روايات

غرام لا يمحي

نسيبة نسيتيه بسرعة كدا
راقية بجمود أيوة نسيته يا نسيبة عارفة ليه عشان اخوكى مسبليش فرصة واحدة انى افكر فيه تانى هو قفل كل الطرق بينا
نسيبة بحذر يعنى يعنى لو هو طلب فرصة تانية منك مش
راقية لا مش هدهاله انا سامحته اه بس دوست على قلبى بالعافية عشان ينساه وارجوكى يا نسيبة متجبليش سيرته تانى عثمان بالنسبالى ابن عمى وبس
اومأت نسيبة بصمت وجائت جميلة وهى تحمل الطعام ووضعته أمامهم سهروا عليه وصوت ضحكاتهم تملأ الغرفة وحكاويهم وحكاوى جميلة المچنونة
وفى صباح يوم جديد كان الجميع يتناولون الإفطار مبكرا وكانت هذه رغبة سيف لهم

ليقول المفاجأة قبل أن يرحل لشغله
جميلة بتذمر يابنى انت مصحينا من الساعة ٥ عشان نفطر ما تخلص بقى
سيف كلمة تانية وهمسكك ارميكى برة
جميلة شايفة ابنك يا سعاد معرفتيش تربى والله
سيف ببرود حصل معرفتش تربينى فعلا
سعاد انتو الاتنين مش متربيين متزعلوش بقى
نظر سيف لراقية وجدها مغمضة عينيها ونائمة مكانها فنادى عليها بصوت عالى راااقية
انتفضت راقية من مكانها وقالت ايه فى ايه مين ماټ
جميلة شايف البت نامت مكانها اهى
سيف خلاص زياد على وصول اهو
جميلة بزهق ييييى ايه اللى جايب الحرنكش دا هنا على

الصبح بس
نسيبة زياد مين
راقية بنعاس دا زياد صاحب سيف فى الشغل
نسيبة اه
سيف بهمس الله يخربيتك يا زياد
دخل زياد وجلس بجانب سيف وأخذ رغيف خبز واكل به سلاموعليييكم
نسيبة انت
وقفت يديه عن بلع الطعام ونظر لها وقال يا صلاة النبى هو انتى
راقية انتو تعرفوا بعض
زيادنسيبة لااا
نسيبة دا قابلته عند البوابة اول مرة جيت هنا وكنت ماشية وكان رزل اوى
امسك زياد رغيفين خبز ونفضهم فى بعض وقال مش هرد عليكى عشان مؤدب
سيف ودا من امتى دا يا
خويا

زياد مش عارف اهو مؤدب وخلاص وأمسك اهو الورق بقى جاهز اهو اياكش يطمر بقى
وقف سيف واعطى الورق لراقية وقالها أنه تفتحه فأمسكته باستغراب وفتحته وصدمت بشدة منه فقالت پصدمة ايه دا يا سيف
سيف بابتسامة مجموعك كبير أنه يدخلك اى كلية فجهزت الورق وقدمته للجامعة واتقبلتى فى كلية السن يا راقية كلية لغات زى ما بتحبى
أدمعت عيناها بفرحة لم تصدق أن حلم حياتها بين يديها فقالت بعدم تصديق بجدبجد مش مصدقة دا دا انا مش عارفة اقول ايه
سيف بابتسامة جهزى نفسك بقى عشان كلها كم شهر وهتبتدى مع الدفعة الجديدة
راقية بفرحة

شكرا يا سيف اوى شكرا بجد
راقية بضحكة خفيفة شكرا ليك انت كمان بجد
جميلة بتأثر ياااه وانا يا سيفو هتعمل كدا معايا برضو
سيف يا ستى اتنيلى لما تنجحى الاول
جميلة حبيبى دايما مزود معنوياتى والله
سيف بضحك متقلقيش هفضل معاكى للآخر
نظر سيف لراقية نظرة ذات مغزى وقال انا وجميلة اخوات فى الرضاعة وزياد ابن عمى برضو وأخو جميلة بس من ام تانية
زياد أيوة أيوة
انا وكرة البعبع دى اخوات فعلا
جميلة بحنق ولا احترم نفسك يا حرنكش انت
سيف راقية تعالى برة هوريكى حاجة بسرعة قبل ما

يمسكوا فى بعض
راقية حاجة ايه
سيف تعالى بس
وخرجوا وأخذها سيف لمكان بجانب المنزل ووقف أمام بوابة حديدية كبيرة يحاوطها الزرع والبحر وكان المنظر جميل جدا
راقية بانبهار واااو المنظر تحفة بجد هنا بس ايه البيت دا
سيف دا مش بيت دا كان اسطبل خيول بس للاسف حصلت فيه حريقة منهم اللى اتوفى ومنهم
نقلناهم لعذبة عمى
راقية طب وجايبنى هنا ليه
أعطاها سيف مفتاح فأمسكته باستغراب وقال الاسطبل دا هيتجدد كليا وهيبقى مشغل باسمك مشغل راقية هتفتحيه وهجبلك مكن الخياطة وكمان بنات تشتغل فيه وتحققى حلمك فيه
نظرت راقية للمفتاح

ثم للاسطبل وقالت بنبرة هادئة دا كله عشانى انا

سيف بنظرة عاشقة عشانك اعمل اى حاجة
راقية ليه ليه عشان تعمل كل حاجة
تنهد بعمق ونظر لداخل عيناها وقال عشان راقية تستحق أنه يتعمل عشانها كل حاجة
بلعت ريقها بتوتر وقلبها يقرع طبوله بشدة فأبتسمت بفرحة وقالت شكرا يا سيف حقيقى شكرا اوى بجد
كاد أن يرد عليها ولكن قاطعه صړاخ جميلة العالى فعلم سببها فورا فمسح على وجهه بضيق وقال بدأنا اهو تعالى نشوف الاتنين دول
أما فى الداخل كانت نسيبة ممسكة بجميلة وسعاد ممسكة بزياد وتحاول أن تحجز ما بينهم
جميلة پغضب اسمع انا مش اختك ومش هعتبر نفسى اختك مفهوم

زياد بنفس النبرة لا اختى سواء رضيتى أو لا هتفضلى اختى
جميلة بنفاذ صبر يااا الله يابنى افهم انا مش معتبرة نفسى
اختك ايه مبتفهمش
سيف جميلة اتكلمى بأدب احسن
جميلة بدموع اسمع يا سيف انت اخويا وصديقى واقرب حد ليا فياريت تفهم صاحبك وتقوله يبعد
عنى ويسبنى فى حالى احسن تمامعن اذنكم
سعاد استنى يا جميلة يا بنتى
سيف سبيها يا ماما انا هكلمها بعدين
زياد بحزن وانا كمان ماشى ورايا شغل
سيف استنى هنمشى مع بعض
بعد رحيلهم جلست سعاد بقلة حيلة وحزن على حالهم وجلست بجانبها راقية ونسيبة

راقية هو فى اي يا خالتو
سعاد باختصار يابنتى ناصر ابو جميلة اتجوز ام جميلة الاول وقعد خمس سنين مخلفوش ولما حملت فى جميلة يوم ولادتها اكتشفت أن ناصر متجوز ومخلف زياد كمان فجميلة محملة زياد ومامته السبب وساعات بتيجى تبات هنا عشان مبتحبش مرات ابوها وبتسبلهم البيت وتمشى
نسيبة هى حاجة صعبة فعلا والله
جميلة پغضب يووووه مش تفتح يا اخى
انتى اللى جاية ناحيتى
رفعت جميلة رأسها وقالت بدهشة عثمان
عثمان پصدمة انتى تانى
الفصل الخامس
هى مش قادرة تفهم ليه يا سيف انى بحبها اوى هى مش بس اختى يعم

هى حياتى كلها والله
سيف بهدوء زيادجميلة اتولدت من غير ام تراعيها اللى راعتها واهتمت بيها عمتى منى عشان كدا متعلقة بيها اكتر واحدة تخيل انت اتولدت وملقتش مامتك وسالت عليها قالولك اټوفت وهى بتولدك لا
وكمان يقولولك ليك مرات اب واخت كمانكل اللى بتعمله جميلة دا وراد جدا علفكرة
زياد ماشى يا سيف ماشى انا معاك بس دى امى بتحبها اوى عمرها ما فرقت بينا ولا عاملتها بطريقة وحشة بالعكس دى بتحبها جدا والله
سيف محدش يقدر ينكر دا يا زياد طنط امل طيبة جدا ودا بشوفه بعينى
زياد بقلة حيلة اعمل ايه بس ياربى

سيف ولا حاجة استمر فاللى انت فيه وافضل استفز فيها وخليك جنبها وجميلة انا عارفها هتمل وتستسلم والله
زياد ربنا يستر متكونش بتعمل حاجة ټندم عليها فى الاخر ولا بتجلد فى نفسها
سيف بسخرية جميلة وجلد ذات لا مظنش لا
يابنى اسمع منى ابحثوا فى الحتة دى صدقنى هتلاقى اثار كتير
مسح عثمان على وجهه پغضب وقال وهو يجز على أسنانه يابنتى بقى ارحمينى ارحميييينى
جلست جميلة على صخرة وقالت انت الخسران انا ادرى بأماكن بلدى دور انت بقى براحتك
عثمان أيوة سبينى بالله عليكى ادور براحتى
كابتن اسمع كلامها يمكن عندها حق

قامت جميلة وذهبت لهذا الشاب وقالت شوفت اهو تلميذ من عندك بيقولك اسمع كلامى اهو اسمع يلا
عثمان بعصبية طب هى طالبة ثانوى لسة ومش فاهمة حاجة وانت يابنى اللى متخرج والمفروض فاهم دنيتك ايه
جميلة بهمس للشاب سيبك منه هو عايز يكسلكم كدا ويكسر جناحتكم
احس عثمان بضيق فى نفسه من قربها لهذا الشاب فتغاضى عنه بسرعة وقال
پغضب لو سمحتى ممكن تمشى وتسبينا نكمل شغلنا
تقدمت جميلة ووقفت أمامه وقالت بصوت واطى لا يسمعه غيره علفكرة بقى عصبيتك دى مش لصالحك يا كابتن براحة على التلاميذ شوية
عثمان قال بنبرة هامسة طب ما

تسبينا اكمل شغلى وانا مش هتعصب يايا قلب الكابتن
ابتعدت عنه بتوتر وقلبها يقرع بشدة ذهبت وجلست مرة ثانية على الصخرة وهى تضع يدها على خدها وتنظر لهم أما عثمان
استغرب من نفسه لماذا قال هكذا فنظر لها مرة ثانية وقال —

هتقعدى عندك كتير كدا
جميلة مش عايزة امشى البيت دلوقتى فهقعد هنا ومتخافش مش هقوم من مكانى تانى
عثمان تمام تمام يلا يا شباب نكمل شغلنا
فى منزل ناصر والد جميلة كان الجميع يجلس پخوف وقلق على جميلة لأنها لم تأتى حتى الآن
ناصر بقلق هتكون راحت فين بس
امل والدة زياد اهدى يا ناصر يمكن عند حد من صحابها
ناصر لا جميلة مبتروحش مكان الا لما تقولى وهى مشيت من عند سعاد من بدرى مجاتش
لغاية دلوقتى لييه بس
انا اهو يا بابا
ناصر بلهفة جميلة حبيبتى كنتى فين لغاية دلوقتى

جميلة متقلقش عليا انا مشيت من عند ماما سعاد واتمشيت شوية فى البلد كنت مخڼوقة شوية
ناصر مخڼوقة من ايه يابنتى
نظرت جميلة بطرف عينيها لزوجة ابيها ثم قالت لأبيها متقلقش دا من ضغط المذاكرة بس وانى خاېفة منجحش السنة دى برضو
ناصر بحنان يا حبيبتى متضغطيش على نفسك انا واثق فيكى مټخافيش
جميلة بابتسامة تسلملى يا بوى يديمك ليا يارب
امل احضرلك تاكلى يا جميلة
جميلة ببرود لا شكرا مش عايزة اكل عن اذنكم هطلع ارتاح شوية
امل بحزن شايف يا ناصر بتعاملنى ازاى
ناصر جميلة قلبها طيب مصيرها فى يوم هتحبك

وتتقبلك
امل يارب يا ناصر يارب
عند راقية كانت تجلس فى الغرفة ومعها البوم صور تقلب فيه بابتسامة استوقفتها صورة فابتسمت تلقائيا وهى تتذكر عندما أخذت هذه الصورة
يا سيف بطل استفزاز وتعالى اتصور معانا
سيف بس يابت بلا اتصور امشى يلا
راقية طب خلاص خليك هروح انادى لعثمان يتصور معايا
انتفض سيف من مكان وقال بسرعة لا عثمان ايه دانا بهزر معاكى يا راقية ايه مبتهزريش ولا ايه
راقية بمكر اممممم انا عرفاك بتغير من عثمان عشان كدا قولت اسمه
سيف بغيظ انا اغير من عثمان

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى