روايات

حكايات نور محمد

“أنا مش خايفة… كل اللي حاول يؤذيي اتواجه، وكل خطأ اتدفع تمنه… فلو حد فاكر يهددني، هتشوفوا الفرق.” الشخص ابتعد بدون ما يقول كلمة تانية، بس قلبها عرف إن الأمور ممكن تتعقد تاني. رجعت البيت، وقعدت مع أولادها، وقالت لنفسها: “الحياة الجديدة مش بس عن النجاة… لكن عن الحذر، وعن كونك دايمًا جاهزة لأي مفاجأة.” سارة بدأت تتحرك بحذر أكتر، ركزت على بناء شبكة أمان لنفسها وعيلتها، وقررت إنها ما تخليش أي تهديد يلمس حياتهم تاني. القوة مش بس في الانتقام… القوة في الوقاية، وفي التحرك بذكاء قبل ما يحصل أي خطر.

بعد أسابيع من الحذر والروتين الجديد، سارة كانت قاعدة في البيت مع أولادها، مستمتعة بلحظات هدوء نادرة. فجأة، رن الباب… لما فتحت، لقت رجلاً طويل القامة، شكله رسمي، ومعاه ظرف سميك. قال بصوت هادي وجاد: “سارة… اسمي كريم، وده لك. فيه معلومات عن اللي حصل قبل كده… وعن ناس كتير كانوا جزء من اللعبة اللي حاولت تحطيك فيها.” سارة أخدت الظرف وهي حذرة، قلبها يدق بسرعة. فتحت الظرف، ولقت ملفات كاملة: صور، تسجيلات، تفاصيل معاملات مالية… كل شيء يثبت إن شبكة أكبر كانت وراء مؤامرة أحمد ونرمين.

كريم قال: “اللي حصل مع أحمد ونرمين كان جزء صغير… فيه ناس كبار حاولوا يستغلوا الوضع، وهدفهم كان أكتر من مجرد المال… كانوا ناويين يتأكدوا إنك تخرجين من اللعبة دي… بس دلوقتي، عندك فرصة تختاري إزاي هتتصرفي.” سارة وقفت، عارفة إن الحياة رجعت تفتح لها أبواب جديدة… لكن مع خيارات أخطر من أي وقت فات. كانت لحظة اختبار حقيقي: هل هتستمر في الحذر، ولا هتواجه الليلة الأكبر اللي كانت مستنية من زمان؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى