روايات

عشق رحيم بقلم ايمي نور

الفصل الثالث عشر

وقفت حور ف غرفتها تنظر الي تلك المشتريات التى تراصت من حولها تشعر بتلاشى فرحتها بها بعد ان كانت السبب مرة اخرى بمشكلة جديدة بين رحيم و سارة التى بعد خروجها العاصف من الغرفة وقف رحيم يمرر يده فوق وجهه يزفر انفاسه بحدة ثم التفت الى حور يهم بالحديث اليها ليصمت مغيرآ رأيه ليلتفت مغادرآ الغرفة دون كلمة واحدة ليعم الصمت التام بعد خروجه لوقت طويل حتى تحدثت ندى بنبرة حاولت اضفاء المرح عليها
= حور تعرفى ان أدم بدء يتكلم و ينادى عليا انا و باباه و حمزة هيتجنن بيه
ادركت حور محاولتها ان تجعلها تتجاوز ماحدث منذ

قليل لتبتسم لها بضعف وتقول
=ربنا يخليه ليكم يارب
صمتت ندى لا تدرى ما تقوله لتلتفت حور لها تقول باعتذار
= ندى انا اسفة بس ممكن تعذرينى انا عاوزة اطلع اوضتى ارتاح
لتقول ندى بلهفة وهى ترتب علي يدها بلطف
= اتفضلى يا حبيبتى انا عارفة زمانك مرهقة بعد كل اللى حصل
نهضت حور لتبتسم لها بأسف لتغادر وتذهب الي غرفتها وها هى موجودة بها منذ وقت ليس بالقليل تنظر الى كل تلك الاشياء لتقرر بعد حين ان تقوم لترتيبها ف خزانتها لعل الوقت يمر حينها لتنهض تضعها في اماكنها المخصصة لها ف الخزينة وبدأت

تشعر بالسعادة تعاودها وهى تنظر الي كل تلك الملابس بفرحه كفرحة طفلة ليله عيد بملابسها الجديدة حتى لمحت ذلك الشيىء ذو اللون الأحمر والملمس الناعم بينهم لتتوقف يدها فوقه برهبة فهى تتذكر جيدا انه لم يكن من بين الملابس شيىء بهذا اللون سوى ذلك الفستان الذى رفض رحيم وبشدة شراءه لها فهل من المعقول انه….؟

امسكته بيد مرتجفة تخرجه من غلافه لتشهق بفرحة عندما رأت انه هو بالفعل اذآ فهو لاحظ اعجابها الشديد به ليقرر احضراه لها اخذته بفرحة تضعه فوق جسدها تسرع ف ارتدائه فورا لتشعر بتلك السعادة تعاودها مرة اخرى وهى تقف امام المراة ترى نفسها وقد حلت عقدة شعرها لينساب بنعومة فوق ظهرها والفستان يلتف حول منحانيتها يرسمها بروعة فاخذت تتحرك بنعومة بحركات راقصة وهى ترفع شعرها بيدها تنظر بسعادة الى المراة غافلة عن الباب الذى فتح بهدوء وبذلك الواقف ينظر يكاد يلتهمها بعينيه
دخل رحيم الى جناحه مع حور يشعر بالتعب و الأرهاق بعد حديثه الغاضب مع سارة وكان قد قرر

الذهاب الى مكتبه يعمل قليلا لعله يخرج من تلك الحالة ليتذكر حور و خروجه من الغرفة دون توجيه كلمة لها يعلم انها من المؤكد احست بالسوء بعد كل ماحدث فقرر الذهاب اليها ليتحدث قليلا معها ليفتح الباب بهدوء يهم بالدخول ليتسمر مكانه تتسع عينيه بذهول وهو يرى تلك الحورية بفستانها الاحمر تتمايل امام المراة بنعومة غير مدركة لوقوفه الصامت ليشعر بالحرارة تغزو جسده مع كل حركة راقصة منها عينيه تلتهمها بشغف لم يستطيع السيطرة عليه مدركا بانه نفس احساسه عندما خرجت اليه اول مرة بذلك الفستان مشعلة فيه مشاعر لم يعرفها ابدآ ف حياته لتقفز فكرة سوداء الى عقله لتتغير تلك

المشاعر الى جنون اعمى وهو يدرك انه من الممكن ان يراها رجلا غيره بتلك الصورة ليهب من مكانه و يرفض رفضآ قاطعآ هذا الفستان رغم علمه بمدى اعحابها به وهو يرى مدى خيبة أملها بعد رفضه الحازم ليشعر بالذنب يهاجمه ليحاول السيطرة عليه لكن ذلك الاحساس انتصر عليه بالنهاية ليطلب من السيدة كريمة وضع الفستان بين المشتريات مرة اخرى لكنه احس بعد رؤيته لها مرة اخرى به بالندم لمطاوعة نفسه بشراءه لها اخذ يتقدم دخل الغرفة بخطوات خفيفة حتى وقف خلفها لتنعكس صورته معها بالمراة لتشهق وهى تلتفت واضعة يدها فوق صدرها برعب فلم يستطيع المقاومة اكثر فقام باحاطتها بذراعيه يضم

جسدها اليه واضعا يده فوق خصرها النحيل يقول بهمس اجش
= واضح ان الفستان عجبك
رمشت بعينيها عدة مرات تهزر راسها بتردد تتحرك معها خصلات شعرها ليمد يده برقه يزيح خصلة متمردة من شعرها الغجرى يضعها خلف اذنيها يلامس وجنتيها التى اخذت بالاشتعال من شدة خجلها وهو يقترب بشفتيه من شفتيها يهمس امامها
=طب مفيش مكافأة للي جبلك الفستان
اخذت ترتجف بين ذراعيه تحس بقدميها كالهلام لا تقوى ع حملها لترفع كفيها تستند بهم بضعف ع صدره فلم يستطيع المقاومة اكثر فاخفض شفتيه مقبلآ ايها برقة ونعومة مشددآ من احتضانه لها مستمرآ ف تقبيلها برقة شديد يستكشف

بها ردة فعلها لتتحول القبلة من قبلة رقيقة الى قبلة عاصفة ينزع بها استجابة خجول منها وهى غارقة ف قبلته التى ســ,,ـرقت الانفاس منهم لتشتعل بينهم تلك النيران لفترة قبل ان يفلتها متنهدآ يدفـ,ـن وجهه ف حنايا عنقها يهمس بخشونة منقطع الانفاس
=حور الفستان ده استحالة حد يشوفك بيه غيري ده لعينيا انا وبس
ابتعد عنها ببطء ليراها مازالت مغمضة العين فمد انامله يمررها ببط فوق جفونها برقة لتفتح عينيها يغشهما بريق مشع تنظر اليه بخجل شديد جعله يشعر بالشفقة عليها يدرك باضطراب مشاعرها امامه ليتنحنح يجلى صوته يقول
=هنزل المكتب عندى شوية شغل ويغمز بعينيه وانتى كملى

اللى كنت بتعمليه
لتشتعل وجنتيها مرة اخرة فاخذ يمرر انامله فوقهم برقة ثم يتحرك بتردد ناحية الباب تارك الغرفة يعبر الممر غافلا عن العينيان من كانت تقف خلف الباب ترى وتسمع كل شىء
“”””””””””””””””””””””””””””””””
فور تاكدها من ذهاب رحيم انطلقت تحركها غيرتها الى داخل الجناح تدفع بابه بعنــ,,ـــــف تنظر الى تلك التى مازالت واقفة مكانها تنظر اليها بذهول فاخذت سارة تمرر عينيها فوقها بغل يرتسم فوق ملامحها وهى تراها امامها بذلك الفستان المثير وشفتيها منتفخة من اثر قبلته لها فهى شاهدت كل ماحدث بينهم وهى تتوارى خلف الباب من مغازلته لها حتى قبلته الشغوف لتلك الحرباء عندما حضرت

لتتحدث اليها لتتفاجىء بوجوده معها لتندفع الى الغرفة فور خروجه منها وها هى تقف امام غريمتها تقول باستهزاء وهى تتقدم داخل الغرفة
= ايه يا برنسيسة اتخضيتى كنت فكرانى حد تانى
تابعت تقول بحقد
=اوعى يا بت انتى تنسى انت هنا ليه ولا مقامك ايه شكلك محتاجة انى كل شوية افكرك ولو نسيتى انا جايه دلوقتى افكرك
نظرت حور اليها تقول
بثقة لا انا عارفة يا سارة هانم عارفة انا هنا ايه انا مرات رحيم وان شاء الله ام لاولاده انتى بقى اللى مش قادرة توصلك المعلومة فده مش ذنبى
اقتربت سارة تقول بخــ,,ـــــبث حاقد

ايووووه بالظبط انتى هنا علشان تجيبله الاولاد اللي انا كنت ممكن بسهوله اجيبهم له
ثم هزت كتفيها بدلع ودلال
بس اقول ايه لرحيم اللى خايف عليا من الحمل والتعب وطبعا جمالى فدور ع بديلة
اكملت بخــ,,ـــــبثها
طب مسالتيش نفسك ليه انتى بذات مع انه كان يقدر يتجوز اجمل البنات ومن اكبر العائلات ثم اخذت بالضحك بصوت عالى
فكرى فيها انتى بقى بنت فقيرة كانت تعتبر خدامه هى واهلها عنده يعنى يوم ما يفكر ياخد منها الولد عمر ماحد هيقدر يقف قدامه يقوله لا فهمتى يا حلوة
ثم التفت تريد الذهاب تاركة حور تغرق في كلما.تها

المسمومة لتقف مره اخري وتقول
اه نسيت
ثم اخذت تقترب من حور تقول بغل وحقد =الخدامة مش ممكن تحط راسها براس اسيادها
وفي لحظة خاطفة امسكت باطراف ثوب حور من المقدمة تمزقه بقوة وغل حتى منتصفه لتصرخ حور وهى تبتعد عنها برعب تحاول لملمة اطراف الثوب تقول بخوف
= انتى اكيد مش طبيعية لا يمكن يكون ف حد طبيعى جواه كل الغل ده
ضحكت سارة باستهزاء
حلو الكلمتين دول برافو متنسيش بقى تقوليهم لرحيم وانتى بتشتكيله من سارة الشريرة
ثم التفتت تخرج من الغرفة بخطوات بطيئة متباهية تاركة حور تدور الدنيا من حولها تلتمع

عينيها بدموعها الحبسية و قدميها تهدد بالانهيار لتجلس فوق الفراش تحدث نفسها بذعر معقولة كلامها صح وهو ده اللى ناوى عليه معايا طب وطيبته وحنيته هما كمان ممكن يكون جزء من تخطيطه ليا انا خلاااااااص تعبت
لتنفجر ببكاء مرير ع قلب وحياة لم يكتب لهما فيهاابدا السعادة
هل فعلا رحيم تزوج حور زى ما سارة قالت أن أهلها ناس غلبانه متقدرش تقف أمامه عند اخذ الوليد منها؟   الفصل الرابع عشروالفصل الخامس عشر

دخل رحيم ليجدها جالسة فوق الفراش ساندة ذقنها فوق ركبتيها تنظر امامها بشرود تقدم للجلوس بجوارها ينظر اليها محاولا معرفة ما بها فهى منذ تلك القبلة التى تبادلاها من يومين وهى علي هذة الحالة من الشرود والحزن الكامن بعينيها لا يعلم له سببا تجيب علي حديثه معها باجابات مقتضبة يجدها كل ليلة وقد خلدت الى النوم او ليكن دقيقا تتظاهر بالنوم حتى تتحاشى رؤيته وفي الصباح دائما صامتة شاردة كما لو كانت بعالم اخر وها هى منذ قليل رفضت النزول للعشاء متحججة بتعبها كما هي العادة في جميع الوجبات ليقرر الصعود والحديث معها لعلها تتحدث اليه بما يدور فى ذهنها فيجدها

علي هذا الحال من الشرود ليتردد السؤال الذى يؤرقه داخل عقله ايمكن ان يكون حالها هذا سببه نفورها منه بعد ماحدث بينهم ومحاولتها افهامه هذا دون كلما.ت منها زفر بقوة محاولا اخراج تلك الافكار من راسه ليمد انامله يلمس وجنتيها بحنان يقول
= منزلتيش ليه تتعشى معايا ؟
ليتفاجىء بابعادها لوجهها عن ملمس يده لتقول باقتضاب
= مش جعانة
صدم من ردة فعلها ليعقد حاجبيه ليسالها بنفاذ صبر
= في ايه ياحور مالك بقالك يومين علي حالك ده حتى الاكل مابقتيش تنزلى ايه حكايتك بالظبط ؟

التفتت اليه بحدة تقول بتصلب
= مش عاوزة اكل واظن الاكل مش بالغصب ولا ده كمان فيه غصب
نهض من مكانه ينظر اليها بحدة رافعا حاجبه يسالها بهدؤء مــ,,ـــــخيف
=تقصدى ايه بكلامك بالظبط
انزلقت تستلقى فوق السرير تعطيه ظهرها تقول بارهاق
= مقصدش ولو سمحت سبنى عاوزة انام
وقف للحظات ينظر اليها يحدثه شيطانه بان ينهضها بالقوة ليهزها بعنـ,ـف لمعرفة ماذا تقصد بحديثها هذا لكنه لم يفعل اى من هذا بل وقف يراقبها بحيرة قبل ان يخرج صافقا الباب خلفه بغضــ,,ـب
ظلت ع حالها هذا بعد خروجه لا تدرى كم مر عليها من الوقت

فالافكار تعصف براسها تجعلها تكاد تجن لتبكى بشهقات مكتومة لا تدرى اهى تبكى بسبب كلما.ت تلك الحية اليها ام ع قلبها الذى يتالم تشعر به ممزقا كاشلاء ذلك الفستان المخبأ اسفل خزانتها كذكرى سعادتها به قبل ما حدث ليتزايد بكاءها لوقت طويل فتسقط ف نوم مرهق لم تستفق منه الا ع صوت تحركاته في الغرفة يصفق الخزانة بغضــ,,ـب ويتجه الى الحمام فظلت مستلقية تضع الغطاء فوق جسدها بالكامل تستمع اليه وهو يخرج من الحمام يستلقى بجوارها ليتخشب جسدها انتظارآ لجذبه لها كما هى عادته معها كل ليلة ليمر الوقت دون ان تسمع حركة منه حتى احست به يتقلب فوق الفراش معطيا

ظهره لها لتعلم انه قد ذهب الى النوم لاول مرة منذ زواجه بها دون ان ياخذها بين ذراعيه لتظل مستيقظة يجافيها النوم لوقت طويل تفتقد دفء احتضانه لها
:::::::::::::::::::::::::::::::::

تفاجىء رحيم عند استيقاظه من النوم بمن تتوسد صدره غارقة ف النوم تتنهد بنعومة فعلى ما يبدو انها قد تحركت اثناء الليل لتندس بين ذراعيه كما لو كانت اعتادت النوم بينهم لتمتد انامله دون ارادة منه تبعد خصلات شعرها بعيد عن وجهها ينظر اليها والى ملامحها الناعمة لتقف عند شفتيها ليتذكر حديثها معه بالامس الذى جعله يتاكد من ظنونه وانها بالفعل كرهت تلك اللحظة من التقارب بينهم ليتبدل حالها بعدها مباشرة ولكن بماذا يسمى التجائها الى ذراعيه اثناء الليل لتنام بتلك الطريقة احس بالتخبط بداخله ليزفر انفاسه بحدة شديدة جعلت راسها يتحرك فوق صدره تستفيق من نومها ترفع راسها باتجاهه تشهق

برعب مبتعدة عنه بارتباك وحدة لتجعله ردة فعلها هذة ف اقصى درجات غضــ,,ـبه لينهض من الفراش بحدة دون ان يوجه اليها كلمة متجها الى الحمام صافقا بابه بعـ,ـنف لتظل جالسة فوق الفراش لا تجرء ع التحرك حتى خروجه من الغرفة تراقبه اثناء ارتدائه ملابسه تراه عاقدا حاجبيه بعب.وس يتحرك بحدة يعقد ازرار قميصه بشدة ليحدثها بعد صمت طويل يقول بتصلب دون ان ينظر اليها
=اجهزى وتنزلى ورايا ع طول مش عاوز دلع فاضى و من النهاردة هبات عند سارة وهيبقى ده النظام ع طول يوم عندها ويوم عندك
ليرفع راسه ينظر اليها بسخرية حادة =يعنى خدى راحتك ف نومك

وملوش داعى تعملى نفسك نايمة اول ما ادخل الاوضة
ثم تحرك يخرج من الغرفة دون انتظار لكلمة منها لتظل تنظر ف اتجاه خروجه بالم والدموع تتساقط من عينيها بغزارة *في غرفة سارة *

* وقفت تتامل نفسها امام المراة وهى ترتدى قميص من اللون الاحمر فهى منذ ان اخبرها ف الصباح انه ينوى ان يبيت الليلة معها وهى تستعد منذ مدة طويلة وقد حضرت عشاء خفيف له ولها وارتدت هذا القميص ذو اللون الصارخ تتمنى ان تحظى برؤية مثل ذلك الشغف الذى راته بعينيه لتلك الفتاة
تلملمت ف وقفتها تنظر الى الساعة وقد تجاوزت منتصف الليل بساعتين وهو لم يحضر حتى الان امن الممكن ان يكون ذهب لتلك الحقيرة مرة اخرى يمضى وقته معها قبل حضوره اليها تحركت تنهب الارض بقدميها وقد تسلطت تلك الفكرة براسها لتجعلها تستشيط غضــ,,ـبا تعميها غيرتها لتظل ع

هذا الحال حتى سمعت صوت الباب يفتح يقف رحيم امامه ملابسه مشعثة تبدو ع ملامحه الارهاق يتقدم الى الداخل لتسرع الى استقباله ترتمى ف احضانه تشده اليها قائلةبلهفة
= ايه التاخير ده كله يا حبيبى انا مستنياك ومحضرة العشا من بدرى
ابعدها رحيم عنه برفق يتنهد بتعب قائلا =معلش يا سارة مش هقدر اكل كلى انتى انا جعان نوم يدوب اغير هدومى وانام
ليتركها متجها الى خزانته مخرجا ملابس للنوم ويتجه الى الحمام غير مدرك لصدمتها التى ظهرت فوق ملامحها لتدب الارض بغيظ تلعن تلك الحقيرة فهو من المؤكد كان لديها قبل الحضور اليها لتضعط ع اسنانها تقول

بحقد
= اما وريتك يا حور الكلب
امضت ليلتها دون ان يغمض لها جفن تنتظر شروق الشمس حتى تستطيع النزول الى اسفل لتراه محاولة تصليح ذلك الصدع الذى حدث بينهم فهى اخذت تتقلب ع فراشها طوال الليل كانه فراش من جمر تفتقد وجوده معها واحتضانه لها وانفاسه حولها تكاد الغيرة تنهشها وهى تتخيل سارة بين ذراعيه تتدلل عليه لتشعر بصدرها يضيق بانفاسها من شدة غيرتها لتدركها بصدمة حقيقة انها تحبه اجل هى تحب كل شىء به رقته وحنانه معها دفاعه الدائم عنها محاولته اسعادها حتى لو كما قالت سارة مجرد محاولات منه لجذبها اليه لغرض ف نفسه الا انها

قررت ان تمضى حياتها معه كما تريد لها الايام فمن يعلم فقد يحبها كما احبته لتسعد معه رغم جميع المشاكل المحيطة بيهم اخذت تحدث نفسها تحاول بعث الامل ف نفسها لتسرع ف ارتداء ملابسها والنزول سريعآ الى اسفل لتجد الحاجة وداد هى فقط من تجلس ف بهو المنزل ليسقط قلبها خوفــ,,ـا ان يكون قد خرج دون ان تراه ولكن جاء كلام الحاجة وداد لها لتطمئن من جديد
=صباح الخير يا حبيبتى ايه مصحيكى بدرى كده ده مفيش حد لسه نزل من اوضته
تقدمت حور تقبلها برقه وتقول
=صباح الخير يا ماما انا بس قلت اقعد معاكى شوية قبل

اليوم مايزدحم علينا
رتبت الحاجة وداد فوق كفيها تبتسم لها بحنان لتستمر الاحاديث بينهم لوقت طويل كانت اثناءه تلتفت كل دقيقة ناحية الدرج ع امل حضوره حتى سمعت خطواته ينزل الدرج بخفة لتلتفت اليه بابتسامة سعيدة ما.تت سريعا قبل ظهورها فوق شفتيها لدى رؤيتها لسارة تنزل خلفه بدلال وف عينيها نظرة انتصار توجهها لها لتخفض راسها تلتفت الناحية الاخرى حتى سمعت صوته يلقى بتحية الصباح بصوت عادى النبرات محدثا والدته دون ان يوجه ناحيتها نظرة واحدة
= الفطار جاهز يا امى؟

نهضت الحاجة وداد سريعا
=حالا يا حبيبى يكون جاهز لحد ما اخوك ينزل هو ومراته يكون جهز
ليومأ برأسه ويتحرك ناحية مكتبه
=طب لما يجهز ابعت لى حد في المكتب
ثم ذهب غير مبالى بنظرات حور اليه التى احست بخيبة املها من تجاهله لها لتضحك سارة بسخرية تنظر اليها مغادرة
الفصل الخامس عشر

بعد الافطار دخل رحيم واخيه حمزة الى مكتبه لمناقشة عدة اعمال والتى تراكمت عليهم ليقرروا السهر عليها طوال ليلة امس ليجدوا وجوب سفر احدهم الى القاهرة لمدة يومين ليقول حمزة
=تمام اسافر النهاردة اشوف الامور المتعطلة دى ولو فى حاجة تحتاجك ابقى اتصل بك
هز رحيم راسه برفض يقول
=لالالا يا حمزة كفاية عليك سفر لحد كده السفرية دى انا اللى هطلعها
ليقول حمزة
……. بس يا رحيم
قاطع رحيم حديثه قائلا
=خلاص يا حمزة انا قلت انا اللى هسافر
ليهز حمزة راسه باذعان مستغربا من تصميم اخيه
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

دخلت سارة الى المطبخ تسال الخادمة =فين قهوة رحيم بيه
الخادمة بهدوء
= اهى يا هانم مع قهوة حمزة بيه حالا هوديهم المكتب
اشارت سارة الى الصنية الاخرى الموضوعة .ودى ايه؟

الخادمةوهى تشير الى كل فنجان
=ده شاى وداد هانم و الست ندى والست حور
نظرت اليها سارة لتقول بحدة
= طب يلا ودى القهوة بسرعة المكتب وابقى تعالى خدى الشاى
اسرعت الخادمة لتنفيذ الامر لتخرج من المطبخ تاركة سارة التى ما ان خرجت الخادمة حتى اخرجت من جيب فستانها زجاجة صغيرة لتقطر بها ف فنجان حور وهى تقول بغل
= ياريته كان سم وارتاح منك بس معلش اهو اخربلك الليلة زى ما خربتيها عليا
ثم وضعت الزجاجة مرة اخرى ف جيبها عند حضور الخادمة لتقول لها بامر
=اخلصى يلا ودى الشاى وتعالى اعمليلى قهوة

ثم تخرج من المطبخ سريعا ترتسم ابتسامة سعادة وتشفى فوق وجهها
“””””””””””””””””””””””””””
جلسوا يتبادلون الاحدايث فيما بينهم وهم يتناولون الشاى دون ان تدرى حور شىء من تلك الاحاديث فذهنها كان مشغول مع رحيم الذى لم يتبادل معها كلمة واحدة منذ الصباح لتغرق ف بؤسها غافلة عما حولها حتى اتى رحيم باتجاههم ينظر كالعادة باتجاه والدته قائلا بجمود
= امى انا مضطر اسافر النهاردة لمدة يومين ورايا شغل في القاهرة ولازم اخلصه
لتهب سارة بسعادة
يعنى مسافر النهاردة؟

= نظر رحيم اليها يستغرب سعادتها ليرد
=ايوه كمان ساعة
لتجرى ناحيته تتعلق بذراعه تقول بترجى
=طب اجى معاك انا من زمان مرحتش لماما اهو اقضى اليومين دول معاهم ونرجع سوا
نظر رحيم اليها بتردد ثم توجه بنظره ناحية حور ليجدها تجلس بهدوء يرتسم الجمود فوق وجهها لينظر مرة اخرى لسارة يقول بتصلب
=خلاص ماشى اهو نغير جو اطلعى يلا اجهزى
ضحكت سارة بسعادة لتتوجه الى الدرج تسبق رحيم لتتوقف فور ان سمعت صوت حور ينادى رحيم
حور بتردد
=? رحيم ممكن كلمة
رحيم دون ان يلتفت اليها
= افندم حور؟!

حور بصوت منخفض
=كنت عاوزة اروح ازور اهلى واشوف اخواتى
التفت اليها رحيم يقول بلهجة متصلبة =لا مفيش خروج طول مانا مش موجود
حور في محاولة لتغير رأيه
=بس يا رحي….

قطع كلامها يقول بحدة
قولت لا ايه اللى مش مفهوم في الكلمة علشان اعيد كلامى تانى اخفضت راسها لتقول بصوت مختنق بالدموع
خلاص يا رحيم ملوش لازمة تعيد كلامك انا فهمت
تردد لثوانى فوق الدرج لتناديه سارة بصوت نافذ الصبر
=يلا يا رحيم علشان نجهز و منتاخرش
فاسرع بالصعود وماهى بضع درجات حتى سمع صوت صرختها المتألمة ليتجمد مكانه ويسقط قلبه بين قدميه
يلتفت اليها فور سماعه لصرختها ليجدها منحنية ع نفسها بألم فلم يدرى بنفسه الا وهو يقفز درجات الدرج كل درجتان معا ليكون بجوارها ف ثوانى ينحنى عليها يضمها بين ذراعيه يقول بصوت

مرتعش بخوف
= حور ف ايه مالك ايه اللى بيوجعك ؟
اخدت حور تتلوى من الألم لا تقوى علي الرد عليه ليرفعها بين ذراعيه ليلتفت الى الواقفين يتابعون الموقف برعب ليصرخ بصوت عالى
= حمزة روح هات دكتور بسرعة
خرج حمزة مغادرا بسرعة لتنفيذ طلب اخيه
ليسرع رحيم بالصعود الدرج بلهفه وخوف يمر بسارة دون الالتفات اليها لتقول بغل
=علي فكرة البت دى بتدلع اشمعنا دلوقت تعبت
التفت اليها بحدة

انت في الصفحة 13 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى