رجعت البيت ولحسن حظي محدش حس بغيابي،خرجت
المفتاح من شنطتي وفتحت الباب،في الحقيقه اخدته احتياطي وأهو نفع! لفيت قبل ما اقفل الباب وهمستله:
-شكراً رد بنفس الهمس جنب ودني:
-العفو متخرجيش بليل تاني لوحدك مسموع؟ رديت بأستلام علي غير العادة:
-حاضر قفلت الباب في وشه من ارتباكي ودخلت اجري علي اوضتي،قفلت باب الاوضة وسندت عليه،كنت حاسه بشعور غريب لاول مره يداهمني! دقه قلب غريبة،رعشة من لمسته،ارتباك،،استسلام،
الأغرب من كل ده اطمئنان،ليه بالرغم من أنه غريب لكن لمسته فيها امان،وجوده طمني وسط الضلمه والخوف والتوهة اللي حسيت بيها لما هرب “يونس”
نفضت دماغي وانا بض.ربها بخفة:
-إيه الجنان ده فوقي هو وسيم اه بس لا يا إيمان لا ده مش شبهك ولا من مستواكي و……. ابتسمت بسخرية وانا بروح نحيه سريري:
-حتي لو من مستواكي،خلاص أهلك اختارولك شريك حياتك بالأجبار!! *******************************
فات يومين،اصعب واقسي يومين عدوا علي قلبي
لكن النهارده كان الاصعب والاقسي بشراسة
يوم فرحي
اليوم اللي كل بنت بتستناه
بتكون سعيده ومتطمنه
اليوم اللي بتهدي دماغها
بيرتاح قلبها ويتفق أخيراً مع عقلها كان جوايا مشاعر كتيرسيئة
الخوف كان طاغي علي كل مشاعري
الخوف من المستقبل
الخوف من اختيارهم
جايز اختيار مناسب لتفكيرهم لكن مش مناسب ليا ولأحلامي!
شخص غريب عني
ازاي هنعيش سوا،في مكان واحد
بقيود العادات
بخوف من قُربه
وبدون مشاعر كان من حقي!
من حقي اختار شريك حياتي
من حقي محسش بخوف اليوم ده غمضت عيوني اللي بدأت تدمع،وقتها جت صورته قدامي
تلقائياً ابتسمت وقلبي بيهمس برجاء:
-اتمني تكون انتَ نصيبي علي الاقل هبطل خوف “كيف يعني الكلام الماسخ ديه،يعني ايه العريس هرب هو لعب عيال إياك!!!” سمعت صوت خناق برا قريب من باب اوضتي،قومت جريت علي الباب فتحته فتحه بسيطه،كان واقف جدي قدامه شخص واقف بظهره مقدرتش اشوف ملامحه
-حضرتك عارف ان “يونس” اخوي مكانش عايز يتجوز زيه زي حفيدتك واحنا اتفجنا نعمل حوار الورث علشان يوافج يتجوز ونضحك علي الانسه إيمان ونجيبها الصعيد
ونجبرها تتجوزه كل ديه علي امل الاتنين يجربوا “يقربوا” من بعض جايز يحبوا بعض،ولو اني اعترضت علي الفكره بس الكل اجمع انها الصالح ليهم،وانا شايف إن الجواز مش بالعافيه رغم إكده اقنعته يجي ويستلم ورثه بشرط الجواز وهو وافج لكن هرب،اخوي مش رايد حفيدتك يا خال،وهي مش رايده لازميتها ايه الجوازه ديه وهي فاشله!
شده جدي من طرف جلابيته وهو بيجز فوق أسنانه بعنف وعروق رقبته ظاهرة:
-وانت جاي دلوج تجولي الحديت ديه؟!
يوم الفرح بعد ما الناس حضرت والمأذون مستني العريس يشرف،عايز الناس تاكل وشنا
حالاً كلم اخوك يحضر بعدين يبجي يطلجها ويغور في ستين داهيه انا حفيتدتي الف راجل يتمني تراب رجليها شال أيد جدي بهدوء وهو بيتنهد وقال:
-اخوي هرب علي القاهره استحاله يرجع
بس متقلقش انا هتصرف -كيف يعني؟ -مش انت عايز الليله تعدي وماله،انا وأخوي توأم يعني لو مثلت دور العريس محدش هياخد باله مش إكده؟
-ايوة بس كيف يعني و….. -لو علي الاسم محدش هياخد باله انا هتصرف
يعني الجوازه هتبجي رسمي! اخد جدي نفس عميق وهبد بالعصايه علي الارض وهو بيقول:
-المهم الليله تعدي من غير ما حد ياخد خبر هز رأسه ورد بهدوء:
-حاضر ياحج سابه ومشي اما عني فتحت الباب وشديته من رقبته وانا بحط صباعي فوق رأسه وبهمس في ودنه:
-لو متصرفتش ولاغيت الجوازة المنحوسة ديه هفرغ المسدس ده كله في دماغك! -طب يا عروسه نزلي صباعك اللي هيخرم راسي ده وخلينا نتكلم بهدوء
بلعت ريقي بتوتر ورديت بسرعه وخوف:
-ا انت مش مصدق أنه مسدس ط طب اتشاهد علي روحك بقي و…… وفجأه وقبل ما اكمل كلامي كانت الأدوار معكوسه،انا واقفه بظهري قدام صدره،ايدي الاتنين متكتفه وهو موطي وبيهمس بكل هدوء:
-كده نقدر نتكلم بكل هدوء كنت بتنفس بسرعه وتوتر،حاولت أفلت منه لكن مقدرتش غمضت عيوني وهمست بوجع:
-لو سمحت سيب ايدي خفف من قبضته بعدها اتنهد وقال بنبرة دافية:
-يا آنسه إيمان انا زي زيك اتفرض عليا الجوازة ديه
-انت اللي فرضتها علي نفسك لما عملت دور المضحي
رديت بشراسة ولسه كنت هلف لكن هو كتفني مرة تانيه:
-مش حابب نشوف بعض دلوقتي لما تكوني مراتي رسمي ولو علي اللي حصل فده لمصلحتك ومصلحة عيلتي -انا مش عايزاك
-وانا زيك لكن مضطرين،اوعدك نتجوز وهطلقك
مش هفرض نفسي عليكي -وانا ايه يضمنلي انك مش بتكذب!
-هتلاقي ايه ضمان اكتر من اللي سمعتيه
-جايز تكون انت اللي ساعدت اخوك يهرب
-وايه مصلحتي؟!
-معرفش بس…..
-صدقيني اوعدك كل حاجة هتبقي كويسه
نعدي الليله بعدها نتكلم اتفقنا ؟
سكت،مكنتش عارفه اقول ايه؟؟
جوايا خوف من كل حاجة
لكن في نفس الوقت متطمنه
كان نفس الصوت،نفس ريحة البرفيوم
نفس الهدوء،نفس الامان اللي حسيته يومها
يمكن علشان كده رديت بصوت متقطع وانا كلي امل يكون هو:
-اتفقنا يتبع..امضي يا عروسه رفعت عيوني،،واخدت من “جدي” الدفتر والقلم،اخدت نفس عميق بعدهامضيت بكل هدوء وانا جوايا امل ويقين ان اللي جاي كله خير،علي الرغم من اعتراضي إلا اني طول حياتي عارفه بل متأكده أن الخير فيما اختاره الله،متأكده أن ربنا حاططني في المكان المناسب،الخير
ربنا بيحب عباده حتي لو بيغلطوا بدل المره مليون لكن في النهايه يستغفروا،بيحبهم وعلي حسب مقدرتهم وصبرهم وقوه إيمانهم بيحطهم في اختبارات عارف ان هما قدها عارف أن هي خير ليهم بعد ما مضيت الاوضه اتملت بالستات،الزعاريط،التهليل! وعند الرجاله صوت الرصاص ،الطبل،التحطيب جو غريب،مُريب،مش معتاد،كنت بشوفه في الافلام والمسلسلات،عمري ما كنت اتخيل يحصل في الواقع ولا حتي في احلامي -إيمان أنتِ لسه زعلانه مني؟! رفعت عيوني في عيون ماما،مقدرتش اتحمل نظراتها،دموعها،خوفها لتخسرني قومت شديتها في حُ.ضني وانا بهمس بوجع:
-لا ضمتني اكتر لح.ضنها وهي بتهمس بصوت مبحوح: -صدقيني اللي عملته انا وباباكي هو الصح! -ممكن افهم ليه؟!
