روايات

فرحة مكسوره سلوي عليبه

الفصل الثالث فرحة مکسورة سلوى عليبه سكن الحزن القلب حتى أصبح هو المقيم الأوحد فهل سيكون للفرح نصيب من قلبى أم أن الحزن أصبح كالمستعمر الذى يستهلك ساكنه حتى ينضب من خيراته فلا يترك مكانا لأى شئ آخر

يجلس ماجد بتلك الشقة فى ذلك البرج العملاق يتذكر ما حدث معه منذ سفره وعمله محاسبا بإحدى شركات الخليج حتى أنه كان يصل الليل بالنهار ليس لكى يتحصل على المال الوفير ولكن لكى ينسى ألم قلبه فهو يريد أن يعود لسكنه المتواضع وهو لايشعر بشئ حتى ينام كالقت يل ولكن هيهات فعندما يضع جسده على التخت يظل يتقلب يمينا ويسارا ويأن قلبه بشدة وبزيادة عليه آنين جسده المتواصل —

لم ينساها يوما رغم أن هناك جزء من قلبه قدر تضحيتها ولكن أنانيته بحبها كبيرة كان يود أن تتمسك بيه لا أن تضحى به هو أخبرها مرارا أنه سيقف بجوارها ولكن بين ليلة وضحاها رفضت وإبتعدت وبعثت له شبكته التى لم يفتحها قط بل تركها هى الآخرى كما ترك كل شئ أخرجه من شرودة يد أخيه التى ربتت عليه لتوقظه مما هو فيه وذلك بعد أن نادى عليه مرارا ولم يستمع إليه جلس بجواره وهو يقول بإهتمام مالك ياماجد فيك إيه

زفر ماجد بشدة وقال شوفتها قال أخيه منتصر بإستفهام رغم معرفته الأكيدة من الإجابة وذلك لحالة أخيه الواضحة أمامه هى مين

نظر ماجد لأخيه وقال فرحة يامنتصر فرحه شوفت فرحة شوفتها وكأنى لسه سايبها إمبارح لسه زى ماهى فى كل حاجه إبتسم بحنين وقال نفس ضحكتها ونفس براءتها ونفس كل حاجه جميله فيها متغيرتش خااالص بالعكس د جمالها زاد وبقت تشد أكتر نظر لأخيه وقال بقلة حيلة تعرف لما شوفتها وقعت تانى فى حبها إبتسم بتهكم وقال على أساس إنى كنت نسيت حبها أصلا رغم انها سابتنى وضحت بيا إلا انى عمرى ماكرهتها كانت فيه حاجه جوايا بتعذرها ماهى يعنى كانت هتعمل إيه فى الظروف اللى إتحطت فيها.

ربت أخيه على فخذه وهى يقول إنسى يا ماجد وكمان إنت دلوقت معاك ولد وبنت محتاجينلك خاصة بعد ۏفاة مامتهم الله يرحمها أومأ ماجد بموافقة وقال فعلا عندك حق وكمان أنا مقدرش أنسى فضل مى الله يرحمها عليا وإنها وقفت جمبى لما عملت المشروع بتاعى أكمل ماجد بإمتنان دى هى اللى

عرضت عليا الجواز تخيل ولما كنت أسألها كانت تقولى ماهو لو أنا مطلبتكش إنت عمرك ماهتطلبنى ولا هتطلب غيرى قررت أتجوزها يمكن أحبها خاصة إنها جميله فى كل حاجه بس معرفتش يامنتصر مقدرتش فرحة كانت خلاص ملكت روحى حتى جسمى عشان يتجاوب مع مى كنت بفكر فى فرحة أكمل بحزن كنت بحس إن بخون مى وأنا بعمل كده بس صدقنى لما حاولت إنى مفكرش فى فرحة مقدرتش أتجاوب معاها

إغرورقت عيناه بدموع وقال تعرف وهى تعبانه فى مرض مۏتها قالتلى إنها حبتنى لدرجة إنها كانت مستعدة تسلمنى بإيديها للى قلبى بيحبها لأنها واثقة إن فيه حد فى قلبى هو اللى كان مخلينى أرفض أرتبط بأى حد قالتلى كمان إنها قررت تقرب لأنها كده كده مش هتقدر تكون مع غيرى لأنها عشــ,,ـقتنى نظر لأخيه بحسرة وقال صدقنى يامنتصر أنا عمرى مازعلتها كانت قبل م,,اتطلب الطلب أجيبهولها بسفرها كل سنه فى بلد وهى كانت مبسوطه أنا سألتها والله إذا كنت ظلــ,,ـمتها معايا يومها ردت وقالتلى إن جوازها منى

أحلى حاجه حصلتلها وأنها كانت أسعد واحده فى الدنيا معايا لأنها رغم إنها عارفه إنى مقدرتش أحبها بس عاملتها بمودة ورحمة أكمل بشرود تعرف إنها وصتنى لو جاتلى الفرصة إنى أتجوز اللى شاغلة قلبى أتجوزها على طول أكمل بتهكم بس ياترى لو حاولت أعمل كده هترفض كالعادة عشان إخواتها ولا إيه إبتلع منتصر رمقه وقال بتردد ماجد فيه حاجه لازم تعرفها بس والله أنا ماعرفت بيها غير قريب وكده كده كان خلاص انت اتجوزت واللى حصل حصل

إنتبه إليه ماجد وقال خير يامنتصر إيه اللى حصل قلقتنى أخذ منتصر نفسا شديدا ثم أخرجه بشدة وقال ماما الله يرحمها وهى فى مرة بټعيط على سفرك وانك مبتنزلش يومها قالتلى إنه ذنب فرحة وذنب الكلام اللى قالتهولها نظر إليه ماجد بشدة وقال بترقب كلام إيه يامنتصر صمت منتصر قليلا ثم قال بهدوء أنا هقولك كل حاجه ثم قاد بسرد ماحدث من والدته مع فرحة وطلبها منها أن تترك ماجد لكى ينعم بحياة مستقرة وكما كانت تعتقد أن تلك الحياة لن تكون معها بعد ماحدث لوالديها

صاح ماجد بقلب ممزق ماما هى اللى عملت كده رغم معرفتها الشديدة بعشــ,,ـقى لفرحة وقف منتصر وقال بروية ياماجد إنت عارف هى كانت بتحبك قد إيه إنت كنت الصغير بتاعها ودلوعتها وكانت مفكرة إنها كده بتبنيلك حياة مستقرة بعيد عن المسئولية ووحع الدماغ بتاع فرحة واخواتها

صاح ماجد بتهكم وإنت مصدق نفسك بزمتك يعنى أكسر قلب إبنى من غير ما أفكر وعشان إيه هاااه عشان مشيلش المسئولية وكمان قالت لفرحة إنها هتخطفنى منها طب بعد اللى عملته إيه اللى حصل مانا هجيت من البلد كلها مش بس بعدت عنها شارعين صړخ پألم إستفادت إيه هى لما عملت كده طب مكنتش بصعب عليها وهى شايفانى عايش مېت دانا مكنتش بقدر أنزل مصر عشان مشوفش فرحة وكنت ببعت لماما كل سنه تيجى تقعد معايا بالشهرين والتلاته وساعات أكتر بقه محستش مرة بالذنب وهى شايفانى عامل زى الآله اللى بتشتغل وبس ومبقاش عندها إحساس

أمسكه منتصر وحاول أن يسيطر على غضــ . ــبه وهو يقول إهدى ياماجد كده مش كويس عشانك إنت ناسى إنك عندك الضغط نظر إلى أخيه پألم وقال عايزنى أعمل إيه يعنى فرحة مكانتش هتسيبنى لولا ماما جرحتها بكلامها ضحك بتهكم وــ,,ـسخرية وقال وطبعا فرحة عمرها ماكانت هتحكيلى عشان مزعلش من ماما فتعمل إيه بقه تقوم تسمع الكلام مش كده نهض مرة واحدة وذهب اتجاه الباب وفتحه وخرج كالعاصفة وهو يعلم وجهته تماما فوالدته رحمة الله عليها لم تعد موجوده ولكن يوجد هناك شخصا آخر عليه مواجهته

عندما نضحى بشئ ولكننا نجد نتيجة لتلك الټضحيــ .ــة فعندها فقط يقل ألمنا ولو قليلا لايزول الألم ولكنه يقل واو نحاول نحن أن نتجاوزه حتى لو بالإجبار يركض ياسمين ويزن أبناء شقيقها زياد بعد أن نزلوا مع والدتهم وــ,,ـفاء تلك الفتاة طيبة القلب والمعشر عا .ـشقة لزياد وأسرته تحب فرحة جدا وتحترمها بشدة صاحت فرحة پغضــ . ــب مفتعل باااااااس ياولاد زياد وجعتوا دماغى حرام عليكوا بطلوا بدل ما أطلعكم شقتكم ومش هتنزلوا منها النهاردة

ضحك زياد وهو يقول أيوة طلعيهم يافروحة خلينا نريح دماغنا من الزن تكلمت وــ,,ـفاء بعتاب ياسلام يازياد يعنى إحنا بنوجع راسك على كده ونفسك تخلص مننا إبتسم عماد وهو يقول إلبس يامعلم يلا تستاهل ثم نظر لوــ,,ـفاء وقال بصى يا وــ,,ـفاء انت تزعلى وتاخدى الولاد وتروحى لبيت باباكى واهو كلنا نريح منكم كام يوم بدل التنطيط اللى بيبقى على راسى من خمسه الصبح ده ضحك الجميع على وجه وــ,,ـفاء الممتعض من مزاحهم والذى تعرفه جيدا ورغم هذا فهم يغيظونها وبشدة

ضحكت وــ,,ـفاء بخبــ,,ـث وقالت وماله تصدق عندك حق دى حتى ميرنا بنت عمى جايلها عريس وعايزينى أقنعها أما أروح بقه وأقنعها بيه نظرت فاتن وكذلك فرحة وزياد لأخيها عماد فوجدوا وجهه قد طاله الضيق من مجرد تلك الكلم,,ات ففرحه تشعر بأن عماد يميل لميرنا ابنة عم وــ,,ـفاء والتى تدرس فى العام الأول بالجامعة أما زياد وــ,,ـفاتن فهم يعلمون ذلك يقينا إتجه عماد وقد تملكته الغيرة وقال انت بتتكلمى جد يا وــ,,ـفاء ضحكت وــ,,ـفاء وقالت بلؤم أيوة طبعا بتكلم جد ثم أكملت بإبتسامة مطمأنه بس متقلقش رفضت بحجة دراستها مع إنى عارفه السبب الرئيسى إيه ولا إيه ياعمدة

لعب عماد فى شعرة الكث كعلامة على توتره وهو يقول وأنا مالى يعنى ضحك الجميع عليه وقال زياد وهو يغمز له بعيناه ماخلاص ياحلو اتفضخت واللى كان كان إبتسم عماد وهو يقول بحرج هو ايه اللى حصل يعنى د كان سؤال عادى وكده اتجهت إليه فرحة وقالت بسعادة انت لو عايز تخطبها فأنا مستعدة انت دلوقت الحمد لله بتشتغل فى وظيفة محترمة ومرتبها كبير وغير كده بتكمل دراسة عشان تدخل الجامعه شقتك والحمد لله موجوده يبقى ليه لأ

نظر إلى فرحة وقال بإمتنان ربنا مايحرمنى منك أبدا بس دلوقت خلينا فى جواز فاتن الأول تكلمت فرحة بحماس ياحبيبى فاتن خلصت خلاص جهازها كله يعنى الحمد لله مش ناقصه قشاية واحده والمحل الحمد لله بيكسب كويس جدا والشقه يادوب هتتشطب ونجيب العفش هاااه إيه رأيك تحدث زياد بحماس فرحة عندها حق يا عماد وكمان احنا اهو مع بعض ومتخافش اللى انت هتحتاجه هتلاقيه إن شاء الله ضحك الجميع بعد شعورهم بالفرحة لعماد خاصة بعد أن قرروا أن تكلم وــ,,ـفاء زوجة عمها لكى تأخذ منهم ميعاد حتى يذهبوا لخطبة إبنة عمها

ظلت تنظر فرحة لجمعتهم حولها وهى تشعر بالفرح والراحة التى لا ينقصها غير وجود أمل والتى لا تعلم لما لا تحب أن تأتى كثيرا وتقترب منهم لكى يظلوا كما هم يد واحدة تذكرت للحظة ماجد فوجدت نفسها تبتسم بعشــ,,ـق لذلك الذى لم يخرج من قلبها ولا عقلها ولو لثانية واحدة بل كان عشــ,,ـقه يزيد داخلها رغم البعد ومن قال ان البعد يولد الجفاء ففى كثير من الأحيان مايزيد البعد العشاق إلا إشتياقا وولها أمضى الجميع الوقت بحب وتفاؤل وترابط يزيد كل يوم بسبب تلك الفرحة التى جمعتهم رغم تضحياتها بحياتها هى فكانت دائما تراهم جبرا لفرحتها المکسورة

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى