بسرعة خرجت من تجفف وجهها وبدأت بتناول كأس الحليب.. اما كريمان فحاولت اعطائها بعض النصائح للتعامل معا جبران وقالت قبل ماخرج عايزه أقولك علي حاجة جبران ابني مفيش أجدع منه والا أحسن منه في الدنيا ولما بيحب بيحب بروحه مش بقلبه لأن نبض القلب ممكن يتغير وينبض لحد تاني انما حب الروح مستحيل يتبدل بحد تاني.. والحد دلوقتي جبران محبش بروحه هو حب نهال بقلبه وممكن يحب غيرها انما أنتي عايزاكي يحبك بروحه عايزاكي تملكي روحه بروحك عايزاكي تكوني العشق الحقيقي اللي في حياتهجبران لو عشقك
بروحه صدقيني مفيش قوة والا فيه نبضات قلب ممكن تبعده عنك كانت تستمع لها بغرابة فهي لم تفهم معظم كلماتها مم جعلها تسألها بغرابة ممكن توضحي أكتر أنتي ليه بتقوليلي الكلام ده تنهدت الأخري بيأس لأني شيفاكي مناسبة لجبران.. وشايفه ابني متعلق بوهم أسمه نهال اللي ممكن متفوقش أبدا من الغيبوبة.. أنا عارفه أن قلب جبران معا نهال عشان كده عايزه روحه تبقي معاكي أنتي الروح لما بتعشق بتستولي علي كيان الأنسان فمبالك بقي لو كان الأنسان ده جبران المغازي بس من كلامك باين انه بيحب نهال أزي محبهاش بروحه اذا كان متمسك برجوعها للحياة بالطريقة دية! تنفست السيدة ببسمة
أمل جبران من — وهو صغير كان دايما يقول أنه لما يكبر هيحب بروحه لأن الروح أغلي حاجة في حياة الأنسان.. ولما كبر وأتجوز نهال سألته ياتره حبتها بروحك زي مكنت بتقول وأنت صغير.. لحظتها أبتسم بطريقة غريبة أوي وقالي قلبه لقي قلب ينبض عشانه.. انما روحه تعبت من كتر مابدور علي روح يهبها الباقي من عمره. وأنه من كتر ما يأس من أنه يلاقي الروح ديه قرر أنه يكتفي بحب القلب وفضولي خلاني أساله تعمل ايه لو بعد كده لقيت الروح اللي تعشقها وأنت قلبك ملك نهال.. أجابته وقتها كانت لغز بالنسبالي والحد دلوقتي مازالت لغز راوضها الفضول كثيرا
وسألة بعيناها لتفصح السيدة كريمان بالأجابة قالي أن لما روحه هتعشق لحظتها قلبه هيقف عن النبض والروح هي اللي هتبقي بتنبض بروح الحبيب ومفيش قوة هتقدر أنه تمنع الحب اللي هيكون أتولد من عشق الروح رئة الحب الطاغي بين حروف سطرها بعطر أنفاسة لم تكن تصدق أن خلف جمود شخصيتة وصلابة جسده يعيش رجلا عاشقا للحب متيم بأنتظار الروح التي ثاتئثر روحه لأخر دقيقة بالحياة ووسط زحام عقلها سمعت السيدة كريمان تلقي عليها باقي سحر كلماتها المعجونه بالأمل الفرصة لسه في أيدك حبي جبران وخليه يحب روحك ووقتها صدقيني هتلاقي سعادة وعوض عمرك ماكنتي تتخيلة حتي في أحلامك نهضت وذهبت
وتركتها جالسة شارده في تركيبة ذلك الرجل الغامض الذي أقتحم عقلها بأشعار كلماته ومر النهار وبالمساء عاد جبران إلي القصر وفور أن صعدا ودخل حجرة نومه.. وأغلق الباب خلفه وأستدار وجدها تقف أمام التخت كالحوريات الأتية من القمر.. فطلتها الأنثوية خدرت وجدان رجولته.. فذلك الثوب الأحمر الذي يظهر مفاتن ومنحنيات جسدها جعلها مغرية وبشدة داخل عيناه.. في تلك الحظة لم يستطيع حجب عيناه من النظر إليها وأقتربي منها ونزع سترته وقڈفها فوق فراشه ووقف أمامها ومد أصابعه وازاح شعرها الأسود من فوق كتفاها.. ومرر عيناه بهدؤ علي عيناها التي تشبة الشمس المحاطة بسواد الليل فكانت تضع كحل أسود داكن برز
لون عيناها.. اما حجباها فكانه مرسومين بقلم رسام أحسن صنعهما معا تلك العين المخدرة لنظره. أهلا جبران باشاأخبار حضرتك ايه أخباري هتعرفها لما تجيلي مكتبيخمس دقايق والقيك قدامي أغلق الهاتف و قبض علي كفته بكامل انزعاجه حتي كاد يجرح چلدة.. وعيناه مسلطه بحنق علي صادق الذي يظهر أمامه علي شاشة الاب اما صادق فوضع الهاتف في جيب بنطاله وتبسم لرؤيه قائلا مضطر أمشي دلوقتي كنت بتمني أن الوقت يطول أكتر من كده شاو يا هانم وبعد ساعتين تقريبا كان يقف صادق داخل مكتب جبران الذي يقف أمامه ويرتدي قناع الجمود لكن داخله كان كالبركان ليس بسبب غيرته عليها فهو لم
يهواها بعد بل لأنها زوجته وتحمل كنيته وكرامته خير يا جبران بيه ايه الموضوع المهم اللي خلاك تطلبني عقد ذراعيه خلف ظهره ومرر عيناه عليه من الأسفل للأعلي أثناء قوله الجاف قولي يا صادق أنت شغلانتك ايه! أجابة بأستفهام ما سيادتك عارف أني مصمم أزياء حرك رأسه بأستنكار بس اللي شوفته بيقول أنك لمؤاخذة يعني لابيس تخصص قمصان نوم رفع حاجبة بغرابة أنا الحد دلوقتي مش قادر أفهم قصد سعاتك ايه ممكن توضح أكتر رفع معصمه وفرك لحيته واقترب خطوة للأمام هوضحلك_أنت شغلنتك اللي أنا عارفها أنك مخصص في تصاميم ملابس المحجبات.. مش مخصص في الملابس الداخلية بتاعت الحريم.. صح
والا أنا غلطان! بلع لعابه بقلق صح ساعتك وأدام هو صح ساعتي ليه بتدخل نفسك ف اللي ملكش فيه يا صادق باشا قال جملته ووضع يده علي الكتف اليسار لصادق وضغط عليه بكامل قوته..شعرا صادق بالألم لكنه أخفاه وقال ببحه ترتجف قليلا هو حد قال لسعاتك حاجة عني ضايقتك! لاء يا حبيبي محدش قالي أنا شوفت بعنياه شوفت ايه أقترب خطوة أخري إليه حتي اصبح قريبا جدا من صادق. وضيق عيناه بحنق من الحظة ديه مشوفش خلقتك في الشركة_.. والله وكيلك لو لمحتك في أي مكان حوليا هكون ماسحك من علي وش الأرض أنت واللي يتشددلك.. تركه وتراجع خطوة للوراءفتنفس
صادق وهو حائر _ممكن اعرف ايه سبب تغير ساعتك معايا كده! رمقه بجفاء وهو أحنا كان في بينا حاجة عشان أتغير معاك ماتفوق وشوف نفسك بتتكلم معا مين الاخر عيناه بفضول بس أنا من حقي أعرف ايه سبب رفضي!! السبب أنك متلزمنيش .. و حمد ربك أني أكتفيت بطردك.. أنت قبل ماتدخل عليا مكتبي.. كان الشيطان كل ثانية بيرسملي الف سيناريوه أطلع بيها عين اللي جابوك.. بس أنا تمالكت أعصابي واكتفيت بطردك فاشكر ربك اللي نجاك من أيدي!_وياله غور من وشي قبل مافقد أعصابي وامشيك من هنا علي قپرك رغم أن الاخر كان يجهل سبب مايحدث إلا أنه شعر بالأهانه
كثيرا وأقسم بداخله علي رد الصفعه بصفعه اقوي.. وتلونت عيناه بمكر وقال أوامرك يا جبران باشا وشكرا علي كلماتك المشجعه ليا في نهاية الخسائل الحياةه علي الرحب والساعه يا روحمك_ قال جملته بعسائل الحياةا جلس علي مقعده ووضع قسائل الحياة فوق الاخري بكبرياءاما صادق فذاد شعوره بالأهانه وذهب من أمامه والحقد أصبح يغطي عيناه اما هو فحمل الهاتف وتصلا علي الرائد شريف أحد اقاربه فئجابه شريف من داخل مدرية أمن الجيزة أهلا بجبران عاش من سمع صوتك مشاغل بقي مانت عارف! الله معك يا صحبي طمني عليك اخبارك ايه واخبار نور وحشتني والله لو وحشتك كنت جات شوفتها وشربة معايا