روايات

حمزه بقلم ميمي عوالمي 2

السابع عشر والثامن عشر
17 حمزة الفصل السابع عشر فى شركة حمزة بالقاهرة، وفى مكتبه، تجلس رقية لمتابعة بعض الأعمال التى كلفها بها حمزة قبل سفره لتسمع لغط يأتى من مكتب حياة، لتنهض رقية متجهة إلى الخارج لتعلم سبب مايجرى، لتجد أميرة وهى الفتاة التى جعلها حمزة بمكتب حياة لمساعدة رقية تتجادل مع عمتها التى تصر على اقتحام المكتب وتحاول أميرة منعها من فعل ذلك رقية بانفعال : فى ايه، ايه الدوشة دى….. اهلااهلا ياعمتى… خير

ثريا بدهشة : رقية! انتى بتعملى ايه هنا ليأتيهم صوت خالد من الخلف : ماهو لو حضرتك سألتى عليها من يوم سفر حمزة… كنتى عرفتى ان حمزة سايبها مكانه لتشتعل ثريا غيظا قائلة : ايه الكلام الفارغ ده…. وانتى هتفهمى ايه فى الهلومة دى كلها…. ياللا….. ياللا… بلاش لعب عيال روحى مع نورا وانا هدير كل حاجة بنفسى لحد ماحمزة يرجع بالسلامة ليضحك خالد بسخرية قائلا : اهدى بس ياثريا هانم واتفضلى فى المكتب جوه نتكلم شوية وتشربى حاجة

وأثناء حديثه مع ثريا كان يشير لحياة بأن تسرع للجلوس على مقعدها أمام مكتب حمزة ولملمة أوراقها حتى لا يعطوا لثريا اى فرصة للتدخل بعملهم، لتفهم عليه رقية وتسرع فى تنفيذ ما أشار لها بعمله، لتدخل ثريا ونورا وهما فى قمة احباطهم، فبوجود رقية قد أحبط جميع ما خططا اليه من العبث بأوراق حمزة وشركته، وبعد أن أغلق خالد الباب وأشار لهم بالجلوس خالد : نورتى ياثريا هانم، اهلا يامدام نورا ثريا بعجرفة : نورتى دى تتقال للضيوف، مش لاصحاب المال يادكتور خالد

خالد بسخرية : فعلا… عندك حق رقية : خير ياعمتى، ياترى ايه سبب الزيارة دى ثريا بكبرياء ليس بمحله : انا جاية اشوف شغل الشركة على ماحمزة يرجع خالد بسخرية : طب ومدام نورا ثريا بارتباك : قلت تساعدني ،ثم اكملت بعجرفة : وبعدين انت هتحقق معايا واللا ايه، ياللا كل واحد يشوف شغله، وانتى يارقية على البيت على طول وانا هفضل هنا أدير كل حاجة لتنظر رقية إلى خالد الذى قال بتسلية : يابختهم بيكى الصراحة، حد يبقى عنده عمة زيك كده تخاف عليه وعلى مصالحة ومايعملهاش توكيل رسمى قبل مايسافر

ليطل بريق الغضب من عينا ثريا وهى تقول : تقصد ايه بأنه يعمللى توكيل خالد : اقصد ان شركة كبيرة زى شركتنا ماينفعش ان حد يديرها كأنها طابونة… دى تعاقدات واذونات واتفاقات، يعنى اللى يديرها لازم يبقى معاه توكيل رسمى بالتوقيع وحق الادارة ثريا وبعينيها بريق الانتصار: والتوكيل ده بقى مع رقية خالد بحزم : لأ….. معايا انا لتطل نيران الهزيمة من عينيها لتقول بانفعال : بصفتك ايه خالد بكيد : بصفتى الوحيد اللى فاهم فى الليلة دى، وكمان جوز رقية

لتهب نورا واقفة بغضب : امتى حصل الكلام ده وازاى ماحدش يبلغنا رقية بمداهنة : احنا معملناش حاجة لسه يانورا….. لما حمزة يرجع بالسلامة ان شاء الله كل الحكاية ان خالد طلبنى من حمزة وحمزة وافق قالتها وهى تطلب من خالد بعينها التصديق على كلامها ليصمت دون تعليق نورا بانتصار : يعنى لسه مجرد كلام رقية وهى تنظر لخالد : حاجة زى كده ثريا : و ده ادعى انك ماتقعديش فى الشركة معاه وهو متكلم عليكى

نورا وهى تبتسم لخالد : ليه يعنى ياماما، خالد طول عمره متربى معانا وعارفين أخلاقه، وكمان رقية طول عمرها عاقلة وعارفة مصلحتها لتنظر رقية بانشداه لنورا التى كانت تنظر لأمها وهى تحاول افناعها بعينها لاطاعتها والتصديق على كلامها ثريا بمداهنة : خلاص زى ماتشوفوا نورا : وطبعا لو احتاجوا حاجة مش هيترددوا ثانية واحدة انهم يطلبوها منك، هم ليهم مين غيرك رقية : ااه…. اه طبعا ياعمتو احنا لينا مين غيرك لتنصرف ثريا بعد قليل مع ابنتها ليظل خالد بمفرده مع رقية، ليغلق الباب وهو يقول بغضب مكبوت : ممكن افهم بقى

رقية وهى تحاول تهدئته واقناعه : بص يا خالد.. عمتو كانت جاية وناوية على حاجة كبيرة اوى، أوراق…. مستندات…. اختام…. المهم انها لما تلاقى انها مش هتقدر تعمل ده وكمان انها تلاقينى اتجوزت واتجوزتك انت بالذات مش هتهدى الا لما تأذينا خالد باستغراب : ولما تعرف اننا لسه مجرد كلام مش هتأذينا يعنى رقية : على الاقل مش هتستعجل… وهنقدر نعرف هى بتفكر فى ايه خالد وقد بدا عليه الاقتناع : بس انا ماصدقت انك بقيتى بتاعتى وعاوز الدنيا كلها تعرف

رقية بخجل : طب مانا بتاعتك… سواء الدنيا كلها عرفت واللا لا ………………………….. ثريا بغضب : انا مش فاهمة….. انتى ايه اللى فى دماغك بالظبط نورا بخبث : خالد ده دماغه العن من حمزة مليون مرة ولو عاديناه هنخسر كتير ياماما…. احنا لازم نماين عشان نوصل للى عاوزينه ثريا : ازاى بقى يافالحة نورا : بالسياسة، وطالما جوازه من رقية لسه مجرد كلام يبقى الكورة لسه فى ملعبنا ثريا بانتباه : ازاى نورا : هوقع بينهم واخد خالد فى صفى

ثريا : وانتى تقدرى عليه نورا : ماتقلقيش عليا ثريا : اتلهى…. كنتى قدرتى على حمزة نورا : ده لانى مابحبش حمزة… انا بس كنت بريحك ثريا بمكر : وخالد…. نورا : طول عمرى همـ,ـوت عليه، رغم انى كنت بخاف اتعامل معاه عن قرب، حويط اوى وخبيث واهى رقية جت وقدمتهولى على طبق دهب وقالتلى كلى ثريا : ازاى بقى نورا : هتفهمى كل حاجة فى وقتها ………… فى أمريكا تفاجئت رقية بمجموعة كبيرة من المسلحين وعدة سيارات مصفحة بانتظارهم، لترتعب من المشهد وتندس بأحضان حمزة ليطمئنها قائلا : متخافيش ياحبيبتى… ده طقم الحراسة بتاعنا

حياة : كل دول ياحمزة…. ليه كل ده حمزة : هفهمك ياحبيبتى… بس بعدين ياللا بينا الاول ليتقدم منهم شخصا يبدو أنه زعيم فريق الحرس ويحيييهم ليردوا التحية ليسأله حمزة وهو يتفرس بعينيه باقى الفريق : قل لى جون…. هل كل شئ جاهز جون : اجل سيدى… فقط…. سنحتاج إلى حقيبة ملابس السيدة ليشير حمزة الى حقيبة لم تراها حياة من قبل، ليشير جون لاحد رجاله فيأخذ الحقيبة ويتجه بها إلى إحدى السيارات وينطلق بها بعيدا عنهم

جون : والان سيدى هيا بنا لقد استأجرت لكم منزلا سينال اعجابك عندما تراه حمزة : حسنا جون، هيا بنا

لينطلق الجميع حتى وصلوا إلى حى راقى ملئ بالفلفل والقصور حتى دلف لإحدى القصور المتوسط الحجم والتى تحظى ببوابة إلكترونية تنفتح تلقائيا عند السماح لها بالدخول من الداخل، ليمروا بممشى ملئ بزهور الاركيديا التى يحميها من الخلف شجر الكافور، ثم بعض النخيل لينتهى بهم الممشى فى ساحة واسعة محجوبة بالكامل عن الخارج ووراء الساحة مبنى على الطراز الاسبانى الانيق باللون الأبيض وعند هبوط الجميع من السيارات اصطفت السيارات مرة أخرى ولكن باتجاه الخارج وجذب حمزة كف حياة للدخول إلى داخل القصر الذى انبهرت حياة من شدة اناقته البسيطة والألوان الممزوجة بالألوان الطبيعة بغير مغالاة، لتشعر العين بالراحة والهدوء ليتركها حمزة تتجول

بالقصر بحريتها ليعود إلى جون مرة اخرى حمزة : ها جون.. حدثنى عن التطورات جون : بعد سبعة عشر دقيقة سيصل الشبيهان إلى الكوخ سيدى حمزة : وماذا عن الكاميرات جون : تم تركيبها بالكامل ويمكنك متابعتها من غرفة المراقبة بالداخل سيدى، ومن الممكن ايضا متابعتها على هاتفك حمزة وهو يعطيه هاتفه لضبطه على الكاميرات : جيد جدا، وماذا عن الشقة جون : تم تجهيزها بالكامل وفى انتظار اوامرك سيدى حمزة : قم بعملك كالمعتاد واعلمنى باى تطور على الفور، وسوف اذهب الى الخارج غدا فى تمام الثانية ظهرا فاستعدوا

جون : وماذا عن السيدة حمزة : سترافقنى دائما جون : اوامرك مطاعة سيدى، اعتقد انهم بالداخل قد قاموا بتجهيز الطعام حمزة : تمام، وقبل ان ينصرف التفت له حمزة قائلا : لا اريد رؤية اى رجل بداخل القصر جون مبتسم : لقد أمرت بذلك مسبقا سيدى وتم التنفيذ ليبتسم حمزة وهو يتجه الى الداخل ليجد حياة تجلس على احد المقاعد وهى تشاهد المنظر بالخارج من وراء حائط زجاجى ضخم وهى مسترخية وعلى وجهها ابتسامة مشرقة، لينحنى عليها حمزة وهو يقبل رأسها قائلا : ايه رأيك

حياة بانبهار : تجنن ياحمزة.. تجنن.. المنظر اكتر من رائع، ومريح للاعصاب حمزة : طب مش هتطلعى تغيرى هدومك وتستريحى شوية السفر كان طويل جدا حياة وهى تضم شفتيها لتحيلها كالعنقود : جعانة ليضحك حمزة وهو يغمزها بشقاوة جعلت وجنتبها تشتعل خجلا : ده انا اللى همـ,ـوت من الجوع…. هو الصايم ده مابيجيلوش وقت ويفطر واللا هفضل صايم كده كتير ثم يجذبها من يديها وهو يتجه الى الاعلى وهو يقول : ياللا عشان تكلى ونتكلم شوية

وبعد أن قاما بتغيير ثيابهم وتناولهم الطعام، جذبها حمزة ليجعلها بأحضانه وهو يسألها : عاوزة تعرفى ايه حياة : كل حاجة، وكمان عاوزة اعرف ايه الحراسة دى كلها وليه حمزة : الحراسة دى للحماية مش اكتر، ثم وبعدين دى مش اول مرة اتعامل مع شركة الحراسات دى، كل ما باجى أمريكا بيبقوا معايا حياة ببعض الغيرة : وايه شنطة الهدوم اللى جون اخدها دى ومين السيدة اللى قاللك عليها حمزة ضاحكا : دى شنطة فيها هدوم زى هدوم حبيبتى… رقية اشترتهملى

