قصص وروايات

عاصفة الحب بقلم سهام صادق

جلست علي احد المقاعد الخشبيه بالمشفي التي تعمل بها كممرضه لتجلس جانبها زميلاتها
سرحانه في ايه ياشهد
فأنتقلت عين شهد نحوها بمملل فهكذا هو حالها منذ ان تم تعينها بتلك المشفي بعد ان انتقلت للعيش بالقاهره بعدما رغبة والدتها بالأقتراب من شقيقتها فبعد ۏفاة والدهم رأت والدتها ان هذا الافضل لهم
كانت تعلم ان انتقالهم ورائه هدف ولم يكن الا تزويج شقيقتها سهر من فريد عام ونصف ووالدتها تسير نحو هدفها بأمل تعلم انها لن تحصل عليه وزفرت انفاسها بتثاقل
عايزه اسيب شغل الحكومه واشتغل في مستشفي خاصه الواحد زهق من قلة التقدير اربع سنين دراسه في

كليه التمريض وبرضوه بنتهان
وتابعت وهي تزفر انفاسها بحنق
ياريت اسافر بره بس كاميليا عمرها ماهتوافق
فطالعتها مياده وقد تذكرت امرا
يابنتي انتي مش قولتيلي ان ليكي ابن خالتك دكتور ومسافر بره ياخد الماجستير والدكتوراه من امريكا خليه يساعدك وسافري
فلوت شفتيها بأمتعاض
انا مشوفتش فارس من سبع سنين ولا عايزه اعرفه واشوفه واخد في نفسه مقلب
وتابعت وهي تتذكر امر المشفي التي سيديرها
رجع من السفر وهيبقي عنده مستشفي خاصه
فأتسعت عين
مياده بأنبهار
مستشفي مره واحده قولي عياده طيب انتي طلعتي غنيه اوي
فضحكت شهد بتهكم

لا انا من فرع محدود الدخل متقلقيش زي زيك
فضحكت مياده علي حالها
مش عارفه ليه ياشوشو حاسه انك مخبيه عني حاجه
فأشاحت شهد عيناها بعيدا عنها رغم ان صداقتهم لم تتجاوز الا عام منذ ان تم نقلها لهنا ولكن مياده اصبحت قريبه منها للغايه وتفهمها ونهضت مياده من جانبها عندما لاحظت احدي زميلاتها تلوح لها بيدها بأن تعود لداخل المشفي
قومي بينا وبلاش سرحان خلينا نشوف شغلنا لاحسن نسمع كلمتين حلوين من دكتور فوزي
وقفت زينه تمسك يد نجاة بدعم بعد ان دلف السيد صالح لغرفة العمليات دفعوا تكاليف المشفي جميعها بعد ان اصرت زينه

علي مساعدتها رغم ان ذلك المال اردات ان تشتري به شقة صغيره لتقيم فيها فلن تظل عالة علي ابنة عمتها طيله عمرها
طال الانتظار لساعات وهم جالسين مطأطأين الرأس بعض الجيران اتوا ليطمئنوا عليه في الصباح ولكنهم انصرفوا لم يكن السيد صالح لديه اخوه ولا اولاد غير نجاة فقد أنجبها بعد سنوات وصبر ولكن هي ونجاة لديهم شقيق لوالديهم ولكن يعيش في احدي بلدان الخليج وقد اخذته الدنيا ولم يعدوا يعرفون عنه شئ
وانفتح باب غرفة العمليات ليخرج الطبيب بوجه مرهق
وقد كانت ملامحه جامد فأستندت نجاة علي يد زينه تسأله بلهفة
بابا كويس مش كده

فطأطأ الطبيب رأسه من ثقل ما سيخبرها به
للاسف يابنتي القلب كان تعبان ومستحملش
فسقطت دموع زينه تكتم صوت نحيبها بصعوبه تتماسك من اجل نجاة فمرارة الفقد قد اعتادت عليها حتي اصبح قلبها ينبض لمجرد الحياه فقط لتهوي نجاة علي أرض المشفي باكية
مش ناويه تزوري خالتك ده انتي بقالك شهور مرحوتيش هناك
فطالعت شهد والدتها متعجبه من امر ذهابها لمنزل خالتها
خالتو وسلمي ديما بيجوا عندنا ياماما مش لازم انا اروح
فزفرت كاميليا أنفاسها بحنق من ردودها
ابن خالتك رجع من السفر ومروحتيش سلمتي عليه
قولتيلي ابن خالتي ابن خالتي رجع من

السفر من اربع شهور فكر يجي يزور خالته
فضاقت عين كاميليا بضيق
طول ما انتي ردودك كده عمرك ما هتتجوزي خليكي قعدالي هو اصلا هيبصلك ده دكتور جاي من امريكا
فضحكت شهد وهي تعلم باقي حديثها فقد تركت سهر لتستلمها هي
كملي ياماما وانا مجرد ممرضه صح شكرا يااعظم ام علي جرعة الاحباط اللي بتديهاني قبل وجبة الغدا
وجلست علي ركبتيه
المهم انا جعانه عامله ايه علي الغدا
فحدقت بها كاميليا بنفاذ صبر وازاحتها عنها بحنق صاړخه
لا انتي واختك هتجبولي السكر مش كفايه الضغط
ونهضت من جانبها ټضــ,,ـــــرب كفوفها ببعضهم وتندب

علي حظها
لتنظر شهد لخطاها ثم أبتسمت وهي تنهض تتبعها بصياح
الأكل ياماما
زفر احمد انفاسه وهو يشكي همومه لفريد
انا مش مصدق ان ديه البنت اللي عجبتني وشوفت فيها الزوجه
فأقترب منه فريد يحمل كوبان من مشروب الكاكاو الساخن
الجواز مش شكل بس يا احمد وانت دورت علي الشكل وديه كانت النتيجه مدام اختيارك استحمل
فطأطأ احمد رأسه أرضا
مش قادر يافريد انا بحمد ربنا اننا مخلفناش لحد دلوقتي رغم ان مافيش مانع للخلفه بس انا خلاص تعبت مش حاسس اني متجوز
فتنهد فريد وهو لا يعلم كيف سيقدم له النصح

انت كده مرتاح يافريد العزوبيه فعلا طلعت راحه
فتعالت ضحكات فريد وهو يتذكر والدته واصرارها عليه بأن يتزوج
قول كده قدام مرات عمك وهتعرف ردها علطول بس انا عن نفسي مش هبص علي الشكل يا احمد في حاجه اسمها روح وطبع وجمال من جوه قبل بره واحده تصون بيتي وولادي الزوجه الصح هي اللي تكملك في بيتك وتنجح في تربية ولادك
فأبتسم احمد وهو يستشعر كلامه ثم تذكر زوجته فتلاشت ابتسامته
وضعت زينة صنية الطعام امام نجاة للمره التي لا تعد وهي لا تشعر بها
نجاة كلي اي حاجه طيب انتي بقالك يومين علي الحال ده

فرفعت نجاة عيناها نحوها ثم عادت ټدفــ,,ـــــن وجهها بين ركبتيها
فين نجاة القويه المؤمنه نجاة انا اتعلمت منك
ازاي اداوي چروحي
فعادت نجاة تطالعها بأنكسار
ماټ وسبني لوحدي يازينه كان بيحس بيا ديما يوم ماجيت اقوله اني عايزه اطلق يابابا مبقتش قادره استحمل عرف اني فعلا تعبت قالي طول ما انا عايش وعلي حس الدنيا معاش اللي يكسرك ويوجعك
وقف جانبي الكل قاله هتطلقها وتقعد جنبك مطلقه مين هيرضي بيها قالهم بنتي ليها رب
اليوم كان أفتتاح المشفي وقفت امينه بجانب اولادها وهي تبتسم بفخر لم يكن فخرها قائم علي حلم المشفي بل فخرها الحقيقي

وهي تري كيف يقف اولادها بجوار بعضهم
وأتسعت أبتسامتها وهي تجد فارس يسير متجها نحو أحدي زميلاته فوقعت عين سلمي علي والدتها المبتسمه
اكيد دلوقتي عقلك بدء يفكر تجوزي فارس واختارتي العروسه

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى