
مريم قامت وقربت من ياسين وقالت له بصوت هادي: “ممكن أبات مع بابا الليلة دي؟ مش عايزة أسيبه لوحده.. أنا خايفة عليه أوي” ياسين بص لها بحنية وفهم إنها محتاجة تفضل جنب أبوها. وقال لها: “طبعاً يا مريم.. باتي معاه واطمني عليه.. أنا هبعتلك حرس يفضلوا قدام الأوضة هنا ومحدش هيقرب منك” مريم هزت راسها وقالت: “شكراً “ ياسين وافق انها تبات في المستشفى عشان يبعدها عن مواجهة عيلته بعد اللي عملوه، مش عايزها تشوف الشر اللي في عيونهم تاني.
ابتسم بهدوء وقال: “أنا هروح مشوار صغير وراجعلك تاني.. خلي تليفونك معاكي” وسابها في المستشفى ومشي. رواية الكاتبة ملك إبراهيم ياسين ركب عربيته وكان وشه كله غضب. طول الطريق كان بيكلم المحامي في التليفون وقال له: “تكون عندي في القصر حالاً.. ومعاك كل الأوراق اللي قولتلك عليها.. والكل يكون موجود” وقفل معاه وكلم كبير الحرس: “محدش يخرج من القصر.. ولا يدخل.. فاهم؟” ووصل القصر. أول لما دخل القصر، كان كل الحرس بتوعه واقفين في كل حتة.
عمه رأفت ومرات عمه ثريا ولمياء كانوا قاعدين في الصالون ووشهم أصفر من الخوف. الحرس اللي في القصر كانوا قايلين لهم: “ياسين باشا طالب مننا محدش يتحرك من هنا” أول لما شافوا ياسين داخل بهيبته، عمه قام بسرعة ومثل إنه ميعرفش حاجة وقال: “خير يا ياسين يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ قلقتنا عليك.. والخدم بيقولوا محدش يخرج؟” ياسين بص له نظرة تخوف وسكت لحظة، وبعدين بص لثريا ولمياء. وقال بصوت عالي يخوف: “ايه اللي حصل؟ انتوا بتسألوني ايه اللي حصل؟ اللي حصل ان انتوا كنتوا عايزين تلبسوا مراتي قض\ية آداب! كنتم عايزين تضيعوا شرفها!”
ثريا شهقت ووشها بقى أصفر وقالت: “احنا؟ احنا معملناش حاجة يا ياسين.. والله ما نعرف حاجة” لمياء قالت بتوتر: “أكيد البت دي بتكدب عليك يا ياسين.. مريم دي كدابة” ياسين ضحك ضحكة كلها غضب وقال: “كدابة! عديلة اعترفت بكل حاجة..وانا كنت اقدر اسجنكم” وشاور للمحامي اللي كان واقف وراه. المحامي طلع أوراق وقال بصوت رسمي: “يا جماعة ياسين باشا كتب كل أملاكه وشركاته والقصر وحساباته في البنك.. كله يروح لمراته مدام مريم لو حصله أي حاجة.. والأوراق دي اتوثقت خلاص.. يعني لو ياسين باشا حصله أي حاجة.. كل ثروته هتروح لمراته هي وبس”
لمياء وثريا اتصدموا. لمياء بصت لأمها مصدومة وقالت: “يعني ايه؟ يعني لو..” ياسين قاطعها وقال وهو بيبصلها في عينيها: “ايوا.. يعني لو .. كل حاجة هتروح لمريم.. والشارع اللي كنتي عايزة ترجعيها ليه.. انتي اللي هتكوني في الشارع.. وهي هتكون صاحبة القصر ده” ثريا وقعت على الكرسي من الصدمة ورأفت كان مصدوم ومش قادر يتكلم. ياسين وقف قصاد عمه رأفت وقال له: “أنا سكت لكم كتير يا عمي.. عشان انت عمي الوحيد و المفروض مليش غيرك في الدنيا .. بس لحد شرف مراتي ومش هسكت.. مش هينفع تعيشوا في بيتي تاني ثانية واحدة”
ونادى على الخدم وقال: “لموا كل حاجتهم..” الخدم دخلوا بسرعة وبدأوا يجمعوا شنطهم وحاجتهم. رأفت قال له: “يا ياسين مايصحش كده.. هتطـ,ـرد عمك من بيتك “ ياسين قال بصوت يخوف:” مبقاش ينفع يا عمي.. مش هطمن علي مراتي في وجودكم معاها في نفس البيت بعد اللي عملتوه.. هترجعوا شقة جدي تعيشوا فيها.. وتخرجوا من حياتي للأبد “ ثريا كانت بتعيط ولمياء كانت بتبص للقصر وهي هتتجنن. خرجوا من القصر وهما مصدومين ومذلولين، وكل حاجة راحت من إيديهم في لحظة.
والحرس قفل الباب وراهم. رواية الكاتبة ملك إبراهيم بعد كام يوم والد مريم خرج من المستشفى. ياسين هو اللي دفع كل مصاريف المستشفى وجاب له أحسن دكاترة، ووداه شقة جديدة ونضيفة وقال له: “ده بيتك يا عمي.. وانت هتفضل في عينيا” وياسين قرر يعمل حفلة كبيرة في القصر عشان يعلن جوازه من مريم قدام الدنيا كلها. يوم الحفلة.. القصر كان منور ومتزين وفيه صحفيين وناس مهمة كتير. مريم كانت في أوضتها لابسة فستان أبيض جميل وشيك جداً.. فستان ياسين هو اللي اختاره بنفسه ليها.
كانت بتبص لنفسها في المراية ومش مصدقة. وفجأة الباب خبط ودخل ياسين. كان لابس بدلة سوده شيك وكان شكله يخطف القلب. في إيده علبة صغيرة فيها خاتم زواج بيلمع. قرب من مريم وقال لها بصوت حنين : “مريم.. انتي كنتي مراتي على الورق بس.. توافقي تبقي مراتي بجد؟ موافقة تكملي معايا العمر كله؟” مريم دموعها نزلت من الفرحة وقالت وهي بتعيط: “موافقة.. موافقة يا ياسين” ياسين ابتسم ولبسها الخاتم في إيديها. ونزلوا هما الاتنين سوا على السلم والكل كان بيسقف لهم والصحفيين بيصوروهم.
ياسين أعلن وقال قدام الكل: “أحب أعرفكم بمراتي.. مدام مريم.. هي مراتي الوحيدة وصاحبة القصر ده.. وصاحبة عمري كله” الكل سقف ومريم كانت ماسكة إيد ياسين جامد ومش مصدقة. كانت بتبص للقصر اللي من كام أسبوع كانت جاية تنضفه .. ودلوقتي بقى بيتها هي. وقفت جنب ياسين وهي حاسه ان الدنيا بتصالحها بيه. وياسين حاسس ان مريم هي العوض الجميل لقلبه. وبتنتهي قصتنا بسعادة مريم وياسين. تمت. رواية الكاتبة ملك إبراهيم