حياة ببهوت : حبيبتك مين حمزة بهمس وهو يقترب منها : عمر ماكان ليا حبيبة غيرك حياة بخجل : طب واديتهاله ليه حمزة بتنهيدة : عشان فى اتنين قاعدين فى الكوخ بتاعى على أنهم انا وانتى فلازم يبقى لبسهم شبيه بلبسنا حياة بتعجب : طب وليه كل ده حمزة : مش عاوز عمتى تدور ورانا واحنا هنا، ومش عاوها تعرف اى حاجة عن بنتى دلوقتى خالص لتفهم عليه حياة لتسأله بخفوت : زعلان حمزة بحب : عمرى ما ازعل وانتى معايا، ليقترب منها محاولا تقبيلها

حياة : احنا هنحمرق من اولها، انت وعدتنى تحكيلى

ليقبلها من وجنته صاحكا وهو يقول : لما طلبنا دفعة صيادلة للمعامل من سنين، انا كنت وقتها بحارب فى جبهات كتير اوى، الكل كان طمعان فيا ومتوقع ان الشركة تقع بعد مـ,ـوت ابويا، بس ربنا ماسابتنيش، وبصراحة خالد كمان كان دايما فى ضهرى، وفى ليلة بعد ما روحت البيت، ودخلت عشان انام، شفت ماما فى الحلم، لقيتها بتبتسملى وبتطبطب على قلبى، وبتقوللى هترتاح ياحمزة، كنت دايما لما احلم بيها لما يبقى عندى حاجة مضايقانى كنت بستبشر خير واعرف انها هتتحل، وقتها كنت قررت ان لازم يبقى لى مدير لمكتبى من نفس تخصصنا….

الصيدلة يعنى، وخالد اقترح عليا اختار حد من الطقم اللى اتقبل عشان المعامل…. وشفتك، مش عارف ايه اللى حصللى اول ماشفتك… حسيت بهالة من النور داخلة عليا.. انبهرت بيكى لتنظر له حياة بانبهار لتجده مغمض عيناه وهو يتحدث وكأنه يسترجع مشهدا لذاكرته حمزة مكملا : وقتها لو تفتكرى انى فضلت شوية ابصلك ومابتكلمش.. ماكنتش قادر ابعد عينى عنك حسيتنى تايه فى عنيكى برموشك اللى عاملة زى الجدايل وعينك اللى بلون الزيتون الأخضر الطازة…. ولما انكسفتى من بصتى ليكى… زميتى شفايفك بطريقة جننتنى كنت عاوز وقتها اقوم اخدهم بشفايفى لما بتعملى الحركة دى شفايفك بتتحول لعنقود عنب يجنن

وقعت فيكى من اول نظرة لدرجة انى قررت اطلبك للجواز حياة : بس وقتها انت كنت متجوز

ليتنهد قائلا : مش ده اللى منعنى عنك…. اللى منعنى عنك أن انتى اللى كنتى متجوزة.. اول ماعرفت انك متجوزة جالى إحباط رهيب، بس ده مامنعنيش انى انبهر بطريقة لبسك ورقتك… وتدينك والتزامك….. وقتها اتمنيت ان على الاقل كيت تبقى زيك.. يمكن ده يهون عليا شوية، بس للاسف فشلت فشل ذريع، لكن كنت سعيد جدا بعلاقتك مع رقية، وكنت اسعد لما لقيتها مشيت على خطاكى وابتدت تلبس زيك وتلتزم بصلاتها وتهتم بفروض دينها اكتر، برغم انى الحمدلله ملتزم من زمان، بس ماكنتش عارف اوجهها ازاى، لحد ماجيتى انتى وحلتيلى المعضلة دى من غير حتى مااطلب منك

كنت فاكر ان انبهارى بيكى اللى خطفنى من اول نظرة هيختفى مع الوقت، وبقيت اتعمد مابصلكيش فى عيونك اللى اسرتنى دى واحنا بنتكلم… لكن بالعكس كان انبهارى وتعلقى بيكى بيكبر يوم عن التانى لحد مابقيت احس ان حبى ليكى هو الذنب اللى مالوش غفران حياة باستغراب : ذنب حمزة : طبعا ذنب… انتى ماكنتيش بتاعتى وقتها… بس ماكنتش بقدر امنع نفسى عن التفكير فيكى حتى من قبل ما اطلق كيت… لما كانت تقول حاجة او تتصرف تصرف معين كنت اسأل نفسى ياترى لو حياة مكانها كانت هتتصرف ازاى

وكانت اكبر مشكلة بينى وبينها لما اتخانقنا بسببك حياة بانزعاج : بسببى انا…. ازاى حمزة : هحكيلك 18 حمزة الفصل الثامن عشر مازال حمزة يقص لحياة سبب نزاعه مع كيت بسببها حياة : ازاى وليه اتسبب فى مشكلة بينكم وانا كنت المفروض مجرد مديرة مكتبك

حمزة : كيت من يوم جوازنا فضلت كذا سنة بتحاول دايما تراضينى وتسمع كلامى خصوصا فى لبسها، لكن فجأة من قبل حتى ماتشتغلى معايا حسيت انها ابتدت تتمرد عليا وتتعمد تخالف كلامى وخصوصا فى لبسها وخروجها وتأخيرها، حاولت احتويها بالحسنى اكتر من مرة عشان المفروض انها وحيدة ومالها ش غيرى، لكن كانت بتتمرد اكتر، لحد مانتى ظهرتى وبقيت دايما بقارن بينكم من جوايا وخصوصا كمان لما رقية انضمتلك، لحد مافى يوم كنت راجع من برة واتفاجئت ب……..

فلاش باك يدخل حمزة عائدا من عمله ومرهق بشده لتستقبله رقية ببشاشة وترحاب ليجلس بجانبها ويمازحها كالعادة، ليسمع طرقات حذاء كيت وهى تهبط من على الدرج ليرفع رأسه ليجدها ترتدى ثوبا يظهر اكثر ممايخفي وتضع الكثير من مساحيق التجميل ، وتتقدم منهما بهدوء كيت : حمزة…. متى اتيت… لم أشعر بك حمزة : من حوالى خمسة عشر دقيقة كيت : عظيم انى رأيتك قبل الذهاب حمزة بغضب: تذهبين إلى أين فى هذه الساعة وبهذه الملابس الفاضحة؟ هل اذنت لكى بالخروح

اكنتى تنوين الذهاب بهذا الشكل دون علمى كيت بتمرد : ما به شكلى، الم تعالج نفسك بعد من هذه الرجعية والتخلف حمزة وهو يشير لها بسبابته : كيت…. احذرى.. لقد استنفذتى كل رصيد الصبر لدى كم من مرة حذرتك ان ترتدى مثل هذه الملابس الفاضحة، كم من مرة وضحت لكى انى رجل مسلم وشرقى، انا لم اجبرك على تغيير ديانتك وتركت لكى كامل الحرية فى الاحتفاظ بمعتقداتك،ولكن ليس معنى هذا ابدا انى أوافق على هذا الانحلال

ليحاول حمزة السيطرة على غضبه فقال ببعض الهدوء : ألم اطلب منك مراقبة حياة ورقية فى طريقة ملابسهم وتعاملاتهم واسلوبهم فى التحدث والتعامل مع الناس كيت بغضب : حياة.. حياة… حياة ، مالى انا ومال هذه الحياة، انها انسانة متخلفة لا ترتقى لان اقارن نفسى بها من الاساس حمزة بغضب : انتبهى لحديثك عنها كيت ولا تثيرى غضبى اكثر من ذلك كيت بغيظ : هل تعلمنى ماهى علاقتك بهذة الحياة، ما الذى بينك وبينها… هل هى عشيقتك حمزة كى تقف دائما ضدى وانت تضعها فى مقارنة معى انا زوجتك

ليمسكها حمزة من كتفيها وهو يهزها بعـ,ـنف : اخرسى… لاتذكريها بسوء ابدا مرة اخرى وإياكى كيت…. اياكى ان اراكى بهذه الملابس مرة أخرى بخارج غرفتنا، وهيا اصعدى إلى الأعلى فانتى ممنوعة من مغادرة المنزل حتى تعودى إلى صوابك كيت بغضب : انت لا تستطيع أن تحتجزنى هنا حمزة مستهزءا : لا كيت…. استطيع…. والقانون معى… هياهيا الى الاعلى فورا ولا أريد رؤيتك بهذا المظهر مرة اخرى وما ان همت بالذهاب من أمامه حتى ناداها مرة أخرى : كيت…. ارجو ان تزيلى هذه المساحيق جيدا من على وجهك، فأنا اريد ان ارى ملامحك الحقيقية

لتذهب من أمامه بغضب العالم على وجهها ليجلس حمزة بارهاق ليجد كف رقية وهى تربت على كتفه بحنو قائلة : معلش ياحمزة.. اصبر عليها.. يمكن ربنا يهديها حمزة : انا مش عارف ايه اللى قلبها فجأة القلبة السودة دى ماكانت ابتدت تتأقلم معانا.. حتى كانت ابتدت تتكلم كام كلمة عربى فجأة رجعنا تانى للصفر… د محسسانى اننا لسه فى امريكا باك حياة : انا اول مرة اعرف الموضوع ده

حمزة : كلام كيت خلانى اتأكد انك فعلا مش اى حد فى حياتى، مهما كنت بحاول اهرب واحط حدود مابينا، لدرجة ان جه عليا وقت كنت بفكر انقلك المعامل عشان ابعدك عن بؤرة تعاملاتى يمكن انساكى…. لكن ماقدرتش…. وكنت بتحجج لروحى بأن الشغل محتاجلك، وانى مش هقعد اعلم حد جديد من تانى…. بس كلها كانت حجج واهية عشان ماابعدكيش عنى بس الموضوع ابتدى يتطور معايا بعد طلاق كيت حياة : ازاى حمزة باحراج : برضة…. يعنى… مابقاش فى ست فى حياتى… بقيت لما برجع البيت بعد مابدخل اوضتى…. مبلاقيش حاجة تبعد تفكيرى عنك

بقيت اتخيل مواقف وحوارات بينى وبينك، رجعت مراهق من اول جديد، لكن لما كنت افوق على الواقع وافتكر انك متجوزة غيرى.. كنت بغضب وبثور، وارجع استغفر واستغفر وانا بطلب من ربنا انه يحلها من عنده… لكن تعرفى… انا دلوقتى بس اكتشفت انى كنت دايما بدعى ربنا انه يريح بالى ويرضينى… لكن عمرى مادعيت انى انساكى لحد ماجه موضوع بنتى ده وابتدت ترتيباتى مع المحامى… وفى اليوم اللى طلب منى اتجوز قابلت كلامه باستهزاء وعدم اقتناع، لكن ماكنتش اعرف انى تانى يوم بالظبط هلاقيكى داخلة عليا وانتى متطلقة وكمان وافية عدتك… بقيت حاسس ساعتها ان هو ده عوض ربنا

عارفة يومها واحنا بنتغدى… كان فى خمس عجول بيندبحوا وبيتوزعوا لله حياة بدهشة : كل ده حمزة وهو يقترب منها : وكان نفسى اعمل اكتر وناوى ان شاء الله اعمل اكتر بكتير لو اتحقق اللى بتمناه لتنكس حياة رأسها بحياء وهى تسأله : وياترى ايه اللى بتتمناه حمزة وهو يضمها اليه ويرفع رأسها ليتوه فى غاباتها : انك تحبينى ولو 10٪ من حبى ليكى.. ساعتها.. هبقى اسعد مخلوق على وش الارض حياة بخجل ولجلجة : ولو…. لو قلتلك انى. فعلا…. ابتديت انى….

حمزة : كملى ياحياة انك ايه حياة : انى يعنى اتعلق بيك وكمان…. حمزة وهو يشجعها ببريق عينيه التى تشتعل اشتياق وعشقا : ها… ها ياحياة.. كملى حياة : وكمان حاسة انى ب… بحبك حمزة متأوها من السعادة : ااااااااه… ااااه ياحياة لو تعرفى عملتى ايه فى قلبى بكلمتك دى، رويتى قلبى ياحياة قلبى لينحنى برأسه لينهل من رحيق شفتيها وليسطرا معا أولى ملامح حياتهم معا ………… فى القاهرة بمكتب خالد بالشركة

يجلس خالد يتابع بعض الأعمال على حاسوبه ليسمع طرقا على الباب، ليسمح للطارق بالدخول.. ليجد السكرتيرة تبلغه بأن نورا بالخارج تطلب لقائه…. ليعقد حاجبيه وهو يبتسم بخبث ويسمح لها بالدخول، لتدخل نورا وهى ترتدى ملابس شبيهة بعض الشئ بملابس حياة ورقية ووجدها تضع حجابا على رأسها وتدخل وهى منكسة رأسها تدعى الخجل، ليبتسم خالد بمكر وهو يرحب بها مهللا لها : اهلا اهلا يانورا، ايه الحلاوة والجمال ده كله، الف الف مبروك فرحتلك من قلبى، كان فين ده كله من زمان

لترفع نورا وجهها بسعادة وهى تنظر اليه غير مصدقة انها احرزت هدف بهذه السرعة وقالت بحياء مصطنع : بجد يا خالد.. اقصد يادكتور خالد خالد بمكر : لااا دكتور ايه بقى، ثم مابقينا اهل، عاوزك ترفعى الالقاب خالص نورا ببعض الدلال : عشان بقينا اهل بس خالد ضاحكا : لا طبعا انتى عارفة معزتك عندى من زمان نورا بامتعاض : ده بإمارة ايه بقى، ده انت كل مرة بتشوفنى كان بيبقى هاين عليك تطردنى خالد بمداهنة : متزعليش منى… بس كنت بتنرفز لما بشوف الموظفين بياكلوكى بعنيهم عشان طريقة لبسك يعنى…. ماتزعليش منى… ماكانتش مناسبة ابدا

نورا بمكر : اسميها ايه بقى دى….. غيرة مثلا ليدعى خالد الاحراج وهو يمسد رأسه قائلا : بلاش تحرجينى يانورا ارجوكى لتضحك نورا بدلع وغنج قائلة : خلاص ياسيدى عفونا عنك خالد مبتسم : ماقلتيليش ايه سبب الزيارة السعيدة دى نورا بسعادة : صحيح مبسوط انك شفتنى ياخالد خالد : كلمة مبسوط دى شوية، ثم انتى ماتعرفش معزتك فى قلبى قد ايه نورا : من امتى خالد : من زمان… من زمان اوى ليتنحنح قائلا : برضة ماقلتيليش سبب الزيارة

نورا بترقب : الحقيقة الفيزا بتاعتى خلصت وحمزة كان قايللى لما احتاج حاجة اجيلك خالد : بس كدة…. املاهالك حالا ليرفع سماعة الهاتف ويامر بايداع مبلغ اكبر من المعتاد بحسابها وسط اندهاشها الغريب وهو يركز بعينها أثناء إعطاء اوامره نورا : ده ايه الكرم ده كله… انا مش واخدة على كدة خالد : لا.. خدى براحتك… ده هيبقى النظام من هنا ورايح… بس لو فضلتى على كده على طول نورا وهى تتقدم من مكان جلوسه : كده اللى هو ازاى

ليقف خالد وهو يتجه مبتعدا عنها قائلا بأسلوب ذو مغذى: طول مانتى حلوة كدة وبتسمعى كلامى لتضحك نورا بأسلوب آثار امتعاض خالد لينهرها قائلا : نورا…. الأسلوب ده مش هنا لترد عليه بجراءة شديدة : اومال فين ياخالد لينصدم خالد من قولها ليتعرق وهو يحاول إخفاء ارتباك قائلا : بعدين يانورا بعدين…. قعدتك معايا طولت وده هيخليهم يتكلموا، ياللا انتى دلوقتى ونتفاهم بعدين نورا : عندك حق سلام مؤقت ياااااا…. ياقلبى لينظر خالد فى اثرها وهو يكتم غضبه بعد ان اغلقت الباب قائلا بغل : اه يابنت الجزمة… بقى جاية تلعبى عليا انا…. طب وحياة امك العقربة لاكون معلمك الفضيلة

ليرفع سماعة الهاتف ليطلب من رقية ان تأتى اليه بمكتبه… وماهى الا دقائق وسمع طرقات رقية على الباب ليسمح لها بالدخول وهو يستقبلها… فقام بسحبها وأغلق الباب وقام باحتجاز رقية بينه وبين الباب، لتبتسم رقية فى خجل قائلة : خالد… عيب كده، احنا فى الشركة، مايصحش خالد ضاحكا : يعنى لو فى مكان تانى كان هيصح عادى رقية بخجل : لأ طبعا ماقصدش، بس بنبهك للمكان اللى احنا فيه خالد بمكر وهو يداعب وجنتيها بابهامه : والله المأذون لما كتب الكتاب، مادانيش لسته بالأماكن اللى تصح واللى ماتصحش

رقية بغضب وهى تبعده عنها : ماحناش محتاجين لستة من حد… انااا عارفة خالد ضاحكا وهو يغمزها بعينيه : يعنى مش هتدينى حاجة تحت الحساب رقية وهى تدعى الغضب : بلاش دلع وقوللى كنت عاوزانى ليه على طول وماتضيعش وقتى خالد بمكر : بقى كده.. وانا اللى كنت عاوز انبهك واوصيكى تاخدى بالك منى قبل ما اسمها ايه دى تضحك عليا وتغوينى واضيع من ايديكى لتعبس رقية بوجهها قائلة : انا ليه شامة ريحة مش كويسة فى كلامك ده، ثم قالت وهى ترفع صوتها : ومين دى بقى ان شاء الله اللى هتغويك واللا تغريك دى

خالد ضاحكا : بس بس يافضيحة وطى صوتك رقية وهى تحاول السيطرة على انفعالاتها : ماتنرفزنيش وبعدين تقوللى صوتك… عاوز تقول حاجة قول على طول انا مابحبش كده ليسحبها خالد اليه واجلسها على قدميه كعادته منذ عقد قرانهما وقص عليها كل ما حدث بينه وبين نورا دون أن يدع حرفا او ايماءة من اى منهما، وكانت رقية أثناء حديثه كالقابض على الجمر بيديها حتى انتهى خالد فوجدها صامتة تكتم غضبها وغيرتها وعيونها تمتلئ بالدموع ليضمها إلى صدره وهو يقبل رأسها : بتعيطى ليه دلوقتى…. مش ده اللى كنا متوقعينه

رقية وهى تحاول أن تبدو صامدة : ماتخيلتش ان الضرب هيبقى بالقذارة دى، ثم ليه كده، هتستفيد ايه من الخـ,ـيانة والغدر، مافكرتش انها بتخسرنى وبتخسر حمزة لما نعرف ثم استدارت بوجهها لتنظر بعينا خالد : وانت خالد : انا ايه ياحبيبتى رقية : ممكن تضعف قدامها؟ خالد بعتاب : ده سؤال واللا اتهام رقية ببكاء كالاطفال : انت عارف انا مستنياك من امتى…. عارف انا بحبك اد ايه…. واللا بحبك من امتى…… عارف كنت بقاوم قد ايه عشان كل اما اشوفك ماجريش عليك واقولك انطق بقى

… عارف تعبت قد ايه ياخالد خالد وهو يلتهمها بعينيه : مش قدى يارقية… صدقينى مش قدى… لو جمعوا كل عشق العشاق هيلاقوا عشقى ليكى اكبر وأقوى والدليل اهوه… احنا مع بعض.. ليتنهد قائلا : لازم تثقى فيا يارقية وفى حبى ليكى لتقول رقية بانفعال : واثقة ومتأكدة من زمان اوى… واللا ماكنتش استنيت السنين دى كلها بس مش واثقة فيها ولا فى اساليبها الملتوية…… خد بالك منها ياخالد… عشان خاطرى خالد وهو يقترب من وجهها : انا عشان خاطرك ارمى روحى فى المحيط، بس انتى تبقى قريبة ومعاكى إنقاذ الله يباركلك احسن جوزك بيغرق فى شبر ماية

لتضحك رقية من بين دموعها… ليضمها بين احضانه قائلا : اوعى تقلقى عليا طول ماحبك فى قلبى بيقوينى وبينور سكتى احنا بس لازم نتنبه لكل اللى جاى وربنا يعديها على خير

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى