الفصل الاول
فى طريق مظلــ,,ـم
كانت تركض بأقصى سرعه تستطيعها قدميها لا يمكنها التوقف الان اذا ادركها لن يتركها وستضيع الى الابد يجب أن تهر,ب من هذا الرجل او تستيقظ من هذا الکابوس المزعج كانت د.موعها تتسابق على وجنتيها ولم تهتم بأزالتها همها الوحيد الان هو الابتعاد فقط الابتعاد عن هنا ورأت سياره اجره فقامت بالاشاره لها واستقلتها واعطت السائق العنوان الموجود معها وكان الامل يملئها أن تجد من تريده موجود فى هذا الاعلان+
فى مكان اخر
كان الزفاف على أوجه والمعازيم يأتون ويرحلون فاليوم هو يوم زواج حفيد كبير عائله المالكى على ابنه عمه ارضاءا لتقاليد
العائله
فى مجلس الرجال
كان يجلس شاب يبدوا عليه الغيظ الشديد وكأنه من يحدثه الان من كثره غضــ,,ـبه وكان يجلس بجواره شاب آخريجلس مبتسما و يبدوا أنه يحاول التحدث معه
الشاب المبتسم فك وشك يا عماد الناس يقولوا عليك ايه
عماد احمد ابعد عن وشى السعادى احسن والله العظيم اطلع كل الغيظ اللى جوايا فيك
احمد لا وعلى ايه انا بس بقولك كدا علشان محدش يأخد باله انك متضايق
عماد متضا.يق دا انا مقهو.ر بقى بعد ما اكمل تعليمى بره وأشوف بنات اشكال والوان اقع الوقعه دى
احمد يا بنى انت عارف العادات والتقاليد
بتاعتنا البنت لابن عمها حتى لو هما مش عايزين بعض وانت الكبير يعنى لازم تكون من نصيبك انت وكمان انت شفتها مش يمكن تعجبك
عماد تعجبنى ايه انت كمان دى طول عمرها عايشه هنا فى البلد يعنى هتلاقيها مختلفه تماما عنى دان انا معرفشى عنها غير ان اسمها فاطمه وبنت عمى ولولا أن حظى المنيل خلانى الكبير مكنشى زمانى اتدبست فيها وكان زمانك انت اللى اتجوزتها
احمد الكلام ده ملوش لزوم دلوقتى البنت خلاص بقت مراتك وكلها دقايق والزفه هتبتدى مينفعشى اللى انت بتعمله ده لازم ترضى بنصيبك ومتظلــ,,ـمهاش معاك هى كمان ملهاش ذنب يعنى خلاص اللى حصل حصل
عماد والنبى تتنيل انا فى ايه وانت فى ايه واسكت بقى علشان كلامك بېحر.ق د.مى اكتر
فصمت احمد ونظر امامه فوجد والده وعمه يتلقون التهانى من المعازيم فدعا بقلبه أن ينتهى هذا اليوم على خير
عماد شاب فى أواخر العشرينات من عمره الابن البكرى لسليمان المالكى درس اداره الاعمال فى الخارج ويدير شركات والده فى الداخل والخارج شاب طويل بجسد عضلى مثقف ملامح رجوليه جذابه عنيد وعصبى
احمد الاخ الاصغر لعماد شاب وسيم الملامح ذراع والده الايمن أثناء وجود عماد بالخارج متدين ولا يمتنع عن قول الحق حتى لو سيأذيه هذا القول
وصل السائق الى العنوان فأعطته
الفتاه أجرته وهبطت من السياره تنظر حولها لتتأكد أن لا يوجد من يتبعها وصعدت الى المنزل مسرعه ودقت باب الشقه ففتحت لها امرأة عجوز
الفتاه دادا امينه عامله ايه
امينه وهى تتدقق النظر فى الفتاه سلمى عامله ايه يا بنتى
سلمى انا تعبانه اوى يا دادا ومليش غيرك دلوقتى
امينه يا حبيبتي يا بنتى ادخلى تعالى
سلمى وهى تدخل الشقه انا اسفه جبت من غير ميعاد بس مكنشى ليا غيرك دلوقتى
امينه اقعدى ارتاحى يا بنتى واحكيلنا ايه اللى حصل
سلمى عمى يا دادا عايز يجوزنى لابنه عادل الصايع علشان يضمن أن ورقة ميروحشى
بعيد
أمينة عادل مين ده اللى يتجوزك هما الرجاله خلصوا ولا ايه ربنا يرحم البيه والست هانم مكانوش بيحبوه ابدا من عمايله
سلمى پبكاء الله يرحمهم انا اتبهدلت من بعدهم اوى يا دادا وخاېفه عمى ينفذ كلامه فهربت من الفيلا
امينه ليه يعنى هو الجواز بالعافيه اقعدى اتكلمت معاه قوليله انك لسه صغيره على الجواز وعادل مينفعكيش
سلمى مش هيسمعلى يا دادا لانى لما قولتله لا حبسنى فى اوضتى ولولا هنيه ساعدتنى مكنتش عرفت اهرب منهم انتى عارفه انى لسه مكملتش السن القانونى فهو ممكن يجوزنى حتى لو ڠصب لأنه عارف انى اول ما اكمل السن القانوني
مش هيطول من الثروه حاجه لان بابا الله يرحمه كتبلى كل حاجه بأسمى قبل ما ېمـ,ـوت
امينه منه لله دا البيه والهانم مكملوش سنتين ميتين هو ايه مبقاش فيه رحمه
سلمى المهم دلوقتي يا دادا لازم استخبى منه فاضل على عيد ميلادى ست شهور وبعد كدا مش هيعرف يعمل معايا حاجه
أمينه المشكله انك مش هينفع تقعدى هنا لان ده اول مكان هيدور عليكى فيه وصمتت قليلا انا عندى المكان اللى ممكن تستخبى فيه بس المهم توافقى
سلمى انا موافقه من غير ما اعرف المهم عمى ميعرفشى يلاقينى
سلمى فتاه فى مقتبل العمر توفى والديها فى
حاډثه سياره منذ عامين وتقيم مع عنها منذ ذلك الوقت طويله بجسد ممشوق بيضاء بعيون زرقاء وشعر بندقى
امينه كانت المربيه الخاصه بسلمى حتى وفــ,,ـاه والديها وقام عم سلمى بطردها
من عملها بحجه أن سلمى لم تعد بحاجه اليها رغم كل المعارضات التى صدرت من سلمى بسبب هذا القرار ولكن استمرت امينه فى التواصل مع سلمى حتى بعد أبعادها عنها
فى منزل العروسين
دخل عماد غرفته التى سيتقاسمها مع عروسه فوجدها تجلس على المقعد المجاور للفراش ترتدى فستان زفاف بسيط بطرحه تغطى كامل وجهها ويبدوا من حركه يدها انها متوتره فأبتسم عماد ساخرا من هذا الموقف وغر.ام نفسه على التحدث معها
عماد ببرود بصى يا فاطمه طبعا انتى عارفه عاداتنا فى الصعيد يعنى اكيد عارفه انى مش انا اللى اخترتك انا طبعا مش قصدى تقلل من قيمتك بس هى دى الحقيقه علشان كدا يا بنت عمى انا مش عايزك تفهمى موضوعنا غلط او تفكرى انى مثلا بحبك او كدا لا انا اصلا معرفشى عنك غير انك فاطمه بنت عمى
مش اكتر من كدا ومكنشى ينفع اقول لأهلى لا انا بقولك الكلام ده علشان تكونى على نور من الاول انتى مرا,تى وانا جوزك يعنى ليا عندك حقوق وعليها ليكى واجبات قولتى ايه
فاطمه بصوت خفيض ورأسها للأسفل اللى تشوفه يا ابن عمى انا دلوقتى مراتك واللى تقوله سي.ف على ر.قبتى مهما كان
عماد بدهشه من اجابتها يعنى انتى معندكيش اعتراض على اللى قولته
فاطمه وهى ترفع الغطاء عن وجهها لا معنديش تحب تتعشى الأكل جاهز
وقف عماد للحظات غير مستوعب ما يراه امامه فقد كانت فاطمه ايه فى الجمال بعيون عسليه واسعه وفم صغير ووجه خمرى جذ.اب
وشعر اسود طويل لنصف ظهرها
فى منتصف الليل
فى منزل امينه
كانت سلمى جالسه على الفراش تفكر فيما ينتظرها فى المستقبل فلقد اخبرتها امينه انها ستخبرها فى الصباح بالمكان الذى ستذهب إليه وتمنت من قلبها أن لا يكتشف عمها هروبها الا فى اليوم التالى
فى غرفه عماد
