روايات

عصفور في عرينه

الفصل الثامن عشر …..فتح عينيه علي صوت هاتفه لينتفض سريعا حينما رأي اسم الطبيب رفيقه فهو ينتظر تلك المكالمة منذ اسبوع ، سبعة ايام ع احر من الجمر …ضغط ع زر الفتح في هاتفه و قلبه يستجدي رفيقه ان يخبره معلومات جيدة لتتأكد شكوكه تجاه مساعدته + نطق بنبرة حاول جعلها جامدة : صباح النور يا فهد

تحدث فهد بعملية : النتايج متطابقة بنسبه ٩٩% و نفس زمرة الدم اللي اتحفظت في قطن اللعبة هي نفسها زمرة دم اللي بعتهالي 1 ضيق بين حاجبيه بتساؤل : يعني من خبرتك ف المجال يا فهد ان الشخص واحد و لا ممكن يكون ده طبيعي و تشابه اخبره بجدية مطلقة : طبعا مؤكد انه شخص واحد خاصة ان الشخصين بيحملو نفس المرض الوراثي الخامد احمر وجه من شدة الغضب و جز ع اسنانه بغيظ يكاد يفجر براكين: شكرا يا فهد تعبتك معايا نطق بنبرة هادئة : متقولش كدة يا عاصم انا اطول اخدمك يا راجل داحنا اخوات قال له ممتعضا :

طبعا طبعا بس رجاء خاص الموضوع ده محدش يعرفه غيرك يا فهد ابتسم و قال بود : اكيد يا عاصم متقلقش قهقه بشدة قائلا بغرور : و من امتي عاصم الدميري بيخاف او يقلق …يلا سلام علشان معطلكش عن شغلك اردف باحترام : عطلة ايه انت تؤمر …عن اذنك سلام اغلق عاصم هاتفه لينهض من فراشه و علامات المكر ممتزجة بالغضب ترتسم ملامحه ليردف :

بقا كدة يا روح بتلعبي ع ايه المرة دي بس انا هعرف ازاي اخليكي تعترفي بنفسك …قالها و القي بهاتفه عرض الحائط ليسقط متهشما حاملا غضب سيده …………………………………………… يجلس اسفل منزله داخل سيارته ينتظر ان يراها و هي تأخذ طفلهم الي المدرسة كعادتها اليومية فمنذ تلك اللحظة التي رأته بهذا الوضع المخزي مع مها و هي عادت لمنزلها تحتفظ بطفلها دون ان تشتته و طلبت منه بهدوء الانسحاب من حياتها فقرر الانصياع لطلبها حتي لا يزيد الامها فهو الي الان لم يسامح نفسه فيعطيها عذرها ع عدم مسامحته لكنه يشتاق لها لكل ذرة ف ملامحها الصغيرة البريئة لروحها المرحة الحنونة التي

لن يجدها باخري فهي من تهتم به دائما الان هو كصغير ضل الطريق لوالدته …رأها تهبط مع صغيرهم و هي تحتضن كفه و تمازحه لكن دهشة احتلت كيانه فهي مختلفة عن الماضي حتي انها ليست حزينة ع فراقه هذا ظاهرا ع ملامحها الباسمة جميلة للغاية مهتمة بملابسها و شعرها الذي غيرت من هيئته المجعدة للمفرود

انتظر ليذهب صغيره لمقعده بسيارة المدرسة ثم هرول تجاهها ينادي : رغددد اعتدلت ببرود تحدثه : صباح الخير يا فارس ..خير فيه حاجة تستمر القصة أدناه تحدث باشتياق يتآكله : رغد انتي.. قاطعته بهدوء : اااه لو بتسأل عن زين لسه ركب الباص بتاع المدرسة تقدر تشوفه بعد ميعاد المدرسة انت عارف المواعيد متغيرتش …اعتدلت لتذهب فقبض ع كفها تحدث برجاء: رغد اسمعيني انا جيت اكلمك انتي صدقيني معرفش ده حصل امتي او ازاي انا ابدا لو ف وعيي عمري ما اخونك انا حتي مش فاكر ايه حصل نفضت كفه بهدوء لتخبره :

انت خونتني يا فارس سامع خونتني لما فضلت تشكي همك و تطلع سرنا بتاع البيت برة و لمين لواحدة مجرد سكرتيرة لا هي صديقة قديمة و لا هو اكرم او عاصم لا دانت دوست ع كرامتي لما خليتها …ابتلعت غصة تقتلها بحلقها …لما خليت واحدة زي دي تخوض ف سيرتي و لو سمحت اذا باقي ع الاحترام و العشرة طلقني بهدوء و تقدر تشوف الولد ف اي وقت

4 ذهبت باعين باكية لتترك جرحه يتعمق اكثر متداركا خطأه الكبير حينما سمح لاخري التدخل ف قصة عشقه لزوجته ……………………………………….. و الحل يا اكرم ….قالتها يسر او [ روح ] 2 تحدث بنبرة واهنة قائلا : مفيش حل و مفيش اكرم انا تعبت من حياتي يا روح نور مش بتحبني كان حبي ليها من طرفي و بس قررت انتهز الفرصة دي علشان يبقي فيه سبب احررها علشانه خلصتها مني و خلصت الحكاية و انتهت ع كدة انكمشت ملامحها بضيق لتردف :

انا مش هسامح نفسي لو مرجعتش حياتك زي ما هي انت ساعدتني كتير يا اكرم و انا هقف جنبك و هقول لنور الحقيقة

غضب كثيرا قائلا : انتي ملكيش وش انك تتكلمي اصلا زماااان ساعدتك علشان عاصم كان ف غيبوبة جنان هتدمره و علشان كنتي مظلومة لكن دلوقتي عملتي كدة ليه وهمتينا كلنا انك ميتة ليه سبتيه يموت من كتر عشقه ليكي اللي اتحرم منه و احساسه بالذنب انه السبب ف انتحارك و ابنك ايييه مفرقش معاكي خااالص فريد اللي انتي سيبتي الدنيا كلها علشان تخلفيه هطلت عبراتها فوضعت كفيها ع وجهها تأن بألم داخلز: حرام عليك يا اكرم انتو ليه عالطول شايفين كل حاج.

سهلة ليه شايفين ان الجرح اللي لسه بينزف جوايا سهل ليه مفيش احساس اني بني ادمة مش آلة …رفعت كفيها من وجهها لتردف بنبرة متحشرجة …انا الطيبة و الحنية و كنت ليه الام قبل الزوجة و انا اللي كنت يغلط ف حقي و اسامح انا اناااا مش انتو و انا بردو الللي اتقتلت ف قلبي انا الللي لو زعلت او غضبت مبتسامحش ف حقها و تتساهل و اللي لو مشيت مبرجعش ..كل واحد فاكر ان اللي انا فيه كان بالساهل اقبلي يا روح ..حاااضر ..اسمعي الكلام يا روووح حاضر ..متجيش عليه يا روح ده تعبان و كفاية ضغط الدنيا عليه حااااضر

…اتوجعي يا روح حاضر …موتي يا روح حاااضر..اطلقي ياااروح ميستاهلكيش حاااضر …بس انا مش اللي هتتساهل يا تكرم و ابني ف امان مع ابوه

2 نهض يحدثها بهدوء ليجلس امامها ع عقبيه : بس يا روح اهدي اهدي علشان خاطر ابنك و انا معاكي مهما قررتي …نظرت له باعين غارقة بدموعها فرمقها باشفاق ع حالتها …………………………………………….. تستمر القصة أدناه …دلف الي غرفتها ف المنزل بعد ان سمحت له السيدة حنان برؤيتها فهي منفصلة عن العالم الخارجي تماما منذ افاقتها ف المشفي حتي رفضت بعنف شديد اطباء نفسيين يباشرو حالتها لكنه اجزم انه لن يترك ذلك الوغد الذي سلبها الحق ف الحياة و ما يدل ع وجود الشكوك هروب هذا الشاب الذي احضرها لوالدتها في ذلك اليوم الملعون هناك تضارب فيما حدث ….

نظر لها بعطف ممزوج بحنان و عشق فرأها اجفانها مفتوحة ع مصرعيها ثابتة دون حراك مثبتة ع نقطة امامها جسدها جامد فاقترب منها بهدوء ليجلس ع مقعد قريب من فراشها ليقول : بوسي …سمعاني …لم تنظر له او تلتفت ابدا فاكمل بحنو …بوسي حبيبتي انا اسر مش عاوزة تكلميني هممم؟…ايه رأيك نخرج برة نتغدي سوا مع ماما و اجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها

لم يتغير وضعها بينما وضع هو كفه الدافئ يلامس ظهر كفها فشعر بثلوجته فهبطت من بين جفنيها دمعة ساخنة ع وجنتها اليسري : شششش متعيطيش انتي دمعة منك غالية اوي عندي وحياة الدمعة دي لادفعهم التمن غالي اوي …قالها ثم ازال تلك الدمعة بانامله لتخر هي ساقطة غارسة رأسها باحضانه فيشعر هو باحتراق يتفاقم من شدة غضبه من هؤلاء الاوغاد ………………………………………..

…صباح يوم جديد بعطره الربيعي و كلا من ابطالنا ع عهد يكمن بداخله عزم ع تنفيذه دون اي مجادلة ….فتحت روح باب غرفة مكتب عاصم لتجده بهيئة جديدة رائحة عطره تعبأ المكان و يرتدي لاول مرة بالشركة ملابس شبابية مكونة من بنطال من خامة الجينز و يعلوه كنزة لونها رمادي و شعره المرفوع اللامع جذبها بشدة تجاهه حتي وضع جلوسه نصف جلسه ع حافة المكتب الخشبي اثناء محادثته بالهاتف جعلت قلبها يدق بقوة

قهقه بقوة ليردف بمزاح : متقلقيش يا قمر اكيد هصور فيلمي الجديد و انتي البطلة قصادي . ..هههه لا مش بخلف وعود انتي عارفة عاصم لما يقول كلمة ….ههههه ماشي سلام رائحة احدهم يستشيط ام تتوهم رفعت حاجبها الايمن بدهشة ..نعم هي تغار عليه بشدة من تلك التي يحدثها بتلك الطريقة الوردية ايعقل انه نسي روح اي هي ام يخدع من حوله افاقها من شريط التفكير صوته و طرقعة اصبعيه امام وجهها : ايه روحتي فين حمحمت بحرج : احم لا ابدا مع حضرتك نهض مبتسما بخبث ليردف :

طيب مدام تلا صبري الممثلة هتيجي بعد ساعتين فضيلي مواعيد ابتلعت ريقها بصعوبة فتلك التي تتفنن صيد الرجال ستعمل مع حبيبها اردفت بعصبية : ليه بقي تالا من بين الممثلات

جلس ع مقعده قائلا : نعم!!! تداركت نفسها لتقول : احم اقصد يعني اقصد ان تمثيلها مش حلو ههههه رمقها بجدية متصنعا : متدخليش ف شئ ميخصكيش يا …يا مين يامين اااه يا يسر …قالها مشددا ع حرف السين اخذت نفسا عميقا ممتصة تلك الاهانة ثم سجلت اوامره بالهاتف الالكتروني : عن اذن حضرتك تستمر القصة أدناه اممم اتفضلي …قالها بلا مبالاة لتخرج هي ترفع رأسها بشموخ حتي اغلقت الباب فضربت الارض بقدميها من شدة الغيظ و الغييرة متوعدة له اما هو شاهدها ف الكاميرا الموصلة بهاتفه فأنفجر بالضحك واضعا كفه ع معدته ليردف :

انتي لسه شوفتي حاجة يا روح ..يا روحي و بس

……………………………………….. …صباح مشرق معبأ بالمفاجأت لبعضهم و اخرون صدمات مشاعر اشتياق تخترق احداهم و مشاعر الم تجتاح اخرين نيران تتوهج بجوف الضفة الثالثة و تتحرك الايام مجراها مقرر القدر قلب الاحداث رأسا ع عقب ….هبط بذلك الصباح اسر في طريقه لمنزل اكرم زوج اخته ليحدثه بأمر هام فوجده اسفل منزله اقترب منه بهدوء قائلا : صباح الخير يا اكرم انا لسه كنت هجيلك البيت هبط اكرم من سيارته ليبادل اسر السلام : صباح النور يا اسر انا كنت جاي علشان… قاطعه مردفا ع عجلة من امره : ازي نور عاملة ايه وحشتني محتاج اكلمها اليومين دول بس موبايلها عالطول مقفول

ابتلع اكرم ريقه فكاد ان يتهور و يسأل عن حبيبته لكن تملكه شعور القلق و الخوف فاذا لم تكن عند اخيها اذا اين هي : هي كويسة و بتسلم عليك بس انت عارف بتحب تهتم بكل حتة ف القصر فممكن تنسي تليفونها من غير شحن …صمت قليلا ليردف …خير كنت عاوزني ف ايه فرك مؤخرة رأسه ليقول : محتاج رجالة اخلص بيهم مصلحة مهمة ..حد كدة حاول يضاايقني اومأ له بود : طيب انا عندي رجالة ياكلو الزلط هكلمهم و اخليك تتواصل معاهم متشلش هم احتضنه فبادله اكرم : تسلم يا غالي مش هنسالك وقفتك جنبي ابتعد عنه ليردف :

اوعي تقول كدة احنا اخوات و نسايب ……………………………………. ….تتحرك داخل غرفة مكتبها الملحقة بغرفة مكتب عاصم كالاسد الحبيس تجول هنا و هناك تأكلها الغيرة و نيران عشقها له تتلاعب ع اوتار نياطها .. اقتربت من الزجاج الفاصل بينهم لتتحدث بغيظ :

و كمان قافل عليهم الستارة ماااشي ماشي يا عاصم ..وضعت يد ع مقدمة رأسها التي ستنفجر و اخري ع خصرها لتتتفس بصعوبة …بيعملوا ايه ها تلاقيهم بيضحكوا لا اكيد بيهزر معاها …اعتدلت تناظر الزجاج مرة اخري فضربت بكفيها ع ساقيها بانفعال …اكيد بيكلمها عالطول و يخرج معاها اكيد هيتجوزها علشان فريد لالالالالا ابني لا بس و كمان هو لا …وضعت كفها ع صدرها قائلة ..آاااه يا قلبي منك لله يا عاصم يابن ام عاصم هو انا لسه هستني لا لا ….اندفعت تجاه باب مكتبه لتفتحه دون استئذان قائلة …عندك اجتماع كمان عشر دقايق

انت في الصفحة 16 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى