ورد الجناين
الفصل الثانى
عقدت المفاجأة لسان عتمان وحكمت وهم يتبادلون الأنظار مع حكيم الذى التمعت عينيه بنظرة لم يفهم والديه اى معنى له فى حين تقدم منهم حكيم والتقط الهاتف من يد والده ووضعه على أذنه قائلا بصوت شجى انتى كنتى حامل
لنعقد المفاجأة لسان ورد لبرهة ليعود حكيم للتحدث قائلا بهمس ليه ماقلتيليش ياورد
ورد وقد عاودها الحنين لحب عمرها ماكانش ينفع ياحكيم
حكيم باستجداء ليه
ورد بشجن انت اخترت
حكيم ولو قلتلك انى فقت وعرفت أن اختيارى كان غلط وانى قلبى كان عارف صاحبته من زمان بس انا اللى ماكنتش واخد
بالى وما حسيتش غير بعد مابعدتى عنى
ورد وهى تتذكر كل ماقد كان وكل ماقاله لها حكيم وما فعله آخر ليلة جمعتهم سويا لتغمض عينيها وهى تقول خلاص ياحكيم ماعادش منه داعى الكلام ده احنا كل واحد فينا عرف طريقه
حكيم لأ ياورد انا سيبت مها لانى اكتشفت انى مابحبهاش زى ماكنت فاكر انا كنت موهوم بحبها انا اكتشفت أن طول عمرى ماحبيتش غيرك ياورد
وعندما لم يأتيه اى رد نظر للهاتف بيده ليكتشف أنها قد قطعت الاتصال حتى أنه لم يدرى أسمعت حديثه للنهاية ام لا
والټفت إلى والديه معاتبا وقال ليه ازاى تخبوا عليا حاجة
زى دى
ليجلس والده وهو يحنى رأسه بينما قالت حكمت طلبت مننا مانقللكش عشان ماتلغيش جوازك من مها وقالت انها مش عاوزة تبوظلك حياتك اكتر من كده
حكيم ببعض الڠضب تقوموا تكدبوا عليا
لينهض عتمان غاضبا وهو يقول مين اللى كدب على مين يا حكيم احنا اللى يادوب نفذنا رغبة البنت اليتيمة اللى سلمتهالك أمانة وانا كنت فاهم انك هتصونها واللا انت اللى كدبت علينا كلنا طول السنين دى وانت مفهمنا انكم زى اى اتنين متجوزين واتاريكم كنتم زى الاخوات
لتتسع عينا حكيم بدهشة وهو لا يعلم ماذا قصت عليهم وما التفاصيل التى علموا بها عنهما
ليكمل عتمان بعد أن رأى أثر الدهشة على وجه ولده وقال بالم ورد ماحكيتلناش غير لما لقتنى مصمم اكلمك أبلغك بحملها يومها قالتلى بالحرف الواحد بلاش ياعمى بلاش ابقى حمل على أكتافه اكتر من كده بلاش تخليه يكرهنى انا راضية بكل اللى حصل منه لانى عارفة أن مهما حصل هفضل دايما بالنسبة له ورد الصغيرة اللى أتربيت على أيده حتى لو بعيد عن بعض لكنى اللى مش هرضى بيه ولا هقدر اتحمله ابدا أنه يكرهنى لانى حمل على اكنافه أو أنه يحس انى اتسببت فى ضياع عمره
ليصمت عتمان برهة ثم ينظر لحكيم بأسف قائلا يومها حسستنى بالذنب انى خليتك
تتجوزها وحسستنى انى قضيت على سعادتك بايدى
وعشان كده وافقتها لكن كنت هقولك بعد جوازك ده كان رجاءها منى انك مانعرفش غير بعد ماتبتدى حياتك اللى انت بتتمناها
ورغم اعتراضنا على مها إلا أنها اقنعتنى بيها وقالت لى حكيم كفيل أنه يطبعها بطبعنا وطالما انك بتحبها فده كفاية اوى انى أوافق عليها
وعشان كده انا وافقت على جوازك من مها واديك اهوه انت بنفسك اللى اتراجعت عن جوازك منها من غير اى تدخل من اى حد فينا
حكيم طب مانا سيبت مها من يوم سفر ورد ليه ماحدش قاللى
حكمت لا قلنا لك ولا قولنالها خفنا
نصحى فيها الامل وترجع تنصدم تانى لو انت فكرت ترجع لمها أو ترتبط بغيرها وحتى ماسألنكش عن السبب اللى خلاك تسببها عشانه
حكيم وهو يشعر بالخجل من حديث والديه لانى اكتشفت ان طول عمرى ماحبيتش غير ورد بس ماكنتش فاهم وجودها جنبى باستمرار كان مخلينى حاسس انها ملكية خاصة ليا طول عمرى كنت انانى فعلا كنت انانى بس الظاهر أن حبى ليها كده بس انا بحبها وعاوزها ساعدنى ياحاج وانتى يا امى قولى لى اعمل ايه انصحوني
لتتنهد حكمت وقد تألم قلبها لحديث ولدها وقالت سيبها دلوقتى ياحكيم هى لسه والدة واكيد لسه ماسترديتش صحتها من الولادة
حكيم
بالم بس هى دلوقتى بالذات محتاجانى جنبها
لتربت والدته على كتفيه قائلة انا هتكلم معاها بس بلاش النهاردة
حكيم أقنعيها اسافرلها
حكمت هحاول يابنى هحاول
ليستدير حكيم متجها إلى الخارح وقبل أن يخرج قال والده مبروك عليك ماجالك يا ابو نواره
ليبتسم حكيم بسعادة فقد نسى تماما أنه بذلك قد أصبح أبا فكان كل مايشغل تفكيره أنه قد عاد للاقتراب من ورد ولو بخطوة وانصرف وهو يمنى نفسه بعودة ورد إلى أحضانه مرة أخرى
فى انجلترا
كانت تجلس ورد وهى تطعم ابنتها وهى تتذكر ماقاله لها حكيم فى محادثته الهاتفية وكانت ض*ربات قلبها تتسارع
كلما تذكرت كلماته عندما قال لها انا اكتشفت أن طول عمرى ماحبيتش غيرك ياورد
لتتنهد بشدة وقتما دخلت عليها نور لتسالها بلهفة مالك ياورد
بانتباه عليها ورد قائلة ابدا يانور سلامتك انا بس مستنية نوارة تشبع عشان احطها فى سريرها وأقوم اذاكر شوية انا اتعطلت جامد الفترة دى
نور ياستى ولا يهمك هتعوضيها
أن شاء الله بس دلوقتى لازم نفكر هتعمل ايه فى نوارة وقت ماتنزلى الجامعة انا مستعدة تماما أنى اتولى رعايتها وقت ما اكون موجودة برة الجامعة لكن فى اوقات انا وانتى بنبقى فى الجامعة فى نفس الوقت ولازم نفكر من دلوقتى هنعمل ايه
ورد الحل الوحيد انى اشوفلها جليسة بالساعة
وبعد فترة من الصمت صفقت نور بيدها قائلة بس لقيتها
ورد ها اشجينى
نور فى بنات عرب كتير فى الجامعة لو شفنا اى بنت فيهم فى اوقات انشغالنا هتبقى اوفر بكتير من انك تجيبى حد متخصص من أهل البلد
ورد بقلق بس ممكن مايعرفوش يتعاملوا مع البنت او تتبهدل منهم
نور لا ماتقلقيش مااكيد هيبقى فى فترة اختبار أثناء وجود حد فينا فى الاول
ورد طب ودى هنجيبها ازاى
نور عادى هنعمل اعلان فى المنتدى اللى بيتجمع فيه العرب كل اسبوع
ورد بابتسامة امتنان انا بجد
مش عارفة كنت هعمل ايه من غيرك
نور بابتسامة حبيبتى انتى اختى اللى كان نفسى يبقى لى زيها ربنا يطمننى عليكى
فى اليوم التالى تهاتف حكمت ورد للاطمئنان عليها وأثناء حديثهما سويا تقول حكمت كنت عاوزة اقولك حاجة ياورد
ورد انا سمعاكى ياماما اتفضلى
حكمت بتردد انتى طبعا عرفتى امبارح من حكيم أنه ساب مها
ورد بتنهيدة ارجوكى ياماما
لتقاطعها حكمت قائلة اسمعى بس انا عاوزة اقوللك ايه واللى خبيته عنك من يوم ماسافرتى لحد النهاردة
ورد باستغراب وايه اللى خبيتيه عنى ياماما طول الفترة دى
حكمت أن حكيم ساب مها يوم ما
انتى سافرتى
ورد باستغراب ايه !
حكمت زى مابقوللك كده بس هو ماكانش بيحب حد يفتح السيرة دى وانا وعمك مارضيناش نقوللك وقتها عشان مانقلبش عليكى المواجع
ورد بلجلجة وماتعرفيش سابها ليه
لتشعر حكمت أن الفرصة قد واتتها لتقول كل اللى اعرفه واللى قاله أنه كان اعمى وان طول عمره بيحبك انتى وبس بس ماكانش فاهم ده ولا قدر يفهم غير لما بعدتى عنه
لتترقرق الدموع بعينى ورد ليظهر اثر البكاء على صوتها وهى تقول خلاص ياماما اللى حصل حصل وكل شئ قسمة ونصيب ربنا يسعده ويهنيه
حكمت بعصبية انتى غبية يابت بقوللك بيحبك وعمره ماحب غيرك وانا عارفة ومتأكده من زمان انك
بتمـ,ـوتى فيه يبقى ليه البعد بقى وبنتك اللى من حقها تتربى بينكم دى ليه تطلع يتيمة وأبوها عايش على وش الأرض
انتى عارفة انى طول عمرى وانا بعاملك زى صفية بالظبط وعمرى ما فرقت بينكم وعشان كده انا دلوقتى بنصح ورد بنتى مش ورد مرآة ابنى
ورد بهمس كنت ياماما
حكمت كنتى ومازلتى فى نظرى وعمرى ابدا ماهتخيلك مرآة حد تانى غير حكيم فكرى فى كلامى كويس واستخيرى ربنا يابنتى وان شاء الله ربنا ييسر لكم الأمور
احتفل حكيم فى مكتب المحاماة بخبر وصول نوارة الذى كان مفاجأة للجميع وقام بتوزيع الحلوى والمشروبات على كل العاملين
وكانت المفاجأة لها وقع خاص على مها التى كانت تعلم بطبيعة العلاقة بين حكيم وورد وأنه كان يعتبرها شقيقته فكيف لها أن تنجب هكذا بكل بساطة
وعندما انفض كل المهنئين من حول حكيم ظلت مها تقف بمكانها وهى تنظر لحكيم بتمعن ليستغرب حكيم من نظرتها وقال ايه مالك بتبصيلى كده ليه
مها الحقيقة مستغرباك
حكيم وليه بقى
مها وهى تقترب منه وترسم على وجهها معالم الڠضب اصلك يعنى ماتزعلش منى ياكداب يا مغفل
لينظر لها حكيم پغضب ويبدو على معالم وجهه أنه قد فهم مغذى حديثها فقال احترمى نفسك يامها وماتنسيش انك بتشتغلى عندى بس انا
عشان خاطر العيش والملح هريحك رغم أنه مايخصكيش
انا مش كداب انا فعلا كنت — عايش مع ورد زى الاخوات لحد ليلة طلاقنا دى كانت أول واخر مرة المسها فيها وربنا أراد أن بذرتى تنبت جواها وتطرح ودلوقتى اتكلى على الله وشوقى اللى وراكى وتانى مرة ماتدخليش فى اى حاجة تخصنى
مها بفضول انت ايه اللى غيرك من ناحيتى بالشكل ده ياحكيم
حكيم بتنهيدة بكل بساطة اكتشفت اننا مش هننفع مع بعض يامها
مها وحبنا
حكيم مزيف
مها ايه اللى خلاك تحكم عليه بكده
حكيم وهو يتنهد بشدة اسمعى يامها لما بتحبى بنى ادم بتحاولى تعملى كل اللى يسعده حتى ولو على حساب نفسك ولو أنتى وقفتى مع نفسك بصدق هتلاقى انك ماحاولتيش تتنازلى عن اى حاجة عشان خاطرى ولا حتى قدرتى تتنازلى عن شوية هدوم ومظاهر فارغة ولو حتى من باب أنه يبقى إرضاء ليا
مها بس انا حسيت بحبك ليا
حكيم اهتمامى اهتمامى يامها مش حبى تفرق كتير صدقينى انا اول ماشوفتك انبهرت بجرأتك ونشاطك وطريقة كلامك حتى تحررك انبهرت بيه لكن انبهارى بيكى كان كزميلة عمل مش كحبيبة والدليل
انى اول حاجة فكرت فيها انى اغيرك وكنت فاكر انى هقدر ماكنتش حابب كلامك مع الكل بدون حواجز ولا كنت حابب مظهرك اللى الكل كان مستبيحه لانك كنتى بكل بساطة عرضاه باستفاضة للجميع
بس لو كنت بحبك بجد زى ماكنت فاكر الاول كنت هعمل حاجة من اتنين يا أما هرضى بيكى زى مانتى بكل عيوبك يا أما ماكنتش هيأس بسرعة كدة وهفضل احاول طول عمرى انى اغيرك
لكن اتفاجئت لما لقيتنى بشيل ايدى بسرعة ويفقد اى رغبة انى ابذل اى مجهود فى تغييرك واكتشفت أن احساسى بيكى ما كانش اكتر من انبهار أو تحدى واكتشفت انى عمرى ماحبيتك سامحيني
لانى اكتشفت ان قلبى كان مشغول من سنين وانا مش دريان
مها ببعض الحزن ورد
حكيم أيوة
مها ورجعتوا لبعض