روايات

عصفور في عرينه

ازالت عبرة جرحت وجنتها لما حدث لصغيرها ثم اردف هو : لما انتي ظهرتي يا يسر ابني ابتدي ينطوي تاني ع نفسه و يبعد عن الحياة بالتدريج …اخذ نفسا عميق ليخبرها …فريد ذكي و فاهم انك المساعدة بتاعتي لكن ف نفس الوقت عقله عاوز يرجع لذكرياته مع امه علشان كدة قررت تكوني جنبه طول الوقت و لو عاوزة مقابل انا مستعد جاء النادل لوضع الطعام فصمت ليخبره : اي اوامر تاني يا فندم اردف بآنفة تلازمه : لا امشي ذهب النادل لتردف بتأثر و حرقة غزت الذي بين ضلوعها :

انا مش عاوزة مقابل و فريد هيكون ابني متقلقش شعر بالغيظ فهو توقع ان تفقد تماسكها امامه و تعترف انه طفلها ابتسم داخله و قال يالكي من ماكرة عنيدة يا حبيبتي ….اردف بهدوء : يبقي اتفقنا تقدري تاكلي

تستمر القصة أدناه ……………………………………… جساااار افهمني بقاااا انت ليه انقذتني من الانتحار ….قالتها روح له و هي تصرخ باكية بعد ان تقابلت معه ف قصره اقترب منها بهدوء ليقول بحنو : علشان غالية عندي مكنش ينفع اسيبك تموتي نفسك علشان كلام فارغ.. اعتدلت له و اعينها كجمر من شدة البكاء : و غيرت اسمي ليه و رجعتني اشتغل عنده غصب ليه لييييه قال بصوت يوازي صوتها :

علشاااان تشوفي الحقيقة انا راجل و فاهم مشاعر عاصم ..عاصم عمره ما كرهك هو اتولد علشان يحبك و ابنك كان اولي بوجودك مش هروبك بالانتحار جلست بكامل ثقلها ع المقعد تضع كفيها باكية و هي تتحدث : انت معشتش اللي انا عيشته معاه و لا اتوجعت زي وجعي …نظرت له لتقول بنبرة عالية نسبيا …عايز تفهمني اننا كلنا فهمنا عاصم غلط و انت بس اللي بعيد عن المشكلة كلها كنت صح

جلس مقابلها ليردف : ماهو علشان انا برة المشكلة هشوفها اوضح و افضل منكم …اخبرها يحاول اقناعها …اسمعيني يا روح انتي بتحبي عاصم و بتحبي ابنك فانتي قربي يمكن تقدري تفهمي او تصدقي انه بيحبك نهضت ترمقه بتحدي يليق بانثي مثلها لتردف : عاصم اناني و هثبتلك و هتشوف نهض من مقعده :

موافق ………………………………………… ….يباشر اعماله و يضع توقيعه ع بعض الاوراق المهمة لكن قلبه متألم و العقل يفكر و يضخ افكاره المسببة لاوجاعه المتراكمة فهو يشعر بأنه اسوأ بشري خلق ف العالم ..احساس عقاب النفس ينتابه و عقاب القلب و الشريان يمس اطراف مشاعره بل يحرقها متعطش لكل شئ بها حتي رائحتها التي تهز كيانه و حتي خصلاتها المجعدة يشتاق لملمسها …تنهد بتعب ليدق احدهم باب غرفة مكتبه

اردف بهدوء : ادخل دلفت تلك الفتاة المحجبة ذات العينان الواسعتين : تسمحلي اخد من وقتك خمس دقايق يا استاذ فارس اومأ لها قائلا : طبعا اتفضلي جلست ع المقعد المقابل لمكتبه لتردف : انا رهف بنت خال مها …الحقيقة انا عارفة كل اللي حصل قاطعها بضيق : الحكاية بيني و بين مها و انا هحلها هزت رأسها بالنفي لتخبره :

لا لا مش كدة انا بس جاية اقولك الحقيقة اللي متعرفهاش ..من كام يوم سمعت مها بتكلم صحبتها ريتال ف اوضتها و حسيت انها حاجة غلط فسجلتلها و فعلا طلع ظني ف محله …مدت كفها بالهاتف فتناوله منها ضاغطا ع زر التشغيل ليسمع ما جعل الصدمة تظهر ف عينيه مها و هي تقهقه بمكر :

انتي عبيطة يا بنتي انتي فكراني هسلم نفسي لواحد كدة لا طبعا دي لعبة عليه علشان يتجوزني و اقب بقا ع وش الدنيا و اعيش ….لا مراته ايه دانا خلعتها ف لحظة من حياته و ضربت عصفورين بحجر لما خليتك تبعتي الرسالة ليها انه بيخونها ….ههههههه هو انا بلعب يا بت اومال ايه طب خودي دي الواد علوة ظبطته بقرشين و جابلي احسن مخدر من المستشفي اللي شغال فيها و القفل لما صحي الصبح شرب المقلب لو كنتي تشوفيه هههههه تستمر القصة أدناه انتهي التسجيل و لم يدري الاثنان ب رغد التي خارج المكتب و سمعته معهم فهي اتت لتجعله يطلقها

و تنهي المسألة بينهم ابتسمت بسعادة حتي ادمعت عيونها فحبيبها لم يخونها ابدا و لكن قليلا من العقاب لا يضر نهضت رهف بحزن ع حال ذلك الرجل الذي اوقعه قدره بمها : انا عملت اللي عليا ربنا معاك حرك رأسه بضعف ليردف : شكرا ..تسمحي تديني التسجيل وافقت ع الفور و اعطته هاتفها :

طبعا اكيد اتفضل اخذ التسجيل و اقسم اان يذيق تلك المها اسوأ انواع العذاب و المهانة ………………………………… تمر ايام تسبقها الساعات و تلك اللحظات التي جمعت بين ابطالنا روح و عاصم شعرت روح بحب غريب عما قبل تجاه عاصم و روحه التي اول مرة تراها حبه للطفل و اثباته بجدارة انه الامثل كأب اشعرها بانتعاش عشقها له كما انه يعاملها جيدا و يهتم باحتياجتها حتي باتت تغار من تلك اليسر فقررت ان تكسب التحدي امام جسار لتريح ضميرها تجاه عاصم اما قلبها يود الخسارة ليصدق ع حب حبيبها لروح فقط و ليست انثي اخري ….و عن فارس وطد علاقته بمها جيدا

و تقدم لخطبتها من خالها الرجل الطامع بامواله عكس ابنته الرقيقة المتزوجة بابن احد التجار الاثرياء الذي يعشق تراب قدمها و عن الصحفي الولهان اكرم يساند زوجته بجلسات العلاج حتي انه يتناسي العالم في قربها ……

باحد الايام التي انتهت فيه روح او يسر من عملها مع الصغير و اخلدته للفراش كي ينام قررت تنفيذ ما عزمت عليه اقتربت من موقع جلوسه و هو شارد فتذكرت ايامهم السعيدة سويا ف ادمعت عينيها و نظرت له بألم عازمة ع ما تنويه و داخلها انثي محطمة ترجوه الالتفات لها : انا بحبك يا عاصم لامتي هتفضل تعاملني بالطريقة دي و تبعدني عنك مش ذنبي ان انا … قاطعها بعنف ناهضاً من مقعده و اولي لها ظهره :

انا مش هحبك فاااااااااهمة مش هحب حد ابعدي عني اقتربت تربت بحنان ع ظهره تستنجد مشاعره التي تنحرف تجاه قلبها و لكنه يأبي الاعتراف : بس انا هفضل جنبك لغاية ما تفوق من غفوتك هفضل احبك و اعشقك لغاية ما يوصلك حبي ده لحد جرحك ما يخف

اعتدل يرمقها باعينه التي اصبحت جمرات و قبض ع ذراعيها بقسوة آلمتها : مش هحبك افهمي ده بقااااااا انتي بتضيعي وقت صرخت متآلمه باحبال صوتيه كادت تتمزق مغلقة عينيها بشدة : غصصصصصصب عنك هتعترف يا عاصم يا دميرررري احتضنها بقوة بالغة يصرخ بكل ذرة ف كيانه ،: ايوووة بموووت فيكي و مقدرش اعيش من غيررررك ارتحتي بقاااااا ارتحتي ….هبطت دموعه بكثافة و هو يشتم عبيرها الذي عشقه اما هي ابتسمت وسط دموعها غير مصدقة لما سمعته اذنها فها هو حبيبها و ماذا اردف لا تستطيع ان تتخيل انه يحبها من الاساس فشددت ع خصره تحتمي به مردفة بألم : بحبك

تستمر القصة أدناه ابتسم بخبث بجانب فمه و هو يحتضنها فهو يعلم جيدا ما تفكر به تلك الصغيرة فاذا كانت هي من تؤلف فهو مخرج مؤلفاتها التي اقتبستها من كتابه ليقول داخله بمكر : تمثيلك حلو اوي يا جميلتي و عندك موهبة هههههه ……………………………………….. ….بمكان اخر يشبه الجراچات او احد المخازن كان ذلك الشاب الذي اختفت ملامحه من شدة اللكمات و الضرب العنيف يسقط بفعل احدي الرجال الذين ابرحوه ضربا عند قدم اسر الذي يجلس بهيبة ع احدي المقاعد و يرمقه باشمئزاز انبطح الشاب عند قدم اسر يقبلها ليشفق ع حالته قائلا بنبرة واهنة من الالم :

ابوس رجلك يا باشا ارحمني انا بنفذ الاوامر و بس هو …اخذ يلهث قبل ان يردف …هو هو اللي قالي اعمل كدة يا باشا هو هو اللي خلاني اخطفها من ورا سيدي الحج ببب بس ..

ازاحه اسر بقدمه ليقول ببرود : مين ..مين عمل كدة فيها و مين اللي خلاك ترجعها البيت انطق يلاااا لم يتحدث فاشار اسر لاحدي الرجال فلكم الشاب مؤديا ذلك لسقوطه ع ظهره مارا بانفجار دموي من فمه و انفه ..صرخ اسر بغضب و انحني نصف ركبة ملتقطا ياقة قميص الشاب : انطق ياااض مين اللي عمل فيها كدة و الا قاطعه الشاب بخوف : هقوول هقول و الله يا باشا هنطق بس الله يكرمك روحني لعيالي ترك ياقته ليستقيم قائلا : انطق يا *** ابتلع الشاب ريقه بصعوبة ليردف :

رامز باشا قالي اخطف خطيبته ست بوسي و هي راجعة من مدرستها و ده اللي حصل

لكمه بشدة ليردف بعصبيه : و بعددددين قال متألما : بعدين جبتهاله و قعدت كام يوم و كنت بحرسها ف يوم رامز بيه جه بالليل و قالي روح انت انا استغربت من حالته اللي مش ع بعضها و رفضت امشي فزعق فيا فمشيت بس خلصت ضميري و اعترفت بكل حاجة لسيدي الحج ابوه… غضب من رامز بيه و روحنا نلحقه لقيناه …صمت قليلا ليقول بحرج …لقيناه يعني بيعتدي عالبت اخذ يبرحه ضربا حتي كادت انفاسه تنقطع فسحبوه رجاله بعيدا و هو يصرخ : كلاااب كلااااب انا هربيكوووو التقط الشاب نفسه و هو يبكي من الالم :

ااا ااسس اسمعني يا باشا البت سليمة انا انقذتها من ايده ورجعتها البيت

سحبه من عنقه ضاغطا بشده : انت هتكدب ياااض و الدكتوووور؟ حاول ابعاد كفيه ليقول و هو يسعل : كدب كلها خطة من بتاعة سيدي الحج لما كلمته و قولتله اننا رايحين المستشفي قالي اقبض الدكتور علشان يكدب اردف بغضب : عمل كدة لييييه ضحك الشاب بوهن : ههه و دي محتاجة مفهومية يا باشا طبعا علشان يخلي رقبة و راس امها ف التراب و يجبرها تبيعله ورث اخوه و يضمه عالباقي من املاكه علشان يستر ع بنتها ضيق بين حاجبيه بتساؤل : انت هتستهبل و ايه مسكته لحد دلوقتي ابتلع ريقه بوجع ليخبره :

عمل حادثة عربية من كام يوم و لسه ف غيبوبة تستمر القصة أدناه هاتووولي الكلب التااااني هنا لحد ما اجيلكوا ….اردفها اسر بقوة موجها هذا لرجاله ……………………………………….. في المساء قبض ع كفها الصغير المرتعش بخوف ليبثها الامان و تحرك بخطوات ثابتة تجاه المخزن الذي استأجره ليلاقي هؤلاء الذئاب حتفهم و مصيرهم الذي يستحقوه بعد ما عايشت تلك الطفلة مراحل متألمة …توقفت عند باب المخزن و تيبست بخوف و نظرت له رمقها بحنو ليهتف :

بوسي اهدي انا جنبك بعدين انا مش حكتلك اللي حصل يعني انتي مش مكسورة و لا موقفك ضعيف و تقدري تاخدي حقك منه انا جيبتك هنا علشان تخلصي كل وجع سببهولك و تقفلي الصفحة نهائي اومأت له بقلق فابتسم لها و فتح باب المخزن ليري ابن عمها رامز ذلك الندل قليل الشرف و هو ساقطا يأن من كثرة الالم لقلة المخدر السام الذي يجري ف دمه و نتيجة ضربه بقوة من هؤلاء الرجال

نظر اسر لرجاله يأمرهم : اخرجو برة اردفو بطاعة : اوامرك …ثم خرجوا ينتظروه اتجه اسر لذاك النذل و سحبه من ملابسه لينهض امامه يبتسم بسخرية قائلا : ايه مش المزة بقت ليك عاوز ايه تاني و لا انت متغاظ اكمنها كانت ليا قبليك ههههه تراجعت بوسي باشمئزاز للخلف فابرحه اسر ضربا ف وجهه فقط بلكمات سريعة و لا يزال ممسكا بياقته حتي شعر رامز بان وجهه تحطم بالفعل فتركه اخيرا ليسقط كخرقة بالية مصدرا صوت لارتطامه بجسده ع وجهه نظر لبوسي الخائفة المتوارية ف الجدار :

بوسي يلا خودي حقك نظرت لرامز الذي لا زال يبتسم بسخرية فتذكرت ما حدث و اخذت تضربه بجسده بواسطة كفيها الصغيرتين لتخرج كل طاقتها السلبية به

ابتسم اسر لارتياحها و نهضت تخرج من المكان بأكمله فامرهو رجاله بعد ان اعطاهم ورقة : ده شيك بالحساب و دي ورقة تمضوه عليها بالتنازل عن املاكه سامعيين اشاروا له بنعم فذهب خلف صغيرته مناديا : بوسي استني توقفت و هي ترمقه بامتنان فقال : بوسي احنا لسه عالبر انا مش هجبرك تقضي عمرك معايا انا اخدتلك حقك و انتي اخدتيه بردو بنفسك و الدكتور زمانه مشطوب اسمه من النقابة انسي ان جوازنا يوم الخميس و ارتمت باحضانه تشهق ببكأء : ببب بس انا عاوزة اكمل الفرح عاوزاك تكون الشخص الوحيد اللي يملي حياتي يا اسر ابتسم بفرحة ليخبرها :

اول مرة تنادي اسمي من غير عمو

انت في الصفحة 18 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى