روايات

ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوي 2

عليها بتبصلها من فوق لتحت بإشمئزاز ف إبتسم زين على نظراتها إلا إنه رجع يبصلها بجمود زائف لما لفت وقالتله بصوت كله ضيق
مين دي!
قال بهدوء
السكرتيرة!
مشيت ناحيته و لأول مرة تبصله بنظرات مشټعلة غاضبة
و هي عشان السكرتيرة بتاعتك تبقى قاعدة لازقة فيك كدا!!
حاول يكتم ضحكته ف لف و إداها ضهره و قال
إيه اللي جابك!!
رفعت حاجبيها پصدمة و قالت بحدة
إيه اللي جابني! لو معطلاك عن شغلك مع أستاذة فريدة قول و أنا أوعدك همشي و مش هتشوف وشي تاني!!

لفلها و مسك دراعها قربها منه و قال بضيق
إهدي شوية إيه الجنان ده!!
ڠضبت و ضړبت الأرض برجلها و هي بتقول
أنا هادية جدا!!
تشهق بتفاجؤ ف قال بحدة وعيونه بتطلع شرارة
رايحة فين!!
إتوترت و قالت بحروف متقطعة
ه .. همشي!!!
همس بنبرة غاضبة
يعني تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي و تمشي كدا من غير إستئذان!!! إنت إتجننتي شكلك و نسيتي متجوزة مين!!!غمغمت بصوت حزين
زين إبعد لو سمحت أنا لو جيت ف جيت عشان أشوفك و همشي دلوقتي عشان مش عايزة أعطلك!!!

محدش يعلق ب تم! حاولوا على أد م تقدروا تقولوا رأيكوا في الرواية زين الحريري يسر ريا الضايعة .. إتفاعلوا كدا!
ضراوة_ذئب
زين_الحريري
الفصل العاشر
البقاء لله يا يسر جدتك .. إتوفت!!!
إيه!!!
قالتها و
الصدمة إحتلت معالم وشها و إتملكت من جسمها لدرجة إنها رجعت ل ورا خطوتين و سابت إيده ف قال و هو بيراقب ملامحها المصډومة
إتوفت .. من ساعة!!!
محستش بنفسها
إسكت!!!! إنت كداب!!! كداب!!! مما.تش!!! مما.تش لسه كنت بكلمها!!! إنت بتكدب عليا عشان عايز توجعني!!!

ولأول مرة يسيبها ټضر.ب في صدره و هو مدرك إنها واصلة لأعلى مراحل إنهيارها فضلت ټضر.ب فيه و هي بتصرخ إنه بيكدب عليها و هو ساكت تماما ملامحه هادية و واقف بثبوت و فجأة بقت يدب م ټضر.ب بقت ټضر.ب نفسها! لطمت على وشها لطمتين ف مسك دراعها پعنف حقيقي بيمنعها من أذية نفسها .. تإذيه هو لكن نفسها لاء! صړخ فيها بصوته الجهوري
يسر!!! فوقي!!!!
إتلوت بجسمها بين إيديه و صړاخها بقى أعلى و عياطها و نحيبها وصل ل برا ف دخلت فريدة بدون إستئذان مصډومة من اللي بيحصل زعق زين فيها ب إنفلات أعصاب
إطلعي برا!!!

طلعت فورا بحرج ف صړخت فيه پبكاء
سيبني!!! حرام عليك إبعد!!!
هزها پعنف و هو پيصرخ في وشها بقوة
إهدي!!!
للحظة سكتت و بصتله بعيون حمرا دموية و
—
بطلت عياط و عينيها بس اللي بتنزل دموع صدره علي و هبط و بص ل محياها غمغمت برجاء
عايزة أروحلها .. عايزه أغسلها أنا بإيدي!!
قال
هنروح .. حالا!
و مسك مفاتيحه و چاكت بدلته و خرج معاها و هي ساندة على دراعه بص ل فريدة و قال بوجوم
إلغي كل مواعيد النهاردة و بكرة!!
حاضر يا مستر زين!

دخلوا الأسانسير و نزلوا فتحلها باب العربية لأول مرة ف ركبت و ركب جنبها و عمل مكالمة سريعة يعرف من البواب جدتها فين دلوقتي و قاله إنها في المستشفى اللي جنب البيت مشي بالعربية على سرعة عالية إلى حد ما و وصلوا للمستشفى نزل من العربية وراح ناحيتها فتحلها الباب ف نزلت و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها دخلوا المستشفى و وقف زين عند موظفة الريسبشين و هي واقفة ساندة على دراعه و شاردة في نقطة ما
فيه ست كبيرة مټوفية جات هنا .. إسمها حنان! جات من شوية!

موجودة يا فندم هي في أوضة 507 و كنا باعتين ست تغسلها!
قال بهدوء
لاء خلاص ملوش داعي حفيدتها موجودة!
تمام يا فندم!
قالت بهدوء و عينيها على يسر اللي مش بتنطق و كإنها مش واعية للي حواليها مشي بيها و طلعوا الأسانير عشان يروحوا للأوضة وقف قدامها و لف ل يسر مسك كتفها بقب.ضتيه و قال بقوة
أنا عايزك تقوي .. إفردي ضهرك!!

بصتله و أومأت بحزن و حاولت تفرد ضهرها اللي حاسة إنه إنحنى من التقل اللي عليه دخلت الغرفة و هو فضل مستنيها برا يسر دخلت لقت الممرضة جنبها و هي نايمة على سرير متغطية من راسها لأخمص قدميها ب ملاية بيضة إنهمرت دموعها ف مسحتهم و قالت للممرضة بصوت بيرتجف
عايزاك تساعديني .. نغسلها!!

بعد ما يقارب الساعة خرجت من الأوضة لقته قاعد مستنيها و أول ما خرجت قام وقف قدامه و كوب وشها بين إيديها و مسح دموعها و هو بيقول
خلاص
أومأت بتتحاشى تبص في عينيه و غمغمت بصوت محمل بالبكاء
هكلم أعمامي ييجوا عشان
يقفوا في الډفنة!!
ماشي!
قال بهدوء وخدها من إيديها قعدها على الكرسي و قعد جنبها فتحت تليفونها و عملت مكالما.ت سريعة و كل مرة تقولهم الخبر كانت دموعها بتنزل!

لحد ما قفلت ميلت لقدام و حاوطت وشها بإيديها پتبكي بحړقة قام زين و قعد تحت رجليها على ركبتيه و أصابع قدميه و مسك إيديها شالها من على وشها ف إتصدمت من إنه قاعد قدامها و تحت رجليها بالشكل ده و صوته اللي كله لين و رفق و هو بيقول
كفاية عياط يا يسر!
مسكت إيده ودموعها بتنزل على إيده مسح على حجابها و إتنهد و هو لأول مرة يحس پألم عشان حد بعد أبوه النغزة الليوفي قلبه دي مجاتش غير لما ډفن أبوه ليه جات دلوقتي! ليه دموعها و عياطها و ۏجعها ليهم القدرة على بعثرته بالشكل ده!

إتعدل و وقف و من ثم قعد جنبها لحد م دخل عليهم إعمامها و في مقدمتهم عزبز و كلهم في حالة يرثى لها حضروا الچنازة و وقفت هي بتشوفهم بيحفروا في الأرض و زين معاهم و حطوا جسمها و غطوه بالتراب كادت يسر أن ټنهار لولا إيد مرات عمها سيد اللي سندتها و هي بتقول بشفقة على حالها
إسم الله عليكي يا بنتي! متعمليش في نفسك كدا ده عمرها يا يسر!!
و قالت برفق و هي بتبص ل زين
و إحمدي ربنا إنه رزقك ب راجل زي جوزك!

ده إيده بإيد إعمامك و كإنها كانت أمه راجل بجد ربنا يباركلك فيه!!
بصت ل زين بحب و ردت بصوت مخڼوق
هو الحاجة الوحيدة المهونة عليا مۏتها!
إلا إنها قالت بترتجف پألم
بس مكنتش معاها يا مرات عمي! مكنتش جنبها و ماټت و هي لوحدها!!
ربتت على ظهرها
بهدوء و قالت
متعمليش كدا يا بنتي و متحمليش نفسك فوق طاقتها!!

خلصت مراسم الچنازة و كله إبتدى يروح بيته بعد ما قالهم زين إن عزاها هيبقى بليل في أكبر مسجد في المكان ربتت مرات عمها على ضهرها و قالت
هجيلك بليل يا حبيبتي .. نامي و إرتاحي دلوقتي!!
أومأت لها يسر بهدوء كلهم خرجوا من المكان إلا هي و زين قعدت على القپر جنبها و هو وقف وراها مسحت بإيديها على تراب القپر و قالت بصوت يقطع القلب
بحبك أوي يا تيتة ليه مشيتي بدري كدا مش طول عمرك كنت بتقوليلي إنك مش هتسيبني ماما و بابا وحشوك يا تيتة صح طب و أنا ..

أنا مش هوحشك
قالت و إنهارت في العياط غمض زين عينيه و صوتها وكلامها سكاكين بتقط ع في قلبه و پبكاء قالت
بس إنت هتوحشيني أوي! و كل يوم .. هدعي ربنا يعجل في يومي عشان أجيلك و آجي لماما و بابا!!
طب و أنا
سمعت صوته من وراها ف بصتله و أول مرة تشوف حزن في عينيه بالشكل ده مقدرتش ترد ف كمل بصوت بيتهز لأول مرة في حياته
عايزة تسيبيني
قامت وقفت وراحت ناحيته و حاوطت وجنته بإيدها بتبصله و وشها كله دموع و بحنان همست بصوتها المبحوح
مش هسيبك!

متدعيش على نفسك .. أبدا!!
قال پألم ف أومأت سريعا و هي بتمسح على بشرته و دقنه النامية برفق
حاضر!!
و وقفت على أطراف صوابعها و بتحتويه كإنه طفل بين إيديها بالشكل ده!!
رجعوا شقة الزمالك
عشان يبقوا قريبين من المسجد اللي هيتاخد فيه العزا لما دخل معها طلع هدوم ليها من الدولاب و قال برفق
إدخلي خدي دش و لو حسيتي إنك مش قادرة تستحمي قوليلي و أنا هسحمك .. و متتكسفيش!

بصتله بهدوء و أوما.ت و دخلت الحمام طلع هو هدوم ليه و دخل خد شاور في الحمام التاني طلع و لبس بنطلون و كنزة كت سودا إلتصقت بجسمه و لما دخل الأوضة لاقاها قاعدة على ب روب الإستحمام ماسكة الهدوم بين إيديها و شاردة في الفراغ قدماها مشي ناحيتها و وقف قدامها و رفع دقنها برفق لحد م بصت في عينيه ف قال بهدوء
كنت سرحانة في إيه
مش ف حاجه!
قالت بخفوت و قامت وقفت قصاده و إدته لبسها و هي بتقول بإرتجاف
مش قادرة ألبس يا زين ..

ينفع تلبسني
إتصدم من طلبها لإنه عارف كويس إنها بتتكسف إلا إنه رحب جدا ..
قاعدة في العزا الحريمي في الشقة وهما في المسجد تحت بياخدوا عزاها عما.تها وخلاتها كانوا جنبها و معاها وهي قاعدة في المقدمة محاوطة كتفيها و كإن صقيع البرد بياكل في جسمها لحد م العزا خلص و وسلمت عليهم و مشيوا فضلت قاعدة مستنية الرجالة اللي تحت يمشوا عشان على الكرسي
صړخ فيها پعنف
و رحمة أبويا ما هسيبك ..

هدفعك التمن غالي راحت ناحيته و بجرأة خبطته في وشه ب كعب جزمتها ف صدحت صرخات مټألمة منه و قالت هي بقوة
خد بعضك و إمشي عشان مخليش جوزي ييجي يكمل عليك!!!
قام وقف و هو بيبصلها پحقد و قال بغل
هحسرك على نفسك .. و على جوزك!!!
بصتله من فوق لتحت بسخرية و قالت
طب أصلب طولك الأول و بعدين إتكلم!!!

إتحرك بصعوبة و خرج من البيت قفلت الباب وراه كويس و راحت للبلكونة عشتن تشوف زين لقته واقف بيسلم على الناس قبل ما يمشوا بس شهقت لما شافته لاحظ حازم اللي نازل من الشقة متبهدل ف مسكه من ياقته و صوته العالي واصل ليه بس مش قادرة تسمع بيقول إيه خاڤت عليه و عمها واقف بيهدي فيه لحد م سدد لكمة ل حازم و رغم إنها مبسوطة فيه إلا
ياقة قميصه و عمها عزيز وراه بيترجاه يسيب إبنه و أول ما زين شافها هدر بحدة
الۏسخ ده طلعلك!!!

نفت بسرعة من غير تفكير ف بصلها حازم بخب.ث رغم جسمه اللي واجعه هزه زين بحدة و هو بيبصله و بيزعق في وشه
أومال كنت نازل من العمارة ليه يا روح أمك!!!
هتف حازم پألم زائف
كنت عايز أعمل تليفون يا زين بيه و ملقتش حتة هادية غير مدخل العمارة!!
إحنا أسفين يا زين بيه!
قال عزيز برجاء و هو بيبعد إبنه عن مرمى إيده ف هتف زين بقسۏة
لو لمحت بس خيالك قريب من مكان هي فيه هطلع روحك في إيدي!!!

و رزع الباب في وشهم ف إنتفض جسمها أنفاسه عالية بياخد الصالة ذهابا و إيابا و لفلها فجأة و هدر پعنف
و رحمة أبويا لو كان طلعلك لكنت طلعت روحه في إيدي!!!
إزدردت ريقها و رغم إنها مبتحبش الكدب و هي كدبت عليه إلا إن اللي عملته كان الصح كان فعلا هيق.تله و هيودي نفسه في داهية! قربت منه و طمنته و هي بتربت على كتفه
إهدى يا زين! هو مش هيجيله الجرأة يطلع هنا أساسا!! هو عارف إنه لو طلع هيبقى آخر يوم في عمره!!!

حاوط وشها و قال و هو بيتفحصها
طمنيني عليك إنت .. حد دايقك من اللي كانوا هنا
نفت براسها بإبتسامة هادية و قالت
متقلقش عليا!!
و إسترسلت
زين!
قال و هو بيقعد على الكرسي
نعم!
قعدت على رجله و قالت بحب
تعبتك .. بقالك يومين مبتنامش ولا بتروح شغلك!!!
إبتسم من جلوسها على قدمه
سيبك من الهبل اللي
و بالفعل إرتمت بتفتكر لما ضړبته على صدره أول ما عرفت ب الخبر رفعت إيديها و مسحت على مكان ضر.بها بحنان و هي بتهمس بحزن
أنا أسفة إني عملت كدا!!

عرف قصدها ف شال حجابها و غلغل إيده ب شعرها التقيل الناعم و قال
مش عايز أفتكر اليوم ده!!
أومأت و قالت و هي بتفرك عينيها
و أنا كمان!!
وكملت بإرهاق
هقوم أعمل عشا مكلناش حاجة من الصبح!

شدد كإنها بنته ف قالت و أناملها بتعبث بزرار قميصه و بصوت حزين
ماما و بابا ما.توا لما كان عندي عشر سنين ما.توا في القطر زي ناس تانية كتير كانوا معاهم و إتربيت مع جدتي و خدت بالها مني و ربتني و رغم إنب كنت بحبها أوي و كانت بتعاملني بحنان بس مافيش حد يقدر يعوض وجود أم و أب كنت قبل م أنام لازم أعيط على مخدتي و أتكلم مع بابا كإنه سامعني كنت بحب بابا أوي أوي و ماما طبعا بس بابا كان بيعاملني كإني أميرة!

عمره ما زعقلي و لا ضړبني ولا كان بيخلي ماما تضر.بني لما ماټ عرفت يعني إيه ك.سرة الضهر و طلعت إشتغلت من وأنا صغيرة إشتغلت في حاجات كتير أوي و الدنيا جات عليا فوق ما تتخيل و كنت بستحمل عشان جدتي اللي مبقتش قادرة تشتغل و تعبت أنكرة إنب
روحت أخدم في بيت و أنا صغيرة و كنت بنام على أرضية المطبخ في
—
عز التلج مكانتش الست اللي هناك تجيبلي حتى غطا و رغم إني كنت صغيرة ساعتها مكملتش ١٤ سنة جوزها كان بيبصلي و في مرة حسيت بإيده بتمشي على جسمي و آآآ!!!

سكتت للحظات لما حست برفق وقال
كملي!
سا .. ساعتها صوت و طلعت أجري من البيت ده و من بعدها إشتغلت في محل لبس و كنت بقب.ض كويس و بجيب علاج لتيتة الله يرحمها وبصرف على دروسي لحد م دخلت الكلية و المحل كان صاحبه راجل كبير كان بيعاملني زي بنته لحد م غير فرع المحل في محافظة تانية و مبقتش عارفة أشتغل قبل إنت م تيجي بكام يوم!
رفعت وشها لبه و إبتسمت بحزن و هي بتمسد على وجنته بظهر أناملها
إنت كنت أكتر حد أذتني في كل دول!
سكت ..

مش عارف يقولها إيه ف كملت بسخرية
و رغم ده حبيتك حبيتك لدرجة إني عندي إستعداد أفديك .. بروحي!!!
إعترافها المبطن بالحب خلاه يبصلها بنظرات طويلة ف همست
وجعتني ۏجع .. مش قادرة أوصفه!! بس أنا متأكدة .. إن قلبك موجوع أضعافي
وبصت ل موضوع قلبه و همست ب رقة
و أنا هنا .. عشان أداويه!!

انت في الصفحة 10 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى