الواحد والعشرون والثاني والعشرون
21 حمزة الفصل الحادى والعشرون فى أمريكا، وفى موعد مقابلة حمزة مع كيت، يتقابل حمزة مع مراد أمام احدى البنايات الشاهقة التى يوجد بها مقر مكتب المحامى الخاص بكيت، ليتحدثوا القليل من الوقت ثم يتوجهوا إلى وجهتم و حياة بصحبتهم. وعند دلوفهم إلى مكتب المحامى يجدوا ترحيبا من مديرة مكتبه والتى قامت بادخالهم فورا إلى قاعة راقية للاجتماعات وماكادت تغلق الباب حتى انفتح بابا جانبيا ليدلف منه محامى كيت الذى بدأ على الفور بالترحيب بهم
ديفيد : مرحبا سيد حمزة.. تشرفت بمقابلتك، مرحبا سيد مراد نحن تقابلنا من قبل مرارا وأرجو أن نتعاون فيما بيننا على أن ننهى هذه المسألة دون اى نزاعات ثم نظر الى حياة وقد برقت عيناه بالاعجاب بها، فتوجه اليها وهو مادا يديه لتحيتها : اهلا سيدتى.. لقد سمعت كثيرا عن الجمال الشرقى ولكنى لم أكن اتوقع انه لهذه الدرجة من الابهار ليضم حمزة حياة تحت جناحيه وهو يقول بصوت عالى : سيد ديفيد.. ارجو ان تلزم حدك.. فالسيدة تكون زوجتى ونحن كعرب غيورين على كل مايخصنا…. وانا أحذرك ان توجه لها نظرك او حديثك مرة اخرى
ديفيد وهو يتنحنح وينقل نظره بين حمزة ومراد : اسف سيدى… اعدك ان لا اكررها ولكن هل لى برجاء حمزة وهو يضم حاجبيه وكأنه يقرأ افكار من أمامه : ماذا تريد ديفيد : سوف تأتى الان السيدة كيت… فهل من الممكن أن يكون حديثنا متحضرا وبعيدا عن الغضب او الشدة ليبتسم حمزة بزاوية شفتيه قائلا : اسمح لشرقى عربى مسلم مثلى ان يعرفك على معنى التحضر لدينا، ولكن أريدك اولا ان تبلغ مديرة مكتبك ان هناك ضيفة ستنضم إلينا الان فلتسمح لها بالدخول فورا
ديفيد : هل لى بمعرفة اسم الضيفة حمزة : ستعلم عند حضورها ليعود ديفيد من حيث أتى ثم يعود مرة أخرى بعد دقيقتين بصحبة كيت والتى ما أن دخلت ورأت حياة حتى توهجت عينيها ووجنتيها من الغضب ومن يراها يشعر بأنها ستهشم أسنانها من قوة ضغطها على نواجزها غيظا وقهرا، فيدعوها ديفيد للجلوس بجواره وماهى الا لحظات حتى دق الباب ودخلت جوليا مما جعل كيت تهب واقفة وتقول بغضب : ما الذى أتى بكى إلى هنا الان ومن دعاكى ولما اتيتى، فما يحدث هنا لا دخل لكى به….. ارحلى فورا
ليقول حمزة بهدوء وهو يشير لجوليا بالجلوس : استريحى سيدة جوليا…. سعيد برؤيتك كيت وهى توجه حديثها لحمزة : هل تعرفها من قبل… هل رأيتها سابقا حمزة بحزم : اجلسى كيت.. ودعكى من هذه التفاهات.. دعينا نتحدث فيما اتيت من أجله، فليس لدى وقت كثير ديفيد بعملية : حسنا سيد حمزة، لقد طلبت لقاء موكلتى، فهل من الممكن اطلاعنا على اسبابك حمزة وهو يضع مظروفا أمامه وهومظروف به صور ضوئية لكل الأوراق التى اعطتها جوليا لمراد : اريدكم ان تتصفحواهذه المستندات
لتجحظ عينى ديفيد وكيت التى كانت تشتغل غيظا ديفيد وهو يحاول تمثيل اللا مبالاة : وماذا تفيدنا تلك المستندات حمزة ساخرا : لا تفيدكم بشئ.. انها تفيدنى انا بل فى الحقيقة تجعلنى افوز بصغيرتى فى اقصر وقت ممكن ومن الجائز ايضا ان اطلب عدم التعرض لضمان الحفاظ على سلامة ابنتى كيت بعصبية واضحة : ماذا أتى بك حمزة، ماذا تريد منى، هل اتيت لتنتقم منى ام ماذا،
حمزة بهدوء : جئت لكى اضم ابنتى إلى حضانتى كيت، ابنتى التى اخفيتى حملك بها عنى بعد هروبك بمالى وسرقة مجوهرات شقيقتى بجانب مجوهراتك ومحتويات خزانتى، ابنتى التى حاولتى اجهاضها ولكنك امتنعتى خوفا على نفسك وليس عليها، ابنتى التى اخفيتيها عنى قرابة الثلاث سنوات، ابنتى التى تحاولين بكل قذارة ان تقايضينى عليها…. هل علمتى لما اتيت لتصمت كيت وهى تعض على نواجزها فى حين يتحدث ديفيد : سيد حمزة… لقد اتيت لنا وانت تعلم انك ستفوز بقضيتك فى ساحة إلقضاء، أليست غريبة بعض الشئ! اعتقد ان هناك سبب اخر للقائنا هذا
حمزة وهو يزفر أنفاسه وينظر لكيت : اسمعى كيت…. اعلم بفوزى الأكيد ولكنى لا اريد هذا ليتحول الغضب فى ملامحها إلى الدهشة وهى تقول : الا تريد ابنتك
ليقول حمزة بتصميم وهو يضرب بقبضته على المنضدة : بل أريدها وبشدة ولكن ليس بهذه الطريقة، فأنا لا اريد لابنتى عندما تمر بها السنوات ان تعرف ان ابيها وامها قد استدرجوا بعضهم إلى ساحة إلقضاء، لا أريدها ان تشعر اننا أعداء كيت، أريدها طفلة سوية غير معقدة، ثم نظر الى حياة وضم كفها بكفه وهو يكمل : اعلم ان حياة سوف تعطى لها كل جميل وطيب ولكنى لا أريدها ان تعلم بقذارة افكار امها كيت ببعض الغضب : ماذا تريد حمزة
حمزة : ماذا تريدين انتى كيت كيت باستغراب : لا افهم حمزة : لقد كنتى تحاولين خداعى واستدراجى لكسب مبلغ كبير مقابل ان احتضن ابنتى أليس كذلك……. وعندما لم يجد رد اكمل قائلا : وانا أوافق على ماتريدين كيت بسعادة : ماذا تقصد حمزة، هل تقصد انك ستعطينى العشرة مليون دولار حمزة وهو يضحك بشدة : بالطبع لا ياعزيزتى كيت وهى تعود للازعاج : هل جئت بى إلى هنا لتسخر منى حمزة أمام عاهرتك حمزة منتفضا من مكانه : الأفضل لكى ان لا تتحدثى عن زوجتى الا بكل احترام كيت
كيت وهى تحاول ازدراد لعابها : زوجتك! هل تزوجت هذه ال…… حمزة صارخا : احذرى كيت…. احذرى والا سوف أتراجع عن كل ماكنت سافعله كانت حياة تجذب حمزة لتهدئته ، فى حين قال ديفيد وهو يحاول تهدئة الموقف : أهدأ سيد حمزة ارجوك ودعنا نعود إلى ماكنا نتحدث فيه
ثم مال على اذن كيت وهمس لها بشئ جعلها تصمت تماما وهى ممتعضة وتنظر لحياة بغضب شديد، ليجلس حمزة مرة اخرى وهو يحتضن كف حياة وهو ينظر بعينها كأنه يعتذر لها عما حدث لتبتسم له وهى تحرك شفتيها بكلمة بحبك ليفهمها حمزة ليبتسم بشدة وسعادة و يجول بعينيه بين الجالسين ليعلم ان كان قد رآها احد غيره، ثم يعيد نظره مرة أخرى لديفيد قائلا :
بما انى سافوز بقضيتى فورا فأنا ساصطحب ابنتى معى عائدا إلى مصر وسوف اسمح لجوليا ولام ابنتى بأن يزوراها وقتما يشائون والمدة التى يحددونها ولكن ببيتى وتحت نظرى وغير مسموح لهما بأن يصطحباها خارج منزلى قبل موافقتى واذا حدث عكس ذلك ساقاضيهم وسيتم كتابة كل هذا باتفاق بيننا لضمان جدية تنفيذه وكادت ان تنهض كيت غاضبة كعادتها ولكن ديفيد قد سبقها وقيد كفها بكفه وهو يقول بمنتهى العملية : وما المقابل سيد حمزة، ماذا ستجنى كيت من موافقتها على كل ذلك
حمزة بنشوة المنتصر وهو ينظر لكيت باستهزاء : قد رفعت دعوة قضائية على كيت بمصر عندما سرقت ماليس لها وهربت به وتم الحكم عليها بالسجن عشر سنوات، وسوف اتنازل عن القضية بمجرد التوقيع لتجحظ عينا كيت غير مصدقة بأن عليها حكم بالسجن ليكمل حمزة : وعند توقيع الاتفاق ايضا سأقوم بالتوقيع على شيكين بنكيين…. الاول باسم كيت بمبلغ مئة الف دولار وهذا كى تحافظ والدة ابنتى على مابقى لها من كرامة … لتبرق عينى كيت فها هى الأموال قد بدأت فى لعب دور البطولة
حمزة مكملا وابتسامته تزداد سخرية وهو مازال ينظر لكيت: اما الشيك الاخر فهو بمبلغ مليون دولار فهو باسم جوليا لتنتفض كيت من مكانها غاضبة : ماذا، ولما باسم جوليا، انها ابنتى انا وليست ابنة جوليا حمزة وهو مستمتع بغضبها وكأنه قد أخذ بثأره كاملا منها : لانى لا أثق بكى كيت، ولأن جوليا تفضل مصلحة ابنتى عن مصلحتها الشخصية، ولأنها آوت ابنتى عندما كنتى لا زلتى تحملينها بين احشائك، وهى من اهتمت بها وقامت برعايتها منذ ولادتها، بينما انتى لم تتذكرينها الا عندما تذكرتى مصرف النقود المسمى بحمزة زيدان والذى هو بالصدفة والد ابنتك الملقاة لدى امك
لتبهت كيت قائلة : انا لست بهذه البشاعة حمزة، انا فقط لم اتحمل أفكارك وطريقة معيشتك حمزة : اتعلمين كيت…. اقسم انك لو كنتى صريحة معى لكنت اكرمتك واغنيتك طوال عمرك، ولكنك ماذا فعلتى، انفصلتى عنى دون علمى وظللتى بأحضانى رغم انفصالنا حتى يوم هروبك، سرقتينى كيت، خنتى ثقتى بكى، لقد وضعتك تاجا فوق راسى، ولم ابخل عليكى باى شئ، اختلافنا الوحيد كان فى مظهرك و تصرفاتك الغير مسئولة، وفى المقابل قابلتى كل ماقدمته لكى بالخـ,ـيانة والغدر
كيت بغضب : كل هذا لانى رفضت ان اكون كعشيقتك القديسة حياة حمزة بغضب : انتبهى لحديثك كيت كيت بثورة : لا حمزة، هذه هى الحقيقة، لقد كنت دائما ماتقارنى بها، دائما ماكنت أراها فى عينك حتى دون قولها، ولقد وضحت لك فى كل مرة انى اختلف تماما عن هذه الحياة، انا كيت ولدت وتربيت وتعلمت بأمريكا.. اكثر دول العالم حضارة… اتقارننى انا بهذة الحياة، اتضعها معى فى جملة واحدة هذة ال…..
حمزة بغضب وهو يسحب حياة معه : اذا فلقاؤنا فى المحكمة كيت واعدك بانى سوف استغل كل مالدى من سلطة ونفوذ لالقيكى بالسجن كى تتعلمى ادب التحدث مع من هم ارفع منكى مقاما وقيمة ليسود الهرج فى القاعة بين من يعـ,ـنف كيت ومن يحاول تهدئة حمزة وردعه عن ما نوى فعله ولكن حمزة كان منفعلا للغاية حتى وجد جوليا تقف أمامه وهى تبكى وحياة ترجوه ان يستمع اليها واخيرا سمح لها بالحديث، ليعلو صوت ديفيد قائلا : اخرسى كيت… سوف تفسدين كل شئ بغبائك ورعونتك
لتقول جوليا وهى تنظر لحمزة : كنت دائما اعلم اننى فشلت فى تنشئة ابنتى لكنى لم أكن أعلم انها وصلت لهذه الدرجة من الانحطاط ثم اكملت وهى ترجو حمزة : ولكن ارجوك من أجل الصغيرة ان تعود إلى اتفاقك الذى اتيت من أجله من البداية، فأنا رغم غضبى الشديد مما فعلت كيت .. الا انى لا استطيع ان ارى ابنتى تزج بالسجن…. ارجوك سيد حمزة… لقد لمست فيك انسانيتك الشديدة… ارجوك…. ارجوك
ليزفر حمزة أنفاسه بغضب ليجد حياة تحتضن ذراعه قائلة بهمس : ارجوك ياحمزة عشان خاطرى بلاش تخلينى احس انى السبب ان الموضوع ماتمش زى ماكنت ناوى…. عشان خاطرى اهدى لينظر حمزة بعينها ليجد بعض الدموع المتجمعة ليمد كفيه إلى وجهها ليمسح بابهاميه على عيونها وهو يقول بجمود : انا هرجع للتعاقد اللى اتكلمت عليه بس عشان خاطر حياة ومراعاة لمشاعر جوليا لكن اقسم انى لو سمعت صوت كيت مرة أخرى سوف أنهى كل شئ كيفما اريد ولن أتراجع ابدا مهما حدث
ليتفاجئ الجميع بديفيد وهو يكمم فاه كيت بكف ويسحبها بكفه الأخرى حتى ادخلها فى حجرة جانبية ثم عاد بعد خمس دقائق كانت تحاول جوليا خلالهم الاعتذار لحمزة عما افتعلته كيت من توتر ديفيد وهو يزفر أنفاسه : اذا سيد حمزة… دعنا ننهى هذه المهزلة لينظر حمزة الى مراد ليخرج مراد من حقيبته بعض الأوراق ليعطيها إلى ديفيد للإطلاع عليها وبعد أن اطلع عليها أخذها بيده و نهض قائلا : سوف اجعلها توقع على الاوراق مراد : عفوا سيد ديفيد اسمح لى ان اكون بصحبتك
ليتجهوا إلى الداخل وغابوا حوالى عشر دقائق سمعوا فيها صرخة عالية من كيت ثم فتح مراد الباب ودلف منه وهو يقدم الأوراق إلى حمزة قائلا بابتسامة : أمضى وهات الشيكات وعندما نظر له حمزة مستفهما قال مراد : هفهمك بعدين
عندما انتهوا من كل شئ قام حمزة بعمل مكالمة تليفونية اشترك فيها مع جوليا ليعود بنظره إلى الباب الذى دخلت منه كيت ليجدها تقف تطالعه بغل ووجهها يبدو عليه الاحمرار الشديد وكأن أحدهم قد صفعها بشدة فيبتسم حمزة بتشفى قائلا : بنتى دلوقتى بقت معايا خلاص وانا هرجع مصر فى خلال أيام لو حبيتى تشوفيها كلمى المحامى بتاعى يحددلك معايا معاد ثم استدار إلى جوليا مكملا : اما انتى سيدتى فمرحبا بك فى اى وقت وفى كل وقت، فلكى منى كل التقدير ثم قام بجذب حياة بحب واتجه إلى الخارج دون أن يلقى التحية على احد
وعندما وصلوا إلى امام البناية نظر حمزة الى مراد الذى مازال يبتسم بمرح : هو ايه اللى حصل وانتو جوة، ثم ومين اللى زين وش كيت بالقلم المحترم ده مراد : ديفيد… اتاريه اخو صاحبها وساحبين منه مبلغ محترم على حس اللى كانت ناوية عليه ولما رفضت تمضى ضربها وقاللها ان هو اللى هيحطها فى السجن بنفسه لو مامضيتش عشان تقدر ترجعله فلوسه ليضحك حمزة ملئ فمه قائلا : داين تدان… طيب احنا هنمشى بقى وانت بقى توثق لنا الأوراق دى عشان نقدر نسافر ان شاء الله وهنمشى احنا بسرعة عشان نلحق البنت عشان ماتخافش
لينطلقوا إلى المنزل ليقوما بانتظار الصغيرة أمام البوابة الخارجية للقصر والتى عند وصولها ما ان هبطت من السيارة ورأت حمزة وحياة حتى صرخت قائلة……..
22 حمزة الفصل الثانى والعشرون تنزل الصغيرة من السيارة لتجد حمزة وحياة بانتظارها فتصرخ قائلة ببهجة : دادى ليتسمر حمزة مكانه وهو لا يستوعب ماسمعه من لحظات حتى تنبه إلى اندفاع الصغيرة لترتمى عليه وتحتضن قدماه وهى ترفع رأسها اليه بابتسامة تخطف القلوب لينحنى عليها حمزة ورفعها محتضنا اياها بحنان وشوق قائلا : اشتقت اليك يا أميرة المارشميلو
لتضحك الصغيرة بمرح قائلة : كيف أكون أميرة المارشميلو وانا حتى لا أمتلك قطعة مارشملو صغيرة ليقهقه حمزة قائلا : سوف اجلب لكى جبلا من المارشميلو لتجلسى فوق عرشه وتصبحى وحدك انتى اميرته لتضحك الطفلة بسعادة وهى تنظر إلى حياة التى تمتلئ عيونها بدموع الفرح : الن تحيي أميرة المارشميلو! لتلقى حياة بنفسها عليهم ليتلقفها حمزة محتضنا اياها بذراعه الأخرى ليضحكوا ثلاثتهم ويتجهوا إلى الداخل …………. فى القاهرة تجلس ثريا بغيظ أمام نورا التى تجلس كالطاووس بجوار خالد وهى متباهية بنجاحها من قربه والسيطرة عليه
ثريا : وهتأمنلى مستقبلها ازاى بقى يادكتور خالد خالد بثقة : يوم كتب كتابنا هحطلها فى البنك مليون جنية… ده مهرها ده غير طقم الماظ من أشهر الماركات…. شبكتها ثريا بجشع : طب والشقة والمؤخر خالد وهو يبتسم بجانب شفتيه : المؤخر اللى تؤمرى بيه ياثريا هانم.. انا عمرى كله لنورا.. أما بالنسبة للشقة فدى هدية جوازنا منى ليها شقة تمليك متصممة ومفروشة عن طريق اكبر مصممين الديكور فى البلد كلها باسمها وتستلم عقدها فى ايدها يوم كتب الكتاب
لتلتمع عينا نورا بسعادة فى حين قالت ثريا بمكر : انت طبعا عارف انى ماليش غير نورا وعشان كده عاوزة اتطمن عليها وبما ان جوازكم هيبقى غير معلن فنورا من حقها انها تشتغل فى وظيفة مرموقة بدخل كبير خالد : من الناحية دى ماتقلقش ابدا، انا ونورا لازم نحط ايدنا ف ايدين بعض لحد مانوصل لهدفنا ثريا بلهفة : يعنى هتشغلها فين خالد : فى مكتب حمزة ذات نفسه، مع حياة نورا وهى تنتفض من مجلسها : ايه! حمزة عمره ماهيوافق
خالد : دى بقى سيبيها عليا، لكن على شرط نورا : اللى تقول عليه خالد : مظهرك يفضل زى ما شوفتك اخر مرة واسع وطويل وحشمة…. يعنى من الاخر كده عاوزك تتحجبى … لانى بغير ده اولا وثانيا عشان حمزة مايتلككش بشكلك نورا بامتعاض : ماشى…. أيه كمان خالد : حياة… تتعاملى معاها كويس عشان ماتعمليش مشاكل تعطلنا عن هدفنا… مفهوم نورا بضحكة ماجنة مليئة بالشر : الا مفهوم
وفى تلك اللحظة يسمعوا رنين هاتف ثريا التى ترد على الهاتف وهى تسمع بريبة ولا تتحدث وماهى الا ثوانى حتى اغلقت الهاتف وهى تنظر إليهم بانتصار قائلة : يمكن نحتاج نعدل فى الخطة شوية…….. حمزة وحياة تعيشوا انتو لينتفض خالد وهو يسألها بلهفة : ايه اللى حصل ثريا بشر : الكوخ ولع باللى فيه وزمانهم بقم كلهم حتة فحمة خالد وهو يحاول السيطرة على غضبه حتى لا يقـ,ـتلها : تمام…. نستنى لما نشوف هيحصل ايه وبعد كده نقرر
نورا باستغراب : انت مازعلتش على حمزة…. معقول زعلان منه للدرجة دى خالد وهو متماسك : اى حاجة تحصلله برة البلد… طالما احنا بعيد وفى الأمان يبقى خير لتبتسم ثريا وهى تربت على صدر خالد قائلة : ماتتصورش سعادتى بيك قد ايه خالد : ولا انتى كمان تقدرى تتصورى انا بخطط عشان مستقبلنا بايه …………….. يخرج خالد من منزل ثريا ليتجه إلى سيارته وما ان أدار محركها وانطلق حتى قام بالاتصال على حمزة وما ان اجابه حمزة حتى صرخ خالد قائلا : حمزة.. انتو بخير كنتم فى الكوخ لما اتحرق
حمزة ضاحكا : هى الاخبار لحقت توصل خالد وهو يسب ويلعن تحت أنفاسه : لسه نازل من عندهم والخبر جالها واحنا قاعدين حمزة بشجن : ماتقلقش ياخالد احنا كلنا بخير وكمان معانا خديجة خالد باستغراب : خديجة مين حمزة بمرح : خديجة حمزة زيدان… لاهو انت فاكر انى كنت هسيبها بالاسم المايص اللى امها سمته لها ده خالد ضاحكا : مبروك يا ابو خديجة، وناويين ان شاء الله ترجعوا بالسلامة امتى حمزة : اول ما أوراق خديجة تبقى جاهزة هنيجى على طول ماتقلقش…. اسبوع بالكتير ان شاء الله.. مش هنتأخر عليك
خالد : طب بقوللك… ابعتلى صور خديجة حمزة : ده بعينك…. لما تشوفها ع الطبيعة خالد : خليك جدع واقف جنب اخوك حمزة : وصور بنتى ايه علاقتها بوقوفى جنبك من عدمه خالد وهو يبتسم بحنين : اختك نفسيتها وحشة اوى بسبب اللى بيحصل… عاوز اخرجها شوية من اللى هى فيه حمزة بخبث : خلاص هبعتلها الصور خالد : تصدق انك رخم…. مش عاوز منك حاجة حمزة ضاحكا : خد بس هقوللك خالد بعبث : ولا تقوللى ولا اقوللك، انا بطلب منك ليه اصلا، انا هكلم حياة اطلب منها اللى انا عاوزة وهى عمرها ماهترفضلى طلب
حمزة صارخا : إياك تعملها ياخالد… اياك اعرف انك كلمتها… وانا ماخليكش تشوف ضل رقية حتى خالد : يبقى تتلم وتبعتلى الصور من غير ماتصيع عليا انا حمزة : غور يا بن عم عبدالله خالد : اغور وهتبعت حمزة : خلاص يا زفت هبعت… غور بقى لتأتى عليه حياة بعد ان وضعت الصغيرة بفراشها : مالك ياحمزة…. صوتك عالى اوى ليقص عليها حمزة ماحدث، لتقهقه حياة بملئ فيها فى حين ينظر اليها حمزة بمكر قائلا : انتى بقى كنتى بتهمسيلى بايه واحنا فى مكتب ديفيد
لتحاول حياة استرجاع ذاكرتها إلى تلك اللحظة وعند استيعابها لما يقصد أدارت ظهرها فى محاولة منها للهروب الا انه كان أسبق وامسكها من منكبيها ليديرها اليه هامسا باذنها : قوليها ياحياة… اروى قلبى… وتممى فرحة يومى… قولى ياحياة… قولى لتتوه حياة وهى تستمع لهمسه وانفاسه تداعب عنقها لتندس بين ضلوعه هامسة : قلتلك بحبك لكن دلوقتى…. حسيت ان احساسى بيك اكبر من كده بكتير.. انت بقيت روحى ياحمزة… امتى وازاى…. ماعرفش، اوعى تبعد او تتخلى عنى ياحمزة
ليقتنص حمزة شفتيها فى قبلات عميقة بين تسارع دقات قلبيهما، حتى امتدت يديه وقام بحملها وهو يتجه الى الاعلى ثم فصل قبلته ليقول : يوم ما أبعد عنك اعرفى انى مابقيتش عايش ع الارض دى ………… فى اليوم التالى بشركة حمزة تجلس رقية على مكتب حمزة وهى تراجع بعض التقارير الصادرة من المعامل ليدخل عليها خالد : صباح الورد على وردة حياتى لترفع رقيه رأسها بابتسامة وهى تجيب : صباح الخير… اتاخرت خالد وهو يقبل وجنتبها : كنت عند سيادة العميد بعرفه اخر التطورات
رقية بانتباه : حصلت حاجة جديدة خالد بصوت خافت : حرقوا الكوخ بتاع حمزة هناك لتشهق رقية فزعا : حد حصل له حاجة خالد : لا ماتقلقيش كلهم بخير بس طبعا هم هنا لسه مايعرفوش المهم جايبلك معايا حاجة حلوة رقية بابتسامة : ايه جايبلى معاك شيكولاتة خالد وهو يخرج مظروفا من جيب سترته ويصعه أمامها : حاجة احلى من الشيكولاتة لتفتح رقية المظروف لتقع عيناها على صور طفلة جميلة فى أوضاع مختلفة رقية وهى تتأمل الصور ببهجة : مين البونبوناية دى…. اوعى تقولى بنت حمزة
خالد ضاحكا وهو يقرص وجنتها : قردة على رأى حمزة رقية بسعادة من قلبها وهى تقبل صورة بعد صورة : ياخلاثى ع الحلاوة والطعامة ياناس… بقى السكراية دى هتقولى انا ياعمتو ليتأملها خالد بسعادة لسعادتها ثم يجذبها لتقف أمامه بفرحة خالد : مبسوطة رقية : اوى جدا خالص خالد بعبث : طب مااستهلش حاجة حلوة انا كمان رقية بمكر : الحقيقة تستاهل خالد بهمس وهو يقربها منه : طب ماتيلا هاتى رقية وهى تحاول التملص من بين يديه : طب سيبنى وانا هديك لوحدى
خالد بنصف عين : رقية رقية : والله هديك لوحدى ليتركها خالد وهو غير مصدقا اياها لتقول له : غمض عينك خالد : انتى هتخمى رقية : انا حلفت انى هديلك
ليزفر أنفاسه وهو يغمض عينيه وماهى الا ثوانى حتى شعر بملمس بشرتها على شفتيه وهى تدس قطعة من الشيكولاتة بفمه ليضحك بشدة وهو يقبض على يديها بعد ان التهم الشيكولاتة وقال : لازم تدوقيها معايا ليقربها منه ويقبل شفتيها برقة ثم أسند جبينه على جبينها وهو ينظر اليها وهى مغمضة العين : بحبك اوى يارقية وعاوزك سعيدة ومتطمنة، انا عارف ان طول عمرك وحمزة امانك…… وانا مش عاوز اكتر من انك تحطينى انا كمان فى ضهرك وتتطمنى بوجودى
يارقية. رقية وهى تهز رأسها ايجابا : انت اصلا طول عمرك فى ضهرى ياخالد وطول عمرى بعتبرك أمانى مع حمزة، لانى من زمان وانا عارفة ان ربنا مش هيحرمنى منك ابدا مهما طال الوقت ليمد خالد سبابته ليرفع وجهها اليه : بتحبينى لتومئ براسها بخجل علامة الموافقة خالد بصوت اجش : بحبك يارقية وامنيتى انى اسمعها منك تانى لتفتح عينيها وتنظر الي عينيه لتجده يتجول بملامحها بحب يملا خلجاته فوضعت الخجل جانبا وقالت : انا كمان عمرى ماحبيت ولا هحب حد غيرك… بحبك ياخالد
ليضمها بين ذراعية مقبلا جبينها بعمق ليسمعوا طرقات على باب المكتب لتعود رقية إلى مقعدها ويبتعد خالد قليلا لتدخل أميرة تعلمهم بوجود عم سعد يطلب لقائها رقية : خليه يدخل يا اميرة ليدخل عم سعد وهو يلقى السلام وينقل عينيه بين رقية وخالد رقية بابتسامة : ماتقلقش ياعم سعد، اتكلم سعد : عرضوا عليا يدخلونى معاهم فى اللعبة عشان يضمنوا سكاتى وانا فهمتهم انى موافق وفهمت هم بيعملوا ايه رقية : ولقيت ايه ياعم سعد
سعد : كارثة يابنتى.. كارثة رقية برعب : ماتتكلم ياعمو على طول سعد وهو يرمى بجسده على مقعدا مقابل رقية : المادة دى بقالنا سنة بنستوردها من غير ماتدخل منها المعامل غير نسبة 50٪ بس والباقى بيتباع برة خالد : ماعرفتش لمين بالظبط اللى عرفته ان مش شركتنا بس اللى بيتعمل فيها كده ده فى اكتر من 3 شركات على نفس الوضع مع اختلاف المادة لكل شركة خالد وعرفت الشركات دى ايه : ايوة…. الورقة دى فيه اسماءهم
خالد وهو يتناول الورقة ويقوم بفضها ويبتسم بمكر : كنت متخيل حاجة زى كده، بس لازم نعرف مين اللى بياخد المواد دى منهم سعد : انا سمعت الاسم بس ماكانش واضح اوى وهم بيتوشوشوا… ماهم برضة ماقالوليش على كل الخفايا…. لكن هو اسمه فادى حمدان.. فادى حسان حاجة زى كدة لتبرق عينا خالد وهو يقول بصدمة : تقصد فادى عدنان سعد بلهفة : ايوة …هو ده يادكتور الله ينور لتنهض رقية من مجلسها وهى تضع كف يدها على فمها من الصدمة بينما يسب خالد من تحت أنفاسه بغضب وهو يتوعدهم بالويل والثبور