كانت فاطمه مستلقيه على الفراش بجانب عماد الغارق فى النوم تنظر الى سقف الغرفه وعندما تأكدت من ذهابه فى النوم خرجت من الفراش واتجهت إلى المرحاض ودخلته وأغلقت بابه بالمفتاح فى خفوت حتى لا توقظ عماد واتجهت إلى المرأة ونظرت إلى انعكاس صورتها لتمتلئ عينيها بالدموع وابتعدت عن المرأة
وجلست على الارضيه العاريه البارده لدوره المياه تضم ساقيها الى صدرها واڼفجرت فى البكاء على حاضرها الاليم ومستقبلها المجهول
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثاني
فى الصباح
كانت سلمى وامينه يتناولون الافطار ويتحدثون
سلمى هاه يا دادا عملتى ايه فى موضوعى
امينه وهى تنظر اليها طبعا يا حبيبتي انتى عارفه معزتك عندى اد ايه ربنا عالم انى بحبك كأنك بنتى بالظبط
سلمى عارفه يا دادا وانا كمان بحبك ذى ماما الله يرحمها
امينه بصى انا بعد ما عمك مشانى من الفيلا روحت اشتغلت عند ناس أغنيه
اوى والناس دول بقالهم فتره بيدوروا على مدرسه للهانم الصغيره هى عندها ست سنين ايه رأيك تروحى انتى
سلمى بس انا مش مدرسه انتى عارفه انى لسه بدرس يعنى اكيد مش هيوافقوا
امينه ما انا هتكلم مع البيه والهانم الكبيره واكيد هيوافقوا بس طبعا هفهمهم انك بنت اختى علشان يوافقوا انك تقعدى فى الفيلا
سلمى يعنى هما هيوافقوا انى اقعد مع بنتهم
امينه ايوه البيه اه عصبى بس راجل محترم عايش مع والدته وبنته
سلمى امال فين مراته
امينه مرانه ماټت من اربع سنين فى حاډثه يا حبة عينى والبيه كان بيحبها اوى علشان كدا
عايش على ذكراها ومتجوزشى تانى
سلمى الله يرحمها طاب هتكلميهم امتى
امينه انتى قومى البسى وهنروح مع بعض وانا عارفه أن البيع والهانم هيوافقوا عليكى علشان تبعى
سلمى يارب يا دادا يوافقوا علشان بالطريقه دى عمى مش هيعرف مكانى
فى غرفه عماد
أستيقظ عماد على صوت طرقات على باب الغرفه ففتح عينيه وجد فاطمه غارقه فى النوم بجواره فنظر إليها مطولا وعنما شعر ببدء استيقاظها فنهض واتجه الى باب الغرفه ليرا من الطارق
عماد وهو يرا القادم عمتو ناهد تعالى اتفضلى
ناهد يزيد فضلك يا عريس هى فاطمه لسه نايمه ولا ايه
فاطمه
وهى ترتدى روبها تعالى يا ماما انا صاحيه
دخلت ناهد الى الغرفه ووضعت الافطار على المنضده
عماد بعد اذنكم انا هدخل الحما.م
ناهد اتفضل يا حبيبي
بعد دخول عماد دوره المياه
ناهد بأبتسامه هاه طمنينى يا حبيبتي
فاطمه متصنعه السعاده الحمد لله يا ماما عماد بنى ادم محترم
ناهد بسعاده الحمد لله يا حبيبتي صبرتى ونولتى حبيب القلب وكمان هو شكله واقع هو كمان
فاطمه بسخريه اااه انتى هتقوليلى
ناهد وهى تقبلها ماسى يا حبيبتي هسيبك انا بقى علشان تفطروا وجهزى نفسك بعد الظهر بنات العيله هييجوا يباركولك
فاطمه ماشى يا
ماما حاضر
فى دوره المياه
عماد هى مامتك راحت فين
فاطمه وهى تنتبه له ابدا دى كانت جايبه الفطار بس وكانت بتبلغنى أن البنات هييجوا يباركولى بعد الظهر
عماد ماشى انا كنت عايز
اتكلم معاكى شويه
بعماد لا شكرا اتفضلى
فاطمه وهى تتجه إلى دوره المياه بعد اذنك
بعد أن اغلقت باب دوره المياه بدأ عماد فى تغيير ملابسه وجلس يتناول طعامه دون أن يمنح نفسه دقيقه واحده للتفكير فى فاطمه التى امتزجت دموعها بالمياه وهى تستحم
فى شركه للمقاولات
فى مكتب مالك الشركه
كان يجلس رجل فى منتصف الثلاثينات
يتابع اعماله عندما دق باب الغرفه ودخلت السكرتيره الخاصه به
الرجل تعالى يا رقيه محتاجه حاجه
رقيه لو سمحت يا يوسف بيه ممكن استأذن بدرى النهارده
يوسف اكيد طبعا يا رقيه بس هو فيه حاجه عندك
امنيه معلشى اصل بابا تعبان جامد ولازم اوديه للدكتور
يوسف اه طبعا اتفضلى لو تحبى تأخدى بكره اجازه براحتك
امنيه لا مالوش لزوم هو النهارده وبس
يوسف ماشى براحتك يا رقيه اتفضلى
امنيه شكرا بعد اذنك
فى أثناء خروجها دخل شاب فى مقتبل العمر وظل يتابعها حتى اغلقت باب الغرفه
يوسف ايه يا عم طارق
عينيك الباب اتقفل خلاص
طارق وهو يحرك حاجببه البت دى ايه صاروخ بس دماغها فرده جزمه قديمه
يوسف هى علشان محترمه مش عجباك انما
لو
كانت شمال
—
كانت عجبتك اوى
طارق وهو يغمز بعينيه ايه هى الصنــ,,ـاره غمزت ولا ايه
يوسف وهو يقف ويتجه إلى النافذه صنــ,,ـاره ايه وزفت ايه انت عارف انا اكبر منها بكام سنه ب ١ سنه كتير اوى
طارق لا كتير ولا حاجه لو عجباك دوي ولا يهمك
يوسف عجبانى ايه لا طبعا وكمان دى شغاله معايا بقالها اربع سنين والمعامله بينا عاديه جدا وفيها احترام متبادل ولو لمحت بأى حاجه ممكن هى تسيب الشغل
طارق بخبث يعنى انت خاېف تسيب الشغل
يوسف والله انت شكلك فايق روح على شغلك انا ورايا شغل
طارق وهو يتجه إلى
الباب ماشى يا عم المهم انا ماشى
وخرج من الغرفه وترك يوسف فى شروده
رقيه فتاه فى منتصف العشرينات من عمرها جميله متوسطه الطول تعمل فى شركه يوسف منذ اربع سنوات تقيم مع والدها وزوجته وتقوم بالانفاق عليهم
يوسف رجل اعمال فى منتصف الثلاثينات من عمره طويل وسيم حاد الملامح جاد فى عمله لديه صديق واحد وهو طارق
طارق الصديق الوحيد ليوسف يصبح فى بعض الأحيان ضميره المتجسد فى صوره انسان يفهم يوسف من عينيه اصدقاء منذ اكتر من عشرين عام متزوج
فى غرفه الجلوس
الفتاه هامسه عايزاكى لوحدك
فاطمه ماشى يا نجلاء تعالى
بعد اذنكم يا بنات هرجع تانى بسرعه
الفتيات بردود مختلفه ماشى يا عروسه روحى متتأخريش رايحه فين
فى الخارج
نجلاء وهى تنظر اليها مالك يا فاطمه عيونك حزينه ليه كدا
فاطمه ابدا يا حبيبتي انا ذى الفل دا انا العروسه حتى
نجلاء الكلام ده تقوليه لأى حد تانى إنما أنا اعرفك من نظره عنيكى دى عشره عمر يا بنت خالتى
نجلاء وهى تربت على ظهرها ايه الكلام ده انتى اكيد بيتهيقلك بس
فاطمه وهى تزداد فى البكاء امبارح قالى وقصت لها كل ما حدث حتى محــ,,ـادثه الصباح
فاطمه مقدرشى اعمل كدا انتى عارفه
بابا اتحدى عمامى ازاى علشان يخلينى اكمل تعليمى لو عملت كدا كانوا قالوا أدى اخرت التعليم وپبكاء انا بحبه اوى يا نجلاء رغم كل اللى قاله بس بحبه
فاطمه ادعيلى يا نجلاء اقدر اصبر على اللى هشوفه منه لأنه مهما عمل انا امـ,ـوت نفسى ولا انى ارجع لبابا مطلقه دا ېمـ,ـوت فيها
نجلاء بعد الشړ يا حبيبتي أن شاء الله كله هيبقى تمام
فى فيلا على الطراز الحديث
كانت تجلس امرأه عجوز وتقف أمامها امينه تتحدث معها
امينه ذى ما بقلم كدا يا ست هويدا ادب واخلاق واضمنها برقبتى
هويدا خلاص يا امينه مدام تبعك
يبقى هنشغلها ومتشغليش نفسك بالبيه انا هتكلم معاه
امينه ربنا يكرمك يا ست هانم ويباركلنا فى عمرك يارب
هويدا وهى تقف شكرا يا امينه انا هروح اتكلم مع البيه واقوله ولما استدعيكى تجيبيها وتيجى المكتب للبيه
امينه حاضر يا ست هانم تحت امرك
وتركتها
هويدا واتجهت إلى داخل الفيلا وبداخلها امينه تدعوا الله أن يقبل البيه أن تعمل سلمى لديهم حتى تستطيع أبعادها عن عمها
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثالث
فى منزل فى حى شعبى
كانت رقية عائدة من العمل مرهقه وكانت تدخل المنزل
الذي تقطن فيه عندما سمعت صوت مشاجرة فعلمت فى الحال أن زوجة أبيها ټتشاجر مع والدها
فأسرعت بالصعود إليهم
رقيه وهى تدخل الشقه فيه ايه يا تهانى صوتك جايبنى من تحت
تهاني باستهزاء اهلا اهلا بالابله تعالى يختى ادخلى
والد رقية براحه يا تهانى متتكلميش معاها كدا
تهاني والنبى تقعد ساكت احنا مبناخدش منك غير كلام ونظرت لرقيه بصى بقى يا حلوه الفلوس اللى بتجيبيها كل شهر مبقتش بتكفى وانا بصراحة معييش فلوس اصرف على تلاته فمن النهارده تشوفي لك حته تانيه تقعدى فيها
رقيه بذهول ايه اللى انتى بتقوليه ده و نظرت لوالدها هو
ده اللى خليتنى ارجع من الشغل بدرى علشانه انتى مش اتصلتى بيا وقولتى أن بابا عيان
تهانى كان لازم اقولك كدا علشان ترجعى بدرى لانى بصراحه بقى ابنى علاء هييجى يقعد معايا هنا من الاسبوع اللى جاى
رقيه وهى تنظر لوالدها وحضرتك موافق على الكلام ده يا بابا موافق ان مراتك تطردني من الشقه بتاعتنا
تهاني عبد الحميد ملهوش دعوه بالكلام اللى بنقوله و متحاوليش معاه هو موافق على كلامى
عبد الحميد وهو ينظر لرقيه انتى كبرتى يا رقيه ومسيرك تتجوزى وانا خلاص العمر اللى جاى مش قد اللى رايح وكمان تهانى لو انتى ممشتيش هتطلب الطلاق
تهاني ايوه طبعا يا انا يا انتى فى البيت ده وعندك لآخر الاسبوع يا تمشى انتى يا امشى انا واشبعى بقى بأبوكى
فنظرت رقيه لوالدها لتجد منه العون والمساعدة ولكنها وجدته كما كان دائما سلبي فيما يخصها فهبطت دمعه من عينيها إزالتها بسرعة وعدلت كتفيها وقالت
رقيه مالوش لزوم تمشى انا اللى همشى بس اشوف مكان اقعد فيه الاول
تهاني ببرود ماشى ياختى بس المهم اخر الاسبوع تكونى مشيتى عشان اوضب اوضتك لعلاء ابنى
رقيه وهى تتجه إلى غرفتها حاضر بعد اذنكم
فى فيلا المالكي
كان الجميع يتناولون الغداء عندما تحدث أكبرهم
الرجل العجوز
كنتوا تغديتوا فى اوضتك احسن يا عماد يا بنى انتم لسه عرسان
عماد لا ملوش لزوم يا جدى وكمان علشان انا كلها يومين و اسافر علشان الشغل اللى متعطل
الجد ايه اللى انت بتقوله ده انت لسه عريس ما ترد على ابنك يا عثمان
عثمان سفر ايه دلوقتى يا عماد لسه بدرى
عماد كاذبا انا اتفقت مع فاطمة وهى موافقه معندهاش مانع وكمان كلها شهر وارجع
الجد لا لو هتسافر خد فاطمه معاك على الاقل تساعدك فى الشغل
عماد باستهزاء وهو ينظر لفاطمة الجالسة بجواره تتناول طعامها بهدوء وفــ,,ـاطمه تفهم ايه فى شغلى يا جدى
عثمان هي فاطمة مقولتلكش انها خريجه اداره اعمال ولا ايه دى البنت الوحيده فى العيله اللى مكملة تعليمها عمك عزت أصر على كدا
عماد بذهول اداره اعمال واستدرك نفسه انت عارف بقى يا بابا لسه عرسان ملحقناش نتكلم فى حاجه
الجد يبقى سهله خد مراتك معاك انتهى الكلام كدا
فى فيلا هويدا
كانت هويدا تحاول اقناع كريم بالمربيه الجديده التى احضرتها امينه
هويدا يا حبيبي دى كدا امان ومتطمنين ليها لان امينه احنا عارفنها وكمان مش حجه انها مش مدرسه ما بنتك مش بتعمر مع مدرسين
كريم اهم حاجه حنين توافق عليها لان البنت لو
محبتهاش هتمشى زيها زى اللى قبلها
هويدا خلاص سيل القرار لحنين لو وافقت تخلى البنت ولو رفضت نمشيها ايه رأيك
كريم ماشى يا امى ذى ما تحبى وابقى عرفينى حنين قالت ايه عليها
هويدا ماشى يا كريم انا رايحه لحنين اهو
كريم ماشى يا امى اتفضلى
كريم رجل فى أوائل الثلاثينات من عمره طويل وسيم بجسد عضلى متناسق كان يحب زوجته كثيرا ولكن توفت بعد ولاده حنين بعامين بسبب إصــ,,ـابتها بسړطان الډم ومن وقتها مخلص لزوجته ولا يفكر فى الزواج
فى غرفه عماد
دخل عماد الغرفه وجد فاطمه تصلى فأنتظر إلى أن انهت صلاتها
عماد انتى ليه مقولتليش انك معاكى اداره اعمال
فاطمه ببرود انا مشفتكشى غير بعد الفرح وساعتها انتى مسألتنيش على اى حاجه تخصنى فأفتكرت انك عارف
عماد لا معرفشى طبعا هعرف منين على العموم انا اتدبست خلاص ومينفعشى اقول لجدى لا فجهزى نفسك ختسافر بكره
فاطمه حاضر اى حاجه تانيه
عماد وهو يتجه لخارج الغرفه لا شكرا مش عايز حاجه تانيه
وخرج من غرفته واتجه الى غرفه اخيه وطرق الباب ودخل عندما اذن له بالدخول
احمد اهلا وسهلا بالعريس منور الاوضه
عماد بنورك يا خويا شفت ابوك وجدك دبسونى ازاى
احمد هو ده الطبيعى
يا عماد هو
انت كنت عايز تسيب مراتك بعد فرحك بيومين وتسافر ازاى يعنى
عماد مراتك مراتك كل اللغبطه اللى فى حياتى بسبب البلوه دى
احمد حرام عليك تقول عليها كدا هى عملتلك ايه يعنى
عماد هى معملتش انا اللى عملت امبارح بالليل اخويا نبات الدنيا ودخلت عليها
احمد وفيها ايه مش مراتك الف مبروك يا عريس
عماد عريس ايه ونيلة ايه انا مش هعيش العمر كله معاها انا عايز اتجوز الانسانه اللى انا اختارها مش حد تانى يخترهالى يعنى الجوازه دى مؤقته بس مش دايمه يعنى
فى اليوم التالى
فى فيلا هويدا
وافقت حنين على سلمى وامرت هويدا بتجهيز الغرفه المجاوره لحنين لسلمى حتى تكون قريبه منها لأى طارئ
سلمى تخبر اعملى ايه دلوقتى احنا كدا خلصنا الواجب
حنين تعالى نروح الجنينه نلعب بالكوره شويه لغايه لما بابى يرجع من الشركه
سلمى ماشى يا حبيبتي يلا بينا
فى الحديقة
كانت سلمى تلعب بالكره مع حنين وكانت تشعر بسعاده لم تشعر بها منذ ۏفاة والديها
حنين وهى تجلس أرضا كفايه كدا انا تعبت
سلمى وهى تجلس بجوارها وانا كمان تعبت اوى لعب الكوره ده صعب اوى ومتعب
حنين ههههه متعب ايه امال لو شفتى بابى وهو
بيلعب هتقولى ايه يلا بينا نروح نأكل ايس كريم من عند دادا امينه
سلمى تعالى يا قمر يلا بينا بس بعد الايس كريم تنامى شويه موافقه
حنين ماشى موافقه بس تنامى معايا
حنين حاضر يا حبيبتي يلا بينا
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الرابع
فى الشركه
دخل يوسف الشركه ومر على مكتب رقيه ولكنها لن تلاحظه فقد كانت تبدوا شارده
يوسف وهو يقف امام مكتبها صباح الخير يا رقيه مالك
رقيه وهى تنتبه له وتقف صباح الخير يا فندم
يوسف كنتى سرحانه فى ايه والدك كويس
رقيه ايوه الحمد لله كويس شكرا لسؤال حضرتك
