روايات

حمزه بقلم ميمي عوالمي 1

الخامس والسادس
5
حمزة
الفصل الخامس فى فيلا حمزة فى الصباح التالى يجلس حمزة فى حديقة الفيلا بصحبة خالد يتبادلان الاحاديث لتأتبهم رقية بصينية عليها بعض الشطائر والمشروبات رقية بخجل وهى تحنى راسها وتضع ما بيديها على منضدة امامهم : انا قلت اعمللكم حاجة تاكلوها مع القهوة عشان لسه بدرى ع الغدا خالد وهو ينظر ارضا : شكرا وتسلم ايدك يا رقية لتطأطئ رقية وجهها وهى تنسحب للداخل وهى تردد شيئا لا يسمعه احد منهم ، لتتوقف مرة اخرى عند سماع نداء حمزة : بقوللك ياقردة

ليحمر وجهها خجلا وغضبا فى ذات الوقت ، لتلتفت الى حمزة وهى محمرة الوجه غاضبة الملامح ناظرة اليه شذرا : عاوز ايه يا اخو القردة ليشرق خالد وهو يحتسى القهوة من شدة ضحكه ، ليزيد امتعاض رقية وينظر اليه حمزة وهو رافعا لحاجبه : ايه ! عجبتك اوى

ليتلجلج خالد وهو يتجول بنظره مابين حمزة و رقية قائلا : اصل بصراحة قصفت جبهتك ياحمزة وخدت حقها وقتى ، انا اسف يارقية انا بعيد كلامه ، يعنى لو هى قردة ….. يبقى انت كمان نفس الفصيلة ، ثم قال ببعض المشاغبة وهو ينظر لحمزة وهو يدعى انه معتدا بنفسه : وعشان الوضوح والشفافية اللى متعودين عليها منى ، يبقى انت القرد الكبير لتنخرط رقية ضاحكة وهى تشير على حمزة بسبابتها وتقول : انزل من على الشجرة ياحبيبى لا تتعور

حمزة ساخرا : لا والله ، ده ايه الظرف ده كله رقية : قول كنت عاوز ايه ورايا حاجات عاوزة اخلصها قبل ماحياة تيجى حمزة : فاضللك اد ايه وتخلصى يعنى رقية : حوالى ساعة ونص حمزة : والنبى يا قلبى خلى عزة تساعدك عشان تلحقى عشان اللى اتفقنا عليه لتنظر له بمكر : دلوقتى بقيت قلبك ، اما انك ….. واللا بلاش ، حاضر ياحمزة ، من عينيا لتنصرف رقية تتابعها عينى خالد بحذر ثم لا يلبث ان يخفض عينيه فى اسى وهو يسأل حمزة

خالد : هو انت قلت لرقية حمزة مبتسما : طبعا مانت عارف ، بتقفشنى على طول خالد بحنان : ربنا يخليكم لبعض دايما حمزة بمداعبة : ويخليك ياخلود وافرح فيك اقصد بيك خالد : طب ماقلتليش هتعمل ايه مع كيت ، هتديها اللى هى عاوزاه حمزة : المحامى قاللى خلينا فى كل الاتجاهات ، بس لازم اكون هناك مرة على الاقل قبل الجلسات ماتبتدى خالد : طب لو اتحلت ودى حمزة : بتمنى والله ياخالد ، انا مش عاوز البنت تطلع كارهة حد فينا ، دى مهما كان امها

خالد : ربنا يقدم اللى فيه الخير حمزة : طب ياللا نجهز للصلاة وبعد كده ربنا يحلها بكرمه خالد : يارب وعند عودتهم يلتقيان بحياة وهى تدخل بالسيارة الى حديقة الفيلا لتحييهم برأسها وهى تمرق بجانبهم حتى تقوم بركنها وتترجل منها وتقف بانتظارهما حتى لحقا بها عند الباب الداخلى للفيلا خالد : صباح الفلات ، عاملة ايه النهاردة حمزة وهو يركز بعينيها : انا شايف انك نمتى كويس ، واضح عليكى جدا لتطأطئ حياة رأسها بخجل قائلة : الحقيقة اول مانزلتوا مادريتش بنفسى غير من ساعة زمن

انا متشكرة اوى ، قالتها بكل امتنان وهى تنظر لحمزة حمزة : مش قلتلك اجلى شكرك ده ، لسه هنعرف مين هيشكر التانى لتومئ برأسها ليقودها حمزة الى الحديقة وهو يتصل على رقية ليعلمها بقدوم حياة ، لتأتيهم رقية مرحبة وقد قامت بتغيير ملابسها رقية : اهلا يا حياة ، نورتينا ياقلبى ، انتى عارفة بقالك اد ايه مازورتينيش هنا حياة : معلش يارقية مانتى عارفة ، المفروض ماخرجش فى العدة غير للضرورة ، وبعدين ماحنا كنا بنتكلم كل يوم

رقية : لا ياستى ، مهما كان العملى غير النظرى وهتعيديلى تانى شرح اخر جزء مش حاسة انى هضمته حياة : باذن الله ، حاضر ياستى ، من عينيا حمزة مستغربا : جزء ابه ده ، انتى قدمتى على دراسة ف صيدلة واللا ايه ، هو انتى مش خلصتى ألسن ، واللا بتعيدى وانا ما اعرفش ،مش تفهمونى رقية مبتسمة : لا ياحبيبى ، دى حياة بتعلمنى التجويد والتفسير حمزة مندهشا: من امتى رقية : يوووووه ، من سنتين ياعم ، صح النوم

ليبتسم حمزة ناظرا لخالد وهو يهمس له : ها .. ايه رأيك ، مش قلتلك ليبادله خالد التهامس : الظاهر عندك حق ، بس انا عمرى ما اعترضت على فكرة حمزة : ها يارقية جهزتى الغدا واللا لسه رقية : ساعة واحدة وكله يبقى جاهز حمزة : تمام ، على ما اكون اتكلمت مع حياة شوية ، ياريت توصلى خالد لمكتبى ، ولو تعمليلنا قهوة من ايديكى

رقية : حالا ، من عيونى ، لتلتفت الى خالد لتشير له بيدها كى يتبعها ، فتوصله الى غرفة المكتب وتتركه وهى مسرعة تتعثر فى عثرات وهمية وهو يتبعها بعينيه حتى اختفت فيغلق الباب متنهدا ويتجه الى الملفات التى على المكتب ليلتقطها ويبدأ فى العمل عليها فى الحديقة يجلس حمزة وهو يحاول ترتيب افكاره حتى قرر ان يبدأ الحديث حمزة : بصى ياحياة واسمحيلى انى لاول مرة اشيل الكلفة فى الكلام مابينا ، انتى امبارح حكيتيلنا عن مختصر كل اللى عيشتيه فى حياتك كلها ، وانا قررت ان انا كمان اعمل زيك واحكيلك

حياة باستغراب : تحكيلى انا حمزة وهو يهز رأسه : ايوة انتى ، يمكن تستغربى دلوقتى ، لكن لو اديتينى فرصة ….. اكيد هتفهمى حياة : اتفضل انا سمعاك حمزة : رغم انى غنى زى مانتى شايفة ، لكن عمرى ما اتربيت على الرفاهية او حب المال ، بالعكس ، والدى الله يرحمه ،ااه كان من عيلة غنية لكن ماكانش فاسد بالعكس كان راجل ، وشايل مسئولية كبيرة على اكتافه وكان له ابحاث كتيرة معروفة فى مجال الصيدله وقدر انه يوصل الشركة للمكانة اللى هى فيها دلوقتى

اتعلمت منه كتير اوى ، ويمكن اهم حاجة اتعلمتها ، ازاى احكم على الناس فى فترة قصيرة

يوم ما ابتديتى تشتغلى معانا كان عدى على وفاته حوالى ٣ سنين ، ورغم انى اتعلمت كتير على ايده ، الا انى اتعلمت فى ال ٣ سنين دول اضعاف اللى اتعلمته طول عمرى، شفت غدر وخبث وخـ,ـيانة كتير اوى ، لكن الحمدلله ربنا نجانى بفضل ربنا اولا ثم بفضل اللى علمهولى ابويا وخالد اللى ماسابنيش لحظة كان ممكن فيها اتعرض للضرب فى ضهرى اللى خالد كان دايما حاميه وبيرد الضربة من قبل ماتتوجهلى اصلا ، وعشان كده خالد ورقية اكتر حد فى الدنيا دى ممكن اثق فيه

وانتى الحد التالت حياة باندهاش : انا حمزة : ايوة انتى ياحياة ، على فكرة مش مجاملة ، ويمكن ييجى الوقت اللى افسرلك فيه حاجات كتيرة جدا يمكن هيبقى صعب عليكى انك تستوعبيها او تصدقيها دلوقتى

المهم ،ابويا برضة كان بيعشق ماما ، وبرضه حزن عليها جدا لما ماتت ، دفن نفسه فى ابحاثه عشان يقدر ينسى لكن قلبه ماطاوعهوش وحصلها ، لما ماتت ماما كنت انا فى امريكا عشان الدراسات العليا ، ساعتها ابويا لما بلغنى .. طلب منى انى ماانزلش مصر ، ساعتها اتضايقت منه جدا ، ازاى يخلينى مااحضرش جنازتها ودفنتها ، وازاى قادر على بعدى فى التوقيت ده بالذات غضبت منه لدرجة انى قاطعته شهر بحاله ، وماكنتش برد عليه فى اتصالاته ، كنت بكلم رقية بس اتطمن عليها على السريع واقفل لانها كانت لسه طفلة وكانت متعلقة بماما اوى

بعد الشهر ده اتفاجئت باستاذ مراد المحامى بتاع الشركة برة مصر وكان صاحب ابويا لقيته بيتصل بيا وبيعاتبنى انى مابردش على اتصالات ابويا ليا ، ولما صارحته بزعلى منه لقيته بيقوللى ان لما ماما ماتت وقالوله انى لازم انزل رفض بشدة ، وقاللهم حمزة لو نزل لايمكن هسمحله يبعد عنى دقيقة واحدة وانه بكده هيبقى السبب فى كسر الحلم اللى حلم بيه هو وماما وقتها قررت انى اكثف الرسالة بتاعتى وانى اخلصها فى اقرب وقت وفعلا خلصتها فى وقت قياسى ورجعت على مصر وزى مايكون ابويا كان مستنينى ارجع عشان يروحلها ، مات بعدها ب ٣ شهور بالظبط

حياة : الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته حمزة بابتسامة : امين يارب حمزة : المهم وانا فى امريكا ، كنت انا وخالد مابنسيبش بعض ، احنا مع بعض من صغرنا ، كنا زمايل فى الدراسة ، رغم ان عيلته مش اغنيا ، لكن والده الحقيقة كان مهتم جدا بتعليمه ، وفضلنا سوا ، لحد ما اتخرجنا بس هو للامانة سافر بعثة على حساب الدولة لانه كان متفوق عنى ، وعشان كده لما ابويا قاللى انى لازم اخد الدكتوراه من بره اخترت انى اسافر مع خالد عشان مانفترقش ، وطبعا ابويا انبسط وكمان ماما عشان مش هبقى لوحدى

كنا نروح الجامعة ونرجع على البيت ناكل ونتكلم مع بعض وبس لا بنروح ولا بنيجى حسب وصايا والد خالد ، لانه كان خايف علينا لا الغربة تبوظنا . كنا نادر لما بنخرج نتفسح ، لحد ما فى يوم واحد زميلنا فى الجامعة كان عربى عزمنا على حفلة العرب هم اللى عاملينها وكل واحد من حقه يعزم معاه ضيف من اى جنسية تانية ، وطبعا انا وخالد روحنا مع بعض وبس لان معارفنا كلهم كانوا اصلا معزومين من قبلنا

قلنا نخرج ونرفه عن نفسنا شوية وخلاص ، وهناك قابلت كيت طليقتى ، كانت متحررة جدا وباصة لنا من فوق بقرف ، ماحنا من وجهة نظرها متخلفين ولما انتم متخلفين بتحضر حفلاتكم ليه ؟ سؤال انطلق من فم حياة دون ان تدرى لتعتذر عن تسرعها قائلة : انا آسفة ، مااقصدش حمزة : ماتعتذريش لانى سألت نفسى نفس السؤال ، لكن ما عرفتش اجابته غير بعد جوازنا بفترة

المهم سيبينى اكمللك : أثناء الحفلة جه واحد زميلنا وماسك كيت فى ايده وعرفها عليا وقاللها انى ابن صاحب شركة من اكبر شركات الادوية فى مصر ، لقيتها بتبصلى بانبهار واعجاب واضح جدا فى عينيها ، وابتدت تقرب منى بطريقة خوفت خالد عليا ، فصمم اننا نمشى ، بس ماسابتنيش غير بعد ما اخدت رقم تليفونى ، ومن هنا ابتدت المشكلة 6
حمزة
الفصل السادس حياة : وليه مشكلة

حمزة : لانها ابتدت تطاردنى فى كل حتة بجنون ، وهاتك ياحفلات وعزومة غدا من هنا على عزومة عشا من هنا ورحلة كذا مرة ، ولما كنت برفض كل مرة كان الحاحها وتمسكها بيا بيزيد

بس كنت دايما برضة بصدها وخالد الحقيقة ماكانش يتوصى ، واتخانق معاها اكتر من مرة ، لحد وفاة ماما الله يرحمها ، حزنت وشبه اعتكفت ، حتى الجامعة ماكنتش منتظم فيها لحد ما الاستاذ مراد كلمنى وفهمنى ، وقتها لما قررت انى اركز اكتر فى الدكتوراه كانت لسه كيت بتحاول معايا ، لكن فى اخر مرة طردتها لما حاولت تجينى البيت وتقوللى انها بتحبنى ومش قادرة تبعد عنى لدرجة انها …….انا اسف سامحينى على اللى هقوله

لتومئ له حياة برأسها تشجيعا له على مواصلة حديثه لينظر حمزة ارضا وهو يكمل ،: لدرجة انها عرضت نفسها عليا ، وانتى عارفة الحاجات دى فى امريكا زى اللب والسودانى ليحمر وجه حياة خجلا فاسرع حمزة فى اكمال حديثه حتى لا يزيد ارتباكها : لما طردتها قعدت تشتم فيا وتوصفنى بالهمجية والرجعية والتخلف و و

المهم انى ماشفتهاش تانى لحد مارجعت مصر ، لكن بعد وفاة ابويا بشهرين اتفاجئت بناس كتير من الجالية العربية اللى كانت معايا بيكلمونى وبيعزونى ، حتى الدكاترة بتوعى ، ومن ضمن اللى كلمونى كانت كيت ….. عزتنى واعتذرتلى عن اخر مرة شفنا بعض فيها ، واتحججت بانها ماكانتش فى وعيها وكانت شاربة ، الحقيقة انحرجت انى اكسفها وفهمتها وقتها انى قبلت اعتذارها ، فطلبت منى انها تكلمنى من وقت للتانى عشان تطمن عليا وانا وافقت طالما انها بعيدة ومش هتعمللى مشاكل

الحقيقة انها فضلت تتصل بيا حوالى اكتر من سنتين ، لحد اما اتكونت بينا صداقة غريبة ، لما كانت بتكلمنى كانت بنى ادمة تانية خالص غير اللى عرفتها هناك ، واللى بررتهولى انها عايشة لوحدها ومالهاش حد ينصحها ويفهمها ، لحد ماانقطعت اتصالاتها عنى فترة كنت هتجنن عليها لانى فعلا كنت اتعلقت بيها ، لدرجة انى وقتها فكرت انى اسافرلها ، لكن فى يوم وانا فى مكتبى لقيتها بتتصل بيا وهى بتبكى بانهيار وبتقوللى ان واحد مجنون كان محتجزها عنده ، وكان بيهددها عشان فاكر معاها فلوس وقعدت تعيط وتصرخ وهى بتقول :

كل ده عشان لوحدى وماليش حد ، وقالتلى انها بتكلمنى عشان تودعنى لانها قررت انها تنهى حياتها واعترفتلى ان انا الراجل الوحيد اللى حبته فى حياتها ، وكان نفسها توهبلى عمرها لولا ان القدر رافض ده . ليكمل ضاحكا : وطبعا وقتها انا كنت الفارس المغوار اللى هينقذ حبيبته ويطير بيها على حصانه صرخت وقلتلها انها مجنونة وان انا كمان بحبها وعاوز اتجوزها ، وانى هبعتلها تذاكر الطيران عشان تنزل مصر ونتجوز ……….. وابتدت الوليمة

حياة باستغراب : وليمة ايه ، مش فاهمة عمتى ثريا هانم كانت بترسم وبتخطط انى اتجوز نورا بنتها ، وطبعا هاجت وماجت لما عرفت انى هتجوز واحدة امريكانية ،لا جنسيتنا ولا ديانتنا ، وطبعا ماهديتش الا لما بذلت العطاء بسخاء عشان يحلوا عنى

ومن الناحية التانية كيت لما وصلت كانت صعبانة عليا جدا عشان كل اللى حكيتهولى واللى شفت بعض اثارة لسه على وشها واللى كان السبب اننا ماتجوزناش غير بعدها بحوالى شهرين على ماكل اثار الضرب تختفى من على جسمها ، وبالتالى كنت مغرقها فلوس فى كل الاوقات غير اللبس والفسح والهدايا والعربية ، كلفتنى ثروة طائلة وانا كنت بدفع وانا سعيد لسعادتها . بس اكتشفت بعدها ان انا الوحيد اللى كنت مبسوط ، خالد ورقية كانوا معارضين جوازى منها بشدة ، خالد بوضوح شديد ، ورقية بصمت مطلق ، لانها كانت حاسة انى مبسوط فماكانتش عاوزة تبوظ فرحتى

المهم ، بمرور الوقت كيت كانت بتسحب منى فلوس بشراهة ، معظمها بالعملة الصعبة ، ولما كنت اسالها عملت بيهم ايه كانت دايما تراوغنى . ده غير ان خلافاتنا على شكلها ولبسها ابتدت تكتر ، فى اول جوازنا كانت بتسمع كلامى وبتلبس لبس محترم ، لكن فجأة زى ماتكون اتحولت و رجعت تلبس عريان وقصير ، وطبعا انا ماقبلتش ده وحبستها فى البيت فترة عشان تعقل ، وبعد فترة قصيرة اعتذرتلى وصالحتنى ووعدتنى انها مش هتكررها تانى وفعلا ابتدت تلبس محترم من تانى

لحد ما كنت فى يوم من اكتر من 4 سنين وانا فى مكتبى اتفاجئت بمدير البنك اللى تعاملاتنا وحساباتنا تبعه بيكلمنى وبيبلغنى ان حساب رقية اللى باليورو اتصفر و انسحب منه بالفيزا ٣٠٠ الف يورو ، انا خفت لاتكون رقية فى مشكلة وخافت تصارحنى ، كلمتها لقيتها مع اصحابها فى النادى ، روحتلها وقعدت معاها وسألتها ايه سر احتياجها لمبلغ ضخم بالشكل ده من غير ماتبلغنى . فلاش باك رقية بفزع : فيزة ايه ياحمزة انت ناسى انك خليت كيت تاخدها منى

حمزة بغضب : كيت ؟ اخدتها منك امتى ، وازاى ماتقوليليش رقية بخوف : النهاردة الصبح وانا خارجة سألتنى لو محتاجة الفيزا النهاردة ولما سألتها ليه ، قالتلى ان الفيزا بتاعتها فيها مشكله وانك قلتلها تاخد بتاعتى على ماتحلها . حمزة وهو يقف مسرعا ويسحب رقية معه فى اتجاه الخارح : طب وليه ما اديتيهاش اللى بالمصرى ، ليه اديتيها اللى باليورو رقية : قالتلى رايحة ديفيلية بيتعاملول باليورو باك
جريت على البيت وانا ناوى انى اعاقبها بشدة على اللى عملته وعلى كدبها على رقية ، بس للاسف ..كانت طارت

لتضم حياة حاجبيها اشمئزازا ، ليبتسم حمزة بسخرية وهو يكمل : لأ ماتستعجليش ….لسه انا لقيتها كانت مرتبة كل حاجة من قبلها بفترة ولقيتها فضت الفيز بتاعتها كلها وباعت عربيتها اللى كانت بملايين واخدت طبعا كل المجوهرات اللى كنت جايبهالها وعليها كمان مجوهرات رقية والفلوس اللى فى خزنة البيت وكانت حاجزة ع الطيران بحيث انى على ما ابتدى اعرف تكون هى طارت طبعا اتجننت وقررت انى اسافر وراها واقـ,ـتلها بايدى لحد ما اكتشفت انها قبل ما نمشى كانت انفصلت عنى بالمحكمة من قبل ماتسافر بشهر

شهر بحاله عايشة فى حضنى وهى متطلقة ، لينكس حمزة رأسه متنهدا بألم ثم ، لم يلبث ان اعتدل قائلا : الحقيقة القلم كان جامد ، لكن خالد ورقية ماسابونيش غير لما فوقونى لروحى وقررت انى انساها تماما واشيلها من حساباتى واطلقها فعلا بس بمزاجى لانها طبعا طالما فى حضنى يبقى اكنى رديتها ، بس هى طبعا ماتفهمش ده ، لكن انا قررت افوق واعتبرها تجربة اتعلمت منها

لحد شهرين فاتوا ، جالى تليفون من واحدة قالتلى انها تبقى جدة بنتى ، ولما حاولت افهمها انها غلطانة فى النمرة ، قالتلى كيت لما سابت مصر كانت حامل ، ولما حاولت تتخلص من الحمل ، الدكاترة حذروها لانه فى خطر على حياتها وقالتلى ان عندى بنت عمرها حوالى تلات سنين وانى لو عاوزها لازم ادفع ١٠ مليون دولار . فجأة مابقيتش شايف حاجة قدامى ، كانت مفهمانى ان مالهاش حد فى الدنيا ، يبقى جت منين امها دى ، ثم فجأة كده بقالى بنت

شكيت انها لعبة وكلمت استاذ مراد وحكيتله ، قاللى نتأكد الاول البنت بنتنا واللا لا ، ولما سألته ازاى قاللى ده شغلى انا ، وطلب منى ابعتله عينه من شعرى ، ولما كلمنى امبارح قاللى ان نتيجة ال دى ان ايه ظهرت وانها فعلا بنتى ليرفع رأسه ليرى دموع حياة تجرى على وجهها بغزارة ، ليبتسم قائلا : انا مش بحكيلك عشان تعيطى ، انا بحكيلك عشان تساعدينى حياة : طب وانا ممكن اساعد حضرتك ازاى

حمزة : هقوللك

ليتنهد حمزة وهو يفكر كيف سيفجر قنبلته فى وجهها ، فهو طالما احترمها وكن لها فى قلبه معزة خاصة ، ويخشى ان يكون رد فعلها بان تترك العمل ، فساد الصمت قليلا ولم تشأ حياة ان تقاطع تفكيره حتى نظر اليها وقال : انا مش هقدر اسيب بنتى تتربى على دين مش ديننا ولا عادات مش عاداتنا ، انا طلبت من المحامى يرفعلى قضية هناك عشان اضم البنت لحضانتى ، وبلغنى ان عشان يبقى موقفى القانونى اقوى من كيت انى لازم ابقى متجوز لان عندهم بيهتموا بالجو الاسرى اكتر من اى حاجة تانية ، وانا ………بعرض عليكى الجواز

لتبهت حياة وتتسع عينيها وتتوقف انفاسها وقد توقف عقلها عن التفكير حمزة بأمل : انا محتاجلك ياحياة صدقينى ، اوعى تفكرى انى بستغل ظروفك ، انا كان ممكن اعرض الجواز على نورا بنت عمتى ، او اتجوز اى واحدة على ما القضية تخلص ، لكن ………………. حياة : لكن ايه حمزة ببعض التردد : لكن انا عاوز اتجوزك انتى بالذات حياة : وليه انا بالذات

حمزة : لو تسمحيلى احتفظ بالاجابة لنفسى لحد ما اعرف رأيك ، واوعدك انك لو وافقتى هقوللك على مبرراتى دى ومش هخبى عنك حاجة ، بس لازم تتأكدى من حاجة ، مهما كان رأيك ياحياة ، اوعى تفكرى انه هيأثر على شغلك ، يعنى انتى معايا فى الشركة سواء وافقتى او لا قدر الله رفضتى ، انا مااقدرش استغنى عنك ……… صدقينى ، انا هسيبك تفكرى ، بس للاسف فرصتك فى التفكير محدودة جدا ، هديكى مهلة لحد بكرة ، لو وافقتى ان شاء الله ، يبقى هنكتب الكتاب على طول ، لان فى اجراءات كتير لازم تتعمل بعد كده

حياة بتردد : طب وافرض انى ماوافقتش هتعمل ايه لينظر اليها بشبه ابتسامة قائلا : ولا حاجة حياة : مش فاهمة ، ازاى ولا حاجة وانت لازم تتجوز حمزة : انا ماقلتش لازم ، انا قلت هيخلينى سابق كيت بخطوة حياة بخجل : طبعا حضرتك عارف انك فاجئتنى ، بس اوعدك انى هعمل استخارة حمزة وقد اتسعت ابتسامته : احلى حاجة تعمليها ، ياللا بينا بقى عشان رقية بتشاورلى من بدرى لتقف حياة بخجل قائلة : عاوزة اطلب منك طلب

حمزة وهو يخمن طلبها : مش هتمشى غير لما نتغدى ياحياة حياة باستغراب : وحضرتك عرفت ازاى انى …….
حمزة : ده احنا عشرة سنين ، ياللا ياللا ليجتمعوا على الغداء ويأكلون فى جو من الالفة والمرح الممزوج بالخجل من حياة ورقية ايضا ، ثم تذهب حياة على وعد بالتفكير وابلاغه بالرد فى اليوم التالى

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى