روايات

غرام لا يمحي

نسيبة بحزن هتمشى فعلا يا راقية بالله ما تمشى
زى ما هو عايز وارجوكى متقوليش حاجة لعمى
راقية
أوقفها صوته وهو يناديها تنهدت ونظرت ورائها وقالت ببرود نعم يا بشمهندس خير نسيت تقول حاجة كمان
راقية انا
أوقفته بيديها وقالت متحاولش يا عثمان كفاية كدا انا ماشية وهبعد
عنك
اهو لا هراقبك ولا اتلزق فيك وهشيل فكرة الأحلام الوردية اللى فى دماغى خالص وسيبالك البلد كلها أهو
راقية اسمعينى انا اسف انا بجد اسف
اسفك مقبول يا بن عمى ومسمحاك يبقى دور على واحدة من مستواك تعيش معاها ومتنساش تعزمنى على فرحكسلام

صعدت للسيارة وذهب وتركته واقف ينظر لأثرها شد شعره پغضب وقال ازاى قولت كدا ازاااااى غبى غبى
خلاص يا حجة بقى حفظت القواعد دى والله
تعرف يلا يا سيف لو عملت حركاتك دى هنا مع البنت هطردك برة
سيف بتذمر هيبتى يا حجة هيبتى الله الله صحيح يا سوسو هى بنت اختك دى حلوة يعنى
سعاد شوف الواد بيقول ايه برضو
سعاد امشى يا واد راقية اهم
سيف بغيرة مصطنعة من دلوقتى راقية ونسيتى سيف يا سعاد كدا
سعاد بضحك يا واد امشى بدل ما اقوملك
رحل من أمامها وهو يضحك عليها وخرج

من منزله ارتدى نظارته وفى ثانية انقلب وجهه من الضحك إلى الجمود والبرود ركب سيارته ورحل وهو يفكر بها وردد اسمها بابتسامة خفيفة راقية لما نشوف حكايتك يا ست راقية
وصلت إلى بيت خالتها ووقفت أمام الباب دقت جرس المنزل بحماس وفرحة لرؤية خالتها بعد فراق دام لسنين
سعاد بحنان وحشتينى اوى يا راقية اوى
راقية بدموع وانتى كمان يا خالتو وحشتينى اوى اوى
سعاد انتى مش هتمشى تانى هتفضلى معايا هنا مستحيل اسيبك تمشى تانى يا راقية
راقية بحزن وانا مش عايزة امشى يا خالتو صدقينى مش عايزة
سعاد بفرحة حلو اوى كدا دانتى

هتملى البيت عليا فرحة كدة بدل كآبة الواد سيف والړعب اللى معيشنى فيه
راقية بضحكة خفيفة ليه هو بيعمل ايه
جذبتها سعاد من يديها بحماس وفرحة إلى المطبخ وقالت لا انتى تقومى معايا نحضر الاكل ونحكى وندردش كدا لغاية ما يجى الواد سيف

سيف باشا لو عرف باللى حصل دا مش هيعتقنا لوجه الله
متخوفنيش بقى دا سمعته سبقاه
لم يردوا عليه فصړخ بهم انطقوووووا
الفصل التانى
فى منزل جلال عم راقية كان الجو مشحون بالتوتر والعصبية من والد عثمان من بعد رحيل راقية لا يعلم السبب وراء رحيلها وايضا تصرفات ابنه تجعله يشك أنه هو السبب
جلال بعصبية لآخر مرة هسالك يا عثمان انت ليك ايد بمشية راقية ولا لا
أيوة يا بابا ليهقالتها نسيبة پقهر بعدما خرجت من غرفتها ويأست من أن عثمان يتكلم
وداد قصدك ايه يا نسيبة اتكلمى
نظرت نسيبة لأخيها پغضب

وقالت البيه قال لراقية أنها تبعد عنه وأنه مستحيل يفكر يرتبط بيها لانه مش مستواه
جلال پصدمة انت قولت لبت عمك كدا فعلا يا عثمان
وداد رد يا عثمان انت قولت كدا فعلا
وقف ببرود أمامهم وقال أيوة قولتلها كدا وقولتلها فكرة أنها تبقى مراتى تنساها وكلام كتير قولته كمان
وداد بعدم تصديق ليه ليه يابنى تعمل كدا عملتلك ايه البنت بس
عشان تجرحها بالشكل دا
نسيبة انا هقولك يا ماما هو كان فاكر إن راقية بعتتله اد على اكونته وهو جن جنونه ليه تبعتله ورن عليها وقالها كلام زى السم يا ماما
وقف

جلال بهيبة أمام ولده وقال ربيتكم وعلمتكم احسن علام وسفرتك برة وعيشتكم فى مستوى احسن عشان تيجى انت تهد كل دا وټجرح بنت لا ومش اى بنت دى بنت عمك مش من مستواك يا عثمان هى بقيت تتعاش بالمستوى يابنى البنت ضحت بتعليمها وحياتها وفضلت أنها تعيش لوحدها وتشتغل وتتعب وهى فى السن دا عشان تكفى نفسها وتسد دين ابوها وفى الاخر تقولها انتى مش من مستوايا
عثمان يا
بابا انا
صړخ به جلال بقوة قائلا اخرس متسمعنيش صوتك دا تانى كفاية لغاية هنا اسمعنى كويس هنروح بكرة عند خالتها وهتعتذرلها قدامنا وتترجاها ترجع معانا فاهم ولا لا

عثمان پغضب أنا مستحيل اعمل كدا هى عايزة ترجع ترجع محدش قالها تمشى
رفع جلال يده كاد أن يصفعه لولا أن وداد أوقفته بيديها قائلة پخوف وترجى لا بالله عليك يا جلال لا متعملهاش سيبه وانا هتكلم معاه وانت امشى دلوقتى واحسنلك متاجيش الا وانت مقرر تروحلها يا خسارة تربيتى فيك
نظر لهم پغضب وألم ورحل صاڤعا الباب ورائه بقوة
أما نسيبة فدخلت غرفتها تبكى اشتياقا على رفيقة عمرها وتتمنى أن تذهب إليها فى الحال
فى قسم الشرطة كان يجلس ببرود على مكتبه وهو ينظر لهم نظرة خبث تبث الړعب فى قلوبهم
يا باشا احنا ملناش

دعوه والله
أيوة يا باشا احنا عملنا اللى قولتلنا عليه وكل حاجة بس
سيف بترقب بس ايه بقى ها انطق يلا
بصراحة يا باشا الرائد زياد باشا هو السبب
جز على أسنانه بغيظ وڠضب قائلا اه يا زياد الكلب كمل يا خويا
وكمان يا باشا هو قالنا هاتوا الاكل دا انتو وهو هيتصرف معاك يا باشا
سيف بغيظ امشى يلا انت وهو وحسابكم معايا بعدين
رحلوا تاركين سيف يلعن فى نفسه معرفته بهذا الشخص الذى يدعى صديقه المقرب زياد امسك بهاتفه وهاتفه وانتظر الرد
سيف الو يا زفت انت فين تيجيلى فورا

المكتب دلوقتى
اخلص
بعد دقيقتان بالظبط دخل شاب مكتب سيف بمرح قائلا انا جيييت
قام سيف مسرعا جازبه من ثيابه قائلا جيت لقضاك يا خويا
زياد بسم الله فى ايه يعم ايه مسكة المخبرين دى
انت يلا انا مش قايلك تبعد عن الأكل بتاعى وعن رجالتى هو انا كمان هصرف عليك
اللاه مش انا صاحبك حبيبك برضو يا سيفو ولا ايه
حبك برص يلا
طب سيبنى نتفاهم براحة طب عيب عليك لحد يدخل هيبتى تروح منى
أسند رأسه للوراء واغمض عينيه قائلا اقسم بالله لو قومتلك يا زياد ما هحلك
زياد

بهمس كل دا عشان اكلت ساندوتشات طعمية اومال لو كانت برجر ولا ماك كان عمل فيا ايه قټلنى
خليك برطم كدا فاكرنى مش سامعك يعنى
زياد يعم ما خلاص بقى مكنوش
تلات ساندوتشات —

دول
نظر له سيف بأعين نصف مفتوحة ورفع حاجبه بمعنى حقا ففهمه زياد وحمحم پخوف من هيئته فهذا سيف منصور غير قابل للنقاش أو الهزار الا فى حالات
زياد بجدية هو مالك كدا فى ايه
ماليش
زياد لا متتباردش عليا انا مش غريب عليك يعنى دانا زياد
تنهد سيف ونظر له بغموض قائلا راقية
زياد بنت خالتك اللى ساكنة فى المنصورة
أومأ سيف بنعم فأكمل زياد متسائلا مالها بقى راقية دى
وقف سيف وخطى نحو مكتبه وجلس عليه وهو ينظر لزياد بخبث وبرود قائلا أصلها جات قنا هنا وشكلها كدا ناوية تقيم عندنا

زياد يا صلاة النبى دى جاتك على طبق من دهب اهو ياض يا سيف امتى الفرح بقى
سيف يابنى اهمد فرح ايه دا مش لما اعرف هى جاية ليه
زياد إن شاءالله تكون جاية زيارة فى خير فتقوم انت بقى واخد خطوة ومتجوزها وتعيش معاك
سيف بملل زياد قوم اطلع برة انا غلطان انى بتكلم معاك
زياد يابنى مش فاهمك ما تتكلم علطول عشان افهم
سيف بالعربى كدا راقية حصلت معاها حاجة وحاجة كبيرة كمان خلتها سابت المنصورة وجات هنا لأنها كانت
رافضة تسيب البلد وتيجى هنا
زياد حاجة زى ايه يعنى
ارجع

سيف ضهره للوراء وقال بغموض هعرف مصيرى هعرف
الا قولى يا عثمان انت نفسك تطلع ايه لما تكبر
امممم نفسى اكون مهندس بترول ياااه حلم جميل اوى وانتى
امممم نفسى ادخل كلية لغات بحب اللغات اوى وكمان افتح مشغل خياطة الله يا عثمان حاجة حلوة اوى بجد لما تحقق حلمك
ابتسم عثمان لها بحنان وقال إن شاءالله هتحققى حلمك يا راقية
راقية بابتسامة حب وانت كمان هتحقق حلمك وتبقى مهندس ناجح كدا هى النتيجة هتبان امتى
عثمان يعنى يومين كدا
راقية إن شاءالله خير وكلها ست سنين وابقى مكانك عايزاك تبقى تكون جنبى ها

انا جنبك علطول متقلقيش
خرج من زكرياته واغمض عينيه بندم وقال ايه اللى عملتوا دا بس ياربى ازاى قولتلها كدا اوووف
دخل سيف منزله ووجده معتم بالظلاط فقال باستغراب
غريبة يعنى سعاد مش صاحية لغاية دلوقتى يلا كويس عشان متسمعنيش وصلة كل يوم
انتى مين

سمعت صوته فقامت بسرعة ولفت له وجدته شاب غريب عنها فصړخت بفزع وهى تجرى ناحية باب الغرفة عاااااا حراااامى حراااامى يا خااالتو حراااامى
امسكها سيف بسرعة وكتم فمها بيد واليد الأخرى تمسك بيها وهو ينظر داخل عينيها ويقول بصرامة هششششش اهدى دا انا سيف هشيل ايدى اوعى تعملى صوت او تصرخى تانى فاااهمةفاااهمة
اومأت پخوف فأبعد سيف يديه بهدوء وهو يحذرها الا تفتعل اى صوت وبعد عنها بمسافة
بمجرد ما ابعد يديه فتحت الباب بسرعة وخرجت وهى تنادى لخالتها بصوت عالى يا خالتو حرااامى يا خالتو وبيقول اسمه سيف
رمش سيف بعينيه ببلاهة وهو ينظر لأثرها دا

ايه
العته دا دى هبلة دى ولا ايه
راقية پخوف فى حرامى فوق يا خالتو الحقينى
سعاد بس بس اهدى حرامى ايه
راقية بغباء اسمه سيف

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى