روايات

عشق رحيم بقلم ايمي نور

حور بارتباك
= اى حد ماما وداد او ندى اى حد
رفع رحيم حاجبه يسالها بتحدى
=ااه يعنى اى حد الا انا تمام مفهوم ياحور بس للأسف محدش غيرى هيجى معاكى فمعلش تعالى على نفسك شوية
اسرعت حور تصحح الأمر قائلة
= انا بس مستغربة انت اكيد عندك حاحات اهم من انك تجى معايا للدكتورة
تحرك رحيم باتجاه الفراش يستند عليه بكفيه ينحنى عليه مقربا وجهه من وجهها ينظر اليها بجمود قائلا بحزم
=لا يا حور مفيش حاجة عندى اهم من ابنى اللى جاى فى السكة وانى اطمن عليه فياريت تحضرى نفسك ونقفل الكلام

فى الموضوع ده مفهوم يا حور
هزت حور رأسها بضعف تنظر الى عينيه بخشية وهى تراه يبتعد عنها سريعا يتحه ناحية الباب ليلتفت اليها قائلا
= انا مستنكى تحت متتاخريش عليا
*********************
ما ان نزل رحيم عدة درجات من الدرج حتى سمع صوت سارة مناديا له ليتفت اليها يراها تقف فى اعلاه يظهر التوتر فوق ملامح وجهها ليحدثها بهدؤء قائلا = ايوه سارة محتاجة حاجة
اخدت سارة تفرك كفيها بعصبية
= كنت محتاحة اتكلم معاك لدقيتين
نظر رحيم الى ساعته لتسرع سارة فى القول
=مش هأخرك اكتر من دقيقتين
نظر رحيم قائلا

=طيب تعالى نتكلم فى المكتب
وهم بالنزول مرة اخرى لتوقفه سارة قائلة بلهفة
= لو ممكن نتكلم فى اوضتنا يكون احسن
تردد رحيم لتلاحظ سارة تردده ذلك فتخفض راسها قائلة بخضوع وضعف
=خلاص يا رحيم تقدر تنزل تشوف مشاغلك نبقى نتكلم وقت تانى
شعر رحيم بالذنب على تصرفه القاسى معها بعد ان رأها بتلك الحالة ليقوم بالصعود اليها يرفع وجهها اليه قائلا بهدؤء
= طيب متزعليش وتعالى نتكلم فى المكان اللى تحبيه
ظهرت الفرحة العارمة فوق وحهها تسرع فى الامساك بيده وتتجه معه الى جناحهم وما ان دخلوا اليه حتى ارتمت بين ذراعيه قائلة

بفرحة =مبرووك يا رحيم بجد انت متعرفش انا فرحت اد ايه لما عرفت ان حور حامل
تسمر رحيم فى مكانه تتسع عينيه بذهول يسألها
= فرحتى ؟

رفعت سارة عينيها اليه تتلمس ملامح وجهه برقه قائلة
= طبعا يا قلبى فرحت انك اخيرا حققت حلمك وهتكون اب حتى ولو من واحدة غيرى وده اللى هندم عليه عمرى كله وانى كنت السبب فيه بس خلاص كل حاجة تهون علشان خطرك يا رحيم
اخذ رحيم ينظر اليها بشك وهو مازل على حالته من الذهول قائلا
= غريبة يا سارة بصراحة مش قادر اصدقك
حاولت سارة اظهار الاستسلام فى ملامحها وهى تقول
= غريبة ليه يارحيم انت نفسك قولتلى قبل كده ان جوازك من حور اصبح امر واقع وعلشان معنديش استعداد انى اخسرك رضيت بالامر الواقع

ده وقبلت بيه ومستعدة اعمل اى حاجة بس ترجع ليا تانى رحيم حبيبى و جوزى حتى لو كان بانى اعتذر لحور على كل حاجة عملتها معاها بس انت تسامحنى يا رحيم .

لتسرع مرة اخرى بالارتماء بين ذراعيه تشهق بالبكاء ليتردد رحيم كثيرا قبل ان يرفع ذراعيه ليحيطها بهم قائلا محاولا تهدئيتها
= خلاص يا سارة اهدى وكل شئ هيبقى تمام
رفعت اليه عينيها الباكية قائلة بضعف
= بجد يا رحيم يعنى خلاص سامحتنى
زفر رحيم قائلآ باستسلام
=ايوه يا سارة بس اهم حاجة عندى انك فعلا ندمتى على كل اللى حصل وتحاولى تحسنى علاقتك بحور
اسرعت سارة تهز راسها بالايجاب قائلة بلهفة
= حاضر يا رحيم ولو تحب اروح لها دلوقت واعتذر لها انا موافقة بس تعال معايا اصل اخاف مترضاش تقبل اعتذارى وتفهمنى غلط

تنهد رحيم قائلا بحنان
= لا من الناحية دى متقلقيش حور طيبة واستحالة تضايقك بكلمة وبتصالح بسرعة بس انتى حاولى تحاسبى فى كلامك معاها شوية وهى الامور هتبقى تمام
احست سارة بالنيران تشتعل بداخلها من طريقة حديثه عن غريمتها ولكنها اسرعت تدارى مشاعرها بمحاولة الابتسام قائلة
= لا متقلقش خالص انا من هنا ورايح هعتبرها زى اختى انا اهم حاجة عندى انك تكون مطمن ومبسوط يارحيم
ابتسم رحيم لها بهدؤء
= ماشى ياسارة لو فعلا عملتى اللى بتقولى عليه انا هكون مطمن ومبسوط
اسرعت سارة فى القول
= وترجع تبات فى جناحنا يا رحيم

اتسعت عين رحيم بعد تلك الكلما.ت منها لترفع سارة يدها تحتضن وجهه بكفيها برقة قائلة
= انت وحشتنى اووى يا رحيم وحشنى ح.ضنك واحشنى انام وانا مطمنة وعارفة انك معايا فى نفس المكان ومش عاوزة منك اكتر من كده
تنهد رحيم قائلا باقتضاب
= خلاص ياسارة ان شاء الله هرجع ابات تانى هنا
شهقت سيارة بسعادة وفرحة قائلة
= بجد يا رحيم يعنى استناك الليلة
ظهر التردد فوق وجهه لتسرع سارة قائلة بالحاح
=علشان خطرى يا رحيم انت متعرفش انت وحشنى اد ايه
هز رحيم راسه بالايجاب يربت فوق وجنتيها بحنان
=ماشى

يا سارة هبات هنا الليلة معاكى
قفزت ترتمى بين ذراعيه تقبله بلهفة تضغط بنفسها عليه بقوة ليقف متسمرآ فى مكانه بجمود لا يشعر باى شئ من لهفتها تلك وهى مازالت تقبله بشوق لايشعر بشيئ منه فى نفسه لها حتى اسرع بابعادها عنه لتنظر اليه بذهول وهو يسرع فى النظر الى ساعته يتنحنح قائلا
= انا اتاخرت اووى على حمزة فلو عاوزانى اجى معاكى لحور يبقى يلا بينا
ثم يتحرك باتجاه الباب تاركا ايها خلفه تنظر اليه يظهر حريــ,,ـق غضــ,,ـبها فى عينيها تهمس من بين اسنانها بغل
=بقى كده يا رحيم طيب يانا يا انت فى اللعبة دى

  الفصل الثامن و العشرونوالفصل التاسع والعشرون كانت حور ما زالت تجلس علي وضعها منذ ان تركها رحيم منذ قليل تفكر في كلامه لها وغضــ,,ـبه المحق فيه لكنها لا تستطيع فعل شئ للخوف والقلق الذى يموج بداخلها من كل الاحداث التى حدثت لها من تهديدات جمال الى كلما.ت سارة السابقة لها عن اسباب زواج رحيم منها التى قد حاولت تنسها لترجع تضـ,ـربها من جديد كل هذا جعل من فرحتها بهذا الحمل ناقصة تشعر الخوف عليه اكثر من شعورها بالفرح به
فماذا تفعل ؟

هل تخبر رحيم بكل مخاوفها تلك ام تصمت وتدع الايام تعالج هى كل هذة المخاوف
زفرت بحيرة تضع يدها فوق جبهتهها تضغط عليها بقوة تشعر بالالم يكاد يفتك براسها من كثرة التفكير حتى سمعت صوت طرقات فوق الباب لتنهض سريعا وقد ادركت مرور الوقت وهى لم تستعد ومن المؤكد ان رحيم قد بعث بمن يستعجلها للنزول سريعا لكنها تسمرت فى مكانها و هي ترى رحيم يدلف الى الداخل يدا بيد مع سارة لتشعر بالبرودة تسرى فى انحاء جسدها من مشهدهم هذا
تقدم رحيم يجذب سارة خلفه ليقف امامها قائلا بهدؤء
=حور سارة كانت عاوزة تتكلم معاكى شوية

تقدمت سارة من خلف رحيم بخجل غريب عليها قائلة بصوت خافض
= حور انا كنت عاوزة اعتذرلك على اى شيئ حصل منى فى حقك ثم اسرعت فجاءة باحتضنها تقبلها سريعا فوق وجنتيها قائلة
= مبروك …
وتسرع فى الابتعاد مرة اخرى لتنظر اليها حور بذهول ثم الى رحيم الواقف مراقبا لما يحدث يبتسم برقة قائلا = سارة حبت تنهى اى خلاف بينكم وتبارك ليكى بس خافت من ردة فعلك وانك ترفضى طلبها فطلبت منى اجى ليكى معاها
امال راسه الى الجانب قائلا بمرح
=ها ايه رايك يا حور
اخذت تنظر اليه بوجه خالى من التعبير

تشعر بالجمود يسيطر على جسدها لا تستطيع النطق بكلمة لتأتى الطرقات فوق الباب كنجدة لها ليدير رحيم راسه عنها باتجاه الباب يامر الطارق بالدخول لتدخل الخادمة قائلة بهدوء
= رحيم بيه حمزة بيه طالب حضرتك تنزله حالا فى المكتب
هز راسه يامرها بالانصراف لتسرع سارة فى القول
= انزل انت يا رحيم شوف شغلك وانا وحور هنقعد شوية مع بعض
تردد رحيم ينظر الى حور الواقفة بصمت يسالها بعينيه عن رايها ليجدها تنظر اليه بجمود لتلاحظ سارة نظراتهم تلك لتقول باسف وضعف
= الظاهر ان حور لسه مش عاوزة تسامحنى فالافضل انى امشى حالا
التفت

اليها رحيم قائلا بهدؤء
=استنى يا سارة حور اكيد متقصدش كده بس هى لسه متفاحئة من اللى حصل عموما انا هنزل دلوقت وانتم خليكم مع بعض صفوا الامور بينكم
ثم التفت الى حور يرتب فوق وجنتيها برقة
= مش كده ياحور ؟
رفعت حور عينيها اليه لاتدرى ماذا تقول لتهز له راسها علامة الايجاب ليبتسم لها ولسارة ثم يغادر سريعا تاركا ايهم وحدهم وسط غرفة يعمها الصمت القاتل الذى استمر.

لفترة طويلة حتى تكلمت سارة وهى تجلس فوق احدى المقاعد وتشير الى الاخر لحور قائلة بهدوء
= تعالى يا حور اقعدى هنا نتكلم مع بعض
التفت حور اليها تتقدم منها ببطء تجلس امامها لتقول سارة
=عارفة انك مستغربة ومصدومة من اللى عملته بس لازم تعرفى انى اكتر حد ممكن يكون مبسوط من خبر حملك
رفعت حور راسها اليها بعدم تصديق لتهز سارة راسها قائلة باقتضاب =بحملك ده كل الامور هترجع زى الاول بينى وبين رحيم واعتقد انى قولتلك قبل كده عن سبب جوازه منك يمكن وقتها قولتها بطريقة صعبة وقاسية بس هى دى الحقيقة
حاولت حور

مقاطعتها لتوقفها سارة بحزم
=عارفة اللى هتقوليه وعارفة ان رحيم بدء يتعلق بيكى بس ده زى حد فرحان بحاجة جديدة عليه هتاخد وقتها معاه وترجع الامور تانى لاصلها اللى انا وانتى عرفينها كويس
شعرت حور بالدنيا تغيم من حولها من كلما.ت سارة والتى تدرى فى نفسها بانها الحقيقة التى حاولت الهروب منه كثيرا ولكنها اتت لتضـ,ـربها فى ووجها بقسوة تعاقبها على نسيانها فى وقت من الاوقات
رات سارة تعاقب المشاعر فوق وجهها لتدرك نجاحها فيما ارادت وبقوة لتسرع قائلة برقة
= علشان كده صممت النهاردة انى اجى اعتذرلك وابدء صفحة جديدة معاكى علشان نقدر الايام الجاية نعيش

سوا فى راحة ونحاول سوا نسعد رحيم معانا ولتانى مرة بعتذرلك واقولك انى فرحانة بخبر حملك اللى كان السبب فى رجوع رحيم من تانى ليا
رفعت حور راسها سريعا بعنـ,ـف تسالها بتوتر
= تقصدى ايه
هزت سارة كتفيها بلامبالاة
= اعتقد كده رحيم اللى يقدر يتكلم معاكى فيه ويعرفك الايام الجاية هيكون وضعنا كلنا فيها ازاى
نهضت سارة من فوق مقعدها تلتفت للمغادرة تاركة حور فى حالة من الصدمة والذهول من المعنى الذى وصلها من كلما.تها المسمومة لها تبتسم بانتصار عينيها تشتعل بالحقد الذى لم تستطيع ان تداريه كثيرا فيهما تعلم بنجاحها فى ما ارادت وبشدة

*****************************
قاد رحيم السيارة عائدا بحور الجالسة بجواره فى صمت كئيب لا تتحدث اليه ابدا ولا تنظر حتى باتجاه رغم محاولته الدائمة بجعلها تتحدث اليه عما يضايقها فهى منذ زيارتهم للطبيبة وهى على هذة الحالة لا من قبل هذا بكثير وليكن اكثرا تحديدا منذ لحظة علمها بانها تحمل منه طفلا وهى على حالة الغريبة تلك تجعله يفقد صبره معها راغبا فى هزها بشدة حتى تنطق وتخبره مابها ليسكت من ظنونه التى تنهش عقله ليسود سوادها افكاره تجعله لايرى امام عينيه غير هذا السواد يتالم بقوة هو يراها امامه على تلك الحالة محمد
زفر بحنق يلتفت اليها يراها تنظر من

النافذة بشرود غافلة عما يمر به ليناديها بهدوء حاول اظهاره فى نبراته = حور ايه رايك نروح اى حته نتغدى ونقضى اليوم سوا
هزت حور راسها برفض وهى مازالت تنظر من نافذتها تقول بصوت فارغ النبرات
= لا انا عاوزة ارجع البيت حاسة انى تعبانة ومحتاجة ارتاح
سالها بقلق
=تعبانة حاسة بايه ؟

خلاص نرجع للدكتورة تانى بسرعة تكشف ونطمن عليكى
التفتت حور اليه بوجه خالى من التعبير =متخفش اوى كده تعبى ملوش علاقة بالحمل
تجهم وجهه عند سماعه لطريقة تحدثها قائلا بجمود
= له علاقة او ملوش ده ميمنعش انى اطمن عليكى
نظرت حور عدة ثوانى لا تكشف عن افكارها ثم تلتفت تنظر من النافذة مرة اخرى دون ان تضيف كلمة ليسود الصمت السيارة فترة طويلة حتى تحدث رحيم فجأة قاطعا الصمت
=كنت عاوز اعرفك انى هبات الليلة دى فى جناح سارة وهنرجع تانى لنظامنا القديم اللى كنا اتكلمنا فيه فى اول جوازنا
التفتت حور بقوة تشعر

بكلما.ته تخترقها كسكــ,,ـــــين حادة تمزق قلبها والضجيج فى اذنيها من شدة ضغط دمها المشتعل فى عروقها لكنها لم تظهر اى شئ فى صوتها عندما تحدثت ردا عليه قائلة بلامبلاة مصطنعة
= اعمل اللى يريحك يا رحيم مبقتش تفرق معايا
صرخ رحيم بعـ,ـنف محاولا ابقاء عينيه على الطريق امامه
= يعنى ايه كلامك ده ؟ نفسى اعرف ايه اللى بيدور فى دماغك دى يخليكى بالشكل ده ليه شايف البرود ده دايما فى عينيكى

انت في الصفحة 25 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى