1 ناداها برعشة ف نبرته : ننن نن نو ننور نور …تنهد بذعر …نور انا مش هعملك حاجة نور قومي ارجوكي متسيبنيش بطلي تمثيل بقا …ننن نور انا اسف اسف اسف والله اسف بس متعمليش كدة لاااااا ارجوكي ….والله كنت بخوفك بس نووور نووووووور ………………………………………. ……اخذ الصغير يقهقه بقوة و ضحكاته تعبأ القصر سعيدا بالمرح و اللعب مع عاصم يشعر باحتواء غريب من نوعه تجاه ذلك الرجل 1 فريد و هو يضحك بسبب دغدغة عاصم : بب ههههههه بس هههههه خلاااااص يا بابي هههههه توقف عاصم عن فعلته و تنبهت حواسه للكلمة التي تمني سماعها دائما : بابي !!!!
توقف الصغير عن الضحك معتدلا ينظر لاعين عاصم : انا اسف مش هقولك كدة تاني بس حتي بابي اكرم مش بيلعب معايا عشان مش فاضي و بنزوره كل فين و فين …نكس الصغير رأسه لاسفل بحزن و شعره اللطيف يحاكي حركته و…انا اسف بس انا معنديش بابي زي اصحابي
احتضنه عاصم بقوة يمسد ع شعره و يشعر بشهقات الطفل بجوف احضانه حرمان يشعره الصغير ….حرمان يستنزف طفولته دون اي شفقة لعمره الوردي ….اخذ يفكر كيف ان روح و اكرم متزوجين و كلا منهم بمنزل واذا لم يكن الصغير ابن اكرم فمن هو اب الطفل …تنهد بدهشة لا من المستحيل ان يكون طفله كيف ذلك و هو كان …لا لا مستحيل …..شدد ع احتضان الصغير المتشبث به بقوة و تناول احد السكاكين الحادة التابعة لطبق الفاكهة ليفصل خصله نافرة من شعر الطفل و يلفها بمحرمة ورقيه بقبضته 2 عاصم بحنان :
انت تقولي زي مانت عاوز قولي يا بابا قولي يا عاصم اللي يريحك اتفقنا حرك فريد رأسه بالايجاب داخل احضان عاصم فابتسم له و مسد ع شعره الذي يشبهه &
الفصل الثالث عشر ….يقف امام باب شقتها باحدي المناطق الراقية و هو يحمل الطفل النائم بين ذراعيه فحينما علم بعودتها من المؤتمر الصحفي ذاك اليوم قرر ان يأخذ فريد لوالدته بعد مناوشة دامت ساعة بينه و بين اكرم يواجهه بالحقائق التي علمها من الصغير لذا خضع صديقه لطلبه …فتحت الباب لتواجهه بصدمة بعيون جاحظة و فم منفرج بدهشة ثم حركت بصرها لاسفل قليلا فوجدت صغيرها بين احضانه + عاصم بتهكم لاويا فمه : ايه هتسيبني عالباب كتير افاقت من دهشتها و مدت كفيها تتناول طفلها فابعده عنها قائلاً : انا هوصله لسريره محتاج اكلمك شوية
اومأت له و تنحت قليلا عن موضعها ليمر للداخل و تغلق الباب ثم اتجهت تجلس ع الاريكة لتجده اتي يقف امام مرمي بصرها واضعا كفيه بجيب بنطاله متسائلاً: عملتي فيا كدة ليه …رمشت عدة مرات بتوتر لترفع مقلتيها له و لم تجيب فصرخ بها ….عملتي فيااااااا كدة ليييييه لييييه و كأن صوته و لومه الباطل ايقظ وحشها الخامد لتنهض تواجهه بكل قسوة : انت ميييين اساسا انت ف حياااتي انت ولا حاجة يا دميري فاااهم …اشارت اثناء حديثها بسبابتها …انا من يوم ما خرجت من القصر و انت انتهيت من ذاكرتي عاصم بعنف صارخاً :
وهمتيني لييييه انك اتجوزتي ابن خالتي و صاحبي …هدأ ليردف بغرور اعتاده قديماً …ايه عاوزاني اغيير يا رووح
اولت له ظهرها ضاحكة بهيستريا ثم التقطت انفاسها بصعوبة امام وجهه المتعجب: اخليك انت هههه تغيير ههههههه انت ليه مش عارف تستوعب انك برررررة حساااباتي و حتي لو اطلقت من اكرم او متجوزتهوش او اي افتراض بردو مش هرجعلك ابدا يا عاصم ضربها باقصي ما لديها لما اصابته به فجرحه بمقتل : اومال الواد ده من مين يا محترمة لو انتي متجوزتيش اكرم حبست دمعة وليدة بين اجفانها لتعتدل له مردفة بلا مبالاة: شئ ميخصكش اممم و طب مافكرتش ليه يكون منك مثلا…قالت الاخيرة بمكر التقطه هو ازدرد لعابه مردفا :
انتي اتجننتي احنا مستحيل نخلف من بعض انتي مستحيل تجبيلي عيال روح بدهاء : ليه مستحيل يا عاصم نظر لها مضطربا ليردف: انتي ناسية دكتور رمزي و اللي قاله ضحكت بشدة لتخبره : صح الظاهر ان السن بيأثر ع الواحد ههههه طيب بما انك متأكد انه مش منك عاوز ايه دلوقتي قرر ان يهدئ وتيرة الموقف الناري فاقترب منها بكل هدوء هامسا :
مبقتش قادر يا روح تعبااان اوي اوووي محتاجك ف حياتي ارجعيلي …عمق عينيه بعدستيها ….ارجعيلي و انا هعوضك كل اللي فات والله العظيم هشيلك ف عيني زي ما قلبي ده شايلك …مد كفه ليلتقط اناملها الصغيرة يضعها ع قلبه فقوست فمها لاسفل بحزن ممزوج بحب …ارجعيلي و انا هكون الاب لابنك هخلي بالي منه تستمر القصة أدناه دفعته بكل قوة لديها حينما تذكرت اهانته لها لتفتح باب المنزل :
برررة اخرج برررة جيت تقولي هخلي بالي من ابنك طيب كنت خليت بالك من امه زمان فاااااااكر ولا لا يا عااااااصم بررررة برةةة كاد يضع كفيه ع كتفيها لكنها تراجعت للخلف فزاد حزنه اكثر و خرج تاركا المكان لتغلق هي الباب و تسقط ارضا تشهق بعنف و تزيل دماء قلبها النازف من عينيها ……………………………………… ….جالسا ف غرفته المظلمة لا يود للاضاءة ان تفسد ميزاجيته اكثر و هو يتذكر ما يعكر صفوه منذ يومان و كيف كان احمق نذل و ضحي بسنوات و اعوام بعيدا عن عشقه بسبب اوهام نسجها خياله المريض
……..فلاااش بااااك……. اكرم بذعر خرج بها من غرفه مكتبه يحملها بين ذراعيه يكاد يبكي لولا وجود الموظفين حوله يهمس بأذنها الصغيرة : نووور حبيبتي فوقي ارجوكي انا غبي بس متسيبنيش اوقف خطواته وجود اسر : لو سمحت يا استاذ اكرم اديني اختي انا هشيلها ميصحش كدة حضرتك جحظت عيناه بصدمة تآكلته و آكلت ما تبقي من خلايا عقله و قلبه الملتاع : اخت اخخخ اختك !!! تلقفها بين ذراعيه مردفا و نبرة صوته قلقة ع صغيرته :
ايوة اختي ف الرضاعة …قالها و ذهب بسرعة ليظل اكرم متجمدا محله اكثر من دقيقة لا يصدق انه اهانها و اتهمها بشرفها لا يستطيع قلبه مسامحة عقله الابلي الاحمق الذي اودي بحبيبته بجرف التيار لقد خسرها فقدها للابد
2 …..باااااك … ازاح كل ما تواجد امام المرآة ليصرخ و دمه يتساقط قطرات ع الارض : هتكوووووني لياااا يا نووور مهما حصل هتبقي مرااااتي غصب عنك حتي ………………………………………………………….. ….دلف لغرفة النوم بعد ان تأكد من نوم صغيره المراوغ كوالدته ثم اقترب بخطوات ماكرة من محل زوجته ع الفراش بعد ان اخترقت رائحتها الانثوية خلايا رئتيه افترش بجسده بجانبها يمسد ع ذراعها العاري فارس بهمس محب : حبيبتي انتي نمتي اجابت بارهاق : اممممم لوي فمه بغيظ فلولا ذاك الطفل المشاكس لكان لحق حبيبته قبل ذوبانها باحلامها الوردية لكنه خطرت في باله فكرة خبيثه فاستلقي ع ظهره بجانبها قائلا بهمس :
نامي يا رغدي نامي هههه يا حبيبتي اللي بتنام عندنا بتتخان
3 فتحت عيونها ع زاوية 360 درجة تستمع حديثه و صوت رسائل برامج التواصل الاجتماعي لتهب تعتليه و تقبض ع عنقه باناملها : والله تتخااااان ها طيب طيب انا هخليك تخوووون كويس ….التقطت ذراعه تضعه بين اسنانها الحادة ليصرخ هو بقوة قالبا الوضع بذكاء حاول كبح غضبها مكتفا ذراعيها : اهمدي بقي يخربيتك فرهدتيني …اخون ايه يا هبلة اذا كنت مش عارف ابص او حتي اكلم واحدة غيرك انا بحبك يا متخلفة رغد بغضب طفولي : طب سيبني طيب عشان انت اللي حمار انا بعشقك يا غبي بس كنت بهزر معاك شوية تستمر القصة أدناه ضحك بقوة ليردف ،:
ايه الحب المهزأ ده اللي كله شتايم و لسانك ده عاوز قصه
ابتسمت ببلاهة فاقترب منها يغدقها عشقه لها ……………………………………….. …..يقف امام المصعد و بجانبه حقيبة سفر متوسطة الحجم ينتظر قدومه لكن قطع ذلك خروج الصغيرة من منزلها لتدق ع منزله تود الحديث معه بأمر هام فابتسمت له و اقتربت منه بسرعة و عبست ملامحها بحزن حينما لفت نظرها تلك الحقيبة بوسي بخيبة : انت هتسيبنا و رايح فين ضحك بقوة ع سذاجتها ليقول: اسيبكم ازاي بس انا بس مسافر عندي شغل يومين تلاتة و راجع تاني باذن الله ابتسمت بقلق لتردف : طيب هما بس يومين تلاتة مش هتتأخر مش كدة؟ عمق مقلتيه بسحر فحميتيها :
ايووة بجد بس يومين خجلت لنظراته و ابتعدت قليلا لتذهب : انا هنزل ع السلم شكل الاسانسير هيتأخر
اومأ لها بالايجاب فمن الاصح الا تصعد معه بنفس المكان الآن و بذلك التوقيت …………………………………………. …..اسبوع مر كالهواء منذ اخر مقابلة لها مع زوجها السابق نعم لقد تأثرت كثيرا بتلك المواجهة ع الرغم انها كانت تتوقعها لكنها ليست بالمرأة الحديدية كما يراها الجميع الان قررت تستفيق من افكارها في ذلك العاصم و تنغمس بأوراق عملها فذاك هو الاهم ليقطع. ايضا عملها دلوف المساعدة الخاصة بها رفيف بعد ان دقت الباب فسمحت لها بالدخول رفيف بجدية : استاذ جسار الشافعي عاوز يقابل حضرتك رفعت بصرها للمساعدة بتساؤل : جسار الشافعي المخرج ردت بأماءة صغيرة :
ايوة يا فندم روح تاركة اوراق عملها ثم تنهدت بهدوء: طيب خليه يتفضل
…خرجت رفيف لتخبر ذلك الرجل الوسيم ذو السابع و العشرون عام ان السيدة روح بانتظاره ( جسار الشافعي …مخرج و مؤلف مشهور رغم صغر سنه لكن عمل والده السابق كممثل ساعده للوصول مبكرا بالاضافة لذكاؤه و شغفه الجدي بالعمل يتميز بوسامته الشديدة فبشرته سمراء و عينيه الفحميه الواسعة تحاكي لون شعره الغزير الناعم و لحيته الجذابة و ما يلائم جسده الرياضي ) دخل الي غرفة المكتب ليقابل انثي كهلة يكن لها الوقار بسبب قلمها الحاد لكن حينما رفع بصره انبهر بذلك الصبا و الجمال الطبيعي فلوهلة تخيل انه بجزر المالديف من شدة جاذبيتها فمد كفه فبادلته السلام :
جسار الشافعي مخرج و مؤلف
ابتسمت له مشيرة ان يجلس : اتشرفت بحضرتك اتفضل اقعد حمحم قليلا ليستعب انه سيتعامل مع تلك الجميلة : الحقيقة كنت متوقع من طريقة كتاباتك انك كبيرة ف السن لكن احم ..احم اندهشت ابتسمت بخجل لثناؤه عليها فاحمرت وجنتيها و كأن هذا ما ينقصه ايضا فابتلع ريقه بينما اردفت : ميرسي لذوقك جسار بجدية حاول سرقتها من اعماقه : الحقيقة اخر كتاب ليكي عجبني جدا فقولت ليه منجسدهوش كمسلسل تليفزيوني تستمر القصة أدناه قلبت شفتيها بحيرة لتخبره : بصراحة حضرتك فاجأتني مكنتش متخيلة طلب زي ده …عامتاً هفكر ف الموضوع و ابلغك نهض بلباقة ليخرج احد الكروت الخاصة به :
تمام اسمحيلي امشي انا و ده الكارت بتاعي وقت ما تقرري بلغيني
نهضت تحدثه برقي : ميصحش لازم تشرب حاجة ابتسم بجاذبية ليردف : خليها مرة تانية لما نتفق زي ما تحب …قالتها بعملية ليذهب هو بسرعة يحاول التقاط انفاسه التي جرحت رئتيه من شدتها …………………………………………… ….فتحت باب شقتها لتجد من يكمم فمها المكتنز بقوة و يسحبها للداخل ففزعت و توسعت حدقتيها برعب لتجده اكرم يرمقها بنظرات غريبة لم تفهمها ….بينما هو يرمقها بحب و ندم ممزوج بآسف و اعتذار و حزن ع حالتها فهي تبدو بحالة مزرية بعينيها التي تكاتلت عليها الهالات السوداء و وجهها الشاحب اكرم بانفاس متلاحقة :
هسيبك بس لو اتصرفتي بهبل هخطفك من هنا خالص …نظرت له بغضب …ايوة اتجننت و اشتمي ف سرك زي مانتي عاوزة
تركها لتردف بتقطع : ااا انت عاوز ااا ايه مني … اقترب يسجن رأسها بين كفيه و يعمق نظرته لها : بحبك يا نوري بحبك جدا اسف اسف اني زعلتك اسف و ف كامل اعتذاري اني سيبتك سنين تتآلمي لوحدك بسببي انا كنت حاسس و عارف انك بتحبيني بس غيرتي و حبي ليكي قتلو الشئ الجميل اللي اتزرع ليكي جوايا بس خلاص مش هظلمنا تاني دفعته بعيدا عنها بدموع : و انا مش عاوزاك يا اكرم بيه انا مش هكون خاينة لاستاذة روح و حتي لو كنت كدة انا مبقتش قبلاك قبض ع كفها يعتصره بكفه الضخم ليصرخ :
مش مرااااتي هي مش مراتتتي و لا كانت عمرها كدة هحكيلك كل حاجة ….اخذها يجلسها ع المقعد و جلس ع اخر بجانبها ليقص عليها ما حدث
نور بدهشة : و بعدين كمل بعد ما عرضت عليها الجواز …ابتلعت ريقها ..علشان افتكرتني خاينة وضع رآسه بين كفيه بقلة حيلة ليردف : حطي نفسك مكاني لو شفتيني طالع مع واحدة شقة ف عمارة و تقريبا حاضنها موقفك هيكون ايه ادمعت عيونها لتردف: كمل …..فلااااااش باااااك…… انا اسف اسف يا روح لكن مش هقدر اتجوزك مش هقدر انا بحبها جدا حتي لو هي خاينة بس دي اول مرة قلبي يدق فيها و مش قادر اكون لغيرها ….قالها وهو ينكس رأسه بخجل و احراج ابتسمت لصراحته لتخبره :
انا جبتك النهاردة علشان ابلغك رفضي انا كمان مش هقدر اتجوزك قلبي ميقدرش يعشق اتنين ….صمتت قليلا لتقول بدموع انهمرت رغما عنها…..و كمان علشانه …قالتها لتضع يدها ع بطنها الصغير استنكر اكرم فعلتها : روح انتي حامل !!!!! اومأت له بينما دموعها جارية ليقول بملامح عابسة : ازااااي انتي و عاصم طيب معقووول …و عاصم عارف و طلقك اد كدة هو ندل و انا مكنتش اعرف ارتعشت شفتيها بألم داخلي ملتقطة صداه في صوتها : ااا ابوس ايدك يا اكرم متقلوش هو ميعرفش و مش عاوزاه يعرف انا ما صدقت هنظم حياتي و الملم كرامتي عبس قليلا ليردف :
حاضر مش هقوله بس يا روح لما يشوف الطفل هيعرف انه ابوه …قبض ع كفها بحنو …احنا لازم نقول انك مراتي علشان الولد و بالنسبة لشهادة الميلاد هيتكتب بأسم عاصم و انا هتصرف عشان ده يحصل متخافيش
قالت بأمتنان له : شكرا شكرا يا اكرم ابتسم لها بهدوء: متقوليش كدة انتي اختي الصغيرة ….باااااااااااك…… قال اكرم لها ما حدث دون ذكر حمل روح او وليدها فنهضت نور بعنف توليه ظهرها : ولو كدة انا بردو مش عاوزاك يا اكرم و انسااااااني بقا انسااااني جذبها للخلف من خصرها لتلتصق بصدره الصلب فهمس بفحيح افعي بأذنها : انا مش باخد رأيك لاني كدة كدة هتجوزك و هتبقي ليا بس يا نور لو بتحبي اخوكي و عاوزة مستقبله كصحفي ميتدمرش قولي قدامه لما اجي اتقدملك لا دفعته بمرفقيها بعيدا : انت بتهددني بيه بتجبرني يعني ابتسم ببرود :
سميها زي مانتي عاوزة بس المحصلة واحدة ف خلال ايام هتكوني ف بيتي …قالها مشيرا بسبابته ثم خرج دافعا الباب خلفه لتهبط عبراتها كنهر جاري ……………………………………. …..بالمساء عاد اسر لمنزله فصعد ليجد مراسم خطبة تقام بمنزل الصغيرة فينتابه الدهشة ليسمع خلفه والدتها السيدة حنان تحدثه حنان مبتهجة :
اتفضل يا اسر يا بني دي خطوبة بوسي لابن عمها تركته و دلفت لشقتها تصفق مع الحاضرين بينما قبضة باردة احتلت كيانه ليلقي حقيبته ارضاً و يدخل خلف السيدة حنان ليراها نعم هي حبيبته ستكون ع اسم ذاك الرجل الذي بجانبها تقبلته فماذا عني انا …انا من اكتشفت اني عشقتك و انتهي الامر لماذا لما كنت انا من يقع بالمنتصف تركتيني يا صغيرتي كيف تتقبلين محبسه الابدي باصبعك الذي خلق لي … اقترب منها ببطئ ليردف و كأن حجر يحتل احباله الصوتية : مم مبروك
……………………………………….. ……..بأحد الايام دخلت الي القصر مرة اخري منذ خمس سنوات لم تنسي ما حدث لها من معاني و لحظات هدمتها و لم تتعمد الا قتلها بكل عنفوان و جحود دون النظر انها انثي هشة ضعيفة بين جدران القسوة …وضعت قدم فوق الآخري و هي تراه قادماً لها خير يا عاصم …قالتها روح باستهزاء ابتلع اهانتها ليقول :
مكنش ينفع نتكلم ف شغلك علشان الموظفين و لا ينفع اشوفك ف بيتك علشان فريد و لا كمان مكان عام لان الكلام اللي هقوله اتولد ف القصر ده من جذوره ….القي لها عدة اوراق بيده لتلتقطها و تقرئها فيقول و هو يجز ع اسنانه : فريد عاصم الدميري ابني ازااااااااي و منك
.نظرت للاوراق التي امامها ثم له بلا مبالاة و برود اعصاب بينما تراه ينحني تجاه وجهها و تكاد عروقه النافرة ان تنفجر و تتمزق من شدة غليان دماؤه و تستطيع شم رائحة الادرينالين المنبثقة من جسده فتحات انفه تنبسط و تنغلق بوتيرة سريعة من عنف زفيره و شهيقه + حركت كفها دون اكتراث : ابنك اعتدل ف وقفته منتصباً بينما عينيه جحظت بقوة و ترنح قليلا حيث اصابه دوار مفاجئ تسبب ف هبوطه ع اقرب مقعد هاوياً بكل ثقل جسده وواضعاً كفيه ع مرفقي المقعد ليقول بذهول : مستحيل ..ازاي انتي ..انا ..احنا!!! نهضت من جلستها متنهدة دون اهتمام بصدمته :
عاوز تصدق صدق مش عاوز ده شئ يرجعلك انما انا ورايا شغل و مش فاضية نهض بسرعة يسد طريقها : شغل و ابننا فريد مش مهم رمقته بتهكم قائلة: ابننا !!
طيب تقدر تيجي تشوفه ف اي وقت و انا همهدله انك باباه علشان نفسيته متتأثرش…رحلت بعدها تتركه بداومة الحيرة و صعوبة ابتلاع الواقع ع الرغم انه سعيد جدا ان فريد ذاك الصغير اللطيف طفله و سيناديه بأبي دائماً …………………………………………… ….يلقي بنصفه العلوي ع ساقي اخته و دموعه تنهمر كشلال جاري و يتذكر ما حدث امس حين رأها ترتبط بآخر غيره كم كان احمق وقتما قرر الاحتفاظ بحبه دون البوح به لها يحبها لا بل يعشقها لا انه يهيم بها ..عاد للواقع عندما لامست انامل اخته الرقيقة وجنته تحاول ازالة تلك العبرات التي تخرج كصدي لجرحه الداخلي
نور بحزن : بس يا حبيبي اهدي كل شئ قسمة و نصيب ..احم انا انا يعني عمري ما اتخيلت انك تكون بتحب بوسي تحدث و هو يدفن وجهه باحضانها الحنونة :
ف الاول كنت فاكر انه مجرد حنين لاني اتحرمت من اهلي فقولت اني بعوضها حرمانها لابوها بعدين ابتديت احس ان يومي بيبقي وحش جدا و ناقص لو متكلمتش معاها او شفتها و بعدها حسيت حاجات بتتملكني مكنتش قادر افهمها ابدا زي اني مش قادر استحمل حزنها و لا دموعها و لا ان يكون مزاجها متعكر ببقي فرحان و.هي بتضحك و صوتها بيرن جوة قلبي لغاية اخر مرة شفتها قدام الاسانسير يومها اكتشفت انها حبيبتي قررت اني اكتم ف قلبي لغاية ع الاقل تدخل جامعة و اتقدم لكن مكنتش اعرف اني غبي وقعت نفسي بنفسي